زعماء «جي 7» يتفقون على تقييد أسعار الطاقة الروسية

أكدوا تصميمهم على عدم هزيمة أوكرانيا وإعادة إعمارها

أكد شولتس استمرار الضغط على روسيا لدفعها إلى الحوار واستمرار الدعم لأوكرانيا (إ.ب.أ)
أكد شولتس استمرار الضغط على روسيا لدفعها إلى الحوار واستمرار الدعم لأوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

زعماء «جي 7» يتفقون على تقييد أسعار الطاقة الروسية

أكد شولتس استمرار الضغط على روسيا لدفعها إلى الحوار واستمرار الدعم لأوكرانيا (إ.ب.أ)
أكد شولتس استمرار الضغط على روسيا لدفعها إلى الحوار واستمرار الدعم لأوكرانيا (إ.ب.أ)

خرج زعماء «مجموعة السبع» من خلوتهم التي استمرت 3 أيام، بتقييم قاتم للحرب في أوكرانيا، رغم إصرارهم على إفشال خطط موسكو في أوكرانيا، فيما قال الكرملين الثلاثاء إن هجومه سينتهي عندما تستسلم كييف. وقال كل من المستشار الألماني أولاف شولتس، مضيف القمة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مؤتمرين صحافيين منفصلين في ختام الاجتماعات، إنه لا بوادر على انتهاء الحرب قريباً.
وقال شولتس إن كل ما يمكن للدول الداعمة لأوكرانيا القيام به هو استمرار الضغط على روسيا لدفعها إلى طاولة الحوار، واستمرار تقديم الدعم لأوكرانيا «لتفادي أن تفرض روسيا شروطها» في محادثات السلام عندما تحدث.
وأضاف شولتس أن الحرب «تنتهي فقط عندما يقتنع» الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن «خطته لن تنجح»، مشيراً إلى أنه مستمر حالياً في حربه في أوكرانيا «بوحشية كبيرة». وخرج تقييم شبيه من ماكرون الذي قال: «لا بوادر على انتهاء الحرب في أوكرانيا قريباً»، واصفاً القصف الروسي على مركز للتسوق بأنه «جريمة حرب».
وقال ماكرون إنه «بات واضحاً أن هدف روسيا الأول دفع أوكرانيا للاستسلام»، مضيفاً: «يجب عدم السماح لروسيا بأن تنتصر»، وإن الدول الغربية ستقدم لأوكرانيا مساعدات دفاعية تمكنها من التصدي لروسيا. ورد المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديميتري بيسكوف: «يمكن للجانب الأوكراني إنهاء (النزاع) في غضون يوم واحد. يجب إصدار أوامر للوحدات القومية بإلقاء السلاح، ويجب إصدار أوامر للجنود الأوكرانيين بإلقاء أسلحتهم، ويجب تنفيذ كل الشروط التي وضعتها روسيا. حينها سينتهي كل شيء خلال يوم واحد».
واتخذت «المجموعة» قرارات لتشديد العقوبات على روسيا، خصوصاً فيما يتعلق بمنعها من الحصول على التكنولوجيا الغربية لصيانة أسلحتها. ورغم أنها لم تخرج باتفاق نهائي على وضع سقف لأسعار النفط الروسية، ولا باتفاق على حظر استيراد الذهب الروسي، فإنها مهدت الطريق أمام الخطوتين وشكلت مجموعات عمل لمتابعتهما.
وقالت «المجموعة»، أمس الثلاثاء، إنها اتفقت على دراسة حظر نقل النفط الروسي الذي يباع فوق سقف سعري معين. وقال الزعماء في بيانهم النهائي: «ندعو جميع الدول التي تشاركنا الرأي إلى التفكير في الانضمام إلينا في إجراءاتنا».
وتتطلع «المجموعة» إلى وضع حدود قصوى للأسعار بوصفه وسيلة لمنع موسكو من الاستفادة من غزوها أوكرانيا، الذي أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما ترتب عليه نجاتها من تأثيرات الجهود الغربية لخفض واردات النفط والغاز الروسيين».
وقالت «وكالة الطاقة الدولية» في تقريرها الشهري في يونيو (حزيران) إن عائدات تصدير النفط الروسي قفزت في مايو (أيار) رغم انخفاض الكميات. وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، أمس الثلاثاء، إن وضع سقف للسعر الذي تدفعه الدول الأخرى لروسيا مقابل النفط «سيضغط (في المقام الأول) على الموارد التي يملكها (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين) لشن حرب، وسيؤدي، ثانياً، إلى تعزيز الاستقرار وأمن الإمدادات في أسواق النفط العالمية».
وكان مسؤول ألماني قال في بداية اجتماعات القمة إن قرار وضع حد لسعر النفط الروسي يجب أن تشارك فيه دول تستورد النفط من روسيا مثل الصين والهند، وإلا فلن تكون نتائجه ذات جدوى كبيرة. وشارك رئيس الوزراء الهندي؛ ناريندرا مودي، في اجتماعات القادة في اليوم الثاني، وكان ضيفاً على المجموعة إلى جانب دول أخرى هي: الأرجنتين وإندونيسيا وجنوب أفريقيا والسنغال.
وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي إن زعماء «المجموعة» وافقوا أيضاً على ممارسة ضغوط لفرض حظر على واردات الذهب الروسية ضمن جهود تشديد ضغوط العقوبات على موسكو.
