الغموض يحيط بنتائج تحقيق استهداف «دانة غاز» في كردستان

الهجمات الصاروخية انطلقت من داخل الإقليم

TT

الغموض يحيط بنتائج تحقيق استهداف «دانة غاز» في كردستان

يحيط الغموض بنتائج لجنة التحقيق المشتركة بين قوات الجيش الاتحادية ووزارة البيشمركة الكردية بشأن الهجمات الصاروخية التي تعرضت لها شركة «دانة غاز» الإماراتية العاملة في حقل كورمور الغازي، في قضاء قادر كرم التابع لمحافظة السليمانية بإقليم كردستان.
وحقل كورمور الذي استهدف الأسبوع الماضي، بثلاث هجمات متتالية بصواريخ «كايتوشا»، أكبر حقل غاز يخضع لسيطرة حكومة إقليم كردستان في أربيل، ويزود محطات الطاقة الكهربائية بالغاز المنزلي، فضلاً عن تأمين حاجة المنازل والمطاعم من الغاز. وفي حين لم يصدر أي بيان عن لجنة التحقيق المشتركة (حتى لحظة إعداد هذا التقرير)، أعلنت وسائل إعلام كردية عن اكتمال النتائج، وطبقاً لموقع «ناس كرد»، فإن التحقيق أظهر أن «الهجمات الصاروخية على حقل الغاز (كورمور) انطلقت من داخل أراضي إقليم كردستان وخلف موقع تمركز اللواء 16 لقوات البيشمركة».
وفي تفاصيل النتائج المسربة إلى وسائل الإعلام: «تبين، بحسب تحليل الثقوب التي أحدثتها الهجمات، أن جميع الصواريخ التي أطلقت على كورمور أتت من ذات الاتجاه، أي من الشرق إلى الغرب».
وذكرت نتائج التحقيق أن «أقرب نقطة لسقوط الصواريخ تبعد نحو 29 إلى 30 كيلومتراً عن قوات الحكومة الاتحادية، وتبلغ الفجوة الأمنية بين القوات الاتحادية والبيشمركة نحو 9 إلى 10 كيلومترات عن أرض الميدان».
وأضافت: «تحيط بـ(كورمور) ثلاث دوائر أمنية، الدائرتان الأولى والثانية شركات أمنية خاصة، والدائرة الثالثة من مسؤولية قوات البيشمركة». وعلّقت شركة «دانة غاز» الإماراتية، الاثنين الماضي، أعمالها في مشروع توسعة حقل خور مور في كردستان، بعد تعرضها لثلاث هجمات صاروخية خلال أسبوع واحد.
وليس من الواضح الأسباب التي دفعت لجنة التحقيق المشتركة إلى الإحجام عن إعلان النتائج، ويبدو أنها ما زالت تبحث في الأدلة المتعلقة بـ«تسريباتها»، ومطابقتها مع الاتهامات التي وجهتها شخصيات وأطراف كردية إلى بعض الفصائل المسلحة الموالية لإيران، بخلاف أنها تحمّل قوات البيشمركة الكردية مسؤولية الإخفاق في حماية حقل الغاز، بحكم وقوعه ضمن الرقعة الجغرافية التي تقع تحت مسؤوليتها.
وسبق أن رجح مسؤول في محافظة كركوك تورط عناصر «حزب العمال الكردستاني» التركي المعارض لأنقرة بالوقوف وراء الهجمات بالنظر لصراعه وخلافاته العميقة مع «الحزب الديمقراطي الكردستاني» الذي يهيمن على حكومة كردستان في أربيل.
وكان نائب رئيس وزراء إقليم كردستان، قوباد طالباني، قال أول من أمس إنه «يمتلك معلومات كاملة عن منفذ الهجمات على حقل كورمور للغاز، وإنه تم إجراء تحقيق شامل لاتخاذ إجراءات بحقهم». لكنه لم يدلِ بأي معلومات حول الجهات المنفذة.
وأضاف أن «الهجوم استهدف مشروع توسعة حقل كورمور، وليس الجزء الذي ينتج الغاز الآن لتلبية احتياجات المواطنين».
وتتنازع بغداد وكردستان منذ سنوات حول إدارة حقول النفط والغاز والثروات الطبيعة، ووصلت ذروة النزاع بينهما حين حكمت المحكمة الاتحادية منتصف فبراير (شباط) الماضي ببطلان قانون النفط والغاز في الإقليم، ما دفع شركات غربية عاملة إلى إيقاف نشاطاتها هناك التزاماً بقرار المحكمة. من جانبه، جدد رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، خلال لقائه مارك برايسون ريتشاردسون، السفير البريطاني لدى العراق، أمس (الخميس)، التأكيد على ضرورة حل الخلافات والقضايا العالقة بين حكومتي الإقليم وبغداد. كانت واشنطن دعت، أول من أمس، حكومتي بغداد وأربيل إلى التفاوض بشأن خلافاتهما النفطية، والاستفادة من بعثة الأمم المتحدة إلى العراق، المكلفة بالمساعدة في هذا المجال.


