فيتامين «إيه» يعزز البصر ويحافظ على سلامة شبكية العين

تتنوع مصادره.. ونقصه يؤدي إلى مشكلات صحية لدى الأطفال

فيتامين «إيه» يعزز البصر ويحافظ على سلامة شبكية العين
TT

فيتامين «إيه» يعزز البصر ويحافظ على سلامة شبكية العين

فيتامين «إيه» يعزز البصر ويحافظ على سلامة شبكية العين

الفيتامينات ضرورية جدا لضمان الصحة الجيدة والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من المقدار اليومي الضئيل الذي نحتاجه من الفيتامينات، فإنها تعد من أهم المكونات الغذائية في حياتنا. ولأن الجسم في الأغلب لا يمكنه صناعة الفيتامينات بشكل طبيعي، فإن الاعتماد عليها يكون من الخارج سواء من الطعام أو من الأدوية التي تحتوى على الفيتامينات.
وتبعا لطبيعة الفيتامينات الكيميائية، فإنها تقسم إلى جزئين رئيسين وهما: الفيتامينات التي تذوب في الماء، والفيتامينات التي تذوب في الدهون. ويجري التعامل مع كل منهما في الجسم بشكل مختلف. ويعد فيتامين «إيه» A بالغ الأهمية بالنسبة للبصر وسلامة الشبكية والقرنية خاصة الرؤية الليلية وتمييز الألوان، وكذلك يزيد من مناعة الجسم ضد الأمراض. أما حالات نقص فيتامين «إيه» فهي نادرة الحدوث في الدول المتقدمة، لكن أغلب الحالات تظهر في الدول الفقيرة التي يعاني سكانها من سوء التغذية بشكل عام.

فيتامين حيوي

من المعروف أن فيتامين «إيه» يذوب في دهون الغذاء. وتمثل الخضراوات والحبوب نحو 55 في المائة من مصادر الحصول على فيتامين «إيه»، بينما تمثل منتجات الألبان واللحوم نحو 30 في المائة، والباقي من مصادر حيوانية. ويعتمد امتصاص فيتامين «إيه» على كمية الدهون الموجودة في الوجبة الغذائية، ويجري الامتصاص في الأمعاء الدقيقة، ولذلك فإنه في حالات عسر الهضم وسوء هضم الدهون يحدث نقص في نسبة فيتامين «إيه». ويجري تخزينه في الكبد، ثم يجري إفراز الفيتامين الذي جرى تخزينه في الكبد إلى الدورة الدموية، ويجري حمله عن طريق بروتين معين retinol-binding protein إلى جميع أجزاء الجسم. وفى حالة سوء التغذية، خاصة نقص البروتين، يحدث بالضرورة نقص في الفيتامين لعدم توفر البروتين الحامل له. وعند الولادة يكون المخزون من الفيتامين في الكبد ضئيلا جدا، ولكن بعد الولادة بنحو ستة أشهر تزداد هذه الكمية بمقدار 80 ضعفا. وإذا تناول الرضيع أو الطفل كمية متوازنة من الغذاء الذي تكون منه الخضراوات والمنتجات الغنية بفيتامين «إيه» فإن خطر تعرضه لنقص الفيتامين يكون ضعيفا جدا. ولكن حتى النقص البسيط غير الملحوظ إكلينيكيا في فيتامين «إيه» يمكن أن يؤدي إلى مشكلات صحية.

* مصادر غنية
تعد الخضراوات والفواكه من المصادر الغنية بفيتامين «إيه» مثل الجزر والكنتالوب والبرتقال والبطاطا واللفت والسبانخ. وهناك مصادر حيوانية مثل الكبد واللحوم الحمراء، ولكن يجب الحد من تناول الأطفال الحوم الحمراء، حيث إنها تحتوي على كميات كبيرة من الكولسترول. وهناك بعض الأسماك التي يمكن أن تحتوي على كميات قليلة من الفيتامين مثل سمك السلمون.
وتبلغ الاحتياجات اليومية من الفيتامين للأطفال تحت عمر 14 سنة نحو 400 ميكروغرام، بينما تبلغ الاحتياجات من 700 إلى 900 من عمر 14 عاما فأكثر. وتزيد الاحتياجات للسيدات الحوامل حتى تصل إلى 1200 ميكروغرام، وللبالغين الذين يتناولون أقراصا تحتوي على الفيتامين يجب ألا تتجاوز الجرعة اليومية أكثر من 3000 ميكروغرام.

