أوكرانيا والغذاء والطاقة تتصدر جدول أعمال قمة «السبع»

الأمم المتحدة: على مجموعة السبع المساعدة في معالجة أزمة الجوع العالمية

محتجون يتجمعون استعداداً لوصول زعماء «مجموعة السبع» إلى ميونيخ عاصمة ولاية بافاريا (أ.ب)
محتجون يتجمعون استعداداً لوصول زعماء «مجموعة السبع» إلى ميونيخ عاصمة ولاية بافاريا (أ.ب)
TT

أوكرانيا والغذاء والطاقة تتصدر جدول أعمال قمة «السبع»

محتجون يتجمعون استعداداً لوصول زعماء «مجموعة السبع» إلى ميونيخ عاصمة ولاية بافاريا (أ.ب)
محتجون يتجمعون استعداداً لوصول زعماء «مجموعة السبع» إلى ميونيخ عاصمة ولاية بافاريا (أ.ب)

في قصر «إلمو» المعزول والمحاط بجبال الألب المكللة قممها بالثلوج، تنطلق اليوم اجتماعات قادة مجموعة السبع التي تستمر لثلاثة أيام؛ حيث تلقي الأزمة الأوكرانية و«الأمن الغذائي العالمي» ونقض إمدادات الطاقة بظلالها عليها. ورغم أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لن يكون حاضراً شخصياً في القمة، فإنه سيوجه كلمة لزعماء المجموعة عبر دائرة الفيديو، بعد أن كان المستشار الألماني أولاف شولتس قد دعاه للمشاركة خلال زيارته إلى كييف قبل أسبوعين، إلى جانب الرئيس الفرنسي ورئيس الحكومة الإيطالي.
وتنطلق الاجتماعات بعد اكتمال وصول الرؤساء ورؤساء حكومات دول المجموعة التي تضم أقوى 7 اقتصادات في العالم، بينما ينضم في اليوم التالي إلى المجتمعين، قادة الهند وإندونيسيا، والسنغال، كونها ترأس القمة الأفريقية حالياً، والأرجنتين التي ترأس مجموعة دول أميركا اللاتينية والكاريبي. وتنطلق الاجتماعات بلقاء ثنائي يجمع بين الرئيس الأميركي جو بايدن وشولتس الذي ترأس بلاده المجموعة هذا العام.
ويبعد قصر «إلمو» الذي يستضيف القمة قرابة ساعة ونصف ساعة عن مدينة ميونيخ عاصمة ولاية بافاريا، وهو يقع على الحدود النمساوية، وفي مكان ناءٍ بعيد عن التظاهرات التي بدأت تتجمع في ميونيخ، قبل يوم من وصول الزعماء إلى مطار ميونيخ. وكان القصر قد استضاف قمة المجموعة عام 2015، عندما كانت ألمانيا رئيسة المجموعة آنذاك.
وقال شولتس في رسالة عبر الفيديو استبقت الاجتماعات في بافاريا، بأن القادة سيناقشون مسألة ارتفاع أسعار الطاقة، ومحاولة إيجاد حلول لذلك، وللتضخم الذي وصل إلى أرقام قياسية في أوروبا. وقال شولتس: «كثير من الأشياء التي نشتريها أصحبت أغلى ثمناً؛ خصوصاً المأكولات، ولكن بشكل أكبر الطاقة. ونلاحظ ذلك على محطات البنزين وعندما ندفع فواتير الغاز... كل شيء أصبح أغلى من العام الماضي». وأضاف المستشار الألماني أنه يجب الاتفاق مع الدول الأخرى في المجموعة على الخطوات التي يمكن اتخاذها لمواجهة الغلاء المتصاعد «لأننا لن نتمكن من مواجهتها بفعالية إلا إذا تصرفنا سوياً».
وتعهد قادة الاتحاد الأوروبي خلال قمتهم في بروكسل، الجمعة، بتكثيف جهودهم لتقليل اعتمادهم في مجال الطاقة على روسيا التي بدأت في خفض شحنات الغاز، مثيرة مخاوف من «شتاء صعب». وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، بعد اجتماع: «لقد راجعنا كل خطط الطوارئ الوطنية، لضمان استعداد الجميع لاضطرابات جديدة، ونعمل على خطة طوارئ لتقليل الطلب على الطاقة مع القطاع والدول الأعضاء السبع والعشرين». وأوضحت المسؤولة الأوروبية أنها ستقدم هذه الخطة في يوليو (تموز).
وأصبح خطر حدوث نقص في الغاز في الشتاء المقبل أكثر وضوحاً، منذ أن خفضت شركة الطاقة الروسية «غازبروم» شحناتها بشكل كبير، ويطال ذلك خصوصاً ألمانيا التي تعتمد بشكل كبير على الإمدادات الروسية.
وكان وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك، قد حذر قبل يوم من أن أسعار الطاقة قد ترتفع أكثر بكثير في حال قررت روسيا وقف ضخ الغاز إلى ألمانيا، عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» الذي قلصت روسيا كمية الغاز التي تضخها من خلاله بنسبة 60 في المائة منذ الأسبوع الماضي، متحججة بأسباب تقنية. ورسم هابيك صورة قاتمة جداً للوضع في ألمانيا في حال توقف الغاز الروسي قريباً، قائلاً إن الآلاف سيخسرون وظائفهم، والكثير من المصانع ستغلق أبوابها، وسيجبر الكثيرون على الاستدانة لدفع فواتيرهم.
