مؤشر عالمي يعزز تحويل المصانع السعودية إلى تبني الثورة الصناعية الرابعة

«ندلب» يتعاقد مع «إنسايت» الدولية لتسريع النضج التقني للمنشآت الوطنية

جانب من توقيع الاتفاقية بين «ندلب» و«إنسايت» في العاصمة السنغافورية أمس (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية بين «ندلب» و«إنسايت» في العاصمة السنغافورية أمس (الشرق الأوسط)
TT

مؤشر عالمي يعزز تحويل المصانع السعودية إلى تبني الثورة الصناعية الرابعة

جانب من توقيع الاتفاقية بين «ندلب» و«إنسايت» في العاصمة السنغافورية أمس (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية بين «ندلب» و«إنسايت» في العاصمة السنغافورية أمس (الشرق الأوسط)

في خطوة نحو تسريع تقييم النضج التقني للمصانع السعودية وتحديد الفجوات وتحويلها لتكون ذكية تتبنى تقنيات وممارسات الثورة الصناعية الرابعة، تعاقد برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية «ندلب» أمس «الأحد» مع مؤسسة إنسايت «INCIT» المالكة والمشغلة لمؤشر «SIRI»، وهو المؤشر الدولي المعتمد لقياس مستوى تبني المنشآت للثورة الصناعية الرابعة والذي يقدم الأدوات اللازمة لرفع نسبة تبنيها لها، وذلك بمقر المؤسسة بالعاصمة السنغافورية.
وتسعى وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية إلى ربط تقييم المصانع مع تشريعات المنظومة والمحفزات المقدمة لتكون المملكة أول دولة في العالم تربط الأنظمة والتشريعات الصناعية بمستوى تبني الممارسات والتقنيات الصناعية المتقدمة من خلال منهجية «SIRI».
ومن المخرجات المستهدفة من هذا التعاقد أن يتم العمل على إنشاء مراكز تدريب للخبرات القادرة على تقييم المنشآت وحصر البيانات ووضع خطط رفع الكفاءة والإنتاجية، بالإضافة إلى جمع وتقديم المعلومات المتعلقة بالمقارنات المعيارية، وبناء منصة داخل المملكة لحفظ البيانات وفقاً للأنظمة واللوائح ذات العلاقة وبالتنسيق مع الجهات المعنية.
وقد شرعت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بالمسح الأولي لتقييم جاهزية المصانع الوطنية لتبني الثورة الصناعة الرابعة باستخدام منهجية SIRI، وستساهم هذه الاتفاقية في رفع مستوى الجاهزية لتبني هذه الثورة وتقييم النضج التقني لتحديد الفجوات وتحويل المنشآت لتكون مصانع ذكية تتبنى تقنيات وممارسات الثورة الصناعية الرابعة.
ويأتي ذلك ضمن برنامج تقوده الوزارة لتحويل 4 آلاف مصنع من الاعتماد الكثيف على العمالة الوافدة إلى الأتمتة الصناعية الرقمية وخلق الوظائف النوعية للمواطنين.
ويستهدف أن تساهم هذه الاتفاقية في تسريع تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة التي تعد أحد محاور التركيز لبرنامج «ندلب» في تعظيم الاستفادة من تقنيات هذه الثورة وتسريع عمليات تبنيها بكافة قطاعات البرنامج الواعدة والتي تشمل الطاقة والتعدين والخدمات اللوجيستية عبر عدد كبير من المبادرات النوعية التي من شأنها أن تساهم في تحقيق الأهداف الطموحة لرؤية المملكة 2030 وذلك وبالتكامل مع الجهات التنفيذية للبرنامج وعلى رأسها وزارات الصناعة والثروة المعدنية، والاتصالات وتقنية المعلومات، والنقل والخدمات اللوجيستية.
وتعد الثورة الصناعية الرابعة أحد محاور التركيز لبرنامج «ندلب» إلى جانب محور المحتوى المحلي، إذ يعمل مع جهاته التنفيذية على تعظيم الاستفادة من تقنيات هذه الثورة وتسريع عمليات تبنيها بالقطاعات الواعدة.
وأكد المهندس سليمان المزروع، الرئيس التنفيذي لـ«ندلب» أن الحكومة السعودية لا تدخر جهداً في توفير كل ما من شأنه أن يساهم في تبني التقنيات المتقدمة، مبيناً أن هذه الاتفاقية ستعود بالفائدة على كافة قطاعات البرنامج وجهاته التنفيذية عبر مساهمتها في تسريع تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة وتعظيم أثرها في رفع كفاءة الإنتاج والتنافسية وتعزيز الاستدامة.
وقد جرى التوقيع بمقر مؤسسة إنسايت بالعاصمة السنغافورية بحضور تان لينق، وزير القوى العاملة والوزير الثاني للصناعة والتجارة السنغافوري، وعبد الله الماضي، سفير خادم الحرمين الشريفين بسنغافورة، حيث وقع الاتفاقية من جانب برنامج «ندلب» المهندس سليمان المزروع، الرئيس التنفيذي، ومن «إنسايت» ريموند كلاين، الرئيس التنفيذي للمؤسسة.


مقالات ذات صلة

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

الاقتصاد طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية بمشاركة البروفسور وحيد سامي أبو شنب (المؤتمر)

أمن الموانئ واستمرارية التجارة… معادلة جديدة للتنافسية السعودية

باتت استمرارية العمليات التجارية وحماية البنية التحتية من المخاطر الأمنية والسيبرانية عاملين حاسمين في تحديد كفاءة الموانئ وجاذبيتها لشركات الشحن العالمية

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد المعرض المصاحب للمؤتمر السعودي البحري واللوجستي في جدة (الشرق الأوسط)

اضطرابات الملاحة تُعيد رسم خريطة الشحن... والموانئ السعودية في الواجهة

أعادت اضطرابات الملاحة في الشرق الأوسط رسم مسارات التجارة البحرية، مع اتجاه شركات الشحن إلى منافذ بديلة لتفادي الممرات والموانئ المتأثرة بالأزمة.

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد لافتة أمام مقر شركة «إنفيديا» في سانتا كلارا بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

«هيوماين» و«إنفيديا» توسعان تعاونهما في السعودية بقدرة 84 ميغاواط

أعلنت شركتا «هيوماين» و«إنفيديا» توسيع تعاونهما الاستراتيجي لتطوير بنية تحتية للذكاء الاصطناعي بقدرة إجمالية مخطط لها تبلغ 84 ميغاواط.

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس - إيران (رويترز)

سيناريوهات صندوق النقد الدولي: ماذا ينتظر اقتصادات المنطقة في 2027؟

وضع صندوق النقد الدولي سيناريوهات اقتصادية متعددة لقياس تداعيات اضطرابات إنتاج الطاقة والتجارة والصراع في المنطقة على النمو والتضخم وأسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
TT

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)

حثت وزارة التجارة الصينية، الولايات المتحدة، السبت، على التوقف عن توسيع نطاق القيود المفروضة على الاستثمارات الأميركية في الصين، قائلة إن مقترحاً يتعلق بالتقنيات الحساسة سيؤثر على العلاقات التجارية.

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت يوم الخميس مقترحات لتحديث برنامجها الأمني الخاص بالاستثمارات الخارجية، إذ أضافت التكنولوجيا الحيوية إلى القطاعات المحظورة، ووسعت نطاق القيود ليشمل الحوسبة عالية الأداء وأنظمة فائقة السرعة.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن المقترح وسع «بشكل تمييزي» القيود الاستثمارية المرتبطة بالصين. وأضافت أنها تعارض بشدة الاقتراح الأميركي وتحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات مضادة لم تحدد طبيعتها.

وقالت بكين أيضاً إن الاقتراح سيضر بالعلاقات الاقتصادية الثنائية، ويتعارض مع التوافق الذي توصل إليه رئيسا البلدين اللذان التقيا مرتين خلال الأشهر الستة الماضية.

وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن هذه الإجراءات، التي لا تقتصر على الصين وحدها، تهدف إلى منع رأس المال الأميركي من دعم تطوير الأعداء الأجانب لتقنيات استراتيجية مزدوجة الاستخدام قد تهدد الأمن القومي الأميركي.

وكان البرنامج الأميركي قد فرض بالفعل قيوداً على بعض الاستثمارات الأميركية المرتبطة بالصين في أشباه الموصلات وتقنيات الكم والذكاء الاصطناعي.


إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

بدأت إندونيسيا، من يوم السبت، خفض صادراتها من الغاز الطبيعي لسنغافورة بمقدار 31 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً.

ويأتي ذلك في إطار توجه حكومة الرئيس، برابوو سوبيانتو، لإعطاء أولوية للاحتياجات المحلية للطاقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة، حسبما أفادت صحيفة «ذا ستريتس تايمز» السنغافورية.

وسوف يؤثر هذا الخفض على الغاز الذي يجري توريده عبر الأنابيب من حقلي «ناتونا» و«سومطرة»، والذي يأتي بعد أيام فقط من إثارة وزير الطاقة والثروة المعدنية، باهليل لهاداليا، مسألة احتمال وقف صادرات الغاز إلى الدول المجاورة.

وأعلنت «هيئة تنظيم أسواق النفط والغاز» في إندونيسيا أنه سوف يجري خفض صادرات الغاز الطبيعي من منطقة ناتونا بواقع 15 وحدة حرارية بريطانية، و16 وحدة حرارية بريطانية من منطقة سومطرة، حسبما أفادت تقارير محلية إندونيسية، يوم السبت.

وقال رئيس الهيئة، جوكو سيسوانتو، إن الخفض سيبدأ من اليوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وإن عملية الخفض في سومطرة ستكون من حقل غاز «جامبي ميرانغ».

وأوضح أن نسبة الخفض تقارب 8 في المائة من حجم غاز الأنابيب الذي صدّرته إندونيسيا إلى سنغافورة في عام 2024.

وأضاف أن التخفيضات سوف تؤثر على سنغافورة فقط؛ لأن أنابيب التصدير المعنية متصلة مباشرة بها.


مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.