مبعوثة أميركية تناقش مع صحافيين سعوديين دور الأديان والتسامح الديني

ديبورا ليبستات أشادت بالإصلاحات السعودية خلال زيارتها لـ«عرب نيوز»

الزميل فيصل عباس خلال استقباله ليبستات في {عرب نيوز} أمس
الزميل فيصل عباس خلال استقباله ليبستات في {عرب نيوز} أمس
TT

مبعوثة أميركية تناقش مع صحافيين سعوديين دور الأديان والتسامح الديني

الزميل فيصل عباس خلال استقباله ليبستات في {عرب نيوز} أمس
الزميل فيصل عباس خلال استقباله ليبستات في {عرب نيوز} أمس

أعربت السفيرة ديبورا ليبستات، المبعوثة الأميركية الخاصة لمراقبة ومكافحة معاداة السامية، عن سعادتها بالتغييرات الملموسة التي تقوم بها السعودية، مؤكدة أن الطريق لا تزال طويلة، «ولكنكم تسيرون على الدرب الصحيح».
وبينت ليبستات خلال مقابلة مع صحيفة «عرب نيوز»، أنّها اختارت المملكة كأول محطة تبدأ منها زياراتها الخارجية للمساعدة على إطلاق عجلة الحوار والتسامح بين الديانتين الإسلامية واليهودية.
وجاءت تعليقات السفيرة ليبستات على هامش ندوة أُقيمت في مقر صحيفة «عرب نيوز» في الرياض، حيث تمّت مناقشة تاريخ معاداة السامية وتسليط الضوء على مكافحتها.
وركزت السفيرة الأميركية على الاعتراف بأوجه القصور السابقة لبلدها، معربة عن أملها في أن تساعد هذه الزيارة على البدء في تغيير وجهة النظر العدائية السابقة تجاه اليهود في المنطقة، واعتبرت أنّ الأجيال الجديدة تعمل جاهدة على تغيير وجهات النظر السائدة، وهو أمرٌ تقدّره.
أدارت نور نقلي، مساعدة رئيس تحرير صحيفة «عرب نيوز» الحلقة النقاشية، التي شارك فيها المستشار الإعلامي السعودي البارز عادل الحربي وكاتبة المقالات السعودية نور عبد الله ومستشارة الاتصالات ومؤسسة مجموعة «إس إم زد الدولية» سارة الزيني. كما حضر الحلقة النقاشية عدد من الصحافيين من «عرب نيوز»، من بينهم ندى التركي وأركان العدناني، بالإضافة إلى أعضاء من الوفد الزائر والسفارة الأميركية في الرياض.
من جانب آخر، التقت ليبستات برئيس تحرير صحيفة «عرب نيوز» فيصل عباس، وقامت بجولة على غرفة الأخبار، حيث التقت بالصحافيين والمحررين من فريق العمل، واطّلعت على الجهود التي تبذلها الصحيفة في مكافحة خطاب الكراهية وتعزيز التسامح الديني.
وقالت ليبستات: «لقد اطلعت على بعض الأعمال التي أعدت في صحيفة (عرب نيوز)، ومنها التقرير حول الأقليات يهود لبنان. حيث وضعتم التحية العبرية للعام الجديد (شانا توفا) على صفحتكم الأولى. وهذا أمر مدهش»، وأضافت: «إن بلادي ليست مثالية، كما أن بلدكم ليس مثالياً. ولا تزال الطريق أمامنا طويلة، ولكن ما رأيته هنا في (عرب نيوز) فهو بالتأكيد بداية رائعة».
من جانبه، رحّب الزميل فيصل عباس بليبستات والوفد المرافق، مشيداً بمسيرتها المذهلة في مجال مواجهة معاداة السامية، وقال عباس: «يسعدنا استقبال في مقرنا الرئيسي في الرياض، ضيفة مثل السفيرة ديبورا ليبستات التي تحمل في جعبتها إنجازات كبيرة. نحن حريصون على الاضطلاع بالمزيد من هذه التفاعلات، وتقديم أي رؤية قد تحتاج إليها هي وفريقها تجاه هذه القضية النبيلة، التي تتماشى والإصلاحات الهائلة التي نشهدها في بلادنا».
وقبل زيارتها للسعودية، التقت ليبستات في واشنطن، بالأميرة ريما بنت بندر سفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة، حيث ناقشتا الخطوات الهادفة للمملكة العربية السعودية في تعزيز السلام والتسامح والحوار بين الأديان.
تجدر الإشارة إلى أن هذه هي الرحلة الدولية الأولى التي تقوم بها ليبستات منذ توليها منصبها في أبريل (نيسان) 2022، وستشمل الرحلة التي ستمتد على مدى 11 يوماً حوارات مع كبار المسؤولين الحكوميين وأفراد من المجتمع المدني في المملكة العربية السعودية وإسرائيل والإمارات العربية المتحدة.
وتسعى من خلال مشاركاتها في هذه الجولة إلى التأكيد على الحاجة إلى إرساء أسس التفاهم بين الأديان والتسامح الديني، فضلاً عن مكافحة انعدام الثقة والمشاعر المعادية لليهود، وستنشر «عرب نيوز» مقابلة مفصّلة معها غداً.