وستبحث القمة كذلك زيادة الدعم العسكري والاقتصادي والإنساني الذي يمكن للمجموعة أن تقدمه لأوكرانيا، وعلى رأسه مساعدتها بإخراج الحبوب العالقة داخل المرافئ.
كما تعقد القمة على خلفية تحذير من الأمم المتحدة من أن العالم يواجه «أزمة جوع عالمية غير مسبوقة» مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية. ونُقل عن مسؤول كبير بوكالة الغذاء التابعة للأمم المتحدة في ألمانيا قوله أمس السبت، إنه يتعين على مجموعة الدول السبع زيادة المساعدات الإنسانية للمساعدة في معالجة أزمة الجوع العالمية التي تفاقمت بسبب الحرب في أوكرانيا.
وقال مارتن فريك، مدير برنامج الأغذية العالمي الألماني لمؤسسة «آر إن دي» الإخبارية الألمانية، إن «الجوع يمكن أن يزعزع استقرار الدول، ومن ثم فهو قضية سلام وأمن رئيسية»، مشيراً إلى أن تضخم أسعار المواد الغذائية الحالي الذي يتجاوز 25 في المائة في 36 دولة يمثل «قنبلة موقوتة». وأكد أيضاً أن من المرجح ألا يحصل برنامج الأغذية العالمي على أكثر من نصف المبلغ الذي يحتاجه هذا العام، وهو 21.5 مليار دولار، ولذلك فهناك حاجة إلى مزيد من المساعدات. وكانت برلين قد مهدت لهذا الموضوع تحديداً باستضافة قمة قبل يوم لمناقشة «أزمة الغذاء العالمية» شارك فيها أكثر من 50 دولة ومنظمة دولية. وحذر خلالها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي ألقى كلمة عبر دائرة الفيديو، من أن العالم يواجه «خطر مجاعة غير مسبوقة».
وتحث أوكرانيا دول المجموعة على الاتفاق لتقديم مساعدات عسكرية إضافية لها، كي تتمكن من الاستمرار في مواجهة روسيا. وقال وزير الخارجية الأوكراني ديمترو كوليبا، في مقابلة مع صحيفة «بيلد» الألمانية، إن بلاده ما زالت قادرة على الفوز بالحرب، ولكنها بحاجة لمزيد من الأسلحة. ونقلت الصحيفة الأكثر انتشاراً في ألمانيا عن كوليبا قوله: «كل قطعة سلاح تقوينا أكثر، وتمكننا من الوصول إلى اليوم الذي سنربح فيه السلام لأنفسنا ولكل أوروبا». وأضاف كوليبا أن أوكرانيا تحتاج إلى أنظمة دفاع تمكنها من مواجهة القصف الروسي، وقال إن الجيش الروسي يتمتع حالياً بتقدم؛ خصوصاً في مجال المدفعية، وهذا يعني أن «أوكرانيا تخسر مناطق مهمة» لعدم قدرتها على التصدي للصواريخ الروسية.
وكان وزراء خارجية مجموعة السبع الذين اجتمعوا قبل يومين من قمة القادة، قد أكدوا أنهم سيستمرون في تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا «ما دامت بحاجة إليه». وكرر شولتس ذلك مراراً في رد على الانتقادات الأوكرانية بأن الدعم الذي تقدمه ألمانيا غير كاف. وفي المقابل، يعتبر شولتس الذي يجري اتصالات دورية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يشاركه فيها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أنه من الضروري إبقاء خط اتصال مفتوح مع بوتين، ومحاولة إحياء المفاوضات بين الطرفين الروسي والأوكراني لإنهاء الحرب. ونفى شولتس كذلك في الماضي الاتهامات بأن ألمانيا تضغط على أوكرانيا للتخلي عن أجزاء من أراضيها مقابل السلام، وقال بأن أوكرانيا وحدها تقرر شروط التفاوض لإنهاء الحرب.
ومع ذلك، حذر رئيس الحكومة البريطانية بوريس جونسون من زيادة الضغوط السياسية على أوكرانيا للقبول بتسوية سياسية، وقال في مقابلة أدلى بها لوسيلة إعلام محلية في رواندا، خلال مشاركته في قمة دول الكومونولث، بحسب ما نقلت عنه وكالة «رويترز»، إن «كثيرين يقولون بأن هذه حرب أوروبية غير ضرورية. ولذلك فإن الضغوط تزداد على أوكرانيا لتشجيعها -وربما دفعها- للقبول بسلام سيئ». وأضاف أن تبعات حصول بوتين على ما يريد في أوكرانيا سيكون «خطيراً على الأمن الدولي في المدى البعيد، ويشكل كارثة اقتصادية».


