تكوّن الجنين... جوانب غامضة في عمليات التلقيح والإخصاب

العلماء يستكشفون رحلة الحيوانات المنوية نحو البويضة

تكوّن الجنين... جوانب غامضة في عمليات التلقيح والإخصاب
TT

تكوّن الجنين... جوانب غامضة في عمليات التلقيح والإخصاب

تكوّن الجنين... جوانب غامضة في عمليات التلقيح والإخصاب

لا تزال أوساط البحث الطبي تبذل الجهود لفهم العوامل التي تسهم في نجاح أحد الحيوانات المنوية (الحيامن) بإتمام عملية إخصاب البويضة Fertilization، كي تبدأ بعد ذلك عملية تكوين الجنين. ونجاح هذا الحيمن في الوصول إلى البويضة وتلقيحها، لا يتطلب فقط قدرات عالية لديه، بل أيضاً «مساعدات» من الجهاز التناسلي الأنثوي. وهذه الجوانب هي محل بحث علمي مكثف.

- عوامل وتفاعلات
بالتوافق مع فعاليات المؤتمر السنوي السابع والأربعين للجمعية الأميركية لطب الذكورة ASA، نشرت مجلتها العلمية «الذكورة» Andrology في 12 مايو (أيار) الماضي، النسخة المصححة لدراسة المراجعة العلمية التي أعدتها البروفسورة سابين كويل، من كلية الطب بجامعة كلية دبلن في إيرلندا، بعنوان «تفاعلات الحيوانات المنوية مع قناة مرور البويضة: العوامل الرئيسية لبقاء الحيوانات المنوية على قيد الحياة والحفاظ على قدرة الحيوانات المنوية على التخصيب». وكانت الجمعية الأميركية لطب الذكورة قد عقدت مؤتمرها السنوي لهذا العام في الفترة ما بين 7 و10 من الشهر الماضي، تحت عنوان «رحلة خصوبة الذكور: من الجنين إلى حياة البالغين والعودة مرة أخرى».
وقالت البروفسورة كويل في مقدمة دراستها «تلعب تفاعلات الحيوانات المنوية مع قناة مرور البويضةSperm - Oviduct Interactions دوراً محورياً في الإخصاب الناجح. وفقط الحيوانات المنوية، القادرة على التفاعل مع خلايا النسيج الطلائي لبطانة أنابيب مرور البويضة Oviduct، هي التي ستبقى على قيد الحياة وتحافظ على قدرة التخصيب Fertilizing Capacity لمدة 4 - 5 أيام».
ومعلوم أن أنابيب مرور البويضة، أو ما يُعرف بقناة فالوب Fallopian Tube، تشمل ثلاثة أجزاء، هي:
- جزء القمع الذي يواجه المبيض، ويلتقط البويضة عند خروجها منه. ويُحيط بحواف القمع تراكيب كالخيوط، تسمى خمائل البوق.
- الجزء الأنبوبي الطويل، أمبولة البوق، الذي يشكل الجزء الأكبر من أنبوب المرور هذا.
- جزء البرزخ، الذي هو الجزء الأضيق عند التقاء الأنبوب مع الرحم نفسه.
وعرضت الباحثة في مراجعتها العلمية، جوانب من المعرفة الحديثة حول العوامل التي تعيق انتقال الحيوانات المنوية وسلوكياتها في طريقها لملاقاة البويضة، وإتمام عملية التلقيح. وذكرت، أن الانخفاض الأول في توفر الحيوانات المنوية لإتمام عملية تلقيح البويضة Fertilization Process، يحدث من خلال الخروج المباشر من المهبل بعد الجماع؛ مما قد يؤدي إلى فقدان نحو 35 في المائة من الحيوانات المنوية، على أقل تقدير. ثم يجب أن تمر الحيوانات المنوية عبر عنق الرحم Cervix، وهو أول حاجز رئيسي للحيوانات المنوية في الجهاز التناسلي الأنثوي. وأن نحو 85 في المائة من الحيوانات المنوية المتبقية، ستلتصق بمخاط عنق الرحم، وبالتالي يتم استبعادها من عملية الإخصاب. وهو الانخفاض الثاني في توفر الحيوانات المنوية لإتمام تلقيح البويضة.
واستطردت بقول ما ملخصه: ثم تدخل الحيوانات المنوية إلى تجويف الرحم لتعبره، حيث يحصل انخفاض ثالث في أعداد الحيوانات المنوية التي تنجح في ذلك. ثم تضطر إلى المرور عبر مضيق منطقة التقاء الرحم بأنبوب مرور البويضة (جزء البرزخ الذي تقدم ذكره). وهو الحاجز الرئيسي الثاني للحيوانات المنوية في طريقها إلى قناة مرور البيوضة. ومن خلاله يحصل الانخفاض الرابع في أعداد الحيوانات المنوية. أما الانخفاض الخامس فيحصل في محاولة العبور لقناة فالوب نفسها، حيث تكافح الحيوانات المنوية للمضي قدماً في مواجهة التيار القوي (الذي يدفعها إلى الخلف ويعيق تقدمها) الناتج من حركة الأهداب الموجية للخلايا المبطنة لجدار قناة مرور البويضة.

- «عقبات» و«تسهيلات»
وللتوضيح، ثمة بعض العقبات «التشريحية» وأخرى «بيئية»، التي سوف تواجهها الحيوانات المنوية داخل الجهاز التناسلي الأنثوي، ومنها ما يلي:
- البيئة الحمضية الطبيعية في المهبل، تتلف الحيوانات المنوية.
- ترصد خلايا الدم البيضاء للمرأة (التي تمثل استجابة جهاز المناعة)، الحيوانات المنوية بأنها أجسام غريبة، وتحاول تدميرها.
- حالة الإغلاق لعنق الرحم.
- طول المسافة على الحيوانات المنوية، والحاجة لمصادر الطاقة لعبور المسافات تلك.
- إضافة إلى عقبات «متقدمة» أخرى.
ولكن الخبر السار في مقابل كل هذه «العقبات»، هو دور مكونات السائل المنوي في حماية الحيوانات المنوية ودعمها، ودور المساعدة التي يبذلها الجهاز التناسلي الأنثوي لجذب الحيوانات المنوية نحو البويضة. وذلك عبر العوامل التالية:
- البويضة تبذل الجهد لتمهيد وتوضيح الطريق أمام الحيوانات المنوية، عبر إطلاق مركبات كيميائية وإرسال الإشارات إلى الحيوانات المنوية كي تجذبها إليها وتدلها على مكان تواجدها.
- السائل المنوي المصاحب للحيوانات المنوية، يحيّد تأثير حموضة المهبل ليحمي الحيوانات المنوية.
- يحتوي السائل المنوي على سكر الفركتوز (سكر الفواكه)، الذي يوفر بشكل متواصل مصدر إنتاج الطاقة في الحيوانات المنوية، ما يضمن حياتها وعملها.
- تعمل مكونات عدة في السائل المنوي كدرع واقية، أمام خلايا الدم البيضاء.
- يكون مخاط عنق الرحم أثناء فترة الإباضة أكثر سيولة وأقل كثافة لتسهيل مرور الحيوانات المنوية. وفي غير هذه الفترة، يكون أكثر كثافة ولزوجة.
- تستخدم قناة فالوب والرحم قوة شفط، عن طريق إحداث تقلصات عضلية منتظمة تدعم سير الحيوانات المنوية نحو البويضة.
وأضافت الباحثة «ولا يحدث الإخصاب الناجح إلا عندما تلتقي الحيوانات المنوية والبويضة في المكان المناسب (أمبولة البوق)، وفي الوقت المناسب (في غضون 12 - 24 ساعة بعد الإباضة). وبالتالي، فإن إتمام نقل الحيوانات المنوية في الجهاز التناسلي للأنثى ضمن التوقيت المناسب، والحفاظ على قدرة الحيوانات المنوية على الإخصاب في قناة مرور البويضة، ضروريان لزيادة فرصة الإخصاب، وفي الوقت نفسه لضمان نجاح أفضل الحيوانات المنوية فقط».
وأوضحت «يمكن تصنيف تفاعلات الحيوانات المنوية مع قناة مرور البويضة في: تفاعلات فيزيائية وتفاعلات جزيئية». والتفاعلات الفيزيائية تشمل السباحة ثلاثية الأبعاد للحيوانات المنوية داخل تراكيب الهيكل المعماري الدقيق لقناة مرور البويضة، وخاصة الغشاء المُبطن لهذه القناة. بينما تشمل التفاعلات الجزيئية إفراز جزيئات كيميائية معينة من كل من الحيوانات المنوية ومن بطانة قناة مرور البويضة.

