«الطاقة الدولي»: عوامل جديدة تعيق الاستثمار في قطاع استخراج النفط

525 مليار دولار استثمارات مطلوبة لتحجيم معدلات الانخفاض في حقول البترول والغاز

منتدى الطاقة السعودية يؤكد ضرورة زيادة الاستثمار في اكتشاف النفط والغاز (الشرق الأوسط)
منتدى الطاقة السعودية يؤكد ضرورة زيادة الاستثمار في اكتشاف النفط والغاز (الشرق الأوسط)
TT

«الطاقة الدولي»: عوامل جديدة تعيق الاستثمار في قطاع استخراج النفط

منتدى الطاقة السعودية يؤكد ضرورة زيادة الاستثمار في اكتشاف النفط والغاز (الشرق الأوسط)
منتدى الطاقة السعودية يؤكد ضرورة زيادة الاستثمار في اكتشاف النفط والغاز (الشرق الأوسط)

بينما يشتد ارتفاع التضخم وتكاليف الاقتراض، والغزو الروسي لأوكرانيا، ومشاكل سلسلة التوريد ما يعيق الاستثمار الجديد في استخراج النفط والغاز في وقت يحتاجه العالم بشدة، حذّر منتدى الطاقة الدولي من بروز عوامل جديدة تعيق الاستثمار في الطاقة مع زيادة حاجة العالم إليه، مشيرا إلى أن بعض السياسات المقترحة للاستجابة لأسعار الطاقة المرتفعة تتضمن ضرائب ولوائح وقيود غير متوقعة، ما جعل قرارات الاستثمار أكثر صعوبة وأقل احتمالية.
وقال الأمين العام للمنتدى جوزيف ماكمونيجل «إن العاصفة المتزايدة من العوامل الجديدة تؤدي إلى تفاقم مشكلة نقص الاستثمار وتخلق حالة تأهب قصوى لأسواق الطاقة، وفي الوقت الذي تتطلب فيه أزمة الطاقة العالمية مزيدا من الإمداد، سيكون نقص الاستثمار في الهيدروكربونات هو السبب الرئيسي لنقص الإمدادات وارتفاع الأسعار والتقلب في المستقبل المنظور».
وأضاف «كانت أسواق الطاقة ضيقة بالفعل قبل الغزو الروسي لأوكرانيا بسبب أزمة الاستثمار والطلب المتزايد مع تحرر العالم من الوباء. استنادًا إلى البيانات الحالية، نرى المزيد من المشاكل في النصف الثاني من عام 2022. المخزونات التجارية والاستراتيجية منخفضة، والطاقة الإنتاجية الاحتياطية تتضاءل، ومن المتوقع أن تنهي الصين وأجزاء أخرى من آسيا قيود السفر، ما يعزز الطلب».
وشدد في استعراض لتقرير أصدره منتدى الطاقة الدولي مؤخرا، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، على أن الاستثمار الجديد في استخراج النفط والغاز لا يتعارض مع الجهود المبذولة للقضاء على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، ولكنه مطلوب بشدة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي حيث يدير صانعو السياسات انتقالًا طويل الأجل إلى صافي الصفر.
كما شجع الحكومات على الاستثمار في تقنيات إزالة الكربون مثل احتجاز الكربون والهيدروجين.
وأكد على ضرورة مواصلة دفع تحول الطاقة مع الاستثمار في الهيدروكربونات لتشغيل الاقتصاد العالمي، مبينا قلقه بفقدان الدعم الشعبي لتحولات الطاقة إذا ربط الجمهور أسعار طاقة أعلى وسياسات مناخية، مشددا على ضرورة الانتقال بعناية تجنبا لأي احتمال بانتكاسة في التقدم المناخي. وأقر في الوقت ذاته، أن المشاريع التي كانت خلال العامين الماضيين تواجه تكاليف متزايدة بسرعة من المرجح إعادة تقييمها، لاسيما تلك التي على وشك اتخاذ قرار استثماري نهائي.
ولفت إلى أن إحدى النتائج الرئيسية لتقرير ديسمبر(كانون الأوَّل)، أكدت على ضرورة زيادة الاستثمار في النفط والغاز والاستمرارية عند مستويات ما قبل كوفيد -19 البالغة 525 مليار دولار حتى عام 2030 لضمان توازن السوق، مشيرا إلى أن شهر مايو(أيار) 2022 بلغ التضخم الاقتصادي العالمي 8.5 في المائة، مبينا أن الارتفاع المستمر والمتزايد في التضخم بمثابة صدمة للاقتصاد العالمي وقطاع النفط والغاز.
ووفق تقرير منتدى الطاقة الدولي، فإنه من بين 525 مليار دولار من الاستثمارات المطلوبة المقدرة، مثلت روسيا ومنطقة بحر قزوين 8.5 في المائة، أو 45 مليار دولار في عام 2030، في حين أعلنت العديد من شركات النفط والغاز الكبرى عن انسحابها الكامل من روسيا، فيما أعلن بعضها عن عدم وجود استثمارات جديدة في إنتاج النفط والغاز الروسي في المستقبل.
ولفت إلى أنه دون استمرار الاستثمار، ستتسارع معدلات الانخفاض في حقول النفط والغاز، مبينا أن ذلك يضع مزيدا من التركيز على الحاجة إلى زيادة الاستثمار في النفط والغاز خارج روسيا، للتعويض عن نقص نمو الإنتاج الذي كان متوقعا من روسيا، لتعويض معدلات التراجع المتزايدة في الإنتاج الروسي.


