تحف ومجسمات الإنمي... هوس الأثرياء وتجارة الهواة

تحف ومجسمات لشخصيات إنمي وكوميك في أحد معارض موسم جدة 2022 (الشرق الأوسط)
تحف ومجسمات لشخصيات إنمي وكوميك في أحد معارض موسم جدة 2022 (الشرق الأوسط)
TT

تحف ومجسمات الإنمي... هوس الأثرياء وتجارة الهواة

تحف ومجسمات لشخصيات إنمي وكوميك في أحد معارض موسم جدة 2022 (الشرق الأوسط)
تحف ومجسمات لشخصيات إنمي وكوميك في أحد معارض موسم جدة 2022 (الشرق الأوسط)

تحولت هواية شباب سعوديين من اقتناء مجسمات صغيرة في طفولتهم لشخصياتهم المفضلة في عالم الأنمي والكوميك ليضموها لمجموعتهم والتفاخر بما جمعوه، إلى اقتحام عالم الأعمال والمستثمرين لهذا المجال في شبابهم، وبيع وشراء هذه المنتجات من دول مختصة في تصنيع مجسمات الأبطال الخارقين، لتحقيق أرباحٍ مادية.
وأتاحت المعارض والمهرجانات الخاصة بشخصيات الأبطال الخارقين في موسم جدة 2022. مثل قرية الأنمي في منطقة سيتي ووك، ومعرض ستان لي سوبر كون، فرصة للمهتمين بعالم الأنمي والكوميك، لبيع وشراء المجسمات والتحف، وعززت من توفر هذه المنتجات التي تصل قيمتها لعشرات الآلاف، وتنافُس السعوديين على عرضها واقتنائها.
ومن بين هؤلاء فراس بخاري، الذي بدأ في عام 2013 بتجميع المجسمات الصغيرة، وقاده الشغف للتعرف على كيفية صنعها والمواد المستخدمة فيها والكثير من تفاصيلها، والتي ذهبت به لعالمها وحولته من مجرد هاوٍ ليصبح رائد أعمال متخصصاً في بيع مجسمات الأنمي والكوميك، ذات الإصدارات المحدودة حول العالم.
وقال بخاري: «التحف تتوفر بشكل شهري وسنوي وإصداراتها محدودة حول العالم، وأسعارها تبدأ من الألف وحتى عشرات الآلاف، وتحمل شهادات إصدار خاصة توضح فيها شرح المجسم ومشهد الفيلم أو المسلسل المأخوذ منه شكل التحفة أو المجسم، وعليه توقيع الكاتب والاستوديو».

                                         الرجل الحديدي أحد المجسمات ذات الإصدار المحدود (الشرق الأوسط)
وبين بخاري أن هذه التحف لها معارض خاصة، ويمكن للأشخاص المهتمين طلب المنتج، ولكن فترة الانتظار للحصول عليها قد تصل لمدة تتراوح من عام لعامين.
من جهة أخرى، أوضح محمد وميس من متجر أوتاكو، أن تحف الأبطال الخارقين في الأنمي أو الكوميك منها ما هو للبيع وللعرض حتى البيع، وهذه التحف تكون من الدرجة الأولى ذات القيمة المالية العالية، ومن هذه التحف ما يكون مصنوعاً في استوديوهات عالمية ولديه شهادة معتمدة من الشركة ومختومة ولديها رقم من بين قطع الإصدار، مشيراً إلى أن الأشخاص الحريصين على اقتناء من مثل هذه التحف التي قد تصل قيمتها إلى 35 ألف ريال مهتمين بالشهادة قبل القطعة، فهي بمثابة توثيق مهم بالنسبة لهم.
موضحاً أن الفئة العمرية من سن 30 عاماً وما فوق هي من أكثر الفئات المهتمة بشراء هذا النوع من التحف الخاصة بالأبطال الخارقين، مشيراً إلى أن بعض القطع تكون مجسمات ذات الوزن الحقيقي التي يبلغ طولها أكثر من مترين ووزنها يصل إلى 100 كيلو غرام.
وفي ظل الاهتمام بعالم الأنمي، شاركت «مانجا العربية» في فعالية قرية الأنمي «Anime Village»، المقامة في «سيتي ووك» على ضوء فعاليات موسم جدة 2022، وتعد هذه المشاركة هي العربية الأولى والوحيدة في ظل وجود أبرز شركات الإنتاج ودور النشر اليابانية.
ويضم جناح «مانجا العربية» شخصيات «مانجا» وحكاياتها المثيرة وسط أجواء تفاعلية تجمع ما بين الترفيه والمنفعة التي تستهدف جميع الأعمار، كما تقدم عدداً من ورش العمل الإثرائية والتي تتضمن كتابة وتأليف القصص وأسس رسم وإنتاج المانجا أو القصص المصورة اليابانية، إضافة إلى مبادئ تعلم اللغة اليابانية، ومقهى مانجا العربية، كما يوفر الجناح نسخاً من مجلات مانجا العربية للصغار والشباب.
ويهدف مشروع «مانجا العربية» التابعة للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)، إلى تمكين الأجيال العربية وتحفيز خيالها وإبداعها؛ من خلال إنتاجات ذات جودة عالية مستوحاة من ثقافة وأصالة القيم السعودية والعربية؛ وأخرى مترجمة من أعمال عالمية أُنتجت في اليابان تُسهم في إثراء المحتوى العربي بإبداع هادف يرتقي لفكر القارئ العربي.



