ممارسة الأطفال ألعاب المغامرات تقيهم القلق والاكتئاب

ألعاب المغامرات تثير مشاعر الحماس والتحدي وتقضي على اكتئاب الأطفال (أ.ف.ب)
ألعاب المغامرات تثير مشاعر الحماس والتحدي وتقضي على اكتئاب الأطفال (أ.ف.ب)
TT

ممارسة الأطفال ألعاب المغامرات تقيهم القلق والاكتئاب

ألعاب المغامرات تثير مشاعر الحماس والتحدي وتقضي على اكتئاب الأطفال (أ.ف.ب)
ألعاب المغامرات تثير مشاعر الحماس والتحدي وتقضي على اكتئاب الأطفال (أ.ف.ب)

أظهرت دراسة حديثة أن الأطفال الذين يمارسون ألعاب المغامرات التي تثير مشاعر الحماس والتحدي يكونون أقل عرضة للمعاناة من الاكتئاب والقلق مقارنة بغيرهم.
وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد أجريت الدراسة خلال الأسابيع الأولى من الإغلاق الأول الذي تم فرضه حول العالم بعد ظهور فيروس «كورونا»، وتمت على مرحلتين؛ الأولى أجريت في آيرلندا الشمالية على عينة من 427 من الآباء، والثانية أجريت في إنجلترا وويلز وأسكوتلندا على عينة شملت 1919 من الآباء.
وتراوحت أعمار أطفال المشاركين جميعاً بين 5 أعوام و11 عاماً.
وأكمل الآباء 3 استطلاعات مختلفة؛ واحداً حول طبيعة لعب أطفالهم، وواحداً يتعلق بالصحة العقلية العامة لأطفالهم قبل أسابيع قليلة من بدء تفشي الوباء، والثالث لتقييم ما إذا كان أطفالهم عانوا من أعراض القلق أو الاكتئاب أثناء إغلاق «كورونا».
وبعد حساب عمر الطفل، وجنسه، والحالة الاجتماعية والمادية للوالدين، وجدت الدراسة أن الأطفال الذين يقضون وقتاً أطول في ممارسة ألعاب المغامرات خارج المنزل، مثل السباق والغميضة، أقل عرضة للمعاناة من القلق والاكتئاب.
وقالت هيلين دود، أستاذة علم نفس الطفل في جامعة إكستر بالمملكة المتحدة، والتي قادت فريق الدراسة: «نحن قلقون أكثر من أي وقت مضى بشأن الصحة العقلية للأطفال، وتسلط نتائجنا الضوء على أننا قد نكون قادرين على المساعدة في حماية عقول الأطفال من خلال ضمان حصولهم على فرص وفيرة لممارسة لعب المغامرة».
وأضافت: «هذا أمر إيجابي حقاً؛ لأن اللعب مجاني وغريزي ومجزٍ للأطفال ومتاح للجميع ولا يتطلب مهارات خاصة. نحن الآن بحاجة ماسة إلى الاستثمار في المساحات الطبيعية والحدائق المصممة جيداً وملاعب المغامرات، وذلك لدعم الصحة العقلية لأطفالنا».
إلا إن الباحثين أقروا بأن دراستهم بها بعض القيود التي ربما أثرت على النتائج، حيث إنها اعتمدت فقط على استطلاعات آراء للوالدين عن اللعب والصحة العقلية.
ولفتوا إلى أهمية إجراء دراسات موسعة في هذا الشأن للتحقق من صحة النتائج.
ونُشرت الدراسة في دورية «Child Psychiatry & Human Development».


مقالات ذات صلة

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

يوميات الشرق بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

تقدمت كريستين باومغارتنر، الزوجة الثانية للممثل الأميركي كيفين كوستنر، بطلب للطلاق، بعد زواجٍ دامَ 18 عاماً وأثمر عن ثلاثة أطفال. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الانفصال جاء بسبب «خلافات لا يمكن حلُّها»، حيث تسعى باومغارتنر للحضانة المشتركة على أطفالهما كايدين (15 عاماً)، وهايس (14 عاماً)، وغريس (12 عاماً). وكانت العلاقة بين كوستنر (68 عاماً)، وباومغارتنر (49 عاماً)، قد بدأت عام 2000، وتزوجا عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

