دراسة تدعو لعلاجات تتجاوز البروتين السطحي لـ«كورونا»

دراسة تدعو لعلاجات تتجاوز البروتين السطحي لـ«كورونا»
TT

دراسة تدعو لعلاجات تتجاوز البروتين السطحي لـ«كورونا»

دراسة تدعو لعلاجات تتجاوز البروتين السطحي لـ«كورونا»

ركزت معظم الأبحاث حول المناعة ضد فيروس «كورونا» المستجد، وتطوير لقاح «كوفيد-19»، على استجابات الأجسام المضادة للبروتين السطحي الشهير (سبايك) الذي يمنح الفيروس شكله التاجي الشهير؛ لكن «الأجسام المضادة التي تتعرف على البروتينات الداخلية للفيروس، يمكن أن تكون مهمة أيضاً للمناعة ونتائج المرض»، وفقاً لدراسة أميركية جديدة أجرتها «جامعة بيتسبرغ» و«معهد جورجيا للتكنولوجيا»، وباحثون من «جامعة إيموري».
وفي الدراسة التي نشرها الموقع الإلكتروني لدورية «سيل ريبورتيز»، أجرى الفريق البحثي التحليل الأكثر شمولاً حتى الآن للأجسام المضادة لـ«كوفيد-19»، في مجموعة صغيرة من المرضى المصابين بمرض شديد، ووجدوا أن ملامح الأجسام المضادة للبروتينات الفيروسية الداخلية، بما في ذلك المحفوظة عبر فيروسات «كورونا»، تنبأت بالمرضى الذين نجوا أو ماتوا تماماً، بالإضافة إلى الملامح المقابلة للبروتينات السطحية، مما يشير إلى أن استهداف أجزاء أخرى من الفيروس بخلاف بروتين (سبايك)، قد يكون مهماً عند إنتاج لقاحات وعلاجات «كوفيد-19».
ويقول كبير المؤلفين المشاركين في الدراسة، جيشنو داس، الأستاذ المساعد في علم المناعة وعلم الأحياء الحسابية والنظم في كلية الطب في «جامعة بيتسبرغ»، في تقرير نشره الموقع الإلكتروني للجامعة قبل أيام: «لقد ركز العالم كله على بروتين (سبايك) ومجال ربط المستقبلات، ولكن هذه الدراسة هي أول دليل ملموس على أن الأجسام المضادة المحددة ضد البروتينات الداخلية مرتبطة أيضاً بشكل إيجابي بالبقاء في حالة (كوفيد-19) الشديدة. وعندما يصادف الجهاز المناعي فيروساً، فإنه ينتج أجساماً مضادة تساعد في تحييد العدوى والقضاء عليها، ويتعرف كل جسم مضاد على مضاد واحد فقط، وغالباً ما يكون بروتيناً فيروسياً».
وركزت معظم أبحاث المناعة على بروتين «سبايك» والبروتينات السطحية الأخرى التي تشكل الغلاف الخارجي للفيروس، ولكن الفيروس يحتوي على حوالي 25 بروتيناً داخلياً آخرين.
ولمعرفة ما إذا كانت الاستجابات المناعية لهذه المضادات غير المتعارف عليها، يمكن أن تتنبأ بنتائج البقاء على قيد الحياة في المرضى الذين يعانون من «كوفيد-19» الحاد، تعاون داس مع المؤلفين الرئيسيين المشاركين: أنيرود ساركار، الأستاذ المساعد في جامعتي «جورجيا للتكنولوجيا»، و«إيموري»، وهارندر سينغ، أستاذ علم المناعة ومدير مركز أنظمة المناعة في «جامعة بيتسبرغ».
وأجرى الباحثون تحليلاً لعينات الدم التي تم جمعها من 21 مريضاً نقلوا المستشفى بسبب «كوفيد-19» الحاد في عام 2020، قبل الموافقة على اللقاحات.
توفي 7 من هؤلاء المرضى بسبب المرض، ونجا 14 آخرون، وباستخدام منصة تنميط الأجسام المضادة الدقيقة التي طورها ساركار، قام الفريق بتحليل شامل للأجسام المضادة لثلاثة مضادات أساسية، وأربعة مضادات غير متعارف عليها.
ووفقاً لساركار، تحلل المنصة 3 سمات رئيسية للأجسام المضادة: الأولى هي خصوصية المضاد أو ما يرتبط به الجسم المضاد، والثانية هي وظيفة المستجيب، والتي تتعلق بدور الجسم المضاد في الاستجابة المناعية، والميزة الثالثة هي الارتباط بالغليكوزيل، أو إضافة جزيئات الكربوهيدرات إلى الجسم المضاد، مما يؤثر بشكل كبير على وظيفة الجسم المضاد.
ويوضح ساركار: «من خلال التنميط المتزامن لهذه الميزات الثلاث، يمكننا الحصول على فهم أعمق لجسم مضاد معين، أكثر من مجرد النظر إلى عيار الأجسام المضادة».
ووجد الباحثون أنه لا توجد ميزة واحدة للأجسام المضادة يمكن أن تفرق بين نتائج بقاء المريض، ولكن عندما قاموا بتحليل الملامح العامة للأجسام المضادة، سواء كانت متعارفاً عليها أو غير متعارف عليها، لاحظوا اختلافات واضحة بين الناجين وغير الناجين.
ويقول سينغ: «لقد فوجئنا بالعثور على مثل هذا الدليل القاطع بأن الأجسام المضادة الموجهة إلى المضادات غير المتعارف عليها كانت تنبؤية أيضاً بنتائج البقاء على قيد الحياة، وتشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أن الأجسام المضادة غير المتعارف عليها قد تلعب دوراً في التعافي من المرض الشديد، على الرغم من الحاجة إلى مزيد من البحث لإثبات السببية وتحديد الآليات».
وأصبحت معظم لقاحات «كوفيد-19»، والأجسام المضادة وحيدة النسيلة، والأجسام المضادة الاصطناعية المستخدمة، أقل فعالية مع ظهور متغيرات «دلتا» و«أوميكرون»؛ لأن الطفرات في بروتين «سبايك» تساعد الفيروس على تجنب الكشف. ووفقاً لسينغ، فإن تراكم عدد أقل بكثير من الطفرات في البروتينات الداخلية للفيروس، يشير إلى أن وجود لقاحات أو علاجات تستهدف هذه المضادات غير المتعارف عليها، يمكن أن يثير مناعة أقوى ضد المتغيرات الناشئة المثيرة للقلق.