مقالات ذات صلة

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي أربيل تتكبد 850 مليون دولار شهرياً

أربيل تتكبد 850 مليون دولار شهرياً

كشف مصدر مسؤول في وزارة المالية بإقليم كردستان العراق، أن «الإقليم تكبد خسارة تقدر بنحو 850 مليون دولار» بعد مرور شهر واحد على إيقاف صادرات نفطه، وسط مخاوف رسمية من تعرضه «للإفلاس». وقال المصدر الذي فضل عدم الإشارة إلى اسمه لـ«الشرق الأوسط»: إن «قرار الإيقاف الذي كسبته الحكومة الاتحادية نتيجة دعوى قضائية أمام محكمة التحكيم الدولية، انعكس سلبا على أوضاع الإقليم الاقتصادية رغم اتفاق الإقليم مع بغداد على استئناف تصدير النفط».

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي استنكار عراقي لـ«قصف تركي» لمطار السليمانية

استنكار عراقي لـ«قصف تركي» لمطار السليمانية

فيما نفت تركيا مسؤوليتها عن هجوم ورد أنه كان بـ«مسيّرة» استهدف مطار السليمانية بإقليم كردستان العراق، أول من أمس، من دون وقوع ضحايا، وجهت السلطات والفعاليات السياسية في العراق أصبع الاتهام إلى أنقرة. وقال الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، في بيان، «نؤكد عدم وجود مبرر قانوني يخول للقوات التركية الاستمرار على نهجها في ترويع المدنيين الآمنين بذريعة وجود قوات مناوئة لها على الأراضي العراقية».

المشرق العربي نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجا قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، مساء أمس، من محاولة اغتيال استهدفته في مطار السليمانية بكردستان العراق. وتحدث مصدر مطلع في السليمانية لـ «الشرق الأوسط» عن قصف بصاروخ أُطلق من طائرة مسيّرة وأصاب سور المطار.

المشرق العربي الحزبان الكرديان يتبادلان الاتهامات بعد قصف مطار السليمانية

الحزبان الكرديان يتبادلان الاتهامات بعد قصف مطار السليمانية

يبدو أن الانقسام الحاد بين الحزبين الكرديين الرئيسيين «الاتحاد الوطني» و«الديمقراطي» المتواصل منذ سنوات طويلة، يظهر وبقوة إلى العلن مع كل حادث أو قضية تقع في إقليم كردستان، بغض النظر عن شكلها وطبيعتها، وهذا ما أحدثه بالضبط الهجوم الذي استهدف مطار السليمانية، معقل حزب الاتحاد الوطني، مساء الجمعة.

فاضل النشمي (بغداد)

تراجع احتمال «المفاوضات المباشرة» بين لبنان وإسرائيل

آلية للقوات الدولية «يونيفيل» في جنوب لبنان تعبر بمركز طبي تعرض للقصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
آلية للقوات الدولية «يونيفيل» في جنوب لبنان تعبر بمركز طبي تعرض للقصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

تراجع احتمال «المفاوضات المباشرة» بين لبنان وإسرائيل

آلية للقوات الدولية «يونيفيل» في جنوب لبنان تعبر بمركز طبي تعرض للقصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
آلية للقوات الدولية «يونيفيل» في جنوب لبنان تعبر بمركز طبي تعرض للقصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

على الرغم من الأنباء حول إمكانية بدء مفاوضات مباشرة الأربعاء المقبل بين لبنان وإسرائيل، حول خطة فرنسية لاتفاق «عدم اعتداء» قد يتطور لاتفاق «سلام»، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، أنه لا توجد مفاوضات متوقعة في الأيام القريبة، في حين قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنه لا توجد مبادرة فرنسية أصلاً.

