ابن كيران: المغرب وفرنسا تجاوزا فترة برود العلاقات

المغرب وغينيا بيساو يوقعان على 16 اتفاقية شراكة

الملك محمد السادس والرئيس جوزي ماريو فاز خلال ترؤسهما حفل التوقيع على 16 اتفاقية تعاون (ماب)
الملك محمد السادس والرئيس جوزي ماريو فاز خلال ترؤسهما حفل التوقيع على 16 اتفاقية تعاون (ماب)
TT

ابن كيران: المغرب وفرنسا تجاوزا فترة برود العلاقات

الملك محمد السادس والرئيس جوزي ماريو فاز خلال ترؤسهما حفل التوقيع على 16 اتفاقية تعاون (ماب)
الملك محمد السادس والرئيس جوزي ماريو فاز خلال ترؤسهما حفل التوقيع على 16 اتفاقية تعاون (ماب)

استقبل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، أمس بقصر الإليزيه في باريس، عبد الإله ابن كيران، رئيس الحكومة المغربية.
وقال ابن كيران، في تصريح للصحافة إثر الاستقبال، إن لقاءه بالرئيس الفرنسي جرى في جو ودي يعكس الروابط النموذجية القوية القائمة بين البلدين، وقائديهما الملك محمد السادس والرئيس هولاند. وأوضح أن اللقاء شكل مناسبة لتبادل وجهات النظر بشأن مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، ومواضيع أخرى ذات بعد إقليمي ودولي.
ونوه رئيس الحكومة المغربية، من ناحية أخرى، بحصيلة الاجتماع الفرنسي - المغربي الـ12 رفيع المستوى الذي انعقد، أول من أمس بباريس، وتوج بالتوقيع على عدد من الاتفاقيات التي تغطي مختلف ميادين التعاون بين البلدين. وقال: إن المغرب وفرنسا تجاوزا فترة برود في العلاقات، وهما عازمان على إدراج علاقاتهما ضمن رؤية تستشرف المستقبل، مبرزا أن الروابط بين البلدين ستظل دائما «متميزة وإيجابية».
وحضر الاستقبال مباركة بوعيدة، الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، وشكيب بنموسى، سفير المغرب لدى فرنسا.
وكان ابن كيران قد ترأس، إلى جانب الوزير الأول الفرنسي مانويل فالس، أشغال الاجتماع الـ12 الفرنسي - المغربي رفيع المستوى، الذي توخى إعطاء دينامية جديدة للعلاقات الفرنسية - المغربية، وتناول عددا من القضايا ذات الطابع السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي، فضلا عن الشراكة الإقليمية.
كما شارك رئيس الحكومة في الجلسة الختامية للقاء الاستثنائي الرفيع المستوى لنادي رؤساء المقاولات الفرنسية - المغربية، الذي نظم تحت شعار «فرنسا - المغرب: واقع جديد، تعاون جديد، حدود جديدة»، وذلك بمشاركة وزراء وعدد من رجال الأعمال من البلدين.
في هذا السياق، جددت فرنسا دعمها لدينامية الإصلاح، والانفتاح والتقدم بالمغرب بقيادة الملك محمد السادس. وأكدت في البيان الختامي الصادر عن الاجتماع الفرنسي - المغربي رفيع المستوى، أنها ستواصل دعمها ومساندتها للمؤسسات المرجعية لدولة القانون، التي أحدثها المغرب في إطار الدستور الجديد للمملكة.
وأضاف البيان أن فرنسا ستدعم بشكل خاص المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والهيئة العليا للاتصال المسموع والمرئي، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ومؤسسة الوسيط، وهيئة الإنصاف ومحاربة كل أشكال التمييز، وذلك من خلال تبادل التجارب مع المؤسسات الفرنسية النظيرة.
واتفق الطرفان، حسب البيان الختامي، على تعزيز الشراكة من أجل الديمقراطية، من خلال دعم فرنسا لتطوير مؤسسات الحكامة الجيدة، والجهوية المتقدمة، وإصلاح وتحديث الإدارة. كما توصلا أيضا إلى دعم التعاون بين الجماعات المحلية (البلديات) بالبلدين، حيث سيجري في هذا الصدد وضع «إجراءات مشتركة»، وتنظيم ندوات للتعاون غير الممركز الفرنسي - المغربي خلال النصف الأول من سنة 2016.