* نقص الفيتامين وعلاجه
تعد الأعراض التي تؤثر على العين وسلامة الرؤية أهم الأعراض على الإطلاق، لكنها نادرا ما تحدث للأطفال قبل عامين. ويكون عدم وضوح الرؤية الليلية (العشا الليلي) هو أول الأعراض التي تلفت النظر، وتحدث عتامة للقرنية، كما يمكن حدوث عدوى في العين، وتصبح الملتحمة جافة وغير شفافة. ويمكن أن تؤدي هذه التغيرات إذا تركت دون علاج ولفترات طويلة إلى عواقب وخيمة تصل إلى فقدان البصر تماما.
وسجلت في الدول النامية أكثر من 350 ألف حالة من فقدان البصر لدى الأطفال سببها الرئيس هو النقص الشديد في فيتامين «إيه». ونظرا لذلك، أجريت في المناطق الفقيرة التي يندر بها الغذاء بعض التجارب التي يجري فيها إعطاء الأم فيتامين «إيه» مباشرة بعد الولادة، حيث إن ذلك يمكن أن ينعكس على الطفل في لبن الأم. وكذلك يجري إعطاء الطفل الفيتامين على ثلاث جرعات.
وبجانب ذلك، تكون أكثر أعراض نقص فيتامين «إيه» وضوحا، هي الأعراض الناتجة عن الوظائف التي يؤديها الفيتامين، ومنها الحفاظ على الخلايا المبطنة للأمعاء التي تعمل جدارا طبيعيا يقي الأمعاء من الميكروبات، وبالتالي يمكن حدوث الإسهال. كما أن النقص يؤثر بشكل كبير على الشفاء من الأمراض المختلفة ويؤثر على نمو الطفل.
يجري العلاج عن طريق إعطاء فيتامين «إيه» بالفم في جرعات نحو 1500 ميكروغرام، ولكن يجري ذلك تحت الملاحظة الطبية الدقيقة، حيث إن زيادة الفيتامين في الجسم HYPERVITAMINOSIS تؤدي إلى أخطار صحية أيضا، مثل الصداع والقيء في البداية، ويحدث جفاف وتشققات في الجلد، خاصة ناحية الفم وأيضا القدمين والكفين، ويمكن سقوط الشعر أيضا، كما يحدث تضخم في الطحال والكبد.
* استشاري طب الأطفال



تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً… درع وقاية ضد أكثر من 50 مرضاً

تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً قد يكون مفتاحاً للوقاية من أكثر من 50 حالة مَرضية (أرشيفية-أ.ف.ب)
تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً قد يكون مفتاحاً للوقاية من أكثر من 50 حالة مَرضية (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً… درع وقاية ضد أكثر من 50 مرضاً

تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً قد يكون مفتاحاً للوقاية من أكثر من 50 حالة مَرضية (أرشيفية-أ.ف.ب)
تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً قد يكون مفتاحاً للوقاية من أكثر من 50 حالة مَرضية (أرشيفية-أ.ف.ب)

أكد مجموعة من العلماء أن تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً قد يكون مفتاحاً للوقاية من أكثر من 50 حالة مَرضية؛ بينها التهاب المفاصل الروماتويدي ومرض باركنسون والخرف، مشددين على أن صحة الفم تنعكس مباشرة على صحة الجسم بأكمله.

ووفق صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد جاءت هذه التحذيرات، خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية لتقدم العلوم في فينيكس، حيث أوضح العلماء أن البكتيريا الفموية ترتبط بشكل متزايد بالالتهابات والعدوى في أعضاء مختلفة؛ من الدماغ إلى الأمعاء والمفاصل.

صلة مباشرة بين صحة الفم والدماغ

قال البروفسور ألبدوغان كانتارغي، من جامعة مينيسوتا، إن التهاب دواعم السن، المعروف أيضاً باسم مرض اللثة المتقدم، يمكن أن يزيد من عوامل خطر الإصابة بأمراض تنكسية عصبية مثل الخرف.

وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن الأشخاص المصابين بأمراض خفيفة أو متوسطة، والذين يحرصون على تنظيف أسنانهم بانتظام أو زيارة طبيب الأسنان بانتظام لإجراء تنظيفات متقدمة، يُظهرون استجابات معرفية أفضل بكثير.

وقد أظهرت الدراسات، التي أُجريت على الحيوانات، أن التهاب دواعم السن قد يزيد من التهاب الدماغ، وأن البكتيريا الفموية المُمرضة قادرة على عبور الحاجز الدموي الدماغي.

أمراض المفاصل والجهاز الهضمي

من جانبه، عرَض الدكتور فيليبي أندرادي، من جامعة جونز هوبكنز، أدلة تشير إلى أن مسببات أمراض اللثة قد تلعب دوراً في تطور التهاب المفاصل الروماتويدي.

أما الدكتور نوبوهيكو كامادا، من جامعة ميشيغان، فأوضح أن بكتيريا الفم قد تؤثر في توازن ميكروبيوم الأمعاء، ما قد يزيد خطر الإصابة بأمراض الأمعاء الالتهابية وسرطان القولون والمستقيم.

أنماط غذائية مقلقة

وحذّر الخبراء من أن الأنظمة الغذائية الغنية بالسكريات والأطعمة فائقة المعالجة تسهم في ارتفاع معدلات تسوس الأسنان وأمراض اللثة، مؤكدين أن السمنة وقلة النشاط البدني تزيدان من تعقيد المشكلة.

ضرورة تنظيف الأسنان يومياً

وأوصى العلماء بتنظيف الأسنان مرتين إلى ثلاث مرات يومياً، خصوصاً بعد تناول الأطعمة السكرية أو اللزجة.

وأضافوا أنه ينبغي على من لا يستطيع تنظيف أسنانه إلا مرة واحدة أن يفعل ذلك قبل النوم.

وبالنسبة لكبار السن الذين قد يعانون صعوبة في استخدام أيديهم، أوصى العلماء باستخدام فُرش الأسنان الكهربائية.

وأكدوا أن الحفاظ على صحة الأسنان قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأكثر من 50 مرضاً جهازياً.


بعد عقود من الكارثة... اكتشاف طفرات جينية في أبناء عمال «تشيرنوبل»

عامل يقيس مستويات الإشعاع في مقبرة بحثاً عن معدات ملوثة استخدمت خلال كارثة تشيرنوبل (رويترز)
عامل يقيس مستويات الإشعاع في مقبرة بحثاً عن معدات ملوثة استخدمت خلال كارثة تشيرنوبل (رويترز)
TT

بعد عقود من الكارثة... اكتشاف طفرات جينية في أبناء عمال «تشيرنوبل»

عامل يقيس مستويات الإشعاع في مقبرة بحثاً عن معدات ملوثة استخدمت خلال كارثة تشيرنوبل (رويترز)
عامل يقيس مستويات الإشعاع في مقبرة بحثاً عن معدات ملوثة استخدمت خلال كارثة تشيرنوبل (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن وجود آثار وراثية ممتدة لكارثة تشيرنوبل النووية عام 1986، بعدما رصد باحثون طفرات جينية مميزة في أبناء بعض العمال الذين تعرضوا للإشعاع أثناء عمليات التنظيف عقب الحادث.

وبحسب موقع «ساينس آليرت» العلمي، فإن الدراسة، التي قادها فريق من جامعة بون في ألمانيا، تُعد الأولى التي تقدم دليلاً واضحاً على وجود تأثير عابر للأجيال للتعرض المطول لجرعات منخفضة من الإشعاع المؤين على الجينوم البشري.

وتستند الدراسة إلى مسح تسلسل الجينوم الكامل لـ130 من أبناء عمال تنظيف تشيرنوبل، و110 من أبناء مشغلي رادارات عسكرية ألمان يُحتمل تعرضهم لإشعاع متسرب، و1275 من أبناء آباء لم يتعرضوا للإشعاع، والذين استُخدموا بوصفهم مجموعة ضابطة.