- آليات غامضة
وبيّنت، أن أثناء انتقال الحيوانات المنوية في الجهاز التناسلي الأنثوي، تخضع الحيوانات المنوية لعملية «التكثيف» Sperm Capacitation؛ مما يسمح لها بالحصول على القدرة على التخصيب Fertilizing Capacity. وتتضمن هذه العملية إزالة البروتينات السكرية الملتصقة بسطح رأس الحيوانات المنوية، وتحزيم حجم رأس الحيوان المنوي لتصغيره، كما يصبح الذيل أقوى وأكثر قوة لتتحرك بالطاقة ويكون الوصول إلى البويضة بسهولة أكبر. ورغم ملاحظة هذه التغيرات، تظل الآليات الجزيئية الدقيقة لحصولها غامضة للباحثين الطبيين، ولم يتم تحديدها بالكامل، وفق ما ذكرته.
وقالت، إن مما سهّل فهم هذه الجوانب هو «في السنوات الأخيرة، ظهرت تقنيات حديثة ومتطورة مثل التصوير الرقمي للخلايا الحية LCI لتتبع الحيوانات المنوية داخل الأنبوب، والتصوير بالمجهر التطابق البؤري (ثلاثي الأبعاد) Confocal Microscopy لتتبع الحيوانات المنوية داخل الجهاز التناسلي الأنثوي، والتصوير المقطعي التوافقي البصري Optical Coherence Tomography. وكلها ساهمت في التتبع ثلاثي الأبعاد، وعالي الدقة والسرعة، للحيوانات المنوية».
وعرضت ما ملخصه أن: الدراسات الحديثة بينت أن قدرات حركة الحيوانات المنوية وحدها، لا تساهم بذاتها وبشكل أساسي، في تقدم الحيوانات المنوية في السباحة داخل الجهاز التناسلي للأنثى. بل أثبت التصوير الرقمي للخلايا الحية LCI للحيوانات المنوية داخل الأنبوب أن تقدم الحيوانات المنوية يتحقق بشكل أساسي من خلال تقلص العضلات الملساء المحيطة بقناة مرور البويضة Oviduct Contractions، وتكوين الحركة الدودية لقناة مرور البويضة Oviduct›s Peristaltic Movements، التي تساعد الحيوانات المنوية على لقاء البويضة.
وعرضت البروفسورة كويل جانباً آخر مهماً مما «قد» يجري في قناة فالوب لدى المرأة، وهو: هل بالفعل يتم «خزن الحيوانات المنوية» Sperm Reservoir فيها إلى حين توفر البويضة؟
وقالت «عندما تدخل الحيوانات المنوية إلى قناة فالوب، يرتبط رأس الحيوانات المنوية بأهداب خلايا بطانة قناة فالوب، وتشكل خزاناً للحيوانات المنوية. وتم توثيق وجود خزان للحيوانات المنوية في عدد من الحيوانات. ويمكّن هذا من الحفاظ على حركة وقدرة الحيوانات المنوية على الإخصاب لمدة 3 - 5 أيام (معظم الثدييات)، أو أسابيع (الطيور)، أو أشهر (الخفافيش)، أو حتى سنوات (الثعابين). ومع ذلك، لا يزال هناك نقص في توثيق حقيقة تكوين خزان للحيوانات المنوية في ظل ظروف الجسم الحي للمرأة».

