تركيا: سنطلب من السويد وفنلندا تسليم 33 عنصراً من «الكردستاني» و«غولن»

وزير العدل التركي بكير بوزداغ
وزير العدل التركي بكير بوزداغ
TT

تركيا: سنطلب من السويد وفنلندا تسليم 33 عنصراً من «الكردستاني» و«غولن»

وزير العدل التركي بكير بوزداغ
وزير العدل التركي بكير بوزداغ

أعلنت تركيا أنها ستطلب من السويد وفنلندا تسليمها العشرات من أعضاء «حزب العمال الكردستاني» و«حركة الخدمة» التابعة لفتح الله غولن التي صنفتها «تنظيماً إرهابياً»، عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016، والتي نسبتها سلطات أنقرة إلى الحركة.
وقال وزير العدل التركي، بكير بوزداغ، إن بلاده ستطالب فنلندا والسويد بتسليمها 33 شخصاً ينتمون إلى «حزب العمال الكردستاني» و«حركة غولن». وأضاف في تصريحات أمس جاءت غداة توقيع مذكرة بين كل من تركيا والسويد وفنلندا، رفعت الأولى بمقتضاها اعتراضها على انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أنه في إطار الاتفاق الجديد سنطلب من فنلندا تسليم 6 عناصر من «حزب العمال الكردستاني» و6 من «تنظيم فتح الله غولن»، ومن السويد تسليم 10 عناصر من أتباع غولن، و11 من «العمال الكردستاني».
وكانت تركيا اعترضت على الطلبين اللذين تقدمت بهما السويد وفنلندا إلى «الناتو» في 18 مايو (أيار) الماضي، بدعوى دعمهما تنظيمات إرهابية تشكل خطراً على أمنها، فضلاً عن فرضهما حظراً على صادرات السلاح إليها منذ تنفيذها عملية «نبع السلام» العسكرية في أكتوبر (تشرين الأول) 2019، ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في شمال سوريا، التي تمثل وحدات حماية الشعب الكردية أكبر مكوناتها، بينما تعتبرها تركيا امتداداً لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.
وبعد اجتماع رباعي ضم الرئيس رجب طيب إردوغان، ورئيسة وزراء السويد ماغدالينا أندرسون، والرئيس الفنلندي ساولي نينيستو، والأمين العام لـ«الناتو»، ينس ستولتبرغ، سبقته 3 جولات من المحادثات بين ممثلي الدول الثلاث في أنقرة وبروكسل، تحت إشراف «الناتو»، رفعت تركيا اعتراضها، وأعطت الضوء الأخضر لانضمام البلدين الأوروبيين إلى الحلف. وأعلن إردوغان عقب توقيع مذكرة التفاهم الثلاثية للتعاون في مكافحة الإرهاب، أنه حصل على «تعاون كامل» بشأن مكافحة «حزب العمال الكردستاني». وقالت الرئاسة التركية إن أنقرة حصلت على «كل ما أرادت من السويد وفنلندا».
من جانبها، قالت رئيسة الوزراء السويدية إن بلادها ستكون في حوار وثيق مع تركيا فيما يخص «تسليم المجرمين». وأضافت، في مقابلة تلفزيونية أمس، أن بلادها ستوضح (للجانب التركي) كيفية كفاحها ضد الإرهاب، في إطار القوانين الدولية. ووصفت توقيع مذكرة التفاهم الثلاثية بأنه أمر إيجابي. وامتنعت أندرسون عن الإجابة عن سؤال حول الطرف الذي قدم تنازلات أكثر خلال المرحلة التي سبقت توقيع مذكرة التفاهم. فيما قال الرئيس الفنلندي ساولي نينيستو عقب توقيع المذكرة إنها لا تتضمن أسماء أفراد يجب تسليمهم.
وتعهدت السويد وفنلندا، بموجب المذكرة، بالتعاون التام مع تركيا في مكافحة التنظيمات الإرهابية، وعدم توفير الدعم لـ«حزب العمال الكردستاني» و«الحزب الديمقراطي الكردستاني» و«وحدات حماية الشعب الكردية» و«حركة غولن»، ومنع أنشطة «العمال الكردستاني» وجميع المنظمات الإرهابية الأخرى والأفراد المرتبطين به.
وأكّدت المذكرة إدانة السويد وفنلندا، بشكل واضح وصريح، لجميع هجمات التنظيمات الإرهابية ضد تركيا، وأن «الناتو» هو حلف يقوم على أسس الدفاع والأمن المشترك، وأن تركيا والسويد وفنلندا تلتزم بالمبادئ والقيم المذكورة في اتفاقية واشنطن للحلف.
وأثار الاتفاق بين تركيا والسويد وفنلندا سجالاً سياسياً حاداً في السويد، ووصفت أطراف سياسية الاتفاق بأنه «يوم أسود في تاريخ السياسة السويدية». ودعت عضو البرلمان السويدي من أصول كردية، أمينة كاكابافيه، الأحزاب الأخرى، خصوصاً اليسار والخضر، إلى استجواب وزيرة الخارجية آن ليندي، في جلسة برلمانية. وهددت كاكابافيه، المستقيلة من حزب اليسار، بـ«حجب الثقة» عن الوزيرة السويدية، في حال لم تفعل الأحزاب ذلك.
ورغم أنّ أندرسون أكدت أنّ ما جرى «يخدم أمن السويد القومي»، وأنه كان «يوماً عظيماً للسويد، وخطوة مهمة في (الناتو)»، فإن أطرافاً سويدية وكردية حاولت، أمس (الأربعاء)، تصوير الاتفاق باعتباره ينص فقط على «تسليم مطلوبين». وسعت أندرسون إلى طمأنة منتقدي التفاهم الثلاثي باعتبار أنه «لن يغير كثيراً، حيث سنعمل، وفقاً للقانون السويدي والاتفاقيات الدولية، ولا نقوم أبداً بترحيل المواطنين السويديين، وإن لم تكن متورطاً في الإرهاب فلا داعي للقلق».


