فرناندينيو يعود لفريق بداياته البرازيلي... وليفاندوفسكي يقترب من برشلونة

تورونتو يجعل من الإيطالي لورينزو الصفقة الأغلى في الدوري الأميركي

إنسيني يحيي جماهير تورونتو في صفقة تعزز من مكانة الدوري الأميركي (رويترز)  -  فرناندينيو عاد لفريق بارانينسي (رويترز)
إنسيني يحيي جماهير تورونتو في صفقة تعزز من مكانة الدوري الأميركي (رويترز) - فرناندينيو عاد لفريق بارانينسي (رويترز)
TT

فرناندينيو يعود لفريق بداياته البرازيلي... وليفاندوفسكي يقترب من برشلونة

إنسيني يحيي جماهير تورونتو في صفقة تعزز من مكانة الدوري الأميركي (رويترز)  -  فرناندينيو عاد لفريق بارانينسي (رويترز)
إنسيني يحيي جماهير تورونتو في صفقة تعزز من مكانة الدوري الأميركي (رويترز) - فرناندينيو عاد لفريق بارانينسي (رويترز)

عاد لاعب وسط وقائد مانشستر سيتي الإنجليزي السابق البرازيلي فرناندينيو إلى بلاده للدفاع عن ألوان فريق بداياته أتلتيكو بارانينسي، وفاجأ الإيطالي لورينزو إنسيني وهو في قمة عطائه المهتمين باللعبة محلياً وأوروبياً، باختياره الانضمام لفريق تورونتو بالدوري الأميركي، فيما يبدو أن صفقة انتقال النجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي من بايرن ميونيخ الألماني إلى برشلونة الإسباني المثيرة للجدل باتت في طريقها للحسم.
وفي خطوة يراها البعض مناسبة لختام مسيرته، وقّع فرناندينيو ابن الـ37 عاماً الذي فاجأ مدربه في سيتي الإسباني جوسيب غوارديولا بإعلانه الرحيل عن بطل الدوري الممتاز، بعدما أمضى في صفوفه تسعة مواسم، عقداً مع بارانينسي لمدة عامين ونصف العام.
وقال فرناندينيو في مؤتمر صحافي لدى وصوله إلى مدينة كوريتيبا الجنوبية: «كان لدي العديد من العروض من أندية مختلفة من البرازيل وخارجها. لكن القرار الأنسب كان العودة إلى بيتي ومحاولة تقديم أفضل ما لدي مع أتلتيكو. أنا أحقق رغبة شخصية، وحلمي بارتداء قميص أتلتيكو مرة أخرى، والقول إنني لعبت في ثلاثة أندية فقط في مسيرتي من بينهم فريقان في أوروبا وفريق في البرازيل».
وأضاف: «سعيد بالعودة إلى الوطن... أتطلع لتطبيق قليل من كل ما حققته في هذه الأعوام باللعب في أوروبا مع بارانينسي».
وُلِدَ فرناندينيو في ولاية بارانا وعاصمتها كوريتيبا، وبدأ مسيرته الكروية في أتلتيكو بارانينسي عام 2002 قبل أن ينتقل إلى أوكرانيا للانضمام إلى شاختار دونيتسك عام 2005.
وبعد ثمانية أعوام في دونيتسك توج خلالها بلقب الدوري الأوكراني ست مرات والكأس الأوكرانية أربع مرات، إضافة إلى كأس الاتحاد الأوروبي عام 2009، لفت فرناندينيو أنظار سيتي ليبدأ مشواراً جديداً في الدوري الإنجليزي. في تلك الفترة كان قد انضم إلى المنتخب البرازيلي الذي خاض معه 50 مباراة بين 2011 و2019 وتوج معه بلقب «كوبا أميركا» لمنتخبات أميركا الجنوبية عام 2019 وخاض معه كأس العالم مرتين.
وفي صفوف سيتي، تُوج فرناندينيو بلقب الدوري الممتاز خمس مرات، إلى جانب الكأس الإنجليزية مرة واحدة وكأس الرابطة ست مرات، وأسهم في قيادته عام 2021 إلى نهائي دوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخ النادي. وصدم اللاعب البرازيلي مدربه غوارديولا في أبريل بعدما أعلن رغبته بالرحيل عن النادي بعد الوصول إلى نهاية عقده هذا الصيف.
وكشف لاعب الوسط عن قراره عشية مواجهة أتلتيكو مدريد الإسباني في إياب ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا التي وصل فيها سيتي إلى نصف النهائي قبل الخروج على يد ريال مدريد الإسباني المتوج لاحقاً باللقب.
وفوجئ غوارديولا الموجود إلى جانب اللاعب البرازيلي بقرار قائد الفريق وعلق يومها قائلاً: «لم أكن أعلم! هذا خبر جديد... لم أعرف بذلك. سنرى ماذا سيحصل. لا أعرف ماذا سيحصل، سأسأله عن خططه لاحقاً».
وربما تأخر سيتي في تقديم عرض جديد لفرناندينيو، قد دفع الأخير لاختيار العودة لفريق بلاده الأول، رغم تصريح غوارديولا: «إنه لاعب رائع لمانشستر سيتي، كنا ننتظر نهاية الموسم لنتناقش، ربما اتخذ قراره بسبب عائلته».
ويحتل أتلتيكو بارانينسي حالياً المركز الثالث في الدوري البرازيلي وتأهل إلى الدور ثمن النهائي لمسابقة كوبا ليبرتادوريس لأندية أميركا الجنوبية، حيث سيتواجه مع ليبيرتاد الباراغوياني.
وسيكون فرناندينيو متاحاً للدفاع عن ألوان فريقه الجديد - القديم بدءاً من 18 يوليو، عندما يُفتَح الباب أمام الأندية البرازيلية لتسجيل اللاعبين الجدد.
إلى ذلك، نفى الإيطالي لورينزو إنسيني شعوره بأي ضغط بعد تقديمه بواسطة فريقه الجديد تورونتو إف سي، حيث بات الصفقة الأغلى المنضمة حديثاً للدوري الأميركي لكرة القدم. وجذب الدوري الأميركي كثيراً من الأسماء البارزة في الشهور الأخيرة، من بينهم غاريث بيل لاعب منتخب ويلز الذي انضم إلى لوس أنجليس إف سي، بعد رحيله عن ريال مدريد بطل إسبانيا.
لكن قدرة تورونتو على ضم إنسيني (31 عاماً)، وهو ما زال في قمة مستواه، أوقف الحديث عن أن الدوري الأميركي ليس إلا محطة أخيرة لبعض اللاعبين البارزين قبل الاعتزال. وقال بيل مانينغ رئيس تورونتو: «في اللحظة التي تعاقدنا فيها مع لورينزو زادت قيمتنا، نشهد اهتماماً بفريقنا من الخارج في بعض النواحي كما لم نشهدها من قبل. نملك عدداً من اللاعبين الجيدين لكن لا أحد بهذه القيمة. لدينا طموح كبير، ونتطلع حقاً أن يكون لورينزو قطعة مهمة في الفريق على مدار الأعوام الأربعة أو الخمسة المقبلة».
لكن التعاقد مع لاعبين مثل إنسيني لا يأتي بثمن بخس، حيث تفوق تورونتو على كثير من الأندية الأوروبية من أجل نيل خدمات قائد نابولي وجذبه إلى أميركا الشمالية بصفقة تمتد لأربعة مواسم وبراتب يصل إلى 15 مليون دولار في الموسم.
وأصبح إنسيني اللاعب الأعلى أجراً في الدوري الأميركي، ويتوقع تورونتو وجماهيره الحصول على عائد مقابل هذا الاستثمار، وكذلك المسابقة، حيث تتطلع إلى جذب مزيد من اللاعبين بهذا المستوى.
وإذا كان إنسيني يشعر بأي ضغط فلم يظهر ذلك على اللاعب الإيطالي عند تقديمه إلى وسائل الإعلام الكندية لأول مرة، حيث قال عبر مترجم: «لعبت عشرة أعوام مع نابولي والمنتخب الإيطالي، فزت ببطولة أوروبا، لذا لم أجد أي مشكلة في التعرض للضغط. من الأفضل أن أترك أفعالي تتحدث نيابة عني على أرض الملعب. اتخذت القرار ليس من أجل المال ولكن لإيجاد حياة جديدة لعائلتي وأطفالي».
وستكون أول مباراة للاعب الإيطالي مع تورونتو ضد سان خوزيه إيرثكويكس في التاسع من يوليو المقبل.
ويأمل بوب برادلي مدرب تورونتو في أن يتمكن إنسيني، المتوج بلقب كأس إيطاليا مرتين مع نابولي، من إعادة الفريق إلى القمة، حيث يحتل المركز 11 من بين 14 فريقاً في القسم الشرقي بعد 16 مباراة. وقال إنسيني الذي خاض 54 مباراة مع إيطاليا: «فزت بالكثير مع نابولي، وخسرت أيضاً، لكني أردت التغيير والأهم من ذلك التحدي».
وفي ألمانيا يبدو أن بايرن ميونيخ بات قريباً من الرضوخ وترك هدافه التاريخي ليفاندوفسكي يرحل إلى برشلونة. وأكد فيليب لام نجم بايرن ميونيخ السابق ومدير بطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2024) المقررة في ألمانيا، أن رحيل الهداف البولندي لن يؤثر كثيراً على مستقبل البايرن، وقال: «هكذا هي كرة القدم، لاعبون يغادرون الدوري ولاعبون يأتون».
وأبدى فيليب لام، المتوج مع المنتخب الألماني بلقب كأس العالم 2014، سعادته بانضمام النجم السنغالي ساديو ماني من ليفربول الإنجليزي إلى بايرن ميونيخ، وكذلك عودة ماريو غوتزه إلى البوندسليغا من جديد عبر الانضمام إلى آنتراخت فرنكفورت.
وأضاف: «إنه أمر مهم للغاية أن يلعب نجوم بارزون في البوندسليغا. أنا سعيد بانتقال ماني إلى بايرن، علماً بأنه كان بإمكانه اللعب لأندية أخرى بالطبع. كما أن عودة غوتزه تشكل أمراً جيداً للدوري الألماني». وواصل فيليب لام (38 عاماً): «أعتقد أنه من المهم أن تظل البوندسليغا جذابة. وأرى أنها كانت كذلك عبر الصفقتين».