مقالات ذات صلة

اتهامات متبادلة بين كييف وواشنطن بشأن الدعم الأميركي والصواريخ الاعتراضية

أوروبا زيلينسكي مع ملك النرويج هاكان (أ.ف.ب) p-circle

اتهامات متبادلة بين كييف وواشنطن بشأن الدعم الأميركي والصواريخ الاعتراضية

زيلينسكي يتحدث مع روبيو بشأن نظام «ستارشيلد» ويلتقي ويتكوف لإصلاح العلاقات مع واشنطن نتيجة الاتهامات المتبادلة بين الطرفين

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج محمد بن سلمان ورجب طيب إردوغان وشهباز شريف عقب توقيع «اتفاقية مكة» (الرئاسة التركية)

إردوغان يحيل «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» إلى البرلمان للتصديق عليها

أحال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الثلاثاء، «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الموقَّعة بين السعودية وتركيا وباكستان في 7 أغسطس (آب) الماضي للبرلمان للتصديق عليها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد ناقلة نفط راسية بالقرب من محطة كوزمينو بخليج ناخودكا في روسيا (رويترز)

عودة الديزل الروسي إلى الأسواق بعد رفع حظر التصدير

تشير بيانات الشحن الصادرة عن شركتي «كبلر» و«إل إس إي جي» إلى أن شحنات الديزل الروسي بدأت في العودة إلى وجهاتها الرئيسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)

بعد انتقادات ترمب... زيلينسكي يجتمع مع ويتكوف في أوسلو

أعلنت النرويج أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف سيتوجه إلى أوسلو، الثلاثاء، للمشاركة في محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة النرويج وفنلندا.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب يتهم أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي

اتهم الرئيس الأميركي أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي، وقال لصحافيين في واشنطن: «لقد قدمنا الكثير لأوكرانيا، لكنها لم تقدم لنا شيئاً. تذكروا ذلك»

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تصويت ساحق في ألبرتا ضد الانفصال عن كندا

معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
TT

تصويت ساحق في ألبرتا ضد الانفصال عن كندا

معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)

رفض سكان مقاطعة ألبرتا، الغنية بالنفط، بأكثرية ساحقة الانفصال عن كندا، معززين جهود رئيس الوزراء، مارك كارني، لتحقيق الوحدة الوطنية في ظل الحرب التجارية التي يشنها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وتهديداته بضم أجزاء من المقاطعة الغربية الغنية بالنفط.

وبعد فرز أكثر من 1.5 مليون صوت، أيد 76 في المائة البقاء ضمن كندا، فيما أيد نحو 24 في المائة بدء عملية الانفصال، وفقاً للنتائج غير الرسمية الصادرة عن هيئة انتخابات ألبرتا.

مؤيدون للوحدة الكندية يحتفلون بنتائج استفتاء ألبرتا (أ.ب)

ولم يكن الاستفتاء تصويتاً مباشراً على الاستقلال، بل كان من شأن الموافقة أن تضع ألبرتا على مسار نحو استفتاء لاحق على الانفصال عن كندا.

وقال كارني: «اتخذ سكان ألبرتا خياراً واضحاً. اختاروا الوحدة، والبناء معاً، واهتمام بعضهم ببعض. وقبل كل شيء، اختار سكان ألبرتا كندا». وأضاف أن النتيجة ستتيح للكنديين المضي معاً وتسريع الجهود الرامية إلى تنويع التجارة، وتطوير مشاريع البنية التحتية الكبرى، وجعل كندا قوة عالمية في مجال الطاقة، مع وضع ألبرتا في قلبها.

أضاف كارني: «كندا بلد أعظم بكثير من مجموع أجزائه»، مشيراً إلى أن ألبرتا وكندا «ستمضيان معاً، بعزيمة متجددة وطموح كبير». ورحبت رئيسة وزراء ألبرتا، دانييل سميث، التي كانت دعت إلى الاستفتاء وسط ضغوط من الانفصاليين داخل حزبها المحافظين المتحدين، بالنتائج الأولية، قائلة إنها تظهر تأييداً واسعاً للبقاء ضمن كندا. وكتبت على وسائل التواصل الاجتماعي أن «سكان ألبرتا صوتوا لألبرتا أقوى في كندا موحدة». وأعلنت أنها ستلقي خطاباً لسكان المقاطعة حول النتائج ومستقبل ألبرتا.

مؤسس حركة «كنديون إلى الأبد» يلقي كلمة في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (أ.ب)

وقال رئيس الوزراء السابق، جيسون كيني، إن الأحزاب الانفصالية لم تكن تجذب تقليدياً سوى 1 في المائة أو 2 في المائة من الأصوات. وأضاف أن الغضب من قيود «كوفيد 19» ساهم في حشد النشطاء الذين انضموا لاحقاً إلى الحركة الانفصالية.

وقال نائب رئيس وزراء ألبرتا السابق، توماس لوكاسزوك، الذي قاد حملة «كنديون إلى الأبد» المناهضة للانفصال، لأنصاره: «نحن بلد متماسك وموحد من المحيط إلى المحيط».

إلا أن الانفصاليين في ألبرتا رأوا في ذلك جانباً إيجابياً. وقال أحد قادة الحركة الانفصالية كيث ويلسون: «لم تعلن النتائج النهائية بعد. أعتقد أن الأرقام ستشهد تقلبات، لكن من الإنصاف القول إن ربع سكان ألبرتا على الأقل يشعرون بأن ألبرتا بحاجة إلى معاملة أفضل».

الناطق باسم «مشروع ازدهار ألبرتا» المحامي جيفري راث المؤيد للاستقلال عن كندا يتابع نتائج الاستفتاء في ألبرتا (رويترز)

وعلى الرغم من الفشل الواضح للمقترح، قال قادة الانفصاليين إنهم حولوا قضية هامشية إلى حركة لن تتلاشى.

وتأخرت النتائج بعدما أجبر تأخر فتح مراكز الاقتراع أكثر من 100 مركز على تمديد ساعات التصويت الاثنين.

ثقافة أميركية

ومقاطعة ألبرتا، موطن رابع أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، التي يبلغ عدد سكانها 5 ملايين نسمة، وهي منطقة ذات طابع ريفي ومعقل للمحافظين، لطالما تشابهت ثقافتها السياسية مع الغرب الأميركي أكثر من معظم أنحاء كندا. ويتجذر الاستياء من الحكومة الفيدرالية الكندية في أوتاوا، لكنه لم يترجم تقليدياً إلى دعم واسع النطاق للاستقلال.

أنصار جماعة «كنديون إلى الأبد» يلوّحون بالأعلام الكندية أثناء متابعتهم نتائج الاستفتاء حول سيادة ألبرتا (رويترز)

وساهمت الحرب التجارية التي شنها ترمب وتهديداته بجعل كندا الولاية الأميركية الحادية والخمسين في تعزيز شعبية كارني في ألبرتا، حيث لطالما كان رؤساء الوزراء الليبراليون غير محبوبين.

وسافر بعض قادة الانفصاليين البارزين إلى واشنطن العاصمة ثلاث مرات العام الماضي سعياً إلى الحصول على الدعم خلال اجتماعات مع مسؤولين من وزارة الخارجية الأميركية.