مقالات ذات صلة

«إندبندنت عربية» تفوز بجائزة «فيتيسوف للصحافة»

يوميات الشرق فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)

«إندبندنت عربية» تفوز بجائزة «فيتيسوف للصحافة»

حصد صلاح لبن، المحرر في «إندبندنت عربية»، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام»، «جائزة فيتيسوف للصحافة» عن تحقيق «العالم المظلم لسماسرة التبني في مصر»

«الشرق الأوسط» (ليماسول (قبرص))
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)

إيطاليا تستدعي سفير روسيا بعد إهانة مذيع تلفزيوني جورجيا ميلوني

انتقد السفير الروسي لدى إيطاليا الحكومة في روما، الأربعاء، بعد استدعائه بشأن تعليقات مسيئة من جانب مذيع تلفزيوني روسي بحق رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.

«الشرق الأوسط» (روما)
خاص صحف ورقية كانت تصدر بالسودان قبل اندلاع الحرب (أرشيفية - وكالة السودان للأنباء)

خاص بعد توقُّف 3 سنوات... مصير مجهول يُغلِّف الصحافة الورقية بالسودان

منذ اندلاع الحرب في السودان منتصف أبريل (نيسان) 2023، لا تزال الصحف الورقية في احتجاب كامل، دون أفق أو مؤشرات على عودتها في القريب العاجل.

وجدان طلحة (الخرطوم)
إعلام مقر نقابة الصحافيين في مصر (أرشيفية - متداولة)

جدل «حظر النشر» لا ينقطع في مصر

عادت قرارات «حظر النشر» لتتصدَّر المشهد الإعلامي في مصر، مثيرةً نقاشاً متصاعداً حول الحدود الفاصلة بين متطلبات العدالة وحق المجتمع في المعرفة.

علاء حموده (القاهرة)
يوميات الشرق الكلمات التي كُتبت يومها كانت تمشي نحو ما سيحدث (رويترز)

صفحات تعود إلى زمن لبناني واكبت فيه الكتابة قلق مشهد يتبدَّل

لا يبدو اختيار الباحثة والصحافية الدكتورة بسكال عازار شلالا لموضوعها سهلاً. فالاقتراب من تلك المرحلة يحتاج إلى جهد بحثي شديد الحساسية...

فاطمة عبد الله (بيروت)

اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)

أبقت الحكومة اليابانية في تقريرها الشهري الصادر يوم الخميس على تقييمها العام للاقتصاد دون تغيير، مؤكدة أنه يتعافى بوتيرة «معتدلة». ورغم حالة الاستقرار، فإنَّ طوكيو رفعت مستوى الحذر تجاه المخاطر الخارجية، وعلى رأسها التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتذبذب ثقة المستهلك المحلي.

طفرة في الاستثمار وتحسُّن في سوق العمل

شهد التقرير نقطة مضيئة تمثلت في ترقية تقييم «الإنفاق الرأسمالي» واستثمارات الأعمال لأول مرة منذ 7 أشهر، حيث انتقل التوصيف من «تعافٍ معتدل» إلى «آخذ في التحسن». وفي سياق متصل، أكَّدت الحكومة أن سوق الوظائف يواصل إظهار مؤشرات إيجابية، مع بقاء أرباح الشركات في مسار صاعد رغم التحديات التي تفرضها السياسات التجارية العالمية.

على صعيد الاستهلاك الخاص، حافظ التقرير على تقييمه السابق بأن النشاط «يظهر بوادر انتعاش»، لكنه أرفق ذلك بنبرة حذرة تعكس القلق من تراجع معنويات المستهلكين مؤخراً. أما في الجانب الصناعي، فقد بقي الإنتاج والصادرات عند مستويات «مستقرة»، في إشارة إلى ثبات حركة الشحنات اليابانية نحو الخارج والنشاط التصنيعي الداخلي دون تغيير يذكر عن شهر مارس (آذار).

