أوروبا تطمح لحظر سيارات الوقود في 2035

أوروبا تطمح لحظر سيارات الوقود في 2035

فرنسا تمدد دعم المركبات الكهربائية
الخميس - 30 ذو القعدة 1443 هـ - 30 يونيو 2022 مـ رقم العدد [ 15920]
تسعى أوروبا للتخلص من السيارات المعتمدة على الوقود وتغييرها بمركبات كهربائية أو هجينة (رويترز)

في إطار توجه أوروبي على وجه الخصوص لمحاولة تقليص الاعتماد على الوقود قدر الإمكان عقب الأزمة الأوكرانية، وافقت الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، فجر الأربعاء، على حظر بيع السيارات الجديدة العاملة بالمحركات الحرارية من بنزين وديزل اعتباراً من 2035، وذلك في إطار المساعي الرامية لبلوغ الحياد الكربوني في أوروبا بحلول 2050.
وهذا المشروع الذي كانت المفوضية الأوروبية كشفت النقاب عنه في يوليو (تموز) 2021 يرمي إلى بلوغ الأهداف المناخية لأوروبا وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من السيارات الجديدة في القارة إلى الصفر.
والقرار الذي وافق عليه وزراء البيئة الأوروبيون خلال اجتماع في لوكسمبورغ يفرض عملياً حظراً في دول الاتحاد كافة على بيع السيارات الجديدة المزودة بمحركات تعمل بالبنزين أو الديزل، والانتقال تالياً إلى المحركات الكهربائية.
لكن بناءً على طلب بعض أعضائه، ومن بينهم ألمانيا وإيطاليا، وافق وزراء البيئة في الاتحاد على أن ينظروا في المستقبل في إمكانية السماح بالمحركات العاملة بتكنولوجيات بديلة، مثل الوقود الصناعي والمحركات الهجينة إذا ما كان هذا الأمر يتيح تحقيق الهدف المتمثل بالقضاء تماماً على انبعاثات السيارات من غازات الدفيئة.
كما مدد الوزراء لخمس سنوات، أي حتى نهاية 2035، الإعفاء من التزامات ثاني أكسيد الكربون الممنوح للمصنعين «المتخصصين» أو أولئك الذين ينتجون أقل من 10 آلاف مركبة سنوياً. وهذا البند، الذي يطلق عليه أحياناً اسم «تعديل فيراري» تستفيد منه خصوصاً الماركات الفاخرة. ويتعين الآن التفاوض على هذه الإجراءات مع أعضاء البرلمان الأوروبي.
وفي سياق موازٍ، صرح وزير المالية الفرنسي برونو لومير، في مقابلة مع تلفزيون «سي نيوز» الإخباري الفرنسي يوم الأربعاء، بأن الحكومة تعتزم مواصلة دعم شراء السيارات الكهربائية حتى نهاية العام.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن لومير قوله في المقابلة الصحافية إنه «كان من المفترض أن ينتهي الدعم في الأول من يوليو، لكنه سوف يستمر حتى نهاية عام 2022... سوف نُبقي على هذا الدعم الذي يبلغ 6 آلاف يورو على السيارات الكهربائية».
كما صرح الوزير أنه سوف ينظر فيما إذا كان ينبغي تمديد خفض الوقود بواقع 0.18 يورو - لتر إلى ما بعد نهاية أغسطس (آب) المقبل، ليستمر حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول). وقال لومير إنه يدعو أيضاً الشركات التي حققت «أرباحاً كبيرة خلال الأزمة» إلى تقديم «مقترحات قوية» حول كيفية إعادة جزء من مكاسبها مباشرة إلى الشعب الفرنسي.
لكن التوجه الأوروبي تزامن مع تراجع أسهم شركة تسلا بنسبة 1.7 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق يوم الأربعاء. وبذلك تواصل أسهم الشركة التراجع للجلسة الثالثة على التوالي.
ويأتي هذا وسط أنباء عن قيام شركة تصنيع السيارات الكهربائية بشطب مئات العمال من فريقها لـ«الطيار الآلي»، مع قيامها بإغلاق منشأة في كاليفورنيا.
وأعلن إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لـ«تسلا»، في وقت سابق من الشهر الجاري، أن الشركة تعتزم خفض عدد العاملين الذين يتلقون أجوراً ثابتة بنحو 10 في المائة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، إلى جانب زيادة عدد العاملين الذين يتلقون أجورهم بناء على عدد ساعات العمل على المدى الأبعد.
ومن بين المعوقات الكبرى أيضاً لتنامي صناعة السيارات الكهربائية، أفادت دراسة، نُشرت نتائجها يوم الثلاثاء، بأن من المرجح استمرار تداعيات النقص العالمي في أشباه الموصلات على قطاع إنتاج السيارات حتى عام 2024 على الأقل.
وتشير الدراسة، التي أجرتها شركة أليكس بارتنرز العالمية للاستشارات، إلى أنه في ظل ازدهار قطاع السيارات الكهربائية، التي يتطلب إنتاجها 10 أضعاف عدد الرقائق للسيارات التي تسير بالبنزين أو الديزل، فإن زيادة القدرات الإنتاجية ربما لا تكون كافية حتى لتلبية الطلب بالكامل.
وخلص التحليل إلى أن «إنتاج السيارات لن يصل إلى مستويات ما قبل وباء (كورونا) سوى في عام 2024 على أقل تقدير». وبالنسبة للعام الجاري، تتوقع «أليكس» تراجع المبيعات العالمية إلى 78.9 مليون سيارة ومركبة تجارية خفيفة - مقابل 80.3 مليون في عام 2021.
وتضاعفت أسعار المواد الخام لصناعة السيارات التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي منذ عام 2020، فيما ارتفعت أسعار المواد اللازمة للسيارات الإلكترونية إلى نحو ثلاثة أمثال تقريباً، وفقاً للدراسة. ومن المتوقع أيضاً ارتفاع تكلفة البطاريات مرة أخرى بعد تراجعها لسنوات.
وفي الوقت الحالي، تزيد أسعار السيارات على المعتاد، ولكن بحلول عام 2024 على أقصى تقدير، يجب على شركات صناعة السيارات تخفيض الأسعار مجدداً، وقال مدير شركة أليكس، فابيان بيونتك: «تأثير التضخم المرتفع في سلوك المستهلك أمر متوقع بالفعل».


أوروبا تغير المناخ الاقتصاد الأوروبي

اختيارات المحرر

فيديو