الأمطار ونقص الموارد يعرقلان جهود الإنقاذ بعد زلزال أفغانستان

الأمم المتحدة «في تأهب كامل» وواشنطن تدرس «خيارات الرد» الإنساني

أفغاني يبحث عن أغراضه بين أنقاض منزله الذي دمره الزلزال في قرية بولاية بكتيكا (أ.ف.ب)
أفغاني يبحث عن أغراضه بين أنقاض منزله الذي دمره الزلزال في قرية بولاية بكتيكا (أ.ف.ب)
TT

الأمطار ونقص الموارد يعرقلان جهود الإنقاذ بعد زلزال أفغانستان

أفغاني يبحث عن أغراضه بين أنقاض منزله الذي دمره الزلزال في قرية بولاية بكتيكا (أ.ف.ب)
أفغاني يبحث عن أغراضه بين أنقاض منزله الذي دمره الزلزال في قرية بولاية بكتيكا (أ.ف.ب)

بذل رجال الإنقاذ جهوداً شاقة أمس الخميس لمساعدة ضحايا الزلزال الذي أودى بحياة ألف شخص على الأقل في جنوب شرقي أفغانستان، لكن نقص الموارد، والتضاريس الجبلية، والأمطار الغزيرة، عرقلت عملهم.
وكان الزلزال؛ الذي بلغت شدته 5.9 درجة على مقياس ريختر، وقع في ساعة مبكرة من صباح الأربعاء في هذه المنطقة الريفية الفقيرة التي يصعب الوصول إليها وتقع على الحدود مع باكستان.
وتشكل هذه المأساة الجديدة في أفغانستان التي تعاني أساساً أزمة اقتصادية وإنسانية، تحدياً كبيراً لحركة «طالبان» التي تتولى السلطة في البلاد منذ منتصف أغسطس (آب) الماضي.
وهو الزلزال الذي أودى بحياة أكبر عدد من السكان في أفغانستان منذ أكثر من عقدين.
ولقي ألف شخص على الأقل حتفهم وأصيب 1500 آخرون بجروح في بكتيكا وحدها؛ الولاية الأكثر تضرراً، حسب السلطات التي تخشى ارتفاع عدد القتلى لأن عدداً كبيراً ما زالوا عالقين تحت أنقاض منازلهم المنهارة.
وصرح محمد أمين حذيفة، رئيس الإعلام والثقافة في ولاية بكتيكا، لوكالة الصحافة الفرنسية، أمس: «من الصعب جداً الحصول على معلومات من الأرض بسبب الشبكة (الهاتفية) السيئة... من الصعب الوصول إلى المواقع المتضررة»، خصوصاً أن «المنطقة شهدت الليلة (قبل) الماضية فيضانات ناجمة عن هطول أمطار غزيرة»، مؤكداً أنه لا يوجد تقييم جديد حتى الآن.
وتسببت الأمطار الغزيرة في عدد من حوادث انزلاق للتربة أدت إلى تباطؤ جهود الإغاثة وألحقت أضراراً بخطوط الهاتف والكهرباء.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن أحد سكان منطقة غايان، الأكثر تضرراً، لشبكة «طلوع نيوز»، أمس، أنه «لم يتم انتشال كثير من الجثث. ولم يتضح في البداية ما إذا كانت السلطات تعتقد أن هناك ناجين تحت الأنقاض».
وقال مسؤول في حركة «طالبان»، مشارك في جهود الإنقاذ، لوكالة الأنباء الألمانية: «لم أشهد مثل هذا الفزع منذ أن ولدت، رغم أننا أمضينا حياتنا تحت القصف».
واستدعت حكومة «طالبان» الجيش؛ لكنه لا يملك وسائل كبيرة، فموارده المالية محدودة جداً بعد تجميد مليارات الدولارات من الأصول المحتجزة في الخارج وتوقف المساعدات الدولية الغربية التي تعتمد عليها البلاد منذ 20 عاماً وأصبحت اليوم تقدم بالقطارة منذ عودة الإسلاميين للسلطة.
لا تملك أفغانستان سوى عدد محدود جداً من المروحيات والطائرات. وأشارت الأمم المتحدة؛ التي ذكرت أن ألفي منزل على الأقل - يعيش في كل منها بين 7 و8 أشخاص - دمر، إلى نقص في آليات إزالة الأنقاض.
ويظهر مقطع فيديو صورته وكالة الصحافة الفرنسية، مجموعة من الرجال يزيلون بأيديهم حطام منزل منهار تماماً لإخراج جثة.
وقالت حكومة «طالبان» إنها تبذل أقصى الجهود وطلبت مساعدة المجتمع الدولي؛ الذي رفض الاعتراف بها حتى الآن، والمنظمات الإنسانية.
لكن من الصعب حشد المساعدات الدولية؛ إذ إن وجود المنظمات غير الحكومية ووكالات الأمم المتحدة تراجع عما كان عليه في الماضي منذ عودة «طالبان» إلى السلطة.
مع ذلك، أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن الأمم المتحدة «في حالة تأهب كامل» لمساعدة أفغانستان مع نشر فرق للإسعافات الأولية وإرسال أدوية ومواد غذائية.
وأشار «مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوشا)» إلى أن السكان في حاجة إلى مأوى على رأس الأولويات بسبب الأمطار والبرد غير المعتاد في هذا الموسم، وكذلك إلى مساعدات غذائية وغير غذائية، وخدمات المياه والنظافة والصرف الصحي.
وأعلنت حركة «طالبان»، أمس الخميس، أنها تسلمت طائرتين محملتين بمساعدات من إيران وواحدة من قطر. كما وصلت 8 شاحنات محملة بالأغذية وإمدادات إسعافات أولية من باكستان المجاورة إلى ولاية بكتيكا.
وأعلن الاتحاد الأوروبي الأربعاء أنه مستعد «لتقديم مساعدات طارئة»، بينما أكدت الولايات المتحدة بـ«حزن عميق» أنها تدرس «خيارات الرد» الإنساني.
ويتعرض النظام الصحي الأفغاني؛ الذي يعاني نقصاً خطيراً في التجهيزات، لضغط كبير. وقال مدير مستشفى شاران عاصمة بكتيكا، محمد يحيى ويار: «بلدنا فقير وتنقصه الموارد. إنها أزمة إنسانية. إنها مثل تسونامي».
ونقل عشرات الناجين إلى هذا المستشفى، بينهم بيبي حوا (55 عاماً) التي تعيش في غايان إحدى أكثر المناطق تضرراً، وفقدت 15 من أفراد عائلتها.
وقالت بحزن وهي على سريرها: «قتل 7 في غرفة، و5 في غرفة ثانية، و3 في غرفة ثالثة». وأضافت: «الآن أنا وحيدة. لم يعد لديّ أحد بعد الآن».