وقرر الطرفان في هذا السياق، وفي إطار مصاحبة الجهوية المتقدمة، التي يجري تطبيقها بالمغرب، تشجيع كل مبادرات الشراكة التي تتم بشكل مشترك بين الجهات الـ12 بالمغرب، والجهات الـ13 بفرنسا.
من جهتها، أجرت الوزيرة بوعيدة مباحثات مع وزير الخارجية والتنمية الدولية الفرنسي لوران فابيوس، وتميز اللقاء بتبادل مثمر لوجهات النظر حول دينامية التجديد التي تشهدها الشراكة المغربية - الفرنسية، خاصة عبر تنفيذ إجراءات للتتبع العملي بشأن خمسة أقطاب موضوعاتية.
وبخصوص القضايا الإقليمية تطرق الوزيران إلى الوضع في ليبيا ومالي والشرق الأوسط، كما تناولا ظاهرة الهجرة غير الشرعية. ومن جانبه أشاد رئيس الدبلوماسية الفرنسية بالدور الحيوي الذي يضطلع به المغرب كفاعل إقليمي هام، فيما أشادت بوعيدة بالموقف الثابت لفرنسا بشأن قضية الصحراء، وبدعم باريس لمبادرة الحكم الذاتي.
من ناحية ثانية ترأس العاهل المغربي الملك محمد السادس ورئيس جمهورية غينيا بيساو، جوزي ماريوو فاز، مساء أول من أمس ببيساو، حفل التوقيع على 16 اتفاقية شراكة في مختلف مجالات التعاون بين البلدين.
وتشمل الاتفاقات اتفاقية متعلقة بالتعاون في مجال الأمن والحكامة المحلية بين وزارتي الداخلية بالبلدين، واتفاقية متعلقة بإلغاء التأشيرات لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية أو جوازات السفر المتعلقة بمهمة أو الخاصة، واتفاقية ترمي إلى تفادي الازدواج الضريبي، والوقاية من التهرب الضريبي في مجال الضريبة على الدخل، واتفاقية لتشجيع الحماية المتبادلة للاستثمارات.
كما جرى التوقيع على بروتوكول تعاون في مجال العدل، واتفاقية تعاون في مجال الصيد البحري وتربية الأسماك، وفي المجال الفلاحي، واتفاقية ثلاثية الأطراف بين المغرب وغينيا بيساو ومنظمة الفاو في إطار التعاون جنوب - جنوب، كما جرى التوقيع على اتفاقية إطار للتعاون التقني في مجال البنيات التحتية، واتفاقية تعاون في مجال الصحة وفي مجال المعادن، ومجال الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بالإضافة إلى اتفاقية بين المكتب المغربي للكهرباء والماء الصالح للشرب، وشركة الكهرباء والماء بغينيا بيساو، واتفاقية شراكة لتطوير الطاقة الشمسية بين الوكالة المغربية للطاقة الشمسية ووزارة الطاقة والصناعة، واتفاقية إطار للتعاون في مجال التكوين المهني، وأخرى تتعلق بتقديم منح للدراسة والتدريب بالمغرب لفائدة الطلبة والأطر التقنية بغينيا بيساو.
وقال صلاح الدين مزوار، وزير الخارجية المغربي، إن الزيارة الرسمية التي بدأها الملك محمد السادس لغينيا بيساو، في إطار جولة أفريقية تشمل السنغال وساحل العاج والغابون، «تؤكد اهتمام العاهل المغربي بهذه الدولة الشقيقة التي مرت بمراحل جد صعبة، وتحتاج للمزيد من الدعم والاستقرار، والحفاظ على مؤسسات الدولة».
وأوضح مزوار، عضو الوفد الرسمي المرافق للملك محمد السادس خلال هذه الزيارة، في تصريح للصحافة، أن الزيارة الملكية الرسمية إلى غينيا بيساو، وهي الأولى من نوعها «تدخل في إطار تطوير العلاقات بين المملكة وهذا البلد الغرب أفريقي، وترسيخها على أسس جديدة»، مبرزا أن توقيع الكثير من اتفاقيات التعاون الثنائي «كان ضروريا لخدمة التنمية البشرية والاقتصادية بالبلدين».
وبخصوص التعاون الثنائي، قال مزوار إن مجالات الفلاحة والطاقة والصحة والماء، على الخصوص، حظيت بالأولوية خلال هذه الزيارة، بالنظر إلى الآفاق التنموية التي توفرها.