مقالات ذات صلة

كاريك يعرب عن غضبه إزاء انهيار مانشستر يونايتد

رياضة عالمية مايكل كاريك (أ.ف.ب)

كاريك يعرب عن غضبه إزاء انهيار مانشستر يونايتد

قال مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم إنه يتعين عليه التعامل مع المرحلة المقبلة وانتظار ما ستسفر عنه

«الشرق الأوسط» (كومو )
رياضة عالمية تدرس الحكومة السويدية إمكانية رفض منح تأشيرات دخول للرياضيين الروس والبيلاروس (رويترز)

السويد تدرس حرمان الرياضيين الروس والبيلاروس من دخول أراضيها

تدرس الحكومة السويدية إمكانية رفض منح تأشيرات دخول للرياضيين القادمين من روسيا وبيلاروسيا للمشاركة في المنافسات الرياضية الدولية.

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
رياضة عالمية يشهد أداء أوليسيه تألقاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة وتعرف قدماه طريق الشباك بسهولة (أ.ف.ب)

لمسات أوليسيه السحرية ترشحه لنيل «الكرة الذهبية»

يتفوق مايكل أوليسيه على المدافعين والفرق المنافسة من خلال إتقان الأمور البسيطة ببراعة فائقة.

رياضة عالمية صلاح محتفلاً بهدفه في المباراة (إ.ب.أ)

صلاح يقود طرابزون سبور لفوز كبير على بالوسيورا في «المؤتمر الأوروبي»

قاد المصري محمد صلاح فريقه طرابزون سبور التركي لتحقيق فوز عريض على كوبيون بالوسيورا الفنلندي بنتيجة 4 - 2 ضمن بطولة دوري المؤتمر الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي (فنلندا))
رياضة عالمية أفراح في برايتون وأحزان في آرسنال بعد هزيمة «المدفعجية» بثلاثية نظيفة (رويترز)

كيف يتفوق برايتون على منافسيه بجذب وتطوير أفضل اللاعبين؟

أثبت برايتون من خلال لاعبين مثل ماك أليستر وكارلوس باليبا أنه محطة انطلاق مثالية للاعب الطموح.

«الشرق الأوسط» (لندن)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.