وعلى عكس كيبيك، التي أجرت استفتاءين فاشلين على الانفصال عن كندا، لطالما كانت النزعات الانفصالية رأياً للأقلية في ألبرتا. ومع ذلك، انتاب معارضي الانفصال قلق قبل التصويت من احتمال أن يؤيد الناخبون إجراء استفتاء ثانٍ للتعبير عن استيائهم من علاقة المقاطعة بكندا، حتى وإن لم يرغبوا في الانفصال.


مجلس الأمن يصدر قراراً لمواجهة العنف الرقمي ضد الأطفال في النزاعات المسلحة

شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصدر قراراً لمواجهة العنف الرقمي ضد الأطفال في النزاعات المسلحة

شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

أصدر مجلس الأمن الدولي، الاثنين، بالإجماع قراراً تاريخياً يهدف إلى الحد من العنف ضد الأطفال باستخدام التقنيات الرقمية في سياق النزاعات المسلحة.

ويتضمّن نص القرار الذي يدعو أطراف النزاعات إلى الامتناع عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات الألعاب الإلكترونية وخدمات المراسلة لتجنيد أطفال، سلسلة من المقترحات للدول الأعضاء، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويُطلب من هذه الدول خصوصاً «اتخاذ تدابير ضمن أنظمتها الوطنية لحماية الأطفال، بهدف الحد من مخاطر استخدام التقنيات الرقمية في ارتكاب أعمال عنف بحقهم أو زيادة حدّتها، فضلاً عن وضع آليات للإبلاغ عن هذه الانتهاكات وتقديم الدعم إلى الضحايا».

وهذه الدول مدعوّة إلى الاستثمار في منشآت التعليم عن بُعد، والمهارات الرقمية، والتعليم.

كما يدعو القرار إلى «دعم البلدان النامية ومساعدتها على تعزيز قدراتها، بهدف الحد من الفجوة الرقمية بين المناطق وداخل كل منطقة».

وقالت السفيرة اليونانية أغلايا بالتا التي ترأس مجلس الأمن والراعية للنص: «يعزّز هذا القرار استجابتنا الجماعية للتهديدات التي تتطور بوتيرة سريعة تضاهي سرعة تطور التقنيات التي تدعمها».

وأشارت إلى أن الأطراف المعنية في النزاعات المسلحة «تُكيّف أساليبها» مع تطور التكنولوجيا الرقمية. وقالت: «إذا لم نُكيّف أساليبنا فستتسع الفجوة بين الأطر القائمة والتهديدات الناشئة، مما يجعل الأطفال أكثر عرضة للخطر».

ورغم أن التصويت كان بالإجماع، فقد أعربت الولايات المتحدة وروسيا والصين والصومال لاحقاً عن تحفظاتها بشأن القرار.

في عام 2025، سجلت الأمم المتحدة 38558 «انتهاكاً خطراً» في حق 24174 طفلاً في النزاعات المسلحة، وهو مستوى غير مسبوق.


ترمب يتهم أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يتهم أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي. وقال ترمب للصحافيين في واشنطن، الاثنين: «لقد قدمنا الكثير لأوكرانيا، لكنها لم تقدم لنا شيئاً. تذكروا ذلك».

في غضون ذلك، أفاد موقع «أكسيوس» الإخباري بأن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اشتكى من حجب واشنطن لشحنات الأسلحة.

وبحسب التقارير، وجه زيلينسكي هذا الاتهام خلال اجتماع افتراضي مع أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وذكر موقع «أكسيوس» أن زيلينسكي قال إن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يرفض الموافقة على تسليم صواريخ «باتريوت» وغيرها من صواريخ الدفاع الجوي، رغم أن دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) دفعت ثمنها بالفعل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وبحسب «أكسيوس»، قال زيلينسكي: «كل هذا يشير إلى اتخاذ قرار سياسي ما بإبطاء الدعم المقدم إلينا».

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن أشخاص مطلعين على الأمر، أن تعليق الشحنات أثّر أيضاً في الإمدادات المقدمة من شركاء آخرين لأوكرانيا، والتي تتطلب موافقة واشنطن.

وصعّد ترمب أيضاً انتقاداته لكييف بعدما ألمح زيلينسكي إلى أن نهج الرئيس الأميركي المتقارب مع الكرملين يضعه في الجانب الخطأ من التاريخ.

ورد ترمب قائلاً: «زيلينسكي لا يعرف عما يتحدث». وأضاف أن الرئيس الأوكراني «لا يساعد كثيراً» في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.