- خطوات متعددة لتكوين وقذف السائل المنوي
> رحلة الحيوانات المنوية في جسم الرجل، أي من الخصيتين إلى الخارج، تشمل مرحلتين، هما: التكوين والقذف.
ويستغرق تكوين الحيوان المنوي Spermatozoa الواحد الناضج نحو 90 يوماً. وبالأصل، تُولد الحيوانات المنوية في الأنابيب المنوية Seminiferous Tubules المتراصة داخل الخصيتين، ويستغرق تطورها نحو 75 يوماً.
ثم تنتقل إلى البربخ Epididymis. والبربخ هو أنبوب طويل ملتصق بالخصية، ويصل فيما بين الخصية والأسهر Vas Deferens. ومهمة البربخ هي خزن الحيوانات المنوية وإتمام عملية نضجها خلال نحو 15 يوماً أخرى، وإضافة مكونات عدة ضمن السائل المنوي عند القذف. وجسم الحيوان المنوي مكون من: رأس (يحتوي الحمض النووي)، وجسم (يحتوي تراكيب الميتوكوندريا التي تستخدم سكر الفواكه لإنتاج الطاقة)، والذيل (مهمته القيام بالحركة).
وخلال نضج الحيوانات المنوية، يحزم الحيوانُ المنوي الحمضَ النووي في منطقة الرأس؛ لجعله صغيراً قدر الإمكان؛ مما يسهل عليها السباحة واختراق المنطقة الشفافة لغلاف البويضة. كما يتم تطوير الذيل لجعل الحيوان المنوي أقوى ويتقدم للأمام بسرعة أكبر.
والأسهر هو أنبوب وعائي بطول نحو 30 سم، مسؤول عن نقل الحيوانات المنوية من البربخ إلى القناة الدافقة Ejaculatory Duct. وعند القذف، يتكون السائل المنوي من إفرازات أجزاء عدة من الجهاز التناسلي الذكري، وهي الخصية والبروستاتا وغدة كوبر والحويصلات المنوية Seminal Vesicles. والحيوانات المنوية بحد ذاتها لا تمثل سوى نحو 4 في المائة من حجم السائل المنوي الذي تأتي 65 في المائة منه من الحويصلات المنوية، و30 في المائة من إفرازات البروستاتا، و1 في المائة من غدة كوبر. ومكونات هذا السائل تساعد الحيوانات المنوية على البقاء، أي تُمدها بمصادر الطاقة والاحتياجات الأخرى اللازمة لبقائها على قيد الحياة.
وأثناء الجماع، تغادر البربخ كمية كبيرة من الحيوانات المنوية (250 مليوناً تقريباً) لتنتقل عبر الأسهر، وتمتزج بالسوائل التي تفرزها الأجزاء المذكورة، وصولاً إلى القناة الدافقة ثم الإحليل Urethra (قناة البول داخل القضيب)، وبعدها إلى المهبل.

- مسار طويل للحيوانات المنوية
> بعملية القذف، تدخل الحيوانات المنوية (مع السائل المنوي)، إلى المهبل، لتبدأ سباقها نحو تخصيب البويضة. وتبلغ مسافة انتقال الحيوانات المنوية للوصول إلى البويضة في قناة فالوب، ما بين 15 و18 سم. ولأن عمر البويضة لا يزيد على 24 ساعة، وقدرة الحيوانات المنوية البقاء على قيد الحياة لمدة تصل إلى 2 - 5 أيام داخل الجهاز التناسلي الأنثوي، فإن «السرعة» أحد العناصر المهمة في نجاح انتقال الحيوانات المنوية، وصولاً إلى البويضة.
ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية WHO، فما دام أن 40 في المائة على الأقل من الحيوانات المنوية، في تحليل السائل المنوي، قادرة على التحرك بشكل صحيح، فإن الحركة تعدّ طبيعية للحيوانات المنوية. وتُعرَف الحركة السليمة للحيوانات المنوية بأنها حيوانات منوية تتقدم إلى الأمام بمعدل 25 ميكرومتراً على الأقل في الثانية. ولذا؛ تسير الحيوانات المنوية البشرية بمعدل مذهل، يصل إلى 2 مليمتر في الدقيقة. وهي سرعة هائلة؛ لأن قطع مسافة المليمتر الواحد يمثل مشكلة كبيرة جداً بالنسبة للحجم الدقيق جداً للحيوان المنوي. ويبلغ متوسط طول الرحلة إلى قناة فالوب 175 مليمتراً. وأثبتت الدراسات، أنه لا يوجد فرق ملحوظ في السرعة بين الحيوانات المنوية ذات الكروموسومات X (الأنثى)، والحيوانات المنوية ذات الكروموسومات Y (الذكر).
ولذا؛ قد يستغرق وصول الحيوانات المنوية إلى قناة فالوب والالتقاء بالبويضة ما بين نحو 45 دقيقة إلى 12 ساعة. ومع ذلك، فإن أسرع الحيوانات المنوية قادرة على الوصول إلى البويضة في غضون 30 دقيقة تقريباً، اعتماداً على جودتها.
وبمجرد دخول أنبوب قناة فالوب، ستكتسب تلك الحيوانات المنوية قدرة غير عادية في زيادة نشاطها، وهي «القدرة على الإخصاب». وسيكون واحداً منهم فقط قادراً على الوصول إلى خلية البويضة، واختراق بابها، أي المنطقة الشفافة Zona Pellucida. ولهذه المهمة، يستخدم الحيوان المنوي الملتصق بالبويضة أحد تراكيبه الداخلية الموجودة في رأس الحيوان المنوي، ويُسمى أكروسوم Acrosome. وداخل الأكروسوم عدد من الأنزيمات التي تُذيب وتُضعف باب البويضة (المنطقة الشفافة)، ثم يدخل الحيوان المنوي. وبعدها تتحد نواة الحيوان المنوي مع نواة البويضة، ويحصل الإخصاب.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
علوم تجديد الخلايا لعلاج أمراض العين

تجديد الخلايا لعلاج أمراض العين

انضم ديفيد سنكلير، الأستاذ بجامعة هارفارد والداعي المتحمس إلى إطالة العمر، إلى النقاش عبر منصة «إكس» ليؤكد بشدة على أن: «للشيخوخة تفسيراً بسيطاً نسبياً...

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم مرونة مفرطة في المفاصل وهشاشة الأنسجة… من أعراض متلازمة إهلرز - دانلوس مفرطة الحركة

اكتشاف جيني جديد يقدم أملاً في حل لغز غامض وشائع

«متلازمة إهلرز – دانلوس مفرطة الحركة» تؤدي إلى مرونة مفرطة في المفاصل وهشاشة الأنسجة

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
صحتك تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)

تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

مع التقدم في العمر، يلعب النظام الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة. فقد أظهرت الدراسات أن تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)

4 فوائد صحية لقصر القامة

بينما يرتبط الطول عادة بمزايا اجتماعية، مثل الثقة بالنفس والقدرة على الوصول إلى الأماكن العالية، تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
TT

انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة جديدة أن نسبة البالغين الذين يدخنون السجائر في الولايات المتحدة انخفضت إلى أدنى مستوى يُسجل على الإطلاق.

وبحسب تحليل لبيانات «المسح الوطني للمقابلات الصحية» نُشر الثلاثاء الماضي في مجلة «إن إي جي إم إيفيدنس»، أفاد نحو 9.9 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة بأنهم يدخنون السجائر في عام 2024، انخفاضاً من 10.8 في المائة في عام 2023.

ويمثل هذا أول مرة تنخفض فيها نسبة التدخين بين البالغين في الولايات المتحدة إلى رقم أحادي، وهو إنجاز سعى مسؤولو الصحة العامة إلى تحقيقه منذ عقود.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، يشير هذا التراجع إلى اقتراب الولايات المتحدة من تحقيق هدفها الصحي لعام 2030 بخفض نسبة التدخين بين البالغين إلى 6.1 في المائة.

وكتب الباحثون في الدراسة، بقيادة إسرائيل أغكو، الباحث في الصحة العامة والأستاذ المقيم في أتلانتا: «إذا استمر هذا التراجع، فقد يتحقق الهدف أو حتى يتم تجاوزه بحلول عام 2030».

ولا يعني هذا التراجع اختفاء استخدام التبغ؛ إذ لا يزال نحو 25.2 مليون بالغ يدخنون السجائر، وهي أكثر منتجات التبغ شيوعاً في الولايات المتحدة، في حين يستخدم نحو 47.7 مليون بالغ - أي ما يعادل 18.8 في المائة من السكان - منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مثل السجائر أو السيغار أو السجائر الإلكترونية، بحسب الباحثين.

غير أن معدل استخدام منتجات تبغ أخرى - مثل السجائر الإلكترونية والسيغار - لم يشهد تغيراً ملحوظاً بين عامَي 2023 و2024، وفقاً للدراسة. وكتب الباحثون: «إن عدم حدوث تغير في استخدام السيغار والسجائر الإلكترونية يستدعي تكثيف تطبيق سياسات شاملة لمكافحة التبغ تشمل جميع المنتجات».

كما أظهرت الدراسة أن استخدام التبغ لا يتوزع بشكل متساوٍ بين فئات السكان. وأفاد الرجال بمعدلات استخدام للتبغ أعلى بكثير من النساء؛ إذ يستخدم أكثر بقليل من 24 في المائة من الرجال منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مقارنة بنحو 14 في المائة من النساء، وفقاً للدراسة.

كما كان استخدام التبغ أعلى بين بعض الفئات الديمغرافية والمهنية، خصوصاً بين العاملين في قطاعات مثل الزراعة والبناء والتصنيع.

وسُجِّلت أعلى معدلات استخدام للتبغ بين الحاصلين على شهادة التطوير التعليمي العام (GED)، وهي شهادة تعادل الثانوية العامة تُمنح للأشخاص الذين لم يُكملوا دراستهم الثانوية، بنسبة 42.8 في المائة، وكذلك بين سكان المناطق الريفية وذوي الدخل المنخفض والأشخاص ذوي الإعاقة.