«غولدمان ساكس»: اضطرابات مضيق هرمز قد تقفز بأسعار الغاز الأوروبي 130 %

محطة للغاز في اليونان (أ.ف.ب)
محطة للغاز في اليونان (أ.ف.ب)
TT

«غولدمان ساكس»: اضطرابات مضيق هرمز قد تقفز بأسعار الغاز الأوروبي 130 %

محطة للغاز في اليونان (أ.ف.ب)
محطة للغاز في اليونان (أ.ف.ب)

حذّر بنك «غولدمان ساكس» من أن أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا قد تشهد ارتفاعاً كبيراً يصل إلى 130 في المائة، في حال حدوث اضطرابات بحركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويُعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً عالمياً، حيث يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، مما يجعل أي توتر بهذه المنطقة عاملاً رئيسياً لإحداث تقلبات حادة في الأسعار.

وأوضح محللو البنك أن التوترات الجيوسياسية في المنطقة قد تؤدي إلى عرقلة سلاسل الإمداد بشكل خطير، مما يرفع التكاليف على المستهلكين في أوروبا، وفق «بلومبيرغ». تأتي هذه التحذيرات في ظل حالة من عدم اليقين الجيوسياسي، مما يضع أمن الطاقة واستقرار الأسواق تحت الاختبار.

في هذا السياق، دعا «غولدمان ساكس» الجهات المعنية إلى مراقبة التطورات من كثب، مُحذراً من أن أي تصعيد إضافي قد تكون له تبعات واسعة النطاق على مشهد الطاقة العالمي، كما أكد البنك ضرورة وضع خطط طوارئ للحد من المخاطر المرتبطة باضطرابات سلاسل التوريد.


الأسهم القطرية تتراجع 3.3 % مع بدء التداولات... وإغلاق سوقيْ أبوظبي ودبي ليومين

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (أرشيفية-رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (أرشيفية-رويترز)
TT

الأسهم القطرية تتراجع 3.3 % مع بدء التداولات... وإغلاق سوقيْ أبوظبي ودبي ليومين

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (أرشيفية-رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (أرشيفية-رويترز)

تراجعت سوق الأسهم القطرية، في التعاملات المبكرة، يوم الاثنين، بينما علّقت الإمارات العربية المتحدة التداول ليومين، في ظلّ مواجهة منطقة الخليج تداعيات الهجمات الصاروخية والطائرات المُسيّرة الإيرانية، في مؤشر مبكر على تصاعد الاضطرابات الاقتصادية بالمنطقة.

وشنّت إسرائيل موجة جديدة من الضربات على طهران، يوم الأحد، وردّت إيران بوابلٍ جديد من الصواريخ، بعد يوم من اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي الذي دفع الشرق الأوسط، والاقتصاد العالمي، إلى مزيد من عدم اليقين.

وأعلنت هيئة أسواق المال الإماراتية أن سوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالية ستظلان مغلقتيْن يوميْ 2 و3 مارس (آذار)، مشيرةً إلى دورها الإشرافي والتنظيمي على أسواق رأس المال في الدولة.

وفي قطر، انخفض المؤشر الرئيسي، الذي كان مغلقاً بمناسبة عطلة البنوك يوم الأحد، بنسبة 3.3 في المائة، مع تراجع جميع مكوناته. وتفتح أسواق البلاد أبوابها من الأحد إلى الخميس. وتراجع سهم بنك قطر الوطني، أكبر بنك في الخليج من حيث الأصول، بنسبة 3.7 في المائة.

وهوى سهم بنك قطر الإسلامي بنسبة 5.2 في المائة، متجهاً نحو تسجيل أكبر انخفاض له منذ أغسطس (آب) 2023. وخفّض بنك «إتش إس بي سي» سعره المستهدف لسهم البنك المتوافق مع الشريعة الإسلامية إلى 28.4 ريال (7.79 دولار)، من 29.4 ريال.


الأسواق تحت نيران التصعيد: تراجع العقود الآجلة الأميركية والأسهم الآسيوية

متداول يراقب شاشة تعرض مؤشر كوسبي في بنك هانا بسيول (أ.ف.ب)
متداول يراقب شاشة تعرض مؤشر كوسبي في بنك هانا بسيول (أ.ف.ب)
TT

الأسواق تحت نيران التصعيد: تراجع العقود الآجلة الأميركية والأسهم الآسيوية

متداول يراقب شاشة تعرض مؤشر كوسبي في بنك هانا بسيول (أ.ف.ب)
متداول يراقب شاشة تعرض مؤشر كوسبي في بنك هانا بسيول (أ.ف.ب)

هزّت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران الأسواق العالمية، يوم الاثنين، إذ تراجعت العقود الآجلة الأميركية، في البداية، بأكثر من 1 في المائة. وبحلول منتصف صباح الاثنين في بانكوك، انخفضت العقود الآجلة لمؤشريْ «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» الصناعي بنحو 0.8 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

كانت الأسهم الآسيوية قد افتتحت على انخفاض واسع النطاق؛ إذ هبط مؤشر «نيكي 225» الياباني بأكثر من 2 في المائة، في بداية الجلسة، قبل أن يقلّص خسائره إلى 1.5 في المائة، بحلول منتصف النهار في طوكيو، مسجّلاً 57.981.54 نقطة.

