تمسُّك يمني بفك حصار تعز... وجولة مفاوضات أخرى الأسبوع المقبل

تمسُّك يمني بفك حصار تعز... وجولة مفاوضات أخرى الأسبوع المقبل

الخميس - 30 ذو القعدة 1443 هـ - 30 يونيو 2022 مـ رقم العدد [ 15920]
صورة أرشيفية للقاء سابق جمع بين الدكتور رشاد العليمي والمبعوث هانس غروندبرغ (سبأ)

وسط تمسُّك مجلس القيادة الرئاسي في اليمن بعدم الانتقال إلى أي نقاشات مع الميليشيات الحوثية حول أي ملفات جديدة قبل فك الحصار عن مدينة تعز وفتح الطرقات، من المرتقب أن تنعقد جولة ثالثة من المفاوضات في العاصمة الأردنية عمان الأسبوع المقبل، بعد رفض الميليشيات مقترح المبعوث الأممي هانس غروندبرغ.

وبخلاف ما وعد به غروندبرغ خلال إحاطته الأخيرة أمام مجلس الأمن الدولي، من أنه سيطلق حوارات حول ملفي الأمن والاقتصاد، كرَّس المبعوث جهوده في الأيام الأخيرة لحلحلة ملف «المعابر» في تعز وغيرها من المحافظات، ابتداء من لقاء قادة الشرعية اليمنية في الرياض، ووصولاً إلى لقاء مفاوضي الميليشيات الحوثية في العاصمة العمانية مسقط.

وأوضح مكتب غروندبرغ في تغريد على «تويتر»، أنه التقى متحدث الميليشيات محمد عبد السلام فليتة، وعدداً من المسؤولين العمانيين، وأعضاء السلك الدبلوماسي في مسقط؛ حيث تم نقاش سبل تنفيذ الهدنة؛ لا سيما أولوية فتح طرق في تعز والمحافظات الأخرى.

وأكد المبعوث الأممي بحسب ما ذكره مكتبه، أن فتح الطرق هو أمر بالغ الأهمية للتخفيف من المعاناة الإنسانية لليمنيين وبناء الثقة. كما أكد أهمية الفرصة التي تتيحها الهدنة لتوفير إغاثة ملموسة لليمنيين في جميع أنحاء البلاد، والتوصل إلى تسوية سياسية.

وتسود مخاوف متصاعدة في الشارع اليمني من أن يؤدي تعنت الحوثيين إزاء فك الحصار عن تعز إلى نسف الهدنة الإنسانية التي تم تمديدها إلى الثاني من أغسطس (آب) المقبل، وإعاقة الجهود الأممية والدولية لإحلال السلام وإنهاء الانقلاب الحوثي الذي يعيش عامه الثامن.

وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، رشاد العليمي، قد شدد على أهمية ممارسة مزيد من الضغوط على الميليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني، للوفاء بتعهداتها بموجب اتفاق الهدنة، وعدم الانتقال إلى أي ملفات أخرى قبل إلزامها بفتح طرق تعز الرئيسية التي من شأنها إحداث الفارق في تخفيف معاناة سكان المدينة المحاصرين منذ أكثر من 7 سنوات.

وحذر العليمي خلال لقائه غروندبرغ في الرياض مما وصفه «استمرار التراخي الدولي إزاء الابتزاز الحوثي الممنهج، لكسب مزيد من الوقت، وإطالة أمد الحرب، واستمرار المعاناة». إضافة إلى تحذيره «من التحشيد والتعبئة المنظمة من جانب الميليشيا»، وقال إن ذلك «يهدد أي فرصة لتجديد الهدنة الأممية التي أوفى فيها مجلس القيادة والحكومة بكافة الالتزامات».

في السياق نفسه، أكد مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبد الله السعدي، (الأربعاء) على ترحيب الحكومة في بلاده بالدعوة التي أطلقها أمين عام الأمم المتحدة لوقف عالمي لإطلاق النار، لتمكين جهود السلام ومكافحة جائحة «كوفيد-19».

وقال السعدي خلال الاجتماع الذي عُقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، بعنوان «الوقف العالمي لإطلاق النار في أعقاب جائحة (كوفيد-19)»، إن الحكومة في بلاده استجابت لدعوة الأمين العام بإعلانها وقف إطلاق النار من جانب واحد، لتيسير جهود مكافحة جائحة «كوفيد-19»، وفي المقابل، قامت الميليشيات الحوثية بتصعيد حربها ضد اليمنيين، وشنت هجوماً شنيعاً على محافظة مأرب التي تأوي أكثر من 4 ملايين نسمة، بينهم أكثر من مليوني مدني يعيشون في مخيمات النزوح. وأوضح أن الحكومة اليمنية «ملتزمة بتحقيق السلام وتخفيف المعاناة الإنسانية لليمنيين؛ حيث وافقت على الهدنة التي أعلن عنها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، وعملت على تمديدها رغم الانتهاكات الحوثية المستمرة للهدنة».

وأكد المندوب اليمني أن بلاده «أبدت الكثير من المرونة لتجاوز العقبات التي وضعتها الميليشيات الحوثية أمام استئناف الرحلات التجارية من مطار صنعاء، وتسهيل الوصول المنتظم للمشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة».

وشدد السعدي على أهمية التنفيذ الكامل للهدنة، بما في ذلك رفع الحصار عن تعز، وفتح الطرقات الرئيسية للتخفيف من المعاناة الإنسانية لأكثر من 4 ملايين مدني في تعز، وتسهيل حركة التنقل ودخول السلع الغذائية والمساعدات إلى المدينة.

ودعا السفير اليمني المجتمع الدولي والأمم المتحدة «لممارسة مزيد من الضغط على الميليشيات الحوثية، لرفع الحصار عن تعز، وفتح الطرق الرئيسية فوراً ودون شروط، والاستجابة لدعوة الأمين العام لوقف إطلاق النار، ووقف مفاقمة المعاناة الإنسانية التي تستغلها لتحقيق مكاسب سياسية». يشار إلى أن الميليشيات الحوثية كانت قد رفضت مقترح المبعوث الأممي بفتح 4 طرق، بينها طريق رئيسي لفك الحصار عن تعز، وتمسكت بفتح طريقين فرعيين تقول الحكومة اليمنية إن فتحهما لا يؤدي إلى إنهاء الحصار.

ومن غير المعروف حتى الآن إن كان غروندبرغ تمكن من إيجاد ضغوط كافية على ممثلي الميليشيات خلال زيارته الأخيرة إلى مسقط لإقناعهم بمقترحه، في حين يخشى مراقبون يمنيون أن ينتهي أمد الهدنة الممددة دون التوصل إلى نتائج، لجهة سعي الجماعة الحوثية إلى المماطلة ومحاولة تجزئة الحلول، وكسب الوقت للإعداد لاستئناف القتال.


اليمن اخبار اليمن

اختيارات المحرر

فيديو