فرص استثمارية سعودية في اللقاحات والأدوية الحيوية بقيمة 3.4 مليار دولار

ورشة عمل في لندن تؤكد أن نظام التعدين المحلي يدفع للاستفادة القصوى من الثروات وضمان الاستدامة

وزير الصناعة والثروة المعدنية خلال زيارته لبورصة لندن للمعادن أخيراً (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية خلال زيارته لبورصة لندن للمعادن أخيراً (الشرق الأوسط)
TT

فرص استثمارية سعودية في اللقاحات والأدوية الحيوية بقيمة 3.4 مليار دولار

وزير الصناعة والثروة المعدنية خلال زيارته لبورصة لندن للمعادن أخيراً (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية خلال زيارته لبورصة لندن للمعادن أخيراً (الشرق الأوسط)

في الوقت الذي كشفت فيه السعودية، أمس (الجمعة)، عن فرص استثمارية ضخمة في صناعة اللقاحات والأدوية الحيوية، أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريف، أن نظام التعدين السعودي يضمن تعزيز الاستفادة القصوى من الاستثمار في الثروات مع ضمان الاستدامة، مشيراً إلى أن بلاده تدفع لمزيد من توفير بيئة استثمارية جاذبة.

- محطة عالمية
جاء ذلك خلال تنظيم وزارة الصناعة والثروة المعدنية، بالتعاون مع مجلس الأعمال السعودي البريطاني في لندن، أمس، ورشة عمل تحت عنوان «المملكة العربية السعودية: المحطة العالمية القادمة للتعدين»، هدفت إلى التعريف بالفرص الاستثمارية في قطاع التعدين.
ومعلومٌ أن السعودية تستهدف أن يشكّل قطاع التعدين العمود الثالث لخطة النمو الصناعي السعودي، بمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي تقدَّر بنحو 240 مليار ريال (64 مليار دولار) بحلول عام 2030.
وأوضح الخريف في كلمته الافتتاحية أن الوزارة تعمل على توفير بيئة استثمارية جاذبة، متناولاً بعض المبادرات المهمة للمستثمرين، منها نظام الاستثمار الجديد في التعدين، الذي يقدم تشريعات واضحة وعادلة للمستثمر، لتحقيق الاستفادة القصوى من قيمة الثروات المعدنية في المملكة بما يحقق الاستدامة والشفافية.

- تنوع الفرص
من جانبه، قال رئيس مجلس الأعمال السعودي البريطاني شيرارد كوبر كولز، إن الجيل القادم من شباب المملكة مدين للأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، على المبادرات التي أطلقها، وأدت بدورها إلى اقتصاد حديث ومنفتح، داعياً إلى زيارة السعودية لاكتشاف التنوع البيئي والثقافي والفرص الاستثمارية الواسعة التي تتوفر فيها، وإلى زيارة مدينة نيوم، والتواصل مع الشركات الوطنية السعودية الكبرى مثل «أرامكو».
من ناحيته، أكد مدير مكتب وزارة الاستثمار في لندن عبد العزيز الغفيلي، أن السعودية ترحب بالمستثمرين في جميع القطاعات الواعدة، منها قطاع التعدين، مبرزاً المحفزات المتاحة للمستثمرين الأجانب، بما فيها منصة «استثمر في السعودية»، التي تعمل على تسهيل رحلة المستثمر.

- زيارة المملكة المتحدة
وتسعى السعودية إلى الترويج لمقدراتها الهائلة من الثروات المعدنية والقطاع الصناعي، حيث يزور وزير الصناعة والثروة المعدنية المملكة المتحدة وعدداً من المستثمرين البريطانيين، لتأكيد أهمية تعزيز التواصل مع المملكة للتعرف على الفرص النوعية في قطاعي الصناعة والتعدين، وتجديد الدعوة لمؤتمر التعدين الدولي الذي يُعقد في مدينة الرياض سنوياً.
وتضمَّنت اللقاءاتُ اجتماعاً مع الرئيس التنفيذي لشركة «أرايفل»، دينيس سفيردلوف، حيث جرى استعراض النضج التنظيمي في القطاع الصناعي في المملكة، حيث يزيد عدد المصانع في المملكة على 10 آلاف مصنع، بإجمالي حجم استثمارات في القطاع الصناعي يقارب 400 مليار دولار.
واجتمع الخريف بالمدير الإقليمي للشرق الأوسط وأفريقيا ووسط آسيا لشركة «رولز رويس»، باتريك ريجيس، كما التقى الرئيس التنفيذي لشركة «ريكيت لاكسمان ناراسيمهان»، والرئيس التنفيذي لشركة «فيتش ليرنينق» بول تايلور، واستعرض الفرص الاستثمارية المتوفرة في القطاع الصناعي بحجم استثمارات جديدة خلال العام الماضي يزيد على 20 مليار دولار. كما التقى الرئيس التنفيذي لشركة «أنيوس» هانز كاسيير، والرئيس التنفيذي لشركة «لوسي إلكتريك» جون غريفيث.
إلى ذلك، قدم وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي خلال الزيارة الدعوة للشركات في المملكة المتحدة لحضور مؤتمر التعدين الدولي الذي يقام سنوياً في مدينة الرياض خلال يناير (كانون الثاني)، مؤكداً حرص السعودية والاهتمام الكبير الذي توليه لتعزيز وجذب الاستثمارات النوعية، حيث تستهدف استغلال الثروات التعدينية المقدرة بـ1.3 ترليون دولار، كـ «الفوسفات» الذي يقدر بـ321 مليار دولار، والذهب بـ229 مليار دولار، والنحاس بـ222 مليار دولار، والزنك بـ138 مليار دولار.