ونظر فريق الدراسة فيما يُعرف بالطفرات الجديدة المتجمعة (cDNMs)، وهي مجموعتان أو أكثر من الطفرات تقع بالقرب من بعضها في الحمض النووي للأبناء دون الآباء. وتنتج هذه الطفرات عن انقطاعات في الحمض النووي للوالدين بسبب التعرض للإشعاع.

صورة من موقع كارثة تشيرنوبل (إ.ب.أ)

وكتب الباحثون في الدراسة التي نشرت في مجلة «التقارير العلمية»: «وجدنا زيادة ملحوظة في عدد الطفرات الجديدة المتجمعة لدى أبناء الآباء الذين تعرضوا للإشعاع، وارتباطاً محتملاً بين مستوى الجرعة وعدد هذه الطفرات لدى الأبناء».

فقد أظهرت البيانات أن أبناء مجموعة تشيرنوبل سجلوا متوسط 2.65 طفرة متجمعة لكل طفل، مقابل 1.48 في مجموعة الرادار، و0.88 في المجموعة الضابطة. كما تبين أن زيادة جرعة الإشعاع لدى الأب ارتبطت بزيادة عدد هذه الطفرات لدى الأبناء.

ويتوافق هذا مع فكرة أن الإشعاع يُنتج جزيئات تُعرف باسم أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)، القادرة على كسر سلاسل الحمض النووي، وهي كسور قد تُخلّف الطفرات المتجمعة الموصوفة في هذه الدراسة إذا لم يتم إصلاحها بشكل كامل.

ورغم رصد هذه التغيرات الجينية، لم يجد الباحثون دليلاً على زيادة خطر الإصابة بالأمراض لدى الأبناء. ويرجح أن معظم الطفرات وقعت في مناطق غير مشفرة من الحمض النووي، أي لا تؤثر مباشرة في إنتاج البروتينات.

وأشار الفريق إلى أن خطر الإصابة بالأمراض المرتبط بتقدم عمر الأب عند الإنجاب أعلى من المخاطر المحتملة للتعرض للإشعاع التي تم فحصها في الدراسة.

مع ذلك، تجدر الإشارة إلى بعض القيود التي تعرضت لها الدراسة. فنظراً لأن التعرض الأولي للإشعاع حدث قبل عقود، اضطر الباحثون إلى تقدير تعرض الأفراد باستخدام السجلات التاريخية والأجهزة القديمة.

كما كانت المشاركة في الدراسة طوعية، مما قد يكون أدخل بعض التحيز، إذ ربما كان الأشخاص الذين يشتبه بهم في تعرضهم للإشعاع أكثر ميلاً للمشاركة.


ما تأثير الصيام على مرضى التهاب المسالك البولية؟

شرب ما لا يقل عن 3 لترات من الماء خلال فترة الإفطار ينصح به الأطباء لمرضى المسالك البولية (بيكسلز)
شرب ما لا يقل عن 3 لترات من الماء خلال فترة الإفطار ينصح به الأطباء لمرضى المسالك البولية (بيكسلز)
TT

ما تأثير الصيام على مرضى التهاب المسالك البولية؟

شرب ما لا يقل عن 3 لترات من الماء خلال فترة الإفطار ينصح به الأطباء لمرضى المسالك البولية (بيكسلز)
شرب ما لا يقل عن 3 لترات من الماء خلال فترة الإفطار ينصح به الأطباء لمرضى المسالك البولية (بيكسلز)

تشكل العلاقة بين الصيام والتهاب المسالك البولية (UTI) معادلة صحية معقدة؛ إذ تشير الدراسات الحديثة إلى أن للصيام تأثيراً مزدوجاً يعتمد على طبيعة الحالة الصحية للفرد وتوقيت الصيام ومدته.

ففي الوقت الذي يمكن أن يشكل فيه الامتناع عن شرب الماء لساعات طويلة عامل خطر للإصابة بالتهابات المسالك البولية، تكشف بحوث واعدة عن فوائد محتملة للصيام في تعزيز المناعة وتقليل الالتهابات المزمنة.

والمرضى الصائمون في رمضان أكثر عرضة بمرتين للإصابة بحصاة في الحالب مقارنة بوجودها في أي مكان آخر من المسالك البولية، ولا سيما إذا صادف شهر رمضان فصل الصيف. ولم يُلاحظ فرقٌ يُعتدّ به إحصائياً في معدل الإصابة بحصوات المسالك البولية بين شهر رمضان وبقية الشهور.

