إطلاق أكبر مشروع سعودي للاستثمار في سريلانكا بتكلفة 500 مليون دولار

كولومبو تقدم فرصًا استثمارية للخليجيين بقيمة 8 مليارات دولار

رئيس وزراء سريلانكا لدى استقباله رئيس الغرفة التجارية العربية السريلانكية بشأن تعزيز الاستثمار في بلاده («الشرق الأوسط»)
رئيس وزراء سريلانكا لدى استقباله رئيس الغرفة التجارية العربية السريلانكية بشأن تعزيز الاستثمار في بلاده («الشرق الأوسط»)
TT

إطلاق أكبر مشروع سعودي للاستثمار في سريلانكا بتكلفة 500 مليون دولار

رئيس وزراء سريلانكا لدى استقباله رئيس الغرفة التجارية العربية السريلانكية بشأن تعزيز الاستثمار في بلاده («الشرق الأوسط»)
رئيس وزراء سريلانكا لدى استقباله رئيس الغرفة التجارية العربية السريلانكية بشأن تعزيز الاستثمار في بلاده («الشرق الأوسط»)

كشف لـ«الشرق الأوسط»، رؤوف حكيم وزير التنمية لشؤون المدن في سريلانكا، عن تهيئة بلاده لاستقبال أكبر حجم استثماري نوعي سعودي تستقبله في غضون هذه الأيام، يغطي نواحي عدة في مشروعات البنى التحتية والإنتاج الزراعي والعقاري.
وقال حكيم عبر الهاتف من كولومبو «إن الانتخابات التي تجري خلال الأيام القليلة المقبلة، ستسفر عن تعديلات وتحسينات كبيرة في قانون الاستثمار، لفتح شهية المستثمرين الخليجيين عامة، والسعوديين بصفة خاصة»، متطلعا لتعاون جديد يحدث نقلة في العلاقات بين البلدين.
ولفت حكيم إلى أن الرئيس السريلانكي مايثريبالا سيريسينا، يعتزم زيارة الرياض قبل نهاية هذا العام، لفتح أكبر نافذة للتعاون بين السعودية وبلاده على مرّ التاريخ في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتجارية.
وأكد وزير التنمية لشؤون المدن السريلانكي أنه لمس رغبة أكيدة لدى قطاع الأعمال السعودي للاستثمار في بلاده في شتى المجالات، مبينا أن الرياض قدمت الكثير لكولومبو، من خلال صندوق التنمية السعودية وغيره من الجهات ذات الصلة، مستبشرا بعلاقات نوعية في الأعوام المقبلة.
من جهته، كشف لـ«الشرق الأوسط» عبد الله المليحي رئيس الغرفة التجارية العربية السريلانكية عن أكبر حجم من الاستثمار النوعي السعودي لمجموعة من رجال الأعمال، يغطي مشروعات البنى التحية، تشمل مشروعات الكهرباء والمياه والطرق والبناء والتشييد والرعاية الصحية والقطاع السياحي والعقاري في المجال السكني وفي مجال الفنادق.
ولفت المليحي إلى أن بعض ممثلي قطاع الأعمال في بلاده، أطلقوا لأول مرة أكبر مشروع استثماري سعودي من نوعه في سريلانكا حاليا تحت مسمى «دانا القابضة»، يبدأ بنصف مليار دولار، عبارة عن شركة ضخمة جدا تعمل في مشروعات البنى التحية في مختلف المجالات، فضلا عن قطاعات السياحة والعقار والفنادق.
وقدّر رئيس الغرفة التجارية العربية السريلانكية حجم الفرص الاستثمارية في سريلانكا في مراحلها الأولى بما يتجاوز 8 مليارات دولار، مبينا أنها جاهزة للعمل فيها، مشيرا إلى أنها تمثل أكبر فرصة ذهبية لخلق أكبر شراكة عربية سريلانكية في مجال الاستثمار، يتطلع إليها رئيس الوزراء السريلانكي.
وأكد رئيس الغرفة التجارية العربية السريلانكية، أن سريلانكا تعتبر أرض الفرص الذهبية، مبينا أنها غنية بالفرص البكر في مختلف المجالات التي لم يكتشفها المستثمرون الخليجيون والعرب بعد، متوقعا أن تفتح آفاقا جديدة للتعاون بين البلاد العربية عامة وسريلانكا.
وكشف المليحي عن إطلاق صندوق خليجي - سريلانكي لتمويل الاستثمارات المشتركة، سيبدأ في مرحلته الأولى بنصف مليار دولار، متوقعا أن تثمر الانتخابات البرلمانية المقبلة في سريلانكا في غضون الأيام المقبلة، عن تحسين قوانين الاستثمار، وتبسيط الإجراءات لجذب الاستثمار، بعكس ما كان عليه الحال سابقا.
يُشار إلى أن وزير التنمية لشؤون المدن في سريلانكا، نوه بأن كولومبو قدّمت دعوة لقطاع الأعمال السعودي للاستثمار في بلاده في مختلف المجالات، خلال زيارته الأخيرة للرياض، شارحا عددا من مجالات الاستثمار والإنشاءات والبنى التحتية والرعاية الصحية، وفي مجالات الزراعة وإنتاج الأرز والقمح وغيرها من المجالات.
ونوه حكيم بأن بلاده جاهزة لرفد السوق السعودية، بعمالة سريلانكية مدربة للسوق السعودية، متوقعا ضخ 160 ألف عامل للرياض في 2016، حيث يبلغ عدد العمالة السريلانكية في السعودية أكثر من 500 ألف عامل، متوقعا زيادة التعاون بين الرياض وكولومبو من خلال تدفق الاستثمارات وزيادة التبادل التجاري بين البلدين في العام المقبل.
وأكد حكيم نمو الصادرات والمنتجات السريلانكية الزراعية إلى السعودية أخيرا، بنسبة تزيد على 2 في المائة في العام الجديد، مشيرا إلى اتفاقية تعاون مع الصندوق السعودي للتنمية لإنفاذ عدد من المشروعات الكبيرة في بلاده في عام 2015.
وتعتبر سريلانكا أرض الفرص الجديدة، خصوصا في الإنتاج الزراعي وحبوب القمح والأرز، إلى جانب أنها تمثل وجهة سياحية عالمية تربط بين وسط آسيا وشمال شرقي القارة، إذ إنها تصدر إلى السعودية منتج الشاي، حيث بلغ حجمه خلال عام 2014 ما يقارب ملياري دولار.
ونفذت السعودية الكثير من المشروعات في عدد من الأرياف والمدن في سريلانكا، شملت عددا من مشروعات في مجالات البنى التحتية والإنشاءات والمستشفيات والجسور، في حين يتولى الصندوق السعودي للتنمية تنفيذ أعلى مشروع تطويري هناك.