كما أظهرت الدراسة أن الشباب البالغين كانوا أكثر ميلاً لاستخدام السجائر الإلكترونية مقارنة بالسجائر التقليدية؛ إذ أفاد نحو 15 في المائة من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً باستخدام السجائر الإلكترونية، مقابل 3.4 في المائة يدخنون السجائر.

تحول في أنماط استخدام النيكوتين

ويرى بعض الخبراء أن هذه النتائج تعكس تحولاً في أنماط استخدام النيكوتين، أكثر من كونها اختفاءً للإدمان.

وقال جون بولس، المعالج النفسي والمتخصص في علاج الإدمان، إن الاتجاه نحو الابتعاد عن السجائر مع استمرار استخدام التبغ والسجائر الإلكترونية يعكس ما يلاحظه لدى مرضاه.

وأضاف بولس، الذي لم يشارك في الدراسة، لـ«فوكس نيوز»: «معظم مرضاي يستخدمون السجائر الإلكترونية ومنتجات التدخين عبر البخار المختلفة؛ فهي أسهل في الإخفاء، ويمكن استخدامها في معظم الأماكن، كما أنها توفر جرعة أقوى بكثير من النيكوتين».

وأشار إلى أن تدخين السجائر أصبح «أقل قبولاً اجتماعياً من أي وقت مضى»، قائلاً: «أعمل مع كثير من المرضى المدمنين على النيكوتين، والغالبية العظمى منهم لم يدخنوا سيجارة تقليدية من قبل».

وقال بولس إن هذا النمط شائع خصوصاً بين المراهقين والشباب البالغين، وهو أمر يثير القلق؛ إذ إن السيجارة التقليدية تحتوي عادة على نحو 1 إلى 2 مليغرام من النيكوتين، في حين قد تحتوي بعض منتجات التدخين الإلكتروني على ما بين 20 و60 مليغراماً. وأضاف: «هناك أيضاً اعتقاد بأن السجائر الإلكترونية شكل أكثر أماناً من التدخين، وهو ما يسهم في تراجع تدخين السجائر».

ومع ذلك، يؤكد مسؤولو الصحة أن أياً من منتجات التبغ ليس آمناً، بما في ذلك السجائر الإلكترونية، وفقاً للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC).

وتشير الوكالة إلى أن تدخين السجائر يُعد السبب الرئيسي للأمراض والوفيات التي يمكن الوقاية منها في الولايات المتحدة، وهو مسؤول عن نحو واحدة من كل ثلاث وفيات ناجمة عن السرطان.


تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
TT

تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)

مع التقدم في العمر، يلعب النظام الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة. فقد أظهرت الدراسات الحديثة أن تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يمكن أن يحافظ على قوة العضلات، ووظائف الدماغ، والمناعة، ويقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، ويساعد على العيش بشكل أطول وأكثر استقلالية.

وفي هذا السياق، استعرضت صحيفة «التلغراف» البريطانية أبرز الإرشادات الغذائية المدعومة بالأدلة العلمية لتعزيز الصحة في الستينيات وما بعدها:

تناول البروتين في كل وجبة

يُعدّ البروتين الغذائي ضرورياً للحفاظ على كتلة العضلات وقوتها مع التقدم في السن، ومع ذلك، فإن نحو نصف البالغين فوق سن 65 لا يحصلون على الكمية الكافية للحفاظ على صحة عضلية مثالية.

وابتداءً من سن الستين تقريباً، نفقد ما يقارب 1 في المائة من كتلة العضلات سنوياً، ويتسارع هذا الفقد مع مرور الوقت.

ويوصي الخبراء بتناول نحو 25-30 غراماً من البروتين في كل وجبة. كما يؤكدون أن زيادة تناول البروتين في وجبة الإفطار يُعد طريقة بسيطة لبدء اليوم بنشاط ودعم الحفاظ على العضلات على المدى الطويل.

وتشمل مصادر البروتين المختلفة اللحوم الخالية من الدهن، والأسماك، والبيض، ومنتجات الألبان، والمكسرات، والبقوليات.

أضف زيت الزيتون يومياً

يُعدّ زيت الزيتون البكر الممتاز من أكثر الأطعمة الصحية التي يُمكن إضافتها إلى نظامك الغذائي في الستينيات من العمر، حيث تُساعد الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة الموجودة فيه على حماية القلب والدماغ من التلف المرتبط بالتقدم في السن.

ووجدت دراسة إسبانية واسعة النطاق أن الأشخاص الذين اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​مع إضافة زيت الزيتون كانوا أقل عرضة بنسبة 30 في المائة للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.