تأثير الجفاف على خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية

وأظهرت مراجعة منهجية حديثة نُشرت في مجلة «JAMA Network Open» في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، حللت 18 تجربة سريرية عشوائية، أن زيادة استهلاك الماء ترتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية.

وأشارت المراجعة التي أجراها باحثون من جامعة واشنطن في سانت لويس، إلى أن تناول كميات إضافية من الماء قد يكون مفيداً للوقاية من التهابات المسالك البولية، خصوصاً لدى الفئات الأكثر عرضة للإصابة.

وتُعزى هذه العلاقة إلى آلية فيزيولوجية بسيطة؛ إذ إن زيادة شرب الماء تؤدي إلى زيادة تدفق البول، مما يساعد على «غسل» البكتيريا من الجهاز البولي قبل أن تتمكن من الاستقرار والتكاثر.

وتعد الإشريكية القولونية (E. coli) السبب الرئيسي لنحو 75 في المائة من حالات التهابات المسالك البولية غير المعقدة. وبالتالي، فإن فترات الصيام الطويلة التي يقل فيها شرب الماء بشكل كبير قد تخلق بيئة مواتية لنمو البكتيريا.

ونشرت دراسة سريرية مهمة في «JAMA Internal Medicine» عام 2018 (وما زالت يُستشهد بها في البحوث الحديثة) شملت نساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث يعانين من التهابات المسالك البولية المتكررة. وأظهرت الدراسة أن النساء اللواتي زدن استهلاكهن اليومي من الماء بمقدار 1.5 لتر إضافي انخفض لديهن معدل تكرار الالتهابات بنسبة 48 في المائة مقارنة بالمجموعة الضابطة. هذا يعني ضمنياً أن فترات الجفاف المرتبطة بالصيام قد تزيد من احتمالية تكرار الالتهابات لدى هذه الفئة.

الصيام كعامل مساعد في تعزيز المناعة

على الجانب الآخر من المعادلة، تشير بحوث متزايدة إلى أن بعض أنواع الصيام قد يحسن وظائف الجهاز المناعي. فمراجعة الأدبيات المنشورة في «Discover Medicine» عام 2025 ناقشت بالتفصيل آليات الدفاع المناعي في المسالك البولية، والتي تشمل المناعة الفطرية (مثل الببتيدات المضادة للميكروبات) والمناعة التكيفية (مثل الخلايا التائية الذاكرة).

يُعتقد أن الصيام المتقطع قد يعزز عملية «الالتهام الذاتي» (Autophagy) وهي آلية خلوية لتجديد الخلايا والتخلص من المكونات التالفة، مما قد يحسن استجابة الجسم للعدوى البكتيرية على المدى الطويل. ومع ذلك، فإن هذه الآليات ما زالت قيد البحث، ولم تثبت بشكل قاطع في سياق التهابات المسالك البولية تحديداً.

نصائح لمرضى المسالك البولية في رمضان

شرب السوائل بكثرة: شرب ما لا يقل عن 3 لترات من الماء، مقسمة على فترات متباعدة بين الإفطار والسحور.

تجنب المسببات: التقليل من تناول اللحوم الحمراء، والأطعمة الحارة، والسكريات، والمحليات الصناعية، والمشروبات الغازية.

الاهتمام بنوعية الطعام: يمكن تضمين أطعمة مفيدة لصحة المسالك البولية في وجبتَي الإفطار والسحور، مثل التوت البري المجفف، أو العصائر الطبيعية غير المحلاة، والأطعمة الغنية بفيتامين «د» والبروبيوتيك (كالزبادي).

الإفراغ الدوري: تجنب حبس البول (التبول فور الشعور بالحاجة لذلك).

مراقبة الأعراض: مراجعة الطبيب فوراً في حال ظهور دم في البول، أو حمى، أو ألم شديد.

استشارة الطبيب: يجب على المرضى الذين يعانون من التهابات المسالك البولية المزمنة أو المتكررة استشارة الطبيب قبل الصيام؛ خصوصاً إذا كانوا يتناولون مضادات حيوية وقائية أو أدوية مدرة للبول.