طوكيو تواجه أسوأ موجة حر منذ حوالي 150 عاماً

مجموعة من الزوار أمام القصر الإمبراطوري في طوكيو وسط ارتفاع حالات الإصابة بضربات الشمس في العاصمة اليابانية (رويترز)
مجموعة من الزوار أمام القصر الإمبراطوري في طوكيو وسط ارتفاع حالات الإصابة بضربات الشمس في العاصمة اليابانية (رويترز)
TT

طوكيو تواجه أسوأ موجة حر منذ حوالي 150 عاماً

مجموعة من الزوار أمام القصر الإمبراطوري في طوكيو وسط ارتفاع حالات الإصابة بضربات الشمس في العاصمة اليابانية (رويترز)
مجموعة من الزوار أمام القصر الإمبراطوري في طوكيو وسط ارتفاع حالات الإصابة بضربات الشمس في العاصمة اليابانية (رويترز)

سجلت اليابان، الثلاثاء، درجات حرارة شديدة لليوم الرابع على التوالي، حيث حطمت درجات الحرارة في العاصمة أعلى مستوياتها فيما يقرب من 150 عاماً لشهر يونيو (حزيران)، بينما حذرت السلطات من أن إمدادات الكهرباء لا تزال تعاني من الضغوط.
وتشير التوقعات إلى أن درجة الحرارة العظمى في طوكيو تبلغ 36 درجة مئوية، الثلاثاء، بعد ثلاثة أيام متتالية تجاوزت خلالها 35 درجة - في أسوأ موجة من الطقس الحار في يونيو منذ بدء التسجيل في عام 1875.
وارتفعت حالات دخول المستشفيات جراء الإصابة بضربة شمس، مع استمرار الكثيرين في العاصمة في تجاهل نصيحة الحكومة، وذلك بالاستمرار في ارتداء الكمامات خارج الأماكن المغلقة - وهو إرث أكثر من عامين من جائحة «كوفيد - 19»، حسبما ذكرت وكالة «رويترز».
ولليوم الثاني، طلبت السلطات من سكان منطقة طوكيو ترشيد استهلاك الكهرباء لتجنب انقطاع التيار.
وتأتي موجة الحر قبل أقل من أسبوعين من الانتخابات الوطنية، حيث تظهر استطلاعات الرأي أن ارتفاع الأسعار - بما في ذلك الكهرباء - مصدر قلق كبير للناخبين، وتراجع شعبية الحكومة.
وقالت شبكة «فوجي» الإخبارية، إنه حتى الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي (0000 بتوقيت غرينتش)، نُقل 13 شخصاً إلى المستشفى للاشتباه في إصابتهم بضربة شمس. وذكرت وسائل إعلام أنه يُعتقد أن شخصين على الأقل لقيا حتفهما بسبب ضربة شمس.


مقالات ذات صلة

البَرَد يهشم طائرة وسط عواصف رعدية تضرب النمسا

بيئة طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية النمساوية (رويترز)

البَرَد يهشم طائرة وسط عواصف رعدية تضرب النمسا

ألحقت عاصفة من البَرَد أضراراً بالغة بطائرة ركاب أثناء اقترابها من مطار فيينا الأحد، في الوقت الذي تضرب النمسا عواصف رعدية عنيفة مصحوبة بأمطار غزيرة.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الولايات المتحدة​ مزارع يقوم بإصلاح تسرب في خط المياه الذي يسقي بعض أشجار اللوز في المزرعة التي يديرها في فيزاليا كاليفورنيا وسط موجة الحر (إ.ب.أ)

وصلت إلى 50... درجات حرارة قياسية بغرب الولايات المتحدة (صور)

سُجّلت درجات حرارة موسمية قياسية هذا الأسبوع في غرب الولايات المتحدة الذي يشهد موجة حر مبكرة وشديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا سُجلت حالات وفاة عدة بسبب موجات قيظ في الهند حيث تجاوزت الحرارة 45 درجة (أ.ب)

وفاة 33 موظفاً بمراكز الاقتراع بسبب القيظ في الهند

قضى 33 موظفاً على الأقل في مراكز اقتراع بسبب القيظ، السبت، في اليوم الأخير من الانتخابات العامة في الهند.

«الشرق الأوسط» (دلهي)
بيئة عانت الغالبية العظمى من سكان العالم ما لا يقل عن 31 يوماً من الحرارة الشديدة خلال العام الماضي (أ.ب)

26 يوماً إضافياً من الحرارة الشديدة في المتوسط خلال العام الماضي

تسبّب تغيّر المناخ بزيادة 26 يوماً من الحرارة الشديدة، في المتوسط، في كل أنحاء العالم خلال الاثني عشر شهراً الماضية، وفقًا لتقرير صدر اليوم (الثلاثاء).