مقالات ذات صلة

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.

العالم إسبانيا تستدعي سفير روسيا إثر «هجوم» على حكومتها عبر «تويتر»

إسبانيا تستدعي سفير روسيا إثر «هجوم» على حكومتها عبر «تويتر»

أعلنت وزارة الخارجية الإسبانية، الجمعة، أنها استدعت السفير الروسي في مدريد، بعد «هجمات» شنتها السفارة على الحكومة عبر موقع «تويتر». وقال متحدث باسم الوزارة، لوكالة «الصحافة الفرنسية»، إن الغرض من الاستدعاء الذي تم الخميس، هو «الاحتجاج على الهجمات ضد الحكومة على مواقع التواصل الاجتماعي».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم {الناتو} يؤكد تسليم أوكرانيا كل المركبات اللازمة لهجوم الربيع

{الناتو} يؤكد تسليم أوكرانيا كل المركبات اللازمة لهجوم الربيع

أعلن القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، أن جميع المركبات القتالية، التي وعد حلفاء أوكرانيا الغربيون بتسليمها في الوقت المناسب، تمهيداً لهجوم الربيع المضاد المتوقع الذي قد تشنه كييف، قد وصلت تقريباً. وقال الجنرال كريستوفر كافولي، وهو أيضاً القائد الأعلى للقوات الأميركية في أوروبا، إن «أكثر من 98 في المائة من المركبات القتالية موجودة بالفعل». وأضاف في شهادته أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب يوم الأربعاء: «أنا واثق جداً من أننا قدمنا العتاد الذي يحتاجون إليه، وسنواصل الإمدادات للحفاظ على عملياتهم أيضاً».

العالم الناتو يؤكد تسليم كل المركبات القتالية اللازمة لهجوم الربيع الأوكراني

الناتو يؤكد تسليم كل المركبات القتالية اللازمة لهجوم الربيع الأوكراني

أعلن القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أن جميع المركبات القتالية، التي وعد حلفاء أوكرانيا الغربيون بتسليمها في الوقت المناسب، تمهيداً لهجوم الربيع المضاد المتوقع الذي قد تشنه كييف، قد وصلت تقريباً. وقال الجنرال كريستوفر كافولي، وهو أيضاً القائد الأعلى للقوات الأميركية في أوروبا، إن «أكثر من 98 في المائة من المركبات القتالية موجودة بالفعل». وأضاف في شهادته أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي الأربعاء: «أنا واثق جداً من أننا قدمنا العتاد الذي يحتاجون إليه، وسنواصل الإمدادات للحفاظ على عملياتهم أيضاً».

العالم مقاتلات ألمانية وبريطانية تعترض طائرات روسية فوق البلطيق

مقاتلات ألمانية وبريطانية تعترض طائرات روسية فوق البلطيق

اعترضت مقاتلات ألمانية وبريطانية ثلاث طائرات استطلاع روسية في المجال الجوي الدولي فوق بحر البلطيق، حسبما ذكرت القوات الجوية الألمانية اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. ولم تكن الطائرات الثلاث؛ طائرتان مقاتلتان من طراز «إس يو – 27» وطائرة «إليوشين إل – 20»، ترسل إشارات جهاز الإرسال والاستقبال الخاصة بها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.