«ميرسك» العالمية تستحوذ على حصة في محطة حاويات بميناء جدة الإسلامي

عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي بالسعودية (الشرق الأوسط)
عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي بالسعودية (الشرق الأوسط)
TT

«ميرسك» العالمية تستحوذ على حصة في محطة حاويات بميناء جدة الإسلامي

عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي بالسعودية (الشرق الأوسط)
عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي بالسعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) استحواذ مجموعة «ميرسك» العالمية عبر شركة APM Terminals التابعة بالكامل لها، على حصة بنسبة 37.5 في المائة في محطة الحاويات الجنوبية بميناء جدة الإسلامي غرب السعودية، في خطوة تجعل من جدة إحدى أهم بوابات «ميرسك» لتعزيز الربط بالأسواق المحلية وشبكتها البحرية العالمية.

ويعزز هذا التوجه اندماج الميناء ضمن المنظومة التشغيلية للمجموعة العالمية وخدماتها المباشرة، بما يسهم في رفع مستوى الترابط البحري مع الموانئ الإقليمية والدولية، ويمنح حركة التجارة عبر المملكة مرونة وسرعة أعلى في الوصول إلى مختلف الأسواق.

ومن المتوقع أن تسهم الشراكة في تمركز استراتيجي لشركة ميرسك في ميناء جدة الإسلامي، مما يساهم في زيادة أعداد السفن وحاويات المسافنة، إلى جانب استقطاب مزيد من الخطوط التابعة لميرسك وشركائها، مما يعزز مكانة ميناء جدة الإسلامي كمحور رئيسي للتجارة على ساحل البحر الأحمر.

ويؤكد هذا التطور جاذبية موقع البلاد كمركز لوجيستي عالمي ومحور لربط القارات الثلاث، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية و«رؤية 2030» من خلال توسيع الربط الملاحي الدولي وتعزيز تكامل المملكة مع سلاسل الإمداد العالمية.

يُذكر أن محطة الحاويات الجنوبية تضم خمسة أرصفة متطورة لمناولة الحاويات وبطاقة استعيابية تبلغ 4.1 مليون حاوية قياسية، فيما يعد ميناء جدة الإسلامي الأكبر على ساحل البحر الأحمر ويسهم بدور فاعل في تعزيز ريادة المملكة في القطاع البحري، بفضل موقعه الاستراتيجي، واحتوائه على 62 رصيفاً متعددة الأغراض، ما يمنحه مكانة محورية على المستويين الإقليمي والدولي.