مقالات ذات صلة

زلازل تهز جزراً إيطالية في البحر المتوسط

أوروبا علم إيطاليا مرفرفاً (أرشيفية - رويترز)

زلازل تهز جزراً إيطالية في البحر المتوسط

هزت زلازل عدة جزر إيطالية بالبحر المتوسط في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (روما )
أميركا اللاتينية صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن زلزالاً بقوة 6.6 درجة ضرب وسط تشيلي، يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)
آسيا مرشد سياحي في منطقة باهالغام بالشطر الهندي من كشمير (أرشيفية - أ.ب)

قتيل وأضرار جراء زلزال بقوة 6 درجات في شمال باكستان

لقي شخص حتفه وانهارت منازل عدة بعدما ضرب زلزال بقوة ست درجات ‌كشمير بشمال ‌باكستان، الاثنين، ⁠حسبما ​أفاد ‌مسؤول والمركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أميركا اللاتينية لم ترد على الفور أي معلومات عن وقوع خسائر محتملة أو أضرار ناجمة عن الزلزال (رويترز)

زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب جنوب المكسيك

أفادت الهيئة الوطنية المكسيكية لرصد الزلازل، الجمعة، بوقوع زلزال بقوة 5.6 درجات على مقياس ريختر بولاية كينتانا رو جنوب المكسيك.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
المشرق العربي العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

وقعت هزة أرضية بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر، شعر بها سكان مناطق مختلفة من الأردن، منها محافظتا عمان والبلقاء، صباح اليوم.

«الشرق الأوسط» (عمان)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.