إقبال دولي واسع على جناح «SRMG» في «كان ليونز»

أمسية فنية اختتمت أسبوعاً حافلاً بالندوات التفاعلية والرحلات الافتراضية

«ليلة مينا» في «كان ليونز» (الشرق الأوسط)
«ليلة مينا» في «كان ليونز» (الشرق الأوسط)
TT

إقبال دولي واسع على جناح «SRMG» في «كان ليونز»

«ليلة مينا» في «كان ليونز» (الشرق الأوسط)
«ليلة مينا» في «كان ليونز» (الشرق الأوسط)

اختتمت المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG) مشاركتها في مهرجان «كان ليونز للإبداع الدولي»، أول من أمس (الخميس) بأمسية فنية، بعد أسبوع حافل بالنقاشات التفاعلية والرحلات الافتراضية.
وشهد جناح «SRMG» التفاعلي إقبالاً دولياً واسعاً من المشاركين في مهرجان الإبداع الأكبر في العالم. واستضاف نخبة من الفاعلين في صناعات الإعلام والتقنية والتسويق، كما نظّم سلسلة نقاشات تفاعلية بحثت تطورات المشهد الإعلامي ومستجداته في منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فضلاً عن تحديات الاتزان الرقمي، وطموحات الاستدامة في الأزياء، ومستقبل البودكاست، واتجاهات الابتكار، وتمكين المرأة ودعم الشباب والقدرات الإبداعية.

- «ليلة مينا» تجمع مبدعي الإعلام والفن
نظّمت «SRMG» ومنصة «أنغامي» الموسيقية الرائدة في المنطقة، أمسية عنوانها «MENA Night»، حضرها الكثير من المواهب والمبدعين، وصناع الإعلام، والحائزين على جوائز مهرجان «كان ليونز للإبداع».
وقدمت «أنغامي» نجم الموسيقى الإلكترونية فادي فيراي، إلى جانب نجوم صاعدين في منطقة الشرق الأوسط، منهم بيرد برسون ولوش وسميع لميع من شركة «ميدل بيست» السعودية للترفيه الموسيقي.
وحظي الضيوف خلال الحفل، بمشاهدة حصرية لأعمال فنية برموز غير قابلة للاستنساخ (NFT) من فنانين ومبدعين إقليميين بينهم فيصل الخريجي، وعلاء بلخي، وعمرو بوغاري، وريكس تشوك. وأشرف على العرض متحف «نقطة» الإلكتروني الرائد في تقديم أول تطبيق ذكي في العالم، يضم متحفاً تشاركياً فريداً للخط العربي وفنونه.
وقالت جمانا الراشد، الرئيسة التنفيذية لـ«SRMG»، إن الاحتفاء بالمواهب الإبداعية التي مثّلت منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مهرجان «كان ليونز»، يعد فرصة فريدة لإظهار مواهبهم وابتكاراتهم المذهلة للعالم. وأضافت: «نحن في (SRMG) سعداء باستضافة الفرق التي مثّلت الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المهرجان، وبوصفنا واحدة من أكثر المجموعات الإعلامية عراقة وأكبرها في الشرق الأوسط، كنّا ولا نزال نحتضن أفضل المواهب وألمعها في المنطقة والعالم».
وتابعت الراشد: «إن حضور مهرجان (كان ليونز) لأول مرة، هو فرصة لنا لبناء علاقات شراكة وتعاون جديدة، وتعزيز العلاقات القائمة مع الشركاء الإقليميين والدوليين».