وقالت جهات سياسية في تل أبيب إن كلام ساعر هو شكل من أشكال المناورة التقليدية، ولمّحت إلى أن إسرائيل لن تبدأ مفاوضات قبل أن يوقف «حزب الله» هجماته.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية ذكرت أن مفاوضات ستجري حول «إعلان سياسي»، يتضمن اعترافاً لبنانياً بإسرائيل مقابل اعتراف إسرائيلي بوحدة الأراضي اللبنانية، على أن يبدأ بوقف الحرب وانسحاب إسرائيلي تدريجي، وصولاً للانسحاب الكامل عند التوقيع، وأن الحكومة الفرنسية هي التي صاغت المقترح.

في الأثناء، حوّل «حزب الله» بعض مناطق العاصمة بيروت إلى مربعات أمنية، يفرض على سكانها شروطه، وآخرها الإيعاز لأصحاب المؤسسات التجارية والمدارس ولجان الأبنية بإطفاء كاميرات المراقبة بشكلٍ كامل، وفصلها عن شبكة الإنترنت، وصولاً إلى قطع الكهرباء عنها بحيث تتوقف عن العمل كليّاً.

وبينما لم يوضح الحزب أسباب هذا الطلب، فإنه أثار مخاوف أمنية كثيرة، سواء لجهة ضبط الجرائم والسرقات، أو لجهة تسلل عناصر من الحزب إلى المناطق السكنية، وتعريضها لمزيد من مخاطر الاستهدافات الإسرائيلية.


العراق يخشى تسبب «المسيّرات» في فرار «الدواعش»

أرشيفية لمجموعة من "الدواعش" ممن تم إلقاء القبض عليهم (واع)
أرشيفية لمجموعة من "الدواعش" ممن تم إلقاء القبض عليهم (واع)
TT

العراق يخشى تسبب «المسيّرات» في فرار «الدواعش»

أرشيفية لمجموعة من "الدواعش" ممن تم إلقاء القبض عليهم (واع)
أرشيفية لمجموعة من "الدواعش" ممن تم إلقاء القبض عليهم (واع)

حذرت وزارة العدل العراقية، أمس، من احتمال فرار عناصر «داعش» المحتجزين في «سجن الكرخ المركزي» (أبو غريب) قرب مطار بغداد، نتيجة استهداف قاعدة «فيكتوريا» التي تضم مستشارين أميركيين بالصواريخ والمسيّرات.

وكشف مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» أن نزلاء السجن من قادة «داعش» يكبّرون مع كل قصف أملاً في الهروب، مثلما حدث في عام 2013. وأكد المصدر انقطاع الكهرباء عن السجن إثر قصف محطة «الزيتون».

من جهة ثانية، أكدت وزارة النفط العراقية أنها طلبت من أربيل استئناف تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي لتعويض التوقف الكلي للصادرات الجنوبية بسبب إغلاق مضيق هرمز، لكن أربيل رفضت ووضعت شروطاً وصفتها الوزارة بأنها «لا علاقة لها بالتصدير». وأفاد مسؤول كردي بأن أبرز المطالب وقف هجمات الفصائل المسلحة على الإقليم، وتعويض مالي لتسديد ديون الأنبوب الذي أنشأه الإقليم بعد قطع بغداد موازنته (2014-2018).


إسرائيل تشن غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت بعد تحذير بالإخلاء

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار عند الحدود الإسرائيلية اللبنانية (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار عند الحدود الإسرائيلية اللبنانية (رويترز)
TT

إسرائيل تشن غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت بعد تحذير بالإخلاء

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار عند الحدود الإسرائيلية اللبنانية (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار عند الحدود الإسرائيلية اللبنانية (رويترز)

استهدفت غارة إسرائيلية الضاحية الجنوبية لبيروت، مساء الأحد، وفق ما أفاد إعلام محلي، بعدما أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرا بالإخلاء في الصباح شمل أحياء عدة في المنطقة.

وسمع في مناطق مختلفة من المدينة دوي انفجار قوي، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، في أحدث ضربة على معقل «حزب الله» الذي استهدفته إسرائيل مرارا منذ تجدد الحرب في وقت سابق من هذا الشهر.