- بورصة لندن
وزار الخريف بورصة لندن للمعادن خلال جولته في المملكة المتحدة، وذلك بحضور عدد من رؤساء قطاعات منظومة الصناعة والتعدين، حيث اطّلع على آلية الشراء والتداول في البورصة وأهم مواقع تخرين المعادن، بالإضافة لأبرز الحلول المطبقة لضمان مستقبل مستدام.
وشدد الخريف على أهداف المملكة الساعية لتطوير الصناعات المرتبطة بالمعادن من خلال تقديم الدعم الكامل والبنية التحتية المتينة التي تضمن الاستدامة.

- استثمار في اللقاحات
من جانب آخر كشفت السعودية أمس (الجمعة)، عن فرص استثمارية ضخمة في صناعة اللقاحات والأدوية الحيوية بقيمة 3.4 مليار دولار، بهدف تحقيق توجهات البلاد الهادفة إلى تحقيق الأمن الدوائي الصحي وجعل المملكة مركزاً مهماً لهذه الصناعات الواعدة.
وتقود المملكة ممثلةً في وزارة الصناعة والثروة المعدنية، خطة وطنية لتوطين صناعات الأدوية واللقاحات بعضوية الكثير من الجهات في مقدمتها وزارة الصحة والهيئة العامة للغذاء والدواء، حيث تعطي أولوية لتوطين هذا المجال تحقيقاً للأمن الدوائي الصحي في الدولة.
وأكد بندر الخريف، وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس لجنة صناعة اللقاحات والأدوية الحيوية، أن القطاعات الدوائية المستهدفة بشكل عام والتي تتجاوز قيمتها 5 مليارات دولار ستمر في عدة مراحل بدءاً باللقاحات والأدوية الحيوية، وستركز في الخطة الأولى على توطين تقنيات اللقاحات والبلازما والأنسولين.

- نقل التقنيات
وشدد الخريف على أهمية نقل التقنيات الكاملة لتسهم بشكل أساسي في بناء قدرات المملكة الذاتية في القطاعات وتحقيق الأمن الصحي والدوائي مع تخفيض التكلفة الباهظة على ميزانية الدولة التي تستورَد في الوقت الحالي بنسبة 100 في المائة من اللقاحات ومنتجات الأدوية الحيوية التي تتمتع بأسرع نمو في السوق بين جميع قطاعات الأدوية بنسبة سنوية تقدر بـ17 في المائة.
ووفقاً للخريف فإن لجنة صناعة اللقاحات والأدوية الحيوية ستركز في المرحلة الأولى على توطين لقاحات الأطفال الأساسية وبناء القدرات الذاتية ومنصات التصنيع اللازمة لمكافحة الجوائح المستقبلية مروراً بالأنسولين لمعالجة مرضى السكري ومن ثم دعم مراكز تجميع البلازما بمصنع على مستوى عالمي، لتحقيق الاكتفاء الذاتي من مشتقات البلازما.

- العلاجات المناعية
وأوضح وزير الصناعة والثروة المعدنية أن المرحلة الثانية ستركز على توطين تقنيات العلاجات المناعية والسرطانية، حيث يقدر حجم القطاع الحيوي بأكثر من ملياري دولار سنوياً يمثل منها الأنسولين ما يقارب 340 مليون دولار.
وذكر أن لجنة صناعة اللقاحات والأدوية الحيوية تهدف إلى تحقيق نتائج إيجابية من خلال تحديد أفضل التقنيات في المجال الذي يتوجب على المملكة الاستثمار فيها بهدف نقل المعرفة وتوطينها، إضافةً إلى بناء منصات صناعية محلية بمواصفات عالمية لتمكين البلاد من أن تتبوأ مكانتها الطبيعية كقوة صناعية ومنصة لوجيستية للقطاع في منطقة الشرق الأوسط ودول العالم الإسلامي.
وشُكلت لجنة صناعة اللقاحات والأدوية الحيوية بقرار مجلس الوزراء مع بداية العام الجاري، حيث تعمل على تنظيم القطاع وتطويره ووضع استراتيجية تنظيم الصناعة والبرامج والخطط المتعلقة بها والإِشراف على تنفيذها، ووضع قواعد ومعايير بناء المصانع واتخاذ ما يلزم حيال بنائها.


مقالات ذات صلة

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

الاقتصاد طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية بمشاركة البروفسور وحيد سامي أبو شنب (المؤتمر)

أمن الموانئ واستمرارية التجارة… معادلة جديدة للتنافسية السعودية

باتت استمرارية العمليات التجارية وحماية البنية التحتية من المخاطر الأمنية والسيبرانية عاملين حاسمين في تحديد كفاءة الموانئ وجاذبيتها لشركات الشحن العالمية

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد المعرض المصاحب للمؤتمر السعودي البحري واللوجستي في جدة (الشرق الأوسط)

اضطرابات الملاحة تُعيد رسم خريطة الشحن... والموانئ السعودية في الواجهة

أعادت اضطرابات الملاحة في الشرق الأوسط رسم مسارات التجارة البحرية، مع اتجاه شركات الشحن إلى منافذ بديلة لتفادي الممرات والموانئ المتأثرة بالأزمة.

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد لافتة أمام مقر شركة «إنفيديا» في سانتا كلارا بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

«هيوماين» و«إنفيديا» توسعان تعاونهما في السعودية بقدرة 84 ميغاواط

أعلنت شركتا «هيوماين» و«إنفيديا» توسيع تعاونهما الاستراتيجي لتطوير بنية تحتية للذكاء الاصطناعي بقدرة إجمالية مخطط لها تبلغ 84 ميغاواط.

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس - إيران (رويترز)

سيناريوهات صندوق النقد الدولي: ماذا ينتظر اقتصادات المنطقة في 2027؟

وضع صندوق النقد الدولي سيناريوهات اقتصادية متعددة لقياس تداعيات اضطرابات إنتاج الطاقة والتجارة والصراع في المنطقة على النمو والتضخم وأسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
TT

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)

حثت وزارة التجارة الصينية، الولايات المتحدة، السبت، على التوقف عن توسيع نطاق القيود المفروضة على الاستثمارات الأميركية في الصين، قائلة إن مقترحاً يتعلق بالتقنيات الحساسة سيؤثر على العلاقات التجارية.

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت يوم الخميس مقترحات لتحديث برنامجها الأمني الخاص بالاستثمارات الخارجية، إذ أضافت التكنولوجيا الحيوية إلى القطاعات المحظورة، ووسعت نطاق القيود ليشمل الحوسبة عالية الأداء وأنظمة فائقة السرعة.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن المقترح وسع «بشكل تمييزي» القيود الاستثمارية المرتبطة بالصين. وأضافت أنها تعارض بشدة الاقتراح الأميركي وتحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات مضادة لم تحدد طبيعتها.

وقالت بكين أيضاً إن الاقتراح سيضر بالعلاقات الاقتصادية الثنائية، ويتعارض مع التوافق الذي توصل إليه رئيسا البلدين اللذان التقيا مرتين خلال الأشهر الستة الماضية.

وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن هذه الإجراءات، التي لا تقتصر على الصين وحدها، تهدف إلى منع رأس المال الأميركي من دعم تطوير الأعداء الأجانب لتقنيات استراتيجية مزدوجة الاستخدام قد تهدد الأمن القومي الأميركي.

وكان البرنامج الأميركي قد فرض بالفعل قيوداً على بعض الاستثمارات الأميركية المرتبطة بالصين في أشباه الموصلات وتقنيات الكم والذكاء الاصطناعي.


إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

بدأت إندونيسيا، من يوم السبت، خفض صادراتها من الغاز الطبيعي لسنغافورة بمقدار 31 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً.

ويأتي ذلك في إطار توجه حكومة الرئيس، برابوو سوبيانتو، لإعطاء أولوية للاحتياجات المحلية للطاقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة، حسبما أفادت صحيفة «ذا ستريتس تايمز» السنغافورية.

وسوف يؤثر هذا الخفض على الغاز الذي يجري توريده عبر الأنابيب من حقلي «ناتونا» و«سومطرة»، والذي يأتي بعد أيام فقط من إثارة وزير الطاقة والثروة المعدنية، باهليل لهاداليا، مسألة احتمال وقف صادرات الغاز إلى الدول المجاورة.

وأعلنت «هيئة تنظيم أسواق النفط والغاز» في إندونيسيا أنه سوف يجري خفض صادرات الغاز الطبيعي من منطقة ناتونا بواقع 15 وحدة حرارية بريطانية، و16 وحدة حرارية بريطانية من منطقة سومطرة، حسبما أفادت تقارير محلية إندونيسية، يوم السبت.

وقال رئيس الهيئة، جوكو سيسوانتو، إن الخفض سيبدأ من اليوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وإن عملية الخفض في سومطرة ستكون من حقل غاز «جامبي ميرانغ».

وأوضح أن نسبة الخفض تقارب 8 في المائة من حجم غاز الأنابيب الذي صدّرته إندونيسيا إلى سنغافورة في عام 2024.

وأضاف أن التخفيضات سوف تؤثر على سنغافورة فقط؛ لأن أنابيب التصدير المعنية متصلة مباشرة بها.


مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.