افتتح متحف المركبات الملكية بمصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، اليوم (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»، وذلك لإحياء الذكرى 87 لوفاة الملك فؤاد الأول التي توافق 28 أبريل (نيسان). يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية، منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً عن فيلم وثائقي يتضمن لقطات «مهمة» من حياته. ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين، هما «سلطان» و«ملك»؛ ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة. ويقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات مهمة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

قام فريق بحثي، بقيادة باحثين من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية بكينيا، بوضع تسلسل كامل لجينوم حبة «فول اللبلاب» أو ما يعرف بـ«الفول المصري» أو «الفول الحيراتي»، المقاوم لتغيرات المناخ، بما يمكن أن يعزز الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن». ويمهد تسلسل «حبوب اللبلاب»، الطريق لزراعة المحاصيل على نطاق أوسع، ما «يجلب فوائد غذائية واقتصادية، فضلاً على التنوع الذي تشتد الحاجة إليه في نظام الغذاء العالمي».

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

«الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

في رد فعل على فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وأثار جدلاً كبيراً في مصر، أعلنت القناة «الوثائقية»، التابعة لـ«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر»، اليوم (الأحد)، «بدء التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر». وأفاد بيان صادر عن القناة بوجود «جلسات عمل منعقدة حالياً مع عدد من المتخصصين في التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته، لأقصى درجات البحث والتدقيق». واعتبر متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة بمثابة «الرد الصحيح على محاولات تزييف التار

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

أكد خالد وشيرين دياب مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر: «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل». وأثار المسلسل الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون. وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد د

انتصار دردير (القاهرة)

200 عام من علاقة التاج بالكاميرا: معرض «الحياة من خلال عدسة ملكية» يجوب بريطانيا

معرض «الحياة من خلال عدسة ملكية» في متحف أميليا سكوت (قصر كنسينغتون)
معرض «الحياة من خلال عدسة ملكية» في متحف أميليا سكوت (قصر كنسينغتون)
TT

200 عام من علاقة التاج بالكاميرا: معرض «الحياة من خلال عدسة ملكية» يجوب بريطانيا

معرض «الحياة من خلال عدسة ملكية» في متحف أميليا سكوت (قصر كنسينغتون)
معرض «الحياة من خلال عدسة ملكية» في متحف أميليا سكوت (قصر كنسينغتون)

من قاعات قصر كنسينغتون العريقة في وسط لندن، ينطلق معرض «الحياة من خلال عدسة ملكية» في جولة بصرية آسرة، حاملاً أكثر من مائة صورة تختزل قرنين من العلاقة المتشابكة بين التاج البريطاني وعدسة الكاميرا، حسب «بي بي سي» البريطانية.

افتتح المعرض أبوابه أولاً في قصر كنسينغتون، قبل أن ينطلق في جولة تبدأ من «أميليا سكوت» في بلدة تونبريدج ويلز.

في هذا الإطار، قال جيريمي كيميل، مدير الفنون والتراث والتفاعل في «أميليا سكوت»: «لقد تشكَّلت ملامح (رويال تونبريدج ويلز) عبر قرون من الصلات الملكية، بدءاً من أول زيارة ملكية في أوائل القرن السابع عشر؛ حين كانت المنطقة مجرد غابات، وصولاً إلى تحولها إلى المصيف المفضل للأميرة فيكتوريا».

وأضاف كيميل أن معرض «الحياة من خلال عدسة ملكية» لا يقتصر على العائلة المالكة فحسب، موضحاً: «تعكس الصور لحظات من الهوية الوطنية، والتحولات الثقافية، والتجارب المشتركة».

وتُعد العائلة المالكة البريطانية من أكثر العائلات إقبالاً على التصوير في العالم، ويجسِّد المعرض مراسم الدولة والجولات الملكية، إلى جانب صور شخصية تتيح لمحة عن الحياة خلف الكواليس.

كما يضم المعرض آخر صورة علنية التُقطت للملكة إليزابيث الثانية في السادس من سبتمبر (أيلول) 2022، أي قبل يومين فقط من وفاتها، عن عمر ناهز 96 عاماً.

وأوضح كيميل: «التُقطت الصورة في قلعة بالمورال، قبل مراسم (تقبيل الأيدي) التاريخية، التي أعلنت خلالها تعيين رئيسة الوزراء البريطانية (رقم 15 خلال فترة حكمها) ليز تراس».

ويمكن للجمهور أيضاً مشاهدة صور بورتريه وصور صحافية، من الأعوام الثلاثة الأولى من عهد الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا.

جدير بالذكر أن «هيستوريك رويال بالاسز»، مؤسسة خيرية مستقلة تتولى رعاية قصر كنسينغتون، وتولت مسؤولية إنشاء المعرض.

وقالت إليري لين، القيِّمة الرئيسة في «هيستوريك رويال بالاسز»، إن العرض الذي يضم صوراً تمتد عبر 300 عام من جلسات التصوير العائلية، والبورتريهات التي جاءت بتكليف رسمي، والارتباطات الرسمية، سينطلق في جولة مخطط لها أن تتضمن أنحاء المملكة المتحدة.


«ميموريا»... نافذة على ثقافات العالم في صور تختصر الإنسان بلا كلمات

صورة تظهر العقال المقصب المنسوج يدوياً بخيوط الذهب أو الفضة كرمز أصيل من التراث السعودي (إنستغرام)
صورة تظهر العقال المقصب المنسوج يدوياً بخيوط الذهب أو الفضة كرمز أصيل من التراث السعودي (إنستغرام)
TT

«ميموريا»... نافذة على ثقافات العالم في صور تختصر الإنسان بلا كلمات

صورة تظهر العقال المقصب المنسوج يدوياً بخيوط الذهب أو الفضة كرمز أصيل من التراث السعودي (إنستغرام)
صورة تظهر العقال المقصب المنسوج يدوياً بخيوط الذهب أو الفضة كرمز أصيل من التراث السعودي (إنستغرام)

ليست كل المعارض الفنية تُشاهَد بالعين المجردة؛ فالبعض منها يُختبر بالقلب، وخير دليل أن ما يحدث في دار فرنسا بجدة، لم يكن «ميموريا»، أو مجرد مساحة لعرض الصور، بل مساحة للإنصات للوجوه، وللتفاصيل، ولحكايات جاءت من مسافات بعيدة لتستقر في ذاكرة الزائر. وفيه قدَّم المصور السعودي، محمد محتسب، خلاصة سنوات من الترحال، جمع خلالها أكثر من 100 عمل فوتوغرافي، لا توثق العالم بقدر ما تعيد تعريفه إنسانياً.

طالبات في مدرسة تحفيظ قرآن ببنغلاديش متوشحات بلون واحد عدا طالبة... نالت الصورة 150 جائزة منها 48 ميدالية ذهبية (إنستغرام)

فخلال فترة امتدت 4 سنوات، تنقّل محتسب بين نحو 15 دولة، التقط خلالها تفاصيل الحياة اليومية، والعادات والتقاليد، والموروثات الثقافية والدينية. ومن بين هذه الرحلة الطويلة، اختار مجموعة تمثل «جزءاً من الحصيلة» ليقدّمها في «ميموريا».

يقول لـ«الشرق الأوسط» إن المعرض يحمل رسالتين واضحتين: «رسالة محبة وسلام»، هدفها تعريف المجتمع السعودي والخليجي بثقافات الشعوب الأخرى وجمال إرثها، ورسالة أخرى تؤكد «أننا بشر، ويجب أن نحترم اختلافاتنا، وأن الاختلاف يجب ألا يتحول إلى كره».

بهذا المعنى، لا تبدو الصور مجرد لقطات عابرة، بل دعوة مفتوحة للانفتاح، حيث يتحول الآخر من فكرة بعيدة إلى تجربة قريبة.

رقصة كيتشاك تقليد شعبي ثقافي شهير في بالي بإندونيسيا (إنستغرام)

ويرى محتسب أن المصوّر «لا يصنع اللحظة بل ينتظرها»، وهي فلسفة تنعكس بوضوح في أعماله؛ فالصورة، في رأيه، لا تكتسب قيمتها من جمالها البصري فقط، بل من قدرتها على الوصول إلى إحساس الإنسان مباشرة.

ويؤكد أن الصورة التي تعيش طويلاً في الذاكرة هي تلك التي تحمل قصة؛ إما في لقطة واحدة تختصر مشهداً كاملاً، أو في سلسلة صور تروي تفاصيله. «إذا لامست الصورة مشاعر الإنسان، فإنها تبقى، حتى لو لم يرها مرة أخرى».

ومن بين عشرات الحكايات، تبرز صورة من الهند لا تغادر ذاكرة المصوّر ولا جمهور المعرض؛ طفلة في السادسة تحمل شقيقها الرضيع تحت شمس أغسطس (آب) الحارقة، بينما يعمل والداها في جمع الملح مقابل أجر يومي لا يتجاوز دولاراً واحداً.