تناول الأسماك الزيتية

يمكن لتناول الأسماك الزيتية مثل السلمون، والماكريل، والسردين، أن يدعم صحة الدماغ بشكل ملحوظ، فهذه الأسماك هي أغنى مصدر غذائي لأحماض أوميغا-3 الدهنية، وهي مكونات أساسية لبنية خلايا الدماغ.

وتُشير الأبحاث أيضاً إلى أن أحماض أوميغا-3 تُساعد خلايا الدماغ على التواصل بفاعلية، وقد تُقلل من الالتهابات المرتبطة بتسارع التدهور المعرفي مع التقدم في السن.

زيادة الألياف في النظام الغذائي

غالباً ما يتباطأ الهضم مع التقدم في السن؛ لذا نحتاج إلى الألياف للحفاظ على حركة الأمعاء وتقليل الإمساك والانتفاخ.

لكن فوائد الألياف الغذائية تتجاوز مجرد تنظيم حركة الأمعاء.

فمع التقدم في السن، يقل تنوع الميكروبات في أمعائنا، مما يساهم في التهابات مزمنة خفيفة.

وتُعدّ الألياف علاجاً فعالاً لهذه المشكلة. فالألياف الموجودة في البذور والحبوب الكاملة والخضراوات تُغذي البكتيريا النافعة في أمعائنا، والتي بدورها تُنتج مركبات مضادة للالتهابات، مما يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ووفقاً لأدلة متزايدة، قد تدعم صحة الدماغ.

ومن أبرز مصادر الألياف الخضار، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، والبذور.

لا تهمل منتجات الألبان

يتسارع فقدان العظام مع التقدم في السن، خاصةً لدى النساء اللواتي قد يفقدن ما يصل إلى 10 في المائة من كتلة عظامهن خلال فترة انقطاع الطمث.

وتشير الأبحاث إلى أن نحو نصف النساء وثلث الرجال فوق سن الستين سيُصابون بكسر نتيجة هشاشة العظام.

ويلعب الكالسيوم دوراً حاسماً في إبطاء هذا الفقدان، خاصةً عند تناوله مع كميات كافية من فيتامين د والبروتين.

وتوصي الإرشادات الصحية بتناول نحو 700 ملغ من الكالسيوم يومياً، بينما تشير بعض المنظمات إلى أن كبار السن عليهم أن يتناولوا ألف ملغ يومياً.

ركز على التغذية العالية القيمة

مع انخفاض الشهية وكفاءة امتصاص العناصر الغذائية مع العمر، من المهم اختيار أطعمة غنية بالبروتين والفيتامينات والمعادن بدل السعرات الفارغة.

لهذا السبب، يقول خبراء الصحة إن اتباع نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية في هذه المرحلة العمرية يكون أكثر أهمية من أي وقت مضى.

ويُعد النظام الغذائي المتوسطي، القائم على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور وزيت الزيتون مع كميات معتدلة من الأسماك واللحوم ومنتجات الألبان، وتقليل تناول الحلويات، النمط الغذائي الذي يتمتع بأقوى الأدلة على فوائده في الشيخوخة الصحية.

لا تنس فيتامين ب12

ابتداءً من سن الستين، يصبح الجسم أقل كفاءة في امتصاص فيتامين ب12، وهو فيتامين ضروري للطاقة والمناعة ووظائف الأعصاب السليمة.

ويعاني نحو واحد من كل عشرة أشخاص فوق سن 65 من انخفاض مستويات هذا الفيتامين. وتشمل أعراض النقص التعب وضيق التنفس وتنميل اليدين أو القدمين.

ونحتاج فقط إلى كميات ضئيلة (1.5 ميكروغرام يومياً)، ولكن فيتامين ب12 موجود بشكل طبيعي في الأطعمة الحيوانية فقط، مثل اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان.

تناول مكملات فيتامين د عند الحاجة

يُعدّ فيتامين د ضرورياً للحفاظ على قوة العظام والعضلات، والحدّ من خطر السقوط والكسور.

ويعاني عدد كبير من كبار السن من انخفاض مستويات فيتامين د، خاصةً في فصل الشتاء، حيث إن المصدر الرئيسي له هو ضوء الشمس.

وينصح خبراء الصحة بتناول 10 ميكروغرامات (400 وحدة دولية) من مكملات فيتامين د يومياً خلال فصلي الخريف والشتاء، مع العلم بأن كبار السن - وخاصةً من يقضون وقتاً قصيراً في الهواء الطلق - قد يستفيدون من تناوله على مدار العام.