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ أميركا تعلق نقل المساعدات لغزة بعد تضرر الرصيف البحري جراء الطقس السيئ (أ.ف.ب)

«إن بي سي نيوز»: أميركا تعلق مساعدات غزة بعد تضرر الرصيف البحري جراء الطقس

كشفت شبكة «إن بي سي نيوز» نقلاً عن مسؤولين أن الجيش الأميركي علَّق تسليم المساعدات الإنسانية لغزة عبر الرصيف البحري بعد تضرره جراء الطقس السيئ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بنك إنجلترا يستعد لـ«دفن» آمال سوناك في خفض أسعار الفائدة قبل الانتخابات

أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يستعد لـ«دفن» آمال سوناك في خفض أسعار الفائدة قبل الانتخابات

أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

من المحتمل أن تتبدد أي آمال باقية لدى رئيس الوزراء ريشي سوناك بشأن خفض أسعار الفائدة قبل الانتخابات الأسبوع المقبل، حيث يبدو أن بنك إنجلترا مستعد للإشارة إلى أن تكاليف الاقتراض المنخفضة تنتظر الحكومة البريطانية المقبلة بدلاً من ذلك.

وكان بنك إنجلترا يتجه نحو أول خفض في أسعار الفائدة منذ بداية جائحة فيروس كورونا قبل أكثر من 4 سنوات، مما شجع سوناك على إخبار الناخبين الذين ما زالوا يشعرون بآثار ضغط تكلفة المعيشة، بأن نقطة التحول مقبلة.

ولسوء الحظ بالنسبة لسوناك وحزب المحافظين الذي يكافح، فإن ضغوط التضخم في بريطانيا لا تزال تبدو شديدة للغاية بحيث لا يستطيع بنك إنجلترا خفض أسعار الفائدة باجتماعه المقرر في 20 يونيو (حزيران) - وهو الاجتماع الأخير قبل الانتخابات - والانضمام إلى البنوك المركزية الأخرى التي فعلت ذلك.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» ونشر يوم الأربعاء، أن 63 من 65 اقتصادياً يعتقدون أن الخفض الأول لن يأتي قبل 1 أغسطس (آب). كما توقع معظمهم أيضاً خفضاً آخر قبل نهاية العام.

ويتوقع اثنان من المحللين أن تكون الخطوة الأولى من جانب بنك إنجلترا في سبتمبر (أيلول). ولم يتوقع أحد أي خفض يوم الخميس، بعد اجتماع بنك إنجلترا.

وقال بيتر ديكسون، رئيس أبحاث دول أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى شركة «فيتش سوليوشنز»: «يمكنه الانتظار. لقد تحرك البنك المركزي الأوروبي، ولكن البيئة العالمية تشير إلى أن البنك يمكنه الانتظار لفترة أطول قليلاً. 6 أسابيع لن تكون مؤلمة».

ويوم الأربعاء الماضي، قام «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي بتأجيل بدء تخفيضات أسعار الفائدة إلى أواخر ديسمبر (كانون الأول).

لقد منع اقتراب الانتخابات البريطانية المقرر إجراؤها في 4 يوليو (تموز)، صانعي السياسة في بنك إنجلترا من تقديم تلميحات جديدة حول ما من المحتمل أن يفعلوه الأسبوع المقبل.

وألغى المحافظ أندرو بيلي وزملاؤه جميع الأحداث العامة، عندما دعا سوناك إلى إجراء الانتخابات في 22 مايو (أيار).

محافظ بنك إنجلترا أثناء مشاركته في منتدى المصرف المركزي الأوروبي بمدينة ستريزا الإيطالية (موقع المصرف المركزي)

ضغوط التضخم

قد يُنظر إلى خفض تكاليف الاقتراض في الفترة التي تسبق الانتخابات على أنه أمر محفوف بالمخاطر من الناحية السياسية، لكنه لن يكون من دون سابقة: ففي مايو 2001، فعل بنك إنجلترا ذلك قبل أقل من شهر من توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع، كجزء من سلسلة من تخفيضات أسعار الفائدة تلك السنة.

ومع ذلك، تشير البيانات الاقتصادية الأخيرة إلى أن بنك إنجلترا لن يواجه معضلة ما قبل الانتخابات الأسبوع المقبل.

وفي حين انخفض التضخم الرئيسي ليقترب من هدف بنك إنجلترا البالغ 2 في المائة، فإنه كان أعلى بكثير من المتوقع بقطاع الخدمات الرئيسي في أبريل (نيسان)، وظل نمو الأجور بنسبة 6 في المائة في مايو ضعف المستوى المتوافق مع الهدف تقريباً.