صورة من مهرجان باكو جاوي يقام في سومطرة بإندونيسيا بعد موسم حصاد الأرز (إنستغرام)

يستعيد محتسب تفاصيل اللحظة: دهشة، ثم صدمة، ثم سؤال عن قسوة الواقع الذي يدفع طفلة لهذا الدور المبكر. لكن الإجابة كانت أكثر قسوة: «من الحاجة». فالصورة، كما يقول، لم تحتج إلى شرح، بل كانت كافية لتوصيل القصة كاملة، ولإثارة مشاعر كل مَن رآها. هنا، تتجاوز الفوتوغرافيا حدود الجمال، لتصبح شهادة إنسانية على واقع لا يُرى كثيراً.

في قراءة لدور هذا النوع من الفعاليات، يرى القنصل محمد نهاض أن التصوير الفوتوغرافي يملك قدرة فريدة على تجاوز الحواجز اللغوية، والوصول مباشرة إلى الإنسان؛ ما يجعله أداة فعّالة لتعزيز التفاهم بين الثقافات.

ويشير إلى أن استضافة «ميموريا» تعكس إيماناً بأن الثقافة ليست نشاطاً هامشياً، بل وسيلة حقيقية لبناء جسور بين فرنسا والسعودية، حيث تتيح هذه المبادرات للجمهور اكتشاف رؤى فنية مختلفة، وتفتح المجال لتفاعل أوسع بين المبدعين، بما يعزز التقارب الثقافي، مؤكداً أن العمل الدبلوماسي لا ينحصر في السياسة، بل يمتد ليشمل دعم المبادرات التي تحمل قيمة إنسانية، خصوصاً تلك التي تربط الإبداع بالمسؤولية الاجتماعية.

ومع نهاية الأمسية، بدا واضحاً أن المعرض لم يكن مجرد حدث فني عابر، بل تجربة متكاملة تعيد طرح أسئلة كبرى حول الإنسان، والاختلاف، والعدالة.

في «ميموريا»، لا تُعرض الصور لتُشاهد فقط، بل لتُحفظ. لأنها ببساطة كما أرادها محتسب ليست صوراً عن العالم، بل عنّا نحن البشر أيضاً.

مشهد صباحي في قرغيزستان لنساء يحلبن الأبقار (إنستغرام)

.

طفلة تحمل شقيقها الرضيع في حين يعمل والداها في جمع الملح بالهند (إنستغرام)

التبوريدة فن مغربي عريق في عالم الفروسية (إنستغرام)

الشيخ يحيى الفيفي متوشحاً بلحافه الجنوبي في مزرعته بجبال فيفاء (إنستغرام)

صورة لعائلة تمتهن العمل الزراعي (إنستغرام)


مصر: فتح مقبرتين للمرة الأولى أمام الزوار بالأقصر

مسؤولون مصريون خلال زيارة المقابر التي سوف يتم فتحها للجمهور قريباً (وزارة السياحة والآثار المصرية)
مسؤولون مصريون خلال زيارة المقابر التي سوف يتم فتحها للجمهور قريباً (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مصر: فتح مقبرتين للمرة الأولى أمام الزوار بالأقصر

مسؤولون مصريون خلال زيارة المقابر التي سوف يتم فتحها للجمهور قريباً (وزارة السياحة والآثار المصرية)
مسؤولون مصريون خلال زيارة المقابر التي سوف يتم فتحها للجمهور قريباً (وزارة السياحة والآثار المصرية)

تستعد وزارة السياحة والآثار المصرية لفتح مقبرتين أثريتين «TT416»، و«TT417» للمرة الأولى أمام الزوار خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد تنفيذ الوزارة مشروع ترميم وتطوير هاتين المقبرتين، بالإضافة إلى مقبرة ثالثة مفتوحة بالفعل بمنطقة الخوخة بالبر الغربي في الأقصر.

وتعود مقبرة أمنحتب المدعو رابويا (الأب) رقم (TT416)، حارس بوابة آمون بالكرنك، إلى عصر الملك تحتمس الثالث، كما تعود مقبرة ساموت (الابن) رقم (TT417) إلى عصر الملك تحتمس الرابع، أما المقبرة الثالثة (TT52) المفتوحة بالفعل أمام الزائرين فتعود إلى عصر تحتمس الرابع.