مقالات ذات صلة

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كندا تعمل على إعادة أكثر من ألفين من مواطنيها من الشرق الأوسط

وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)
وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)
TT

كندا تعمل على إعادة أكثر من ألفين من مواطنيها من الشرق الأوسط

وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)
وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)

قالت ‌وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، أمس الأربعاء، إن الحكومة تعمل على إعادة مواطنيها العالقين في الشرق ​الأوسط، وذلك من خلال توفير مقاعد على متن رحلات تجارية والتعاقد على رحلات طيران مستأجرة وتقديم خيارات نقل بري إلى الدول المجاورة.

وأوضحت الوزيرة أن أكثر من ألفي كندي طلبوا مساعدة الحكومة الكندية لمغادرة المنطقة منذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي ‌على إيران، وأن ‌نصف هذه الطلبات تقريبا ​جاءت ‌من ⁠كنديين ​في الإمارات، و237 ⁠من قطر، و164 من لبنان، و93 من إسرائيل، و74 من إيران.

وأشارت أناند إلى أنها وجهت مكتبها لإبرام اتفاقيات لتسيير رحلات طيران مستأجرة من الإمارات خلال الأيام القادمة، ولفتت إلى أن هذا يتوقف ⁠على موافقة حكومة الإمارات على ‌استخدام مجالها الجوي.

وأكدت ‌أناند أن الحكومة حجزت ​75 مقعدا على ‌متن رحلة مغادرة من بيروت أمس الأربعاء ‌وأنها ستوفر المزيد من المقاعد خلال الأيام القادمة لمن يرغبون في مغادرة لبنان. وذكرت أنه يجري نقل مئتي كندي بالحافلات من قطر إلى ‌السعودية وأن الحكومة تعمل على توفير وسائل نقل برية للكنديين الآخرين ⁠الراغبين ⁠في مغادرة قطر.

وأضافت أن المسؤولين يقدمون معلومات للكنديين في إسرائيل حول خدمة حافلات إلى مصر تديرها الحكومة الإسرائيلية، حيث يمكن نقل الركاب إلى المطارات المفتوحة في مصر.

وظلت حركة الطيران التجاري شبه معدومة في معظم أنحاء المنطقة أمس الأربعاء، مع إغلاق مراكز النقل الرئيسية في الخليج، بما في ذلك دبي أكثر مطارات العالم ​ازدحاما بالمسافرين ​الدوليين، لليوم الخامس على التوالي، في أكبر اضطراب في حركة السفر منذ جائحة كوفيد-19.


رئيس وزراء كندا لا يستبعد مشاركة عسكرية لبلاده في حرب إيران

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
TT

رئيس وزراء كندا لا يستبعد مشاركة عسكرية لبلاده في حرب إيران

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)

صرّح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الخميس، أنه لا يستطيع استبعاد مشاركة عسكرية لبلاده في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وقال إلى جانب نظيره الاسترالي أنتوني ألبانيزي في كانبيرا «لا يمكن استبعاد المشاركة بشكل قاطع».

وأكد كارني الذي سبق واعتبر أن الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران تتعارض مع القانون الدولي، «سنقف إلى جانب حلفائنا».


الجيش الأميركي يعلن إصابة أو إغراق أكثر من 20 سفينة إيرانية

مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الجيش الأميركي يعلن إصابة أو إغراق أكثر من 20 سفينة إيرانية

مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت القيادة المركزية الأميركية، الأربعاء، أن القوات الأميركية أصابت أو أغرقت أكثر من 20 سفينة إيرانية منذ بدء الصراع مع طهران مطلع الأسبوع الحالي.

قال ​قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، اليوم (الأربعاء)، ‌إن ‌الجيش ​دمر ‌16 ⁠سفينة ​إيرانية وغواصة واحدة، ⁠وقصف ما يقرب من ⁠2000 هدف ‌في ‌إيران.

وأضاف ​كوبر ‌في ‌مقطع فيديو نشر على «إكس»: «اليوم، ‌لا توجد سفينة إيرانية واحدة ⁠تبحر ⁠في الخليج العربي أو مضيق هرمز أو خليج ​عمان».

وأوضح: «يشارك في هذه العملية أكثر من 50 ألف جندي، وحاملتا طائرات، وقاذفات قنابل انطلقت من الولايات المتحدة، وهناك المزيد من القدرات في طريقها إلينا، ما يمثل أكبر حشد للقوة الأميركية في الشرق الأوسط منذ جيل كامل».

وتابع: «نحن الآن في أقل من 100 ساعة من العملية، وقد ضربنا بالفعل ما يقرب من ألفي هدف بأكثر من ألفي ذخيرة. قمنا بإضعاف الدفاعات الجوية الإيرانية بشكل خطير، ودمرنا المئات من منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة. نحن نركز على تدمير كل شيء يهددنا».