المخاطر المحدقة والنظرة المستقبلية

تراهن اليابان في نظرتها المستقبلية على تحسن مستويات الدخل والتوظيف لدفع عجلة التعافي، غير أن التقرير حدَّد بوضوح «مثلث المخاطر» الذي قد يعيق هذا النمو، ويتمثل في:

* التطورات الجيوسياسية: وتحديداً تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وأثرها على سلاسل الإمداد.

* التقلبات المالية: عدم استقرار الأسواق الرأسمالية والمؤشرات النقدية.

* السياسات التجارية: المخاطر المرتبطة بالتوجهات التجارية للولايات المتحدة وتأثيرها على هوامش ربح الشركات.

وفيما يخص التضخم، أوضحت الحكومة أن أسعار المستهلكين تواصل الارتفاع بنسب «معتدلة» في الآونة الأخيرة، وهو ما يتماشى مع المستهدفات الحكومية للنمو المتوازن دون الدخول في دوامة تضخمية حادة.


ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)
ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)
TT

ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)
ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في محافظة جدة، الخميس، رئيس الاتحاد السويسري، غي بارميلان.

وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه التعاون السعودي السويسري في مختلف المجالات، والفرص الواعدة لتطويره، لا سيما في المجالات الاستثمارية، إلى جانب بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، والمستجدات على المستويين الإقليمي والدولي، وتنسيق الجهود المبذولة تجاهها.

كما تلقى الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً من ساناي تاكايتشي، رئيسة وزراء اليابان.

وجرى خلال الاتصال بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعراض مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات، كما جرت مناقشة مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.

كما تم بحث الجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، والجهود القائمة لضمان أمن الملاحة البحرية، وانعكاساته الاقتصادية القائمة، إضافة إلى تأثيره على الإمدادات الحيوية للعالم.


بعد تجاوز أرباحها التوقعات... سهم «نوكيا» يقفز لأعلى مستوى في 16 عاماً

شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

بعد تجاوز أرباحها التوقعات... سهم «نوكيا» يقفز لأعلى مستوى في 16 عاماً

شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)

رفعت شركة «نوكيا»، يوم الخميس، أهداف نمو أعمالها المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بعد أن تجاوزت نتائجها الفصلية توقعات السوق للأرباح التشغيلية، ما دفع أسهمها إلى أعلى مستوى لها منذ 16 عاماً.

وأعلنت الشركة المصنعة لمعدات الشبكات عن ارتفاع أرباحها التشغيلية بنسبة 54 في المائة لتصل إلى 281 مليون يورو (329 مليون دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 250 مليون يورو، وفقاً لبيانات «إنفرونت».

وقفز سهم «نوكيا» بنحو 7 في المائة في بداية تداولات هلسنكي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2010، حين كانت الشركة لا تزال تُعرف أساساً كمصنّع للهواتف المحمولة.

ويعكس الأداء القوي للشركة استفادتها المتزايدة من الطلب العالمي على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التي تعتمد عليها شركات الحوسبة السحابية الكبرى، خاصة في البنية التحتية للألياف الضوئية.

وتُعد شركة «نوكيا»، التي تتخذ من «إسبو» في فنلندا مقراً لها، لاعباً رئيسياً في سوق أنظمة النقل الضوئي بعد استحواذها على شركة «إنفينيرا» الأميركية.

وبلغ صافي المبيعات المقارنة 4.5 مليار يورو خلال الربع، بما يتماشى مع توقعات السوق، بينما ارتفعت مبيعاتها المرتبطة بعملاء الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية بنسبة 49 في المائة، مع تسجيل طلبات جديدة بقيمة مليار يورو.

كما رفعت الشركة توقعاتها لنمو سوق الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية إلى 27 في المائة سنوياً بين 2025 و2028، مقارنة بتقدير سابق بلغ 16 في المائة.

وفي المقابل، تتوقع «نوكيا» نمو صافي مبيعات قطاع البنية التحتية للشبكات بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و14 في المائة هذا العام، مقابل تقديرات سابقة بين 6 في المائة و8 في المائة، مدفوعة بأداء قوي في مجالي الشبكات الضوئية وشبكات بروتوكول الإنترنت.

وقال الرئيس التنفيذي جاستن هوتارد، في بيان، إن هذه النتائج «ترفع الشركة حالياً إلى ما فوق منتصف نطاق توقعاتها المالية السنوية، والبالغة بين 2 و2.5 مليار يورو من الأرباح التشغيلية المماثلة».