وفي هونغ كونغ، تراجع مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 1.6 في المائة إلى 26.215.91 نقطة، في حين استقر مؤشر «شنغهاي» المركب عند 4.163.01 نقطة. وخسر المؤشر الرئيسي في تايوان 0.6 في المائة، كما انخفض مؤشر سنغافورة بنسبة 1.9 في المائة، بينما تراجع مؤشر بورصة تايلاند في بانكوك بنسبة 2.1 في المائة. أما مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي فانخفض بنسبة 0.3 في المائة إلى 9.173.50 نقطة. وكانت الأسواق مغلقة في كوريا الجنوبية بمناسبة عطلة رسمية.

وارتفع سعر الذهب، الذي يُنظَر إليه تقليدياً على أنه ملاذ آمن في أوقات عدم اليقين، بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى نحو 5371 دولاراً للأونصة.

وراهن المتداولون على احتمال تباطؤ أو توقف إمدادات النفط من إيران ومناطق أخرى في الشرق الأوسط، كما أدّت الهجمات التي شهدتها المنطقة، بما في ذلك استهداف سفينتين أثناء عبورهما مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي عند مدخل الخليج العربي، إلى تصاعد المخاوف بشأن قدرة الدول على تصدير النفط إلى الأسواق العالمية.

وقال ستيفن إينس، من شركة «إس بي آي» لإدارة الأصول: «يمر ما يقرب من خُمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المُسال العالمية عبر مضيق هرمز. إنه ليس مجرد ممر مائي عابر، بل شريان الحياة لنظام الطاقة العالمي».

ومن المرجح أن تؤدي أي حرب مطوّلة إلى زيادة أسعار الوقود ومشتقاته، بما في ذلك البنزين، مع امتداد التأثير إلى الاقتصاد العالمي ككل عبر ارتفاع تكاليف الإنتاج.

في السياق نفسه، حذّر تقرير صادر عن شركة «رابو ريسيرش» للاقتصاد والأسواق العالمية من أن أي انقطاع مطوَّل في تدفقات النفط عبر الشرق الأوسط ستكون له «تداعيات هائلة على أسواق النفط والغاز الطبيعي المسال، بل على جميع الأسواق العالمية»، مشيراً إلى أن الطاقة عنصر أساسي في مختلف عمليات الإنتاج.

وتُصدِّر إيران نحو 1.6 مليون برميل من النفط يومياً، معظمها إلى الصين. وإذا تعطلت هذه الصادرات، فقد تضطر بكين إلى البحث عن مصادر بديلة، ما قد يدفع أسعار الطاقة إلى مزيد من الارتفاع.

غير أن الصين تمتلك احتياطات نفطية تُقدَّر بنحو 1.5 مليار برميل، ويمكنها تعويض أي نقص بالإمدادات الإيرانية عبر زيادة وارداتها من روسيا، وفقاً لما ذكره مايكل لانغهام، من شركة «أبردين» للاستثمارات.

وكانت الهجمات متوقعة في ضوء الحشد العسكري الأميركي الكبير في الشرق الأوسط، ما دفع المتداولين إلى إعادة تموضعهم تحسباً للمخاطر. وأدّى التصعيد إلى تحويل الأنظار مؤقتاً عن ملف الذكاء الاصطناعي الذي هيمن على الأسواق، خلال الأشهر الماضية.

وكانت المؤشرات الأميركية قد أنهت تعاملات الجمعة على انخفاض؛ إذ تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة، مسجلاً ثاني خسارة شهرية فقط، خلال الأشهر العشرة الماضية. كما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1.1 في المائة، وهبط مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.9 في المائة.

وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية مع توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة.

وقال إينس: «عندما تكون الأسواق هشة، فهي لا تحتاج إلى ضربة قاضية، بل يكفيها عامل ضغط إضافي».

وزاد من الضغوط تقريرٌ، صدر يوم الجمعة، أظهر أن تضخم أسعار الجملة في الولايات المتحدة بلغ 2.9 في المائة، الشهر الماضي، متجاوزاً بكثيرٍ توقعات الاقتصاديين عند 1.6 في المائة.

وقد يدفع ذلك مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى التريث في خفض أسعار الفائدة؛ فخفض الفائدة مِن شأنه دعم النشاط الاقتصادي وتعزيز أسعار الأصول، لكنه، في المقابل، قد يفاقم الضغوط التضخمية.