وقال المسؤول الأوروبي، أمس، إن قرار حظر استيراد الذهب الروسي سيتخذ قريباً داخل الاتحاد، كما أن نقاشات ستبدأ مع دول خارج الاتحاد لبحث مسألة وضع سقف لسعر النفط المستورد من روسيا. ورغم دفع الرئيس الأميركي جو بايدن «المجموعة» لاتخاذ قرار بحظر استيراد الذهب، فإن شولتس قال إن تطبيق القرار بالنسبة إلى دول «المجموعة» المنتمية للاتحاد الأوروبي غير ممكن من الناحية التقنية.
وكانت الولايات المتحدة قد طرحت الموضوعين أمام قادة «المجموعة» ودفع الرئيس الأميركي جو بايدن لتبنيهما. وأكد مسؤول أميركي كذلك أن «مجموعة السبع» ستكلف الوزارات المعنية في كل دولة العمل على تطوير خطط عاجلة بالتعاون مع دول أخرى والقطاعات الخاصة، بهدف وضع سقف لأسعار النفط المستورد من روسيا، بهدف تقليص عائدات موسكو من الطاقة. وبحثت «المجموعة» في سبل البحث عن أسواق جديدة مثل الأرجنتين وإيران، التي قال مسؤول فرنسي أمس إن إعادة نفطها إلى السوق بحاجة إلى «فك العقدة» المتبقية في المفاوضات بينها وبين واشنطن التي قال المسؤول الفرنسي إنها مرتبطة بقضايا إرهاب.
وجاء في البيان الختامي أن الدول السبع «قلقة من أعباء ارتفاع أسعار الطاقة المتصاعد وعدم الاستقرار في أسواق الطاقة»، وأنها تبحث عن خطوات لتقليص أسعار الطاقة وتخفيف تأثير ذلك على الاقتصادات والمجتمعات العالمية.
وتعهدت «المجموعة» بـ4 مليارات ونصف المليار دولار إضافية لهذا العام لدعم المجتمعات الأكثر فقراً والتي تواجه الجوع بسبب نقص الحبوب العالقة في أوكرانيا، ليصل مجمل مبلغ التعهدات في هذه الخصوص إلى 14 مليار دولار.
وكررت دول «المجموعة» دعوتها روسيا إلى فك الحصار عن الموانئ الأوكرانية «من دون شروط مسبقة» والتوقف عن قصف البنى التحتية الزراعية وصوامع القمح.
وحذر المستشار الألماني من «الوقوع في فخ» بوتين الذي يروج لفكرة «أن العالم منقسم». وقال شولتس في مقابلة مع القناة الألمانية الثانية إن «العالم موحد في دعم أوكرانيا ضد روسيا». وكرر ذلك في المؤتمر الصحافي الختامي، وقال: «نحن نقف معاً في دعم أوكرانيا، ومتفقون على ألا يربح بوتين هذه الحرب، وسنجعله يدفع ثمناً اقتصادياً باهظاً، ومن المهم البقاء معاً حتى على المدى البعيد». وكان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون حذر أكثر من مرة في الأيام الماضية من «تعب دولي» في دعم أوكرانيا، ومن مخاوف أن تدفع بعض الدول أوكرانيا إلى القبول بشروط روسيا للسلام.
وتعهدت «المجموعة» بإعادة إعمار أوكرانيا، وجاء في البيان الختامي إعلان بالتحضير لاجتماع دولي لإعادة الإعمار، ووصف شولتس الخطوة بأنها ستكون أشبه «بخطة مارشال» جديدة، في إشارة إلى الخطة الأميركية لإعادة إعمار أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية. وتطرقت دول «المجموعة» إلى «قمة العشرين» المقبلة في إندونيسيا والتي من المفترض أن يشارك فيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين؛ لأن روسيا عضو فيها.
وتوصل الزعماء إلى اتفاق على عدم مقاطعة القمة. وكان مسؤول أوروبي عبر عن مخاوفه من مقاطعة القمة؛ مما قد يترك المجال أمام الصين وروسيا لتوسيع تحالفاتهما مقابل التحالف الغربي. وغادر الزعماء بافاريا متوجهين إلى مدريد للمشاركة في قمة «الناتو» التي تناقش بتفاصيل أكبر المساعدات العسكرية التي تطلبها أوكرانيا، وتوسيع الحلف ليضم فنلندا والسويد، إضافة إلى زيادة الالتزامات الأمنية التي يمكن لـ«الحلف» تقديمها إلى الدول المجاورة لروسيا.


مقالات ذات صلة

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب ستلغي الأساس القانوني للتشريعات الأميركية المتصلة بالمناخ

من المقرر أن يلغي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، نصاً يُشكّل الأساس القانوني للتشريعات التي تُكافح انبعاث غازات الدفيئة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
بيئة سائح يشرب الماء خلال زيارته لمعبد البارثينون في ظل موجة حرّ تضرب أثينا في اليونان يوم 27 يونيو 2025 (رويترز)

2025... ثالث أكثر السنوات حراً على الإطلاق عرفها العالم

أعلن مرصد «كوبرنيكوس» الأوروبي ومعهد «بيركلي إيرث» الأميركي، الأربعاء، أن 2025 كان ثالث أحرّ الأعوام المسجلة على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (باريس)

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».