اقتصاد العالم في مهب «عدم اليقين المطلق»

رجل يركض على ممر للمشاة ينعكس على لوحة إلكترونية تعرض أسعار الصرف خارج مكتب وساطة في طوكيو (رويترز)
رجل يركض على ممر للمشاة ينعكس على لوحة إلكترونية تعرض أسعار الصرف خارج مكتب وساطة في طوكيو (رويترز)
TT

اقتصاد العالم في مهب «عدم اليقين المطلق»

رجل يركض على ممر للمشاة ينعكس على لوحة إلكترونية تعرض أسعار الصرف خارج مكتب وساطة في طوكيو (رويترز)
رجل يركض على ممر للمشاة ينعكس على لوحة إلكترونية تعرض أسعار الصرف خارج مكتب وساطة في طوكيو (رويترز)

دخل الاقتصاد العالمي في نفق من الغموض غير المسبوق خلال شهر فبراير (شباط) الحالي؛ حيث قفز «مؤشر عدم اليقين العالمي» (WUI) إلى مستويات تاريخية مرعبة بلغت 106862 نقطة، ما يعني حقبة «عدم اليقين المطلق».

هذا الرقم لا يُمثل مجرد زيادة عابرة في التوترات، بل هو انفجار في معدلات القلق يتجاوز بمراحل كبرى الأزمات التي هزّت البشرية في التاريخ الحديث، بما في ذلك أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، والأزمة المالية العالمية في 2008، وحتى الذروة التي سجلتها جائحة «كورونا» في 2020، ما يضع النظام العالمي أمام اختبار هو الأصعب منذ عقود.

هذا الارتفاع القياسي يستمد أهميته من طبيعة البيانات التي يعتمد عليها المؤشر؛ فهو لا يقيس «ضجيج» وسائل التواصل الاجتماعي أو مشاعر المستهلكين المتقلبة، بل يستند إلى تحليل دقيق للتقارير المهنية الصادرة عن خبراء ومحللين في 143 دولة.

وتعكس هذه التقارير، التي يكتبها محللون محترفون لتقييم المخاطر على أرض الواقع، حالة من الشلل في القدرة على التنبؤ بالسياسات المستقبلية.

فبينما كانت البنوك المركزية في الماضي تعمل مثل صمامات أمان لإطفاء الحرائق المالية، أصبحت هي نفسها في عام 2026 جزءاً من معادلة عدم اليقين؛ حيث تزايدت الضغوط السياسية على استقلالية البنوك المركزية الكبرى، ما جعل الأسواق تُشكك في قدرة هذه المؤسسات على كبح التضخم أو إدارة أسعار الفائدة بعيداً عن الأجندات الحزبية.

وفي واجهة هذا المشهد المضطرب، تبرز «القومية التجارية» بوصفها أكبر تهديد للنمو العالمي؛ حيث تحوّلت الرسوم الجمركية من مجرد أدوات لحماية الصناعات المحلية إلى أسلحة استراتيجية في صراع النفوذ بين القوى الكبرى.

ويشير تقرير المخاطر العالمية لعام 2026 إلى أن المواجهات الجيواقتصادية باتت المحرك الأول للأزمات، ما دفع الشركات العالمية إلى الدخول في دوّامة من إعادة هندسة سلاسل الإمداد بشكل متكرر.

متداول العقود الآجلة والخيارات يعمل في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

ولا تتوقف المخاطر عند حدود التجارة، بل تمتد لتضرب أسس الاستقرار المالي في الولايات المتحدة التي كانت تاريخياً صمام أمان للأسواق العالمية.

فقد سجل مؤشر عدم اليقين الأميركي مستويات تفوق ما شهده العالم إبان الجائحة، مدفوعاً بالجدل المتصاعد حول استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» والمخاوف بشأن استدامة الماليّة العامة.

ويتجلّى هذا القلق بوضوح في أسواق العملات؛ حيث تراجع مؤشر الدولار نحو مستوى 95 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ سنوات، في حين اندفع المستثمرون نحو الملاذات الآمنة التقليدية، ما دفع أسعار الذهب للتحليق فوق مستويات 5500 دولار للأونصة.