ويأتي مشروع الترميم في إطار «استراتيجية الوزارة للحفاظ على التراث المصري القديم وإتاحته للزائرين بصورة تليق بقيمته التاريخية»، وفق شريف فتحي، وزير السياحة والآثار المصري الذي أضاف في بيان صحافي الأحد، أن «أعمال الترميم لا تقتصر على صون العناصر الأثرية فحسب، بل تمتد لتشمل تحسين تجربة الزائر من خلال تطوير الخدمات والبنية التحتية، بما يعزز من مكانة مصر بصفتها وجهة سياحية عالمية للسياحة الثقافية».

جانب من الزخارف الأثرية بعد ترميمها بأحد مقابر الأقصر (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ووفق الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، فإن «أعمال الترميم تمت وفق أحدث الأساليب العلمية، وبمشاركة فرق متخصصة من المرممين»، مؤكداً أن «المشروع يهدف إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على أصالة المقابر وحمايتها من عوامل التلف، وبين إتاحتها للزيارة بشكل آمن ومنظم».

وأشار إلى أن «المقابر الثلاث تمثل نماذج متميزة لفن وتصوير الحياة اليومية والعقائد الجنائزية خلال عصر الدولة الحديثة، وتُعد من الإضافات المهمة لخريطة الزيارة السياحية بالبر الغربي في الأقصر».

وتضمنت أعمال ترميم المقبرتين «TT416»، و«TT417»، المقرر افتتاحهما لأول مرة منذ اكتشافهما عام 2015، تنفيذ برنامج متكامل شمل الترميم الدقيق للمناظر الجدارية، وأعمال الترميم المعماري للجدران، إلى جانب إزالة الرديم، والتنظيف الميكانيكي، ومعالجة الشقوق، وتقوية الألوان وصيانتها.

كما شملت الأعمال تطوير البنية التحتية للزيارة، من خلال إنشاء أرضيات خشبية، وتركيب نظام إضاءة حديث، وتمهيد الفناء الخارجي، وإنشاء سلالم حجرية لتسهيل حركة الزائرين، بالإضافة إلى تزويد المنطقة بلوحات إرشادية وتعريفية، ومظلات خشبية ومقاعد لراحة الزائرين، فضلاً عن إعداد مادة تعريفية وكتيب إرشادي باللغتين العربية والإنجليزية.

فتح مقابر للزيارة يأتي ضمن مشروع سياحي طموح (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وتتميز المقبرتان بتخطيطهما المعماري على شكل حرف (T)، وهو النمط السائد في مقابر الأسرة الثامنة عشرة، حيث تضم كل منهما صالة عرضية مزخرفة بمناظر الحياة اليومية، وصالة طولية تتضمن مناظر جنائزية. كما أعيد استخدام المقبرتين خلال العصر المتأخر، ما أضاف إليهما عناصر معمارية جديدة، مثل الغرف والآبار الجنائزية، وفق محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار.

وأضاف عبد البديع أن «مقبرة (رابويا) تزخر بمناظر زراعية وطقوس جنائزية مميزة، من بينها مشهد نادر لتقديم القرابين للإلهة رننوتت، بينما تحتوي مقبرة ساموت، رغم عدم اكتمالها، على زخارف فنية عالية الجودة».

أما مقبرة نخت (TT52)، (كاتب المخازن من عهد الملك تحتمس الرابع)، التي تُعد مفتوحة للزيارة، فقد شملت أعمال التطوير بها إحلال وتجديد نظام حماية المناظر والنقوش الجدارية، حيث تم استبدال الزجاج القديم الذي كان يحيط بها منذ تسعينات القرن الماضي بواسطة زجاج حديث يضمن الحفاظ على النقوش مع تحسين التهوية الداخلية، بالإضافة إلى تحديث نظام الإضاءة، وتنفيذ أعمال ترميم دقيقة للنقوش.

مناظر ورسومات نادرة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وتسعى مصر إلى تطوير المواقع الأثرية بجنوب البلاد بعد تحقيق أرقام قياسية في أعداد السائحين خلال العام الماضي، ففي أسوان أعلن عمرو لاشين محافظ أسوان السبت عن بدء المرحلة التنفيذية لمشروع تطوير مداخل معبد فِيَلة، وذلك بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار، وتنفيذ مؤسسة الأغاخان للخدمات الثقافية. حيث يستهدف المشروع تعزيز الهوية البصرية للمنطقة، وإضفاء طابع حضاري وجمالي على المدخل الرئيسي لمعبد فيلة بما يتناسب مع قيمته الأثرية والتاريخية العريقة.