الأمم المتحدة تندد بإحالة عدد من موظفيها المحتجزين على محكمة تابعة للحوثيين

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تندد بإحالة عدد من موظفيها المحتجزين على محكمة تابعة للحوثيين

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

ندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، بإحالة المتمردين الحوثيين في اليمن على محكمتهم الخاصة عدداً من موظفي الأمم المتحدة الـ59 الذين يحتجزونهم «تعسفياً».

وأفاد ستيفان دوجاريك، الناطق باسم غوتيريش، بأن الأمين العام «يدين إحالة سلطات الأمر الواقع الحوثية موظفين من الأمم المتحدة على محكمتهم الجنائية الخاصة»، مشيراً إلى أن هذه الإحالة تشمل عدداً لم يحدده من موظفي الأمم المتحدة المُحتجَز بعضهم منذ سنوات.

وأضاف: «ندعو سلطات الأمر الواقع إلى إلغاء هذه الإحالة والعمل بحسن نية للإفراج الفوري عن جميع موظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والسلك الدبلوماسي».

ونفذ الحوثيون المدعومون من إيران في السنوات الأخيرة موجات عدة من الاعتقالات، ولا يزالون يحتجزون 59 موظفاً من الأمم المتحدة، جميعهم من الجنسية اليمنية، وهم محرومون من أي تواصل مع العالم الخارجي.

وعلّل الحوثيون احتجاز هؤلاء بتهم تجسس لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، لكنّ الأمم المتحدة نفت الاتهامات مؤكدة عدم جواز ملاحقة موظفيها على أساس أنشطتهم الرسمية.

أما مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك فأشار في بيان إلى أن أحد زملائه أحيل على المحكمة الخاصة لدى الحوثيين بناء على «اتهامات كاذبة بالتجسس»، وقال: «هذا أمر غير مقبول على الإطلاق ويشكّل انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان»، مجدداً المطالبة بالإفراج الفوري عن جميع موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الأخرى.

ودأب القضاء التابع للحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء وأجزاء واسعة من اليمن، على استدعاء عاملين في منظمات غير حكومية وصحافيين ومعارضين.


ترحيب في مقديشو بنجم «تيك توك» صومالي رحّلته واشنطن

الصومالي مهاد محمود (أ.ف.ب)
الصومالي مهاد محمود (أ.ف.ب)
TT

ترحيب في مقديشو بنجم «تيك توك» صومالي رحّلته واشنطن

الصومالي مهاد محمود (أ.ف.ب)
الصومالي مهاد محمود (أ.ف.ب)

في 24 أكتوبر (تشرين الأول)، شنّ البيت الأبيض هجوماً على الصومالي مهاد محمود، واصفاً إياه بأنه «حثالة مجرم» واتهمه خطأ على ما يبدو بالمشاركة في اختطاف جاسوسين فرنسيين في مقديشو، لكنّ بلده استقبله كالأبطال بