منتدى أممي يحذر من زيادة كربون البنى التحتية للمدن

عرفان علي لـ «الشرق الأوسط»: نتطلع للتعاون مع المملكة ضمن إطار هذه المبادرة

الممثل الأممي للمستوطنات البشرية في الدول العربية (الشرق الأوسط)
الممثل الأممي للمستوطنات البشرية في الدول العربية (الشرق الأوسط)
TT

منتدى أممي يحذر من زيادة كربون البنى التحتية للمدن

الممثل الأممي للمستوطنات البشرية في الدول العربية (الشرق الأوسط)
الممثل الأممي للمستوطنات البشرية في الدول العربية (الشرق الأوسط)

كشف تقرير للبنك الدولي أخيراً عن الحاجة إلى استثمار 4.5 تريليون دولار سنوياً في البنية التحتية في المناطق الحضرية، مبيناً أن جعلها منخفضة الكربون ومرنة إزاء تغير المناخ يتطلب زيادة الاستثمار بنسبة تتراوح من 9 إلى 27 في المائة، في وقت حذر منتدى أممي تحت شعار «تحويل مدننا من أجل مستقبل حضري أفضل»، انعقد أمس، من زيادة كربون البنى التحتية للمدن.
وشدد المنتدى الحضري العالمي تحت مظلة الأمم المتحدة على ضرورة صناعة مستقبل حضري أفضل وتحقيق أهداف التنمية المستدامة على مستوى المدينة، والتصدي لتحديات تغير المناخ، وإعادة البناء بشكل أفضل، مؤكداً على ضرورة زيادة الوعي حول التحضر المستدام من خلال المناقشات، وتبادل الدروس المستفادة، ومشاركة أفضل الممارسات والسياسات الجيدة، وزيادة التعاون بين الجهات المعنية.
وقال الدكتور عرفان علي الممثل الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في الدول العربية «الموئل»، إن تحقيق أهداف اتفاقية باريس للمناخ المتمثل في الحفاظ على الاحترار العالمي عند الحد الآمن البالغ 1.5 درجة مئوية، لا بد أن تكون البنية التحتية للمدن منخفضة الكربون ومرنة، ونتطلع للتعاون مع المملكة ضمن إطار هذه المبادرة على مستوى منطقة الشرق الأوسط.
ووفق علي، يعمل البرنامج الأممي في أكثر من 90 دولة لدعم التنمية العمرانية المستدامة من خلال زيادة المعرفة وتقديم المشورة بشأن السياسات والدعم الفني والعمل التشاركي، حيث تتعدد مجالات الدعم الفني من قبل برنامج «الموئل» للحكومات الوطنية والمحلية والأطراف المعنية لمواجهة التحديات العمرانية.
ولفت الممثل الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في الدول العربية، إلى أن المجالات تشمل البيانات الحضرية والرصد العمراني، ودعم العمل التشاركي، والسياسات الحضرية والتشريعات والحوكمة، والتخطيط والتصميم، وتخطيط وإدارة الأراضي والسكن والمأوى، والخدمات الأساسية والبنية التحتية، والاقتصاد والتمويل، والتكيف مع تغير المناخ وبناء القدرات.
وأوضح أن الخطط السعودية المتعلقة باستدامة المدن ومبادرة الرياض الخضراء، تعد في حساب المبادرات الكبيرة على المستويين الوطني والإقليمي، وتعبر عن التزام الدولة من ناحية بخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، ومن ثم التأثير السلبي على المناخ، ومن ناحية أخرى تزيد من مساحة المساحات الخضراء والوصول إليها من كافة فئات المجتمع مما يزيد من استدامة المدن وتفاعلها مع اهتمامات ورغبات السكان في تحسين معايير جودة الحياة.
وبيّن المسؤول الأممي، أن المبادرات السعودية تساعد هذه التجربة على التقليل والحد من الغبار في مدينة الرياض، موضحاً أنها مبادرة تحقق الاستدامة من حيث اعتمادها على الموارد المائية المتكررة، واستعمال نوعيات من الأشجار التي تتعامل مع ندرة المياه ودرجة الحرارة العالية في الصيف بالمدن السعودية، بالأخص بالرياض.
وأكد على أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، يعد أحد أهم وأكبر البرامج التي تشارك بشكل فعال لتحسين حياة الفئات المتضررة والعائلات الهشة والفقيرة في اليمن من خلال مشاريع البرنامج لترميم البنية التحتية والخدمات الأساسية والإسكان والتشغيل وبناء القدرات من خلال شركاء البرنامج الدوليين والمحليين أو بالتنفيذ المباشر، منوهاً بالمشروع الممول من قبل البرنامج بالشراكة مع «الوليد الخيرية»، الذي شرعَ بتنفيذه برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الهابيتات).
وأضاف أن «الهابيتات» يهدف إلى ترميم وتأهيل 600 منزل تضررت خلال النزاع المسلح في السنوات السابقة، مؤكداً أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن فاعل وشريك أساسي في عملية إعادة البناء والإعمار بصورة أفضل وأكثر استدامة، مشيراً إلى مشاركة قوية له في المنتدى الحضري العالمي المقام في بولندا خلال الفترة بين 26 و30 يونيو (حزيران) لعرض تجارب وخبرات البرنامج في دعم إعادة الإعمار والتنمية الحضرية المستدامة.


مقالات ذات صلة

النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

الاقتصاد ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

حامت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في سبعة أشهر يوم الأربعاء، وسط مخاوف المستثمرين من نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

الذهب يزحف نحو 5200 دولار بدعم من فوضى الرسوم وعودة السوق الصينية

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الأربعاء، مع إقبال المستثمرين على المعدن النفيس كملاذ آمن خلال التداولات الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ترمب محاطاً بوزير التجارة هوارد لوتنيك يتحدث خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)

واشنطن تلتف على المحكمة العليا بتحقيقات أمنية ورسوم طوارئ

تستعد الولايات المتحدة لإطلاق سلسلة من التحقيقات الإضافية المتعلقة بالأمن القومي، لتمكين الرئيس دونالد ترمب من فرض رسوم جمركية جديدة.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)

النفط في أعلى مستوياته من 7 أشهر وسط توترات إيران

اقتربت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، من أعلى مستوياتها في 7 أشهر، حيث يُقيّم المتداولون المخاطر الجيوسياسية قبيل جولة جديدة من المحادثات بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع من أعلى مستوى في 3 أسابيع وسط عمليات جني أرباح

تراجعت أسعار الذهب يوم الثلاثاء مع جني المستثمرين للأرباح بعد ارتفاع المعدن النفيس بأكثر من 2 في المائة في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)

أعلن صندوق النقد الدولي التزامه بمواصلة دعم السلطات السورية في جهودها الرامية لإعادة تأهيل الاقتصاد الوطني وتحسين أداء المؤسسات الاقتصادية الرئيسية، مؤكداً أن الاقتصاد السوري بدأ يدخل مرحلة التعافي المتسارع.

وجاء ذلك في ختام زيارة بعثة الصندوق إلى دمشق بقيادة رون فان رودن في الفترة من 15 إلى 19 فبراير (شباط) 2026، حيث كشف البيان عن تحولات هيكلية إيجابية شملت تحقيق فائض مالي، وانخفاضاً حاداً في معدلات التضخم، مدعوماً برفع العقوبات الدولية وعودة اندماج سوريا في المنظومة الاقتصادية العالمية.

وفي تفاصيل الأداء المالي الذي رصده الصندوق، أشاد الخبراء بالسياسة المالية الحذرة التي اتبعتها وزارة المالية، حيث كشفت البيانات الأولية عن نجاح الحكومة المركزية في إنهاء موازنة عام 2025 بـ«فائض طفيف»، وهو منجز يعكس الانضباط الصارم في احتواء الإنفاق ضمن الموارد المتاحة.

الرئيس السوري أحمد الشرع مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في واشنطن نوفمبر الماضي (إكس)

والأهم من ذلك، أشار البيان إلى توقف الوزارة التام عن اللجوء إلى «التمويل النقدي» عبر البنك المركزي، ما أوقف استنزاف الكتلة النقدية وأسس لمرحلة جديدة من الاستقلال المالي؛ وهو ما مهّد الطريق لإعداد موازنة طموح لعام 2026 تهدف إلى زيادة الإنفاق بشكل كبير على الرعاية الصحية، والتعليم، وتحسين الأجور، وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، مع وضع ضمانات وقائية لحماية الفئات الأكثر هشاشة وتطوير شبكات الأمان الاجتماعي.

وعلى صعيد السياسة النقدية، سجل الصندوق نجاحاً استثنائياً للمصرف المركزي السوري في الحفاظ على موقف نقدي متشدد رغم التحديات، ما أسفر عن تباطؤ مذهل في معدلات التضخم التي هبطت إلى «خانة العشرات المزدوجة المنخفضة» بنهاية عام 2025، بالتوازي مع تسجيل الليرة السورية ارتفاعاً ملحوظاً في قيمتها مقارنة بمستويات عام 2024. وأكد الصندوق في هذا السياق أن دعمه سيتركز في المرحلة المقبلة على تمكين البنك المركزي وضمان استقلاليته، وتطوير إطار حديث للسياسة النقدية، بالإضافة إلى إجراء تقييم شامل للصحة المالية للبنوك وإعادة هيكلة النظام المصرفي لضمان استعادة ثقة الجمهور وتفعيل دوره في التمويل والتجارة الدولية.

وفي إطار التزام الصندوق بدعم المؤسسات، تم الاتفاق على برنامج تعاون فني مكثف يدعم «خطة التحول الاستراتيجي لوزارة المالية 2026–2030» واستراتيجية المصرف المركزي، ليشمل تطوير إدارة الدين العام، وتحديث التشريعات المالية، وتحسين جودة الإحصاءات الوطنية وفق المعايير الدولية. وأوضحت البعثة أن هذا الدعم التقني يهدف بالدرجة الأولى إلى تمهيد الطريق لاستئناف «مشاورات المادة الرابعة»، وهو ما يضع سوريا مجدداً على خريطة التقييم الدوري والاعتراف المالي الدولي الكامل.

واختتم الصندوق بيانه بالتأكيد على أن استدامة هذا التعافي تتطلب دعماً دولياً مستمراً لتخفيف وطأة الفقر، مشيراً إلى أن قدرة سوريا على حشد التمويل الخارجي المستدام ستظل مرتبطة بالتقدم المحرز في معالجة ملف «الديون الموروثة».

وقد أعربت البعثة عن تقديرها العالي للشفافية والحوار البنّاء الذي ساد الاجتماعات مع وزير المالية محمد يسر برنية، وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية، ما يعزز الثقة الدولية في قدرة السلطات السورية على قيادة مرحلة تاريخية من إعادة الإعمار والنمو المستدام.


ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
TT

ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)

خلال زيارته الرسمية الأولى للصين، كشف المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن بكين تعتزم تقديم طلبية كبيرة لشراء طائرات من شركة «إيرباص» الأوروبية.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، عقب لقائه بالرئيس الصيني وزعيم الحزب الشيوعي شي جينبينغ، قال ميرتس في بكين اليوم الأربعاء: «تلقينا للتو أنباء تفيد بأن القيادة الصينية ستطلب عدداً أكبر من الطائرات الإضافية من شركة (إيرباص)»، مضيفاً: «سيصل إجمالي الطلبية إلى 120 طائرة إضافية من (إيرباص)».

ولم يذكر ميرتس تفاصيل أخرى تتعلق بقيمة الصفقة أو الجدول الزمني لإتمامها.

كانت شركة "إيرباص" أعلنت قبل ثلاثة أسابيع أنها أبرمت صفقات لبيع أكثر من 40 طائرة من فئة "إيه 320" إلى شركتي طيران جديدتين في الصين.

وفيما يخص العلاقات الاقتصادية بين بلاده والصين، صرح المستشار بأن التبادل التجاري بين اثنين من أكبر ثلاثة اقتصادات في العالم يولد قوة هائلة، وقال إن مثال "إيرباص" يبرهن على أن القيام بمثل هذه الزيارات له جدواه.

وأشار ميرتس إلى وجود مجموعة من الملفات الأخرى التي تخص «بعض الشركات»، لكنها لم تُحسم بشكل نهائي بعد، وتابع: «لدينا عقود أخرى قيد الإعداد سيتم إبرامها».

وخلال الزيارة، التقى رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني بكل من رئيس الوزراء لي تشيانج والرئيس الصيني شي جينبينغ، ووقَّعت ألمانيا والصين خمس اتفاقيات حكومية، شملت جوانب اقتصادية.


روسيا لتحويل المزيد من عائدات النفط إلى الصندوق الاحتياطي

خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
TT

روسيا لتحويل المزيد من عائدات النفط إلى الصندوق الاحتياطي

خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)

أعلن وزير المالية الروسي، أنطون سيلوانوف، الأربعاء، أن روسيا تعتزم تحويل المزيد من عائدات النفط إلى صندوق الاحتياطي الحكومي، لحمايته من النضوب وتخفيف الضغط على سوق العملات التي تشهد ارتفاعاً في قيمة الروبل.

وأضاف سيلوانوف أن الحكومة تعتزم اتخاذ قرار، قريباً، بخفض ما يسمى بسعر القطع الذي تُحوّل عنده عائدات مبيعات النفط إلى صندوق الثروة الوطنية.

وتراجعت عائدات روسيا من قطاع الطاقة، الذي يمثل مصدراً رئيسياً للدخل في البلاد، بنحو 24 في المائة خلال العام الماضي، نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على موسكو، وتراجع أسعار النفط.

وفي هذا الصدد، أعلن وزير الطاقة الروسي، سيرغي تسيفيليف، الأربعاء، أن صادرات الفحم الروسية ارتفعت بنسبة 7 في المائة لتصل إلى 211 مليون طن متري في عام 2025.

وأضاف، في تصريح له على قناة «روسيا 24» التلفزيونية الحكومية، أنه على الرغم من القيود التي فرضتها عدة دول، تمكنت روسيا من استئناف صادراتها وإيجاد أسواق جديدة للفحم.

وكان نائب رئيس الوزراء، ألكسندر نوفاك، قد صرح في يناير (كانون الثاني) الماضي، بأن إجمالي إنتاج روسيا من الفحم بلغ 440 مليون طن متري في عام 2025.