مقالات ذات صلة

الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

الاقتصاد صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

تراجعت أسعار الذهب والفضة، الخميس، مع تصاعد المخاوف من التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط، ما عزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مشغلو السوق يعملون في غرفة العمليات بمقر بورصة يورونكست في الحي المالي بباريس (إ.ب.أ)

الأسهم العالمية تتراجع على وقع ارتفاع النفط ومخاوف الديون الأوروبية

تراجعت أسواق الأسهم العالمية الخميس مع ارتفاع أسعار النفط، ما دفع العقود الآجلة للأسهم الأميركية إلى الهبوط، وأدخل الأسهم الصينية إلى نطاق السوق الهابطة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد حقل جاكداو للغاز في بحر الشمال (رويترز)

النفط يرتفع بأكثر من 1 % وسط مخاوف أمنية وإمدادات مهددة

ارتفعت أسعار النفط اليوم الخميس، حيث زادت العقود الآجلة لخام برنت 1.29 دولار، أو 1.2 في المائة، إلى 110.11 دولار للبرميل.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد تُعرض سبائك الذهب البريطانية وعملات «سوفرين» الذهبية في شركة «بيرد آند كو» بمنطقة هاتون غاردن في لندن (رويترز)

الذهب يتراجع إلى أدنى مستوى في أكثر من أسبوع مع تصاعد مخاوف التضخم

تراجعت أسعار الذهب بأكثر من واحد في المائة اليوم الخميس، مع تأجيج ارتفاع أسعار النفط المخاوف بشأن التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن وقود راسية في ميناء بانياس النفطي بمدينة بانياس السورية (رويترز)

برنت يتجاوز 111 دولاراً مع نفي إيران إحراز تقدم دبلوماسي وتراجع المخزونات الأميركية

قفزت أسعار النفط خلال تعاملات جلسة الأربعاء، بعد نفي إيران تحقيق أي تقدم دبلوماسي، فضلا عن تراجع مخزونات النفط الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
TT

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)

حثت وزارة التجارة الصينية، الولايات المتحدة، السبت، على التوقف عن توسيع نطاق القيود المفروضة على الاستثمارات الأميركية في الصين، قائلة إن مقترحاً يتعلق بالتقنيات الحساسة سيؤثر على العلاقات التجارية.

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت يوم الخميس مقترحات لتحديث برنامجها الأمني الخاص بالاستثمارات الخارجية، إذ أضافت التكنولوجيا الحيوية إلى القطاعات المحظورة، ووسعت نطاق القيود ليشمل الحوسبة عالية الأداء وأنظمة فائقة السرعة.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن المقترح وسع «بشكل تمييزي» القيود الاستثمارية المرتبطة بالصين. وأضافت أنها تعارض بشدة الاقتراح الأميركي وتحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات مضادة لم تحدد طبيعتها.

وقالت بكين أيضاً إن الاقتراح سيضر بالعلاقات الاقتصادية الثنائية، ويتعارض مع التوافق الذي توصل إليه رئيسا البلدين اللذان التقيا مرتين خلال الأشهر الستة الماضية.

وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن هذه الإجراءات، التي لا تقتصر على الصين وحدها، تهدف إلى منع رأس المال الأميركي من دعم تطوير الأعداء الأجانب لتقنيات استراتيجية مزدوجة الاستخدام قد تهدد الأمن القومي الأميركي.

وكان البرنامج الأميركي قد فرض بالفعل قيوداً على بعض الاستثمارات الأميركية المرتبطة بالصين في أشباه الموصلات وتقنيات الكم والذكاء الاصطناعي.


إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

بدأت إندونيسيا، من يوم السبت، خفض صادراتها من الغاز الطبيعي لسنغافورة بمقدار 31 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً.

ويأتي ذلك في إطار توجه حكومة الرئيس، برابوو سوبيانتو، لإعطاء أولوية للاحتياجات المحلية للطاقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة، حسبما أفادت صحيفة «ذا ستريتس تايمز» السنغافورية.

وسوف يؤثر هذا الخفض على الغاز الذي يجري توريده عبر الأنابيب من حقلي «ناتونا» و«سومطرة»، والذي يأتي بعد أيام فقط من إثارة وزير الطاقة والثروة المعدنية، باهليل لهاداليا، مسألة احتمال وقف صادرات الغاز إلى الدول المجاورة.

وأعلنت «هيئة تنظيم أسواق النفط والغاز» في إندونيسيا أنه سوف يجري خفض صادرات الغاز الطبيعي من منطقة ناتونا بواقع 15 وحدة حرارية بريطانية، و16 وحدة حرارية بريطانية من منطقة سومطرة، حسبما أفادت تقارير محلية إندونيسية، يوم السبت.

وقال رئيس الهيئة، جوكو سيسوانتو، إن الخفض سيبدأ من اليوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وإن عملية الخفض في سومطرة ستكون من حقل غاز «جامبي ميرانغ».

وأوضح أن نسبة الخفض تقارب 8 في المائة من حجم غاز الأنابيب الذي صدّرته إندونيسيا إلى سنغافورة في عام 2024.

وأضاف أن التخفيضات سوف تؤثر على سنغافورة فقط؛ لأن أنابيب التصدير المعنية متصلة مباشرة بها.


مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.