ومن مصادره الغذائية الأسماك الزيتية وصفار البيض.


4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
TT

4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)

بينما يرتبط الطول عادة بمزايا اجتماعية مثل الثقة بالنفس والقدرة على الوصول إلى الأماكن العالية، تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة.

فمن تقليل خطر الإصابة بالسرطان إلى انخفاض احتمالية كسور الورك، يبدو أن قصر القامة قد يمنح بعض المزايا الصحية، وربما يطيل العمر.

وفيما يلي 4 فوائد صحية لقصر القامة، حسبما نقلته صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية:

انخفاض خطر الإصابة بالسرطان

وجدت دراسة سويدية أجريت عام 2014، وشملت أكثر من 5 ملايين شخص، أن كل زيادة قدرها 10 سنتيمترات في الطول ارتبطت بزيادة خطر السرطان بنسبة 11 في المائة لدى الرجال، و18 في المائة لدى النساء.

وظهر أن النساء الأطول قامة يواجهن تحديداً خطراً أعلى بنسبة 20 في المائة للإصابة بسرطان الثدي، في حين يزداد خطر الإصابة بسرطان الجلد (الميلانوما) بنحو 30 في المائة لكل 10 سنتيمترات إضافية لدى كل من الرجال والنساء.

كما أفاد تحليل أجراه الصندوق العالمي لأبحاث السرطان بأن الأشخاص الأطول قامةً قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بسرطانات الكلى والمبيض والبنكرياس والقولون والبروستاتا.

ولا يزال الباحثون يدرسون أسباب كون الأشخاص الأطول قامةً أكثر عرضةً للإصابة بالسرطان، لكن إحدى النظريات تُشير إلى أنه كلما زاد الطول قد ترتفع مستويات هرمونات النمو وعدد الخلايا، ما يزيد احتمالية الطفرات الخلوية المرتبطة بالسرطان.

انخفاض احتمالية تكوُّن جلطات الدم

أظهرت دراسة أجريت عام 2017 على أكثر من مليوني أخ وأخت أن الأشخاص الأطول قامةً قد يواجهون خطراً أكبر للإصابة بجلطات دموية خطيرة في الأوردة، وهي حالة تُعرف باسم الانصمام الخثاري الوريدي (VTE).

وكان الرجال الذين يقل طولهم عن 160 سم أقل عرضةً للإصابة بجلطات دموية بنسبة 65 في المائة، مقارنةً بالرجال الذين يبلغ طولهم 188 سم أو أكثر.

ولدى النساء، انخفض خطر الإصابة بالجلطات الدموية بنسبة تصل إلى 69 في المائة لمن يقل طولهن عن 155 سم، مقارنةً بالنساء اللواتي يبلغ طولهن 183 سم أو أكثر.

ويعتقد الباحثون أن هذا الارتباط يعود إلى طول الساقين. فالساقان الأطول تعنيان أوعية دموية أطول، ما قد يُبطئ تدفق الدم العائد إلى القلب، وهو عامل قد يزيد من خطر الإصابة بالجلطات.

انخفاض خطر التعرض لكسور الورك

وجدت دراسة واسعة أجريت عام 2016 صلة محتملة بين زيادة الطول وزيادة خطر الإصابة بكسور الورك.

وقدَّم الباحثون عدة تفسيرات، منها أن الأشخاص الأطول قامة لديهم مركز ثقل أعلى من نظرائهم الأقصر قامة، أي أن توازنهم أسهل أن يختل عند الحركة أو السقوط، كما أنهم قد يصطدمون بالأرض بقوة أكبر عند السقوط.

العيش لفترة أطول

في المتوسط، يعيش الأشخاص الأقصر قامة من سنتين إلى 5 سنوات أطول من نظرائهم الأطول قامة.

وقد يكمن جزء من السبب في جينات معينة تنتقل وراثياً.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2014 على رجال أميركيين من أصول يابانية أن الرجال الأقصر قامةً كانوا أكثر عرضةً لحمل نسخة وقائية من جين طول العمر، FOXO3.

ووجدت دراسة أخرى أن الأشخاص ذوي الأجسام الأصغر والأقصر قامةً يتمتعون عموماً بمتوسط ​​عمر أطول، ويعانون أمراضاً مزمنة أقل مرتبطة بالنظام الغذائي، خصوصاً بعد منتصف العمر.