هذا الهروب الجماعي نحو الأصول الصلبة يعكس مخاوف عميقة بشأن استدامة الديون السيادية، خصوصاً مع توقعات تضاعف مدفوعات الفائدة على الديون العالمية خلال السنوات القليلة المقبلة.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، يبدو أن العالم فقد بوصلة التنسيق الجماعي، فالحرب في أوكرانيا التي دخلت عامها الخامس تسببت في نزيف مستمر في أسواق الطاقة والغذاء العالمية، وأجبرت دول «الناتو» على رفع موازنات الدفاع لمستويات تلامس 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وفي الشرق الأوسط، يظل التوتر القائم بين إيران وإسرائيل سيفاً مسلطاً على طرق الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

هذا المشهد المزدحم بالصراعات، تزامناً مع انسحاب قوى كبرى من منظمات دولية، مثل منظمة الصحة العالمية وتوسع تكتلات مثل «بريكس» لتعزيز سياسات «إلغاء الدولرة»، أدى إلى تفتت الحوكمة العالمية، ما جعل الأسواق تسعر غياب التنسيق الدولي بوصفه واحداً من أخطر أنواع المخاطر الاستثمارية.

وفي مفارقة لافتة، تبدو أسواق الأسهم العالمية منفصلة عن هذا الواقع المليء بالمخاطر؛ حيث يواصل مؤشر «ناسداك» التداول فوق مستويات 24000 نقطة. ويرى المحللون أن هذا الانفصال بين أسعار الأصول ومؤشرات عدم اليقين هو حالة استثنائية تاريخياً؛ حيث عادة ما تترجم هذه الضغوط إلى تقلبات حادة في البورصات.

ختاماً، فإن عام 2026 يرسم صورة لواقع اقتصادي جديد لا تحكمه القواعد القديمة؛ حيث تتوقع الأمم المتحدة نمواً عالمياً متواضعاً، وهو ما يترك الحكومات دون هوامش أمان مالية كافية لمواجهة أي صدمة قادمة. إن مؤشر «106862» نقطة هو جرس إنذار يؤكد أن العالم لا يواجه مجرد أزمة عابرة، بل يمر بعملية إعادة تشكيل شاملة ومؤلمة للنظام الاقتصادي والسياسي. وبالنسبة للمستثمرين وصناع القرار، فإن الرسالة واضحة: الاستقرار لم يعد مضموناً، والتحوط عبر تنويع العملات والاعتماد على الأصول الدفاعية لم يعد خياراً، بل صار ضرورة حتمية للنجاة في عصر «عدم اليقين المطلق».


اتفاقية بين مؤسسة البترول التركية و«شل» لتنفيذ عمليات تنقيب قبالة بلغاريا

مؤسسة البترول التركية و«شل» ستحصلان على ترخيص تنقيب لمدة خمس سنوات بالمنطقة الاقتصادية الخالصة ‌لبلغاريا (إكس)
مؤسسة البترول التركية و«شل» ستحصلان على ترخيص تنقيب لمدة خمس سنوات بالمنطقة الاقتصادية الخالصة ‌لبلغاريا (إكس)
TT

اتفاقية بين مؤسسة البترول التركية و«شل» لتنفيذ عمليات تنقيب قبالة بلغاريا

مؤسسة البترول التركية و«شل» ستحصلان على ترخيص تنقيب لمدة خمس سنوات بالمنطقة الاقتصادية الخالصة ‌لبلغاريا (إكس)
مؤسسة البترول التركية و«شل» ستحصلان على ترخيص تنقيب لمدة خمس سنوات بالمنطقة الاقتصادية الخالصة ‌لبلغاريا (إكس)

أعلنت وزارة الطاقة التركية، ​الأربعاء، أن مؤسسة البترول التركية «تي بي إيه أو» وقّعت اتفاقية شراكة مع ‌شركة «شل» ‌لتنفيذ ​عمليات ‌استكشاف ⁠وتنقيب ​في المنطقة البحرية ⁠التابعة لبلغاريا.

قال ألب أرسلان بيرقدار، وزير الطاقة التركي، إن الشركتين ستتشاركان في ⁠عمليات استكشاف وتنقيب ‌في ‌حوض ​قرب حقل ‌صقاريا للغاز في تركيا، ‌وستحصلان على ترخيص لمدة خمس سنوات في المنطقة الاقتصادية الخالصة ‌لبلغاريا.

ومنذ بداية هذا العام، وقَّعت ⁠المؤسسة ⁠التركية اتفاقيات تعاون في مجال الطاقة مع شركات «إكسون موبيل» و«شيفرون» و«بي بي» لأعمال استكشاف محتملة في البحرين الأسود والمتوسط.