ومن غير المرجح أن تؤدي بيانات التضخم لشهر مايو، المقرر صدورها يوم الأربعاء المقبل، أي قبل يوم واحد فقط من إعلان بنك إنجلترا عن أسعار الفائدة، إلى تغيير الصورة بشكل كبير.

وصوّت اثنان فقط من أعضاء لجنة السياسة النقدية التسعة لصالح خفض سعر الفائدة في اجتماعهم الأخير في مايو. وقال بيلي - من بين الأغلبية السبعة القوية التي لم تؤيد أي تغيير - في ذلك الوقت، إن تغيير السياسة في يونيو «لم يكن مستبعداً ولا أمراً واقعاً».

لكن ذلك كان قبل أرقام التضخم القوية في أبريل.

علاوة على ذلك، بدأ الاقتصاد البريطاني عام 2024 على أساس أقوى مما كان عليه في النصف الثاني من عام 2023 عندما دخل في ركود سطحي، مما أضعف الحاجة إلى الدعم العاجل.

وقال محللون في بنك «نومورا» إنهم يتوقعون تصويتاً آخر بأغلبية 7 - 2 لصالح إبقاء سعر الفائدة عند أعلى مستوى له منذ 16 عاماً عند 5.25 في المائة الأسبوع المقبل، لكنهم رأوا فرصة لأن نائب المحافظ ديف رامسدن قد ينضم مرة أخرى إلى الأغلبية في قرار 8 - 1 ضد الخفض.

وخلافاً لما حدث في الانتخابات الماضية، لا يبدو أن نتائج التصويت في 4 يوليو (تموز)، لها تأثيرات فورية كبيرة على بنك إنجلترا.

وحدّد حزب العمال المعارض الرئيسي، والذي يتقدم بفارق كبير في استطلاعات الرأي، بيانه السياسي يوم الخميس مع وعد بالالتزام بقواعد الميزانية المماثلة لقواعد المحافظين والحفاظ على هدف التضخم البالغ 2 في المائة لبنك إنجلترا.

وقال ديكسون: «لن يخيف أي شيء الخيول على المدى القصير. أعتقد أنه سيكون تسليماً سلساً نسبياً من منظور نقدي».

مصارف مركزية أخرى

وإلى بنك إنجلترا، تنتظر الأسواق مجموعة كبيرة من قرارات أسعار الفائدة، بما في ذلك في أستراليا والصين وإندونيسيا وسويسرا والنرويج.

فمن المقرر أن يجتمع مجلس إدارة بنك الاحتياطي الأسترالي يوم الثلاثاء، حيث لا يتوقع المستثمرون أي تغيير في سعر الفائدة النقدي البالغ 4.35 في المائة، والذي يقع الآن عند أعلى مستوياته منذ أواخر عام 2011.

وفي بكين، تزداد الأصوات التي تطالب بخفض سعر الفائدة من قبل المصرف المركزي الصيني (بنك الشعب)، وتواجه بكين خيار مساعدة الاقتصاد الذي يظهر علامات على انتعاش غير متكافئ أو منع انخفاض أكثر حدة في عملتها.

وفي استطلاع أجرته «بلومبرغ» بشأن قرار بنك الشعب الصيني يوم الاثنين، بشأن ما يسمى معدل فائدة الإقراض متوسط ​​الأجل، قال 21 في المائة ممن شملهم الاستطلاع - 3 من أصل 14 - إنهم يتوقعون خفضاً. ويقارن ذلك بـ10 في المائة في مايو، ولم يتوقع أحد خفضاً في أبريل.

وينصب التركيز على بنك إندونيسيا يوم الخميس، حيث تتطلع الأسواق لمعرفة ما إذا كان البنك المركزي سيتبع نظراءه في تايلند وتايوان ويبقي أسعار الفائدة دون تغيير.

وبعد أن فاجأ المصرف المركزي الإندونيسي الأسواق بزيادة سعر الفائدة في أبريل لدعم العملة المتعثرة، يرى بعض الاقتصاديين مخاطر حدوث زيادة لاحقة. وتقبع الروبية عند أدنى مستوياتها منذ 4 سنوات مقابل الدولار.

كما يجتمع البنك الوطني السويسري يوم الخميس، بعدما كان بدأ بخفض أسعار الفائدة في مارس. ومن المتوقع أن يكون الخفض الجديد بنسبة 50 - 50 في المائة بعد التضخم الثابت في مارس.

أما في النرويج، التي لا تتعجل في خفض أسعار الفائدة مع معدل تضخم أساسي يبلغ نحو 4 في المائة، تصدر توقعات اقتصادية جديدة. يجتمع البنك المركزي الأسترالي يوم الثلاثاء ومن غير المتوقع أن يخفف بعض الوقت.