أجواء الأمسية الفنية التي نظّمتها «SRMG» و«أنغامي» (الشرق الأوسط)

- تجربة فريدة
اتّخذ جناح «SRMG» مكانه على شاطئ لا كروازيت بين كبريات شركات الإعلام والتكنولوجيا العالمية، وقدّم تجربة افتراضية فريدة لآلاف المشاركين في مهرجان «كان ليونز» العريق.
لحظة دخول الزائر «كابانا SRMG»، يجد نفسه أمام تجربة واقع افتراضي معزز، تسافر به إلى 6 وجهات مختلفة. ومن ثَمّ يُنقل في جولة افتراضية إلى استوديوهات قناة «الشرق بلومبرغ»، قبل أن يستعرض عبر شاشات تفاعلية، أنشطة المجموعة بجميع منصاتها الإخبارية السياسية، والرياضية، والثقافية، والفنية.
- توجه إقليمي
استضافت «SRMG» في جناحها برنامجاً غنياً بالنقاشات والندوات التفاعلية، حيث انطلقت ندوة حوارية في اليوم الأول من المهرجان، بين جمانا الراشد، الرئيسة التنفيذية للمجموعة؛ والسير مارتن سوريل، الشريك المؤسس لشركة «S4S Ventures»، بحثت الثورة الرقمية التي تشهدها صناعة الإعلام، والتغيرات التي فرضتها جائحة «كورونا».
وتحدّث سوريل عن تصدّر منطقة الشرق الأوسط اهتمامات الشركات العالمية، مشيداً بالتغيرات التي شهدتها السعودية خلال السنوات القليلة الماضية بفضل قيادتها، ومعتبراً أن الرياض أصبحت مركزاً إقليمياً.
- مستقبل البودكاست والاستدامة في الأزياء
بحثت ندوات مساء الاثنين، طموحات الاستدامة في الأزياء، ومستقبل البودكاست، بمشاركة نخبة من الفاعلين والمؤثرين في المجالين.
وأجمع المشاركون في ندوة عن مستقبل البودكاست في منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، على أنّ هذه الصناعة الناشئة والفرص التي تتيحها لا تزال في بدايتها بالمنطقة. وأدار الندوة، محرر الإعلام في صحيفة «عرب نيوز» طارق علي أحمد، وشارك فيها عبد الرحمن أبو مالح، الرئيس التنفيذي لشركة «ثمانية»، وكلاوديوس بولر، المدير الإداري لشركة «سبوتيفاي» في الشرق الأوسط وأفريقيا، وليلى حمادة، المؤسِّسة المشارِكة والرئيسة التنفيذية لشركة «فنيال» للإعلام.
وتحدث المشاركون في الندوة الثالثة عن أهمية التوعية بشأن الاستدامة في مجال الأزياء، خصوصاً لدى الجيل الجديد، بهدف خلق عادات جديدة أكثر استدامة. وشارك في الجلسة الحوارية التي أدارتها نادية البساط، المذيعة في قناة «الشرق بلومبرغ»، كل من لمى الشثري، رئيسة تحرير مجلتي «سيدتي» و«الجميلة»، وبوراك كاكماك، الرئيس التنفيذي لهيئة الأزياء في وزارة الثقافة، وناتاليا مودينوفا، مؤسِّسة ومديرة العمليات في «DRESSX».

أجواء الأمسية الفنية التي نظّمتها «SRMG» و«أنغامي» (الشرق الأوسط)

- الاتزان الرقمي والابتكار
احتضن جناح «SRMG» في اليوم الثاني من مشاركته في المهرجان، ندوتين تفاعليتين بحثتا الاتّزان الرقمي وتوجهات الابتكار في الإعلام.
وبحثت جلسة أدارتها هيفاء الجديع، المديرة العامة لـ«SRMG Think»، تحدي «الاتزان الرقمي»، وسبل بناء علاقة إيجابية بين المستخدم والمنصات الرقمية، شارك فيها كل من عبد الله الراشد، مدير مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي «إثراء»، ولاريسا ماي، المؤسِّسة والرئيسة التنفيذية لمنظمة «#HalfTheStory».
وقالت ماي إن أجيال اليوم هي الأولى في تاريخ البشرية التي لم تعاصر عالماً خالياً من التقنية. وسلّطت الضوء على أهمية التوعية بمخاطر تمضية ساعات طويلة على الهاتف، وتأثيرها على نمو الأطفال والمراهقين تحديداً.
من جانبه، قال الراشد: «إن السعودية تشهد استخداماً كبيراً لمنصات التواصل الاجتماعي، إذ تحتل المرتبة الأولى في استخدام منصّة (يوتيوب)، والثالثة في (تويتر) و(سنابشات) عالمياً». وتساءل: «كيف يؤثر هذا الاستهلاك الكبير للتقنية على صحة الشباب النفسية، وعلاقاتهم بأسرهم، وثقافتهم وهويتهم؟».
استعرضت الندوة الثانية، التي أدارها رياض حمادة رئيس الأخبار الاقتصادية في «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ»، توجهات الابتكار ودوره في رسم مستقبل الإعلام، والفرص الاستثمارية الواعدة فيه. وشارك في النقاش لوران ثيفينيت رئيس قسم التكنولوجيا الإبداعية بـ«Publicis Group APAC&MEA»، وبير بيدرسون المؤسس والرئيس الإبداعي العالمي في «by The Network»، وربيكا بيزينا نائب الرئيس التنفيذي والمدير العام لـ«R-GA London».
وناقش المشاركون الأساليب الجديدة التي تتيحها التكنولوجيا لسرد القصص، واتفقوا على أن الصناعة الإعلامية لا بدّ لها من الترحيب والتفاعل مع الابتكارات الجديدة، وأن تبدأ الاستثمار في الذكاء الصناعي والميتافيرس «Web 3.0».
- ازدهار الإعلام وتمكين المرأة
سلّط جدول أعمال اليوم الثالث من مشاركة «SRMG»، الضوء على فرص الإعلام العربي وأهمية تمكين الشباب وإطلاق قدراتهم الإبداعية، فضلاً عن تمكين المرأة في مكان العمل. وشارك في ندوة «ازدهار الإعلام في المنطقة»، التي أدارها باسل المعلمي، الرئيس التنفيذي للاستراتيجية في «SRMG»، نخبة من قادة صناعتي الإعلام والتقنية في العالم العربي هم: جمانا الراشد، رئيسة المجموعة، وإيدي مارون، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لـ«أنغامي»، وفارس عقاد، المدير الإقليمي لشركة «ميتا» في منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وداني ريشا، الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة شركة «إمباكت بي بي دي أو» في الشرق الأوسط وأفريقيا وباكستان.
وأجمع المتحدّثون على أن الشباب هم محرّكو الإبداع في المنطقة، وأكبر مستهلكي الإعلام الجديد، داعين إلى دعمهم وتمكينهم عبر تعزيز برامج التدريب ومرافقة الشركات الناشئة. وسلّطت الراشد الضوء على أهمية تمكين الكفاءات وتدريبها، ودعم الإبداع وتطويره، معتبرة ذلك مفتاح نجاح الشركات الإعلامية.
أما جلسة «تمكين المرأة»، التي شارك فيها دميت إكيلر، الرئيس التنفيذي لـ«GroupM EMEA»، ونيكي بولارد، المدير الإبداعي في شركة «MullenLowe Group UK»، ونور الحسن، الرئيس التنفيذي لشركة «ترجمة»، وأدارتها صبا عودة، كبيرة المذيعين في «الشرق بلومبرغ»، فشدّدت على أهمية إصلاح بيئة العمل لتمكين النساء وتشجيعهن للعب أدوار قيادية.

عرض لأعمال فنية برموز غير قابلة للاستنساخ (NFT) من مبدعين إقليميين (الشرق الأوسط)  -  عمل فني برموز غير قابلة للاستنساخ (الشرق الأوسط)

- مبدعون عرب
اختتم جناح «SRMG» سلسلة النقاشات التفاعلية بندوة استكشفت «فنّ السرد القصصي»، وجلسة مع نخبة من المبدعين العرب الذين تُوّج عملهم بجوائز «كان ليونز للإبداع» في السنوات الماضية.
وتوقّف المبدعون العرب عند أهمية دعم القدرات الإبداعية في العالم العربي، وتمكين الكفاءات المحلية لتوجيه الحملات الإبداعية في المنطقة.
وأدار الجلسة فادي مروة، الرئيس التنفيذي الإبداعي ومدير عام«SRMG Labs»، وشارك فيها محمد باحميشان، الرئيس التنفيذي الإبداعي لـ«Publicis Communications»، والفائز السعودي بجائزة «كان ليونز» في عام 2016، وجو أبو خالد، المدير الإبداعي الإقليمي لـ«Impact BBDO»، ورمزي نجا، المدير التنفيذي الإقليمي للإبداع في «DDB» دبي.
وتحدّث باحميشان عن التطور الهائل الذي تشهده جميع القطاعات في السعودية، نتيجة «رؤية 2030». وقال باحميشان إن الحلم أساس الإبداع، متابعاً: «مكّنت (رؤية 2030) عدة صناعات في السعودية، منها صناعة الأفلام». وأضاف: «نشهد اليوم، بفضل هذه الرؤية، صعود مخرجين ومديري إنتاج وممثلين وممثلات سعوديين».
أما الندوة الثانية، التي أدارها رياض حمادة، رئيس الأخبار الاقتصادية في «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ»، فركّزت على أهمية إنتاج محتوى محلي يعكس صورة المتلقي وينقلها إلى جمهور عالمي. كما تطرّقت إلى مستقبل صناعة المحتوى العربي والفرص الهائلة التي يتيحها. وشارك في الندوة كل من عبد العزيز المزيني، الشريك المؤسس والمدير التنفيذي في «ميركوت»، وفيليب ديفيس، رئيس «Siegel+Gale»، في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، وعلاء فادن، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـ«تلفاز11»، وهبة فيشر، شريك مؤسس ومدير تنفيذي في «Kerning Culture».


مقالات ذات صلة

السعودية ومصر لتعزيز التعاون في الإعلام والثقافة والفنون

يوميات الشرق الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)

السعودية ومصر لتعزيز التعاون في الإعلام والثقافة والفنون

تسعى السعودية ومصر لتعزيز التعاون بينهما في مجالات الإعلام والثقافة والفنون وفق ما تناوله لقاء جمع ضياء رشوان والمستشار تركي آل الشيخ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
إعلام زيادة اشتراكات «سناب تشات» تُعزز فرص «الدفع مقابل الخدمات»

زيادة اشتراكات «سناب تشات» تُعزز فرص «الدفع مقابل الخدمات»

أعلن تطبيق «سناب تشات» تصاعد خدمة الاشتراكات المدفوعة، بعد تجاوز عدد مشتركيه 25 مليوناً حتى فبراير (شباط) الحالي.

إيمان مبروك (القاهرة)
إعلام جلسة حوارية على هامش إطلاق «مدونة السلوك» الإعلامي في سوريا (وزارة الإعلام)

«مدونة سلوك» لضبط الخطاب الإعلامي السوري لا تستثني «المؤثرين»

جاء إطلاق «مدونة السلوك» المهني في ظل حالة من الفوضى، وتأخر صدور قانون ناظم للعمل الإعلامي، وعدم تفعيل قانون الجرائم الإلكترونية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد.

سعاد جرَوس (دمشق)
يوميات الشرق تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)

مجلة «List» تطلق النسخة الأولى من جوائزها

أطلقت مجلة «List»، النسخة الأولى من جوائزها، بالشراكة مع علامة «ريتشارد ميل»، التي تحتفي بالإبداع والتميّز بمجالات السفر والرفاهية والثقافة وفنون الطهي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
إعلام ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)

«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

أعلنت صحيفة «واشنطن بوست»، السبت، تنحي رئيسها التنفيذي ويل لويس من منصبه، بعد أيام من بدء تنفيذ خطة واسعة النطاق لخفض عدد الموظفين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

في التعليم: تدرّب على قيادة الذكاء الاصطناع... بدلا من «ركوبه» كمسافر

الأدوات الذكية تدخل المدارس
الأدوات الذكية تدخل المدارس
TT

في التعليم: تدرّب على قيادة الذكاء الاصطناع... بدلا من «ركوبه» كمسافر

الأدوات الذكية تدخل المدارس
الأدوات الذكية تدخل المدارس

يقول المدرسون إنهم يرغبون في تمكين طلاب المرحلة الثانوية من قيادة الذكاء الاصطناعي، بدلاً من أن يكونوا مجرد مُتلقّين تُسيّرهم برامج الدردشة الآلية.

وفي الجلسة الأولى من دورة جديدة في الذكاء الاصطناعي أقيمت هذا الشهر لطلاب الصف الثاني عشر في «مدرسة واشنطن بارك الثانوية» في نيوآرك، لم يطرح أي شيء عن الذكاء الاصطناعي بل إنها خُصصت للذكاء البشري... بشكلٍ كامل.

كان واجب الطلاب: مُقارنة أوقات تصفّحهم السلبي لمنشورات وسائل التواصل الاجتماعي التي يُديرها الذكاء الاصطناعي، مع أوقات اختيارهم المُباشر للفيديوهات أو نتائج بحث «غوغل» التي يرغبون هم في مُشاهدتها.

«هل تُسيّر التكنولوجيا أم أنها هي التي تُسيّرك؟»

«هل تُسيّر أنت التكنولوجيا أم أنها هي التي تُسيّرك؟» هكذا طُرح السؤال من خلال شريحة عرض (سلايد) على السبورة البيضاء في مدرسة واشنطن بارك الثانوية.

وفي نقاشٍ صفّيٍّ تلا ذلك، قال طالبٌ يُدعى أدريان فاريل، 18 عاماً، إنه سيطر على الذكاء الاصطناعي من خلال طلبه من برنامج دردشة آلي مُراجعة واجباته المنزلية في الرياضيات للتأكّد من دقّتها. بينما قالت الطالبة بريانا بيريز، البالغة من العمر 18 عاماً، إنها دخلت في «وضع الراكب» عند استخدام ميزة «دي جي الذكاء الاصطناعي» في موقع «سبوتيفاي». وأضافت: «إنها تشغل موسيقاي المفضلة، فلا داعي لتغييرها».

«مدرسة واشنطن بارك الثانوية» في نيوآرك

«محو أمية الذكاء الاصطناعي» - مادة تعليمية

تسعى المدارس في جميع أنحاء الولايات المتحدة جاهدةً لإدخال مادة جديدة: معرفة (محو أمية) الذكاء الاصطناعي A.I. literacy. وفيما يسميها بعض التربويين «رخصة قيادة» للذكاء الاصطناعي، تهدف الدروس الجديدة إلى تعليم الطلاب كيفية فحص أحدث الأدوات التقنية واستخدامها بمسؤولية. ويقول المعلمون إنهم يريدون إعداد الشباب للتعامل مع عالم يتشكل بشكل متزايد بفعل الذكاء الاصطناعي، حيث تقوم برامج الدردشة الآلية بتأليف نصوص تبدو كأنها من صنع البشر، فيما يستخدم أصحاب العمل الخوارزميات للمساعدة في تقييم المرشحين للوظائف.

برامج ذكية في المناهج الدراسية

ويركز بعض المدارس على برامج الدردشة الآلية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، حيث تعلم الطلاب كيفية استخدام مساعد غوغل «جيميناي» أو مساعد مايكروسوفت «كوبايلوت». بينما تقوم مدارس أخرى بإدخال الذكاء الاصطناعي في المناهج الدراسية. وبوصفه موضوعاً جديداً في المناهج الدراسية، تتناول الدروس التداعيات المجتمعية مثل انتشار الصور العارية المُولّدة بالذكاء الاصطناعي، وهي الظاهرة المعروفة باسم «التزييف العميق».

تحسين التعليم أم تدميره؟

تزداد دروس الذكاء الاصطناعي شيوعاً في المدارس مع احتدام الجدل حول ما إذا كانت برامج الدردشة الآلية ستُحسّن التعليم أم ستُدمّره. يقول المؤيدون إن على المدارس أن تُعلّم الشباب سريعاً استخدام الذكاء الاصطناعي وأنه ضروري لدعم تعلّمهم، وإعدادهم للوظائف، ومساعدة الولايات المتحدة على منافسة الصين. وفي العام الماضي، أصدر الرئيس ترمب أمراً تنفيذياً يحثّ المدارس على تدريس «أساسيات الذكاء الاصطناعي» بدءاً من رياض الأطفال.

في مقابل ذلك يُحذر باحثون في مجال التعليم من أن برامج الدردشة الآلية قد تُلفّق المعلومات، وتُسهّل الغش، وتُضعف التفكير النقدي. ووجدت دراسة حديثة أجرتها مطبعة جامعة كمبردج و«مايكروسوفت للأبحاث» أن الطلاب الذين دوّنوا ملاحظات على النصوص كانوا أكثر فهماً للقراءة من الطلاب الذين تلقوا مساعدة من برامج الدردشة الآلية.

مؤسسة «برومينغز» أصدرت تقريراً الشهر الماضي حول أخطار الذكاء الاصطناعي

مخاطر الذكاء الاصطناعي أكبر من فوائده

في الوقت الراهن، «تفوق مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم فوائده»، هذا ما خلصت إليه مؤسسة بروكينغز Brookings Institution الشهر الماضي في تقرير حول استخدام الذكاء الاصطناعي في المدارس.

موقف وسط

في خضمّ هذا الجدل، تتخذ مدارس مثل مدرسة واشنطن بارك الثانوية موقفاً وسطاً، إذ تتعامل مع الذكاء الاصطناعي كما لو كان سيارة، وتساعد الطلاب على وضع قواعد لاستخدامه.

وشبّه مايك تاوبمان، 45 عاماً، وهو مُدرّس استكشاف المسارات المهنية، الذي شارك في تطوير منهج محو الأمية الجديد في المدرسة، هذه الحصة الدراسية بتحضير المراهقين لاختبار رخصة القيادة.

وتساءل تاوبمان: «إلى أين تريدون الوصول؟ وهل يُمكن للذكاء الاصطناعي مساعدتكم على ذلك؟». وأضاف أن الطلاب بحاجة إلى تعلّم كيفية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وتحليل وظائفها، ووضع إرشادات للاستخدام الشخصي، وتصميم سياسات سلامة مثالية.

وتابع: «ما القوانين والقواعد والمعايير التي يجب أن تُطبّق على الذكاء الاصطناعي في مدينتي وبلدي؟».

المدرسان مايك تاوبمان وسكوت كيرن

تجربة مدرسية

يخدم مبنى واشنطن بارك، وهو مبنى من أربعة طوابق بواجهة من الطوب الأحمر في وسط نيوآرك، نحو 900 طالب في المرحلة الثانوية. وهو جزء من شبكة مدارس أنكومون، وهي شبكة مدارس مستقلة في شمال شرقي الولايات المتحدة الأميركية تركز على إعداد الطلاب للجامعة والمسارات المهنية.

وقد ابتكر تاوبمان مع سكوت كيرن، مدرس التاريخ الأميركي، فكرة المقرر الدراسي الاختياري الجديد حول الذكاء الاصطناعي. وكان كلاهما قد أدخل أدوات ومواضيع الذكاء الاصطناعي في مقرراتهما الدراسية.

وشارك كيرن، البالغ من العمر 45 عاماً، أخيراً في برنامج «بلاي لاب Playlab»، وهي منظمة غير ربحية تساعد المعلمين على إنشاء تطبيقات ذكاء اصطناعي مخصصة لمقرراتهم الدراسية. ولمساعدة طلابه على صقل مهاراتهم في الكتابة الجدلية، طوَّر كيرن روبوتات محادثة لصفوف التاريخ الأميركي بناءً على مواد المقرر الدراسي وتقييمات الطلاب. كما وضع إرشادات واضحة للطلاب حول متى يجب استخدام روبوتات الذكاء الاصطناعي ومتى يجب تجنب استخدامها.

مناقشة تاريخية اصطناعية-بشرية

وفي تجربة صفّية درّس السيد كيرن جانباً دراسياً متقدماً في تاريخ الولايات المتحدة حول أحداث شغب شيكاغو العرقية، وهي احتجاجات عنيفة اندلعت إثر مقتل مراهق أسود عام 1919. في البداية، طلب من الطلاب قراءة قصاصات صحافية قديمة ووثائق تاريخية أخرى. ثم أدار نقاشاً صفّياً حول الاتجاهات الأوسع التي أسهمت في تأجيج التوترات.

بعد ذلك، طلب السيد كيرن من الطلاب تخصيص بضع دقائق لوصف السبب الرئيسي للشغب لبرنامج دردشة آلي كان قد أنشأه خصيصاً لهذا الفصل.

وبعد بضع دقائق أخرى، أخبر كيرن الطلاب أن وقتهم مع الروبوت قد انتهى، واستأنف نقاش الصف. وأكد أن التعلم الأساسي للطلاب يجب أن يبقى نشاطاً خالياً من الذكاء الاصطناعي. وقال كيرن: «في أي وقت نرغب فيه أن يتفاعل الطلاب بعضهم مع بعض أو أن يمارسوا التفكير النقدي الأولي، لا أريد أبداً أن يتدخل الذكاء الاصطناعي أو أي نوع من التكنولوجيا المشابهة في ذلك».

وفي قسم آخر من المدرسة، كان تاوبمان يُدرّس دورة استكشاف المسارات المهنية. وقد طوّر مجموعة متنوعة من برامج الدردشة الآلية لمحاكاة المسارات المهنية لطلابه.

«رخصة قيادة» الذكاء الاصطناعي

وأقرّ كيرن وتاوبمان بأن تعبير «رخصة القيادة: الذي استخدموه له حدود. إذ سيعاني الطلاب من صعوبات اتخاذ قرارات مدروسة بشأن مخاطر أنظمة الذكاء الاصطناعي القوية... حتى الحين الذي سيتم فيه تزويد ​​برامج الدردشة الآلية بآليات حماية مُدمجة تُشبه أحزمة الأمان والوسائد الهوائية.

وقال كيرن إنه يأمل أن يتمكن الطلاب يوماً ما من «التأثير في بناء هذه الأدوات بطريقة أفضل وأكثر عدلاً وأكثر مراعاةً للبيئة مما هو موجود الآن».

* خدمة «نيويورك تايمز».


بعد تشكيك 2024... طفرة الذكاء الاصطناعي تقود رهانات «إيه إس إم إل» الهولندية المستقبلية

نظام طباعة ضوئية بتقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى ذو فتحة عددية عالية في المقر الرئيسي لـ«إيه إس إم إل» في فيلدهوفن - هولندا (رويترز)
نظام طباعة ضوئية بتقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى ذو فتحة عددية عالية في المقر الرئيسي لـ«إيه إس إم إل» في فيلدهوفن - هولندا (رويترز)
TT

بعد تشكيك 2024... طفرة الذكاء الاصطناعي تقود رهانات «إيه إس إم إل» الهولندية المستقبلية

نظام طباعة ضوئية بتقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى ذو فتحة عددية عالية في المقر الرئيسي لـ«إيه إس إم إل» في فيلدهوفن - هولندا (رويترز)
نظام طباعة ضوئية بتقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى ذو فتحة عددية عالية في المقر الرئيسي لـ«إيه إس إم إل» في فيلدهوفن - هولندا (رويترز)

ذكرت شركة «إيه إس إم إل» ASML، أكبر مُورَّد لمعدات الطباعة الحجرية المستخدمة في صناعة رقائق الكمبيوتر، في تقريرها السنوي لعام 2025 الذي نُشر يوم الأربعاء، أنها ترى الآن أن طفرة الذكاء الاصطناعي هي المحرك الرئيسي للطلب على منتجاتها.

ويعكس هذا التقرير تحولاً في توجه الشركة مقارنةً بعام 2024، حين أكَّدت أن صناعة أشباه الموصلات دورية وأن الذكاء الاصطناعي قد لا يحقق النتائج المرجوة.

وصرَّح الرئيس التنفيذي للشركة كريستوف فوكيه في تقرير عام 2025، قائلاً: «في البداية، اعتقدنا أن الذكاء الاصطناعي سيحفز الطلب من شريحة محدودة فقط من قاعدة عملائنا. ولكن مع نهاية العام، لاحظنا أن طلباً جديداً وكبيراً على الذكاء الاصطناعي بدأ يُسهم في زيادة القدرات لدى قاعدة عملائنا الواسعة، وهو اتجاه قوي نعتقد أنه سيستمر في عام 2026 وما بعده».

في تقرير عام 2024، وصف المدير المالي روجر داسن الذكاء الاصطناعي بأنه «محرك نمو» لا يعود بالنفع على جميع العملاء بالتساوي.

وتتوقع الشركة استمرار نمو سوق أشباه الموصلات مدفوعاً بالطلب القوي على منتجات منطق الذكاء الاصطناعي والذاكرة، إلى جانب ارتفاع الأسعار الناتج عن اختلال التوازن بين العرض والطلب. ومن المتوقع أن يدفع هذا الطلب نحو النمو في سوق المعدات، وفق ما جاء في التقرير.

وفي موضع آخر من تقرير عام 2025، أشارت شركة «إيه إس إم إل» إلى استمرار تطور أنظمة مراقبة الصادرات خلال عام 2025، حيث أضافت الحكومة الهولندية ضوابط جديدة على معدات القياس والفحص في يناير (كانون الثاني).

كما أشارت في تقرير عام 2025 إلى أنها تخطط لإنشاء مركز للمبيعات والدعم في الهند.


5 خطوات لحماية بصرك مع التقدم في العمر

تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)
تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)
TT

5 خطوات لحماية بصرك مع التقدم في العمر

تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)
تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)

مع التقدم في العمر، يتراجع البصر طبيعياً وتزداد احتمالات الإصابة بأمراض العين، ومنها التنكس البقعي المرتبط بالعمر، الذي يظهر غالباً بعد سن الخمسين. ويُعدّ من أبرز أسباب فقدان البصر لدى من تجاوزوا الستين، إذ يؤثر في القدرة على القراءة والقيادة والتعرّف إلى الوجوه. ولا يوجد له علاج شافٍ، لذلك يؤكد الأطباء أهمية الكشف المبكر والوقاية.

توضح الدكتورة فايدهي ديدانیا، اختصاصية طب العيون في نيويورك لشبكة «فوكس نيوز»، أن المراحل المتقدمة قد تتسبب في رؤية خطوط مستقيمة بشكل متموّج، أو ظهور بقع داكنة، أو تشوّش في الرؤية المركزية. كما أن ضعف البصر لدى كبار السن قد يزيد خطر السقوط ويقلّل الاستقلالية.

ورغم أن التقدم في العمر والعوامل الوراثية هما الخطران الرئيسيان، تشير الطبيبة إلى خمس خطوات حياتية قد تقلّل خطر الإصابة أو تُبطئ تطور المرض:

1) الإقلاع عن التدخين:

يُعدّ التدخين عامل خطر رئيسياً؛ إذ يسبب إجهاداً تأكسدياً يضرّ بخلايا الشبكية، ويسرّع تطور المرض ويضعف فاعلية العلاج. وكلما كان الإقلاع مبكراً، انخفضت المخاطر.

2) التغذية السليمة:

ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالسكريات والدهون والأطعمة المصنّعة بزيادة الخطر، ربما بسبب تأثيرها في توازن بكتيريا الأمعاء. وتوصي الطبيبة بالإكثار من الخضراوات الورقية واتباع نظام غذائي متوازن، مثل حمية البحر المتوسط.

3) المكمّلات الغذائية:

أثبتت صيغة AREDS2، المستخدمة في دراسات المعهد الوطني للعيون، قدرتها على إبطاء تطور المرض في مراحله المتوسطة والمتقدمة. ويجب اختيار التركيبة الحديثة (AREDS2) الخالية من البيتاكاروتين، خصوصاً للمدخنين.

4) ممارسة الرياضة بانتظام:

يسهم النشاط البدني في تقليل الإجهاد التأكسدي ودعم الصحة العامة، وقد يفيد في خفض خطر المراحل المتقدمة من المرض.

5) الفحوصات الدورية للعين:

لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، لذا يُنصح من هم فوق الخمسين بإجراء فحوص منتظمة، خاصةً عند وجود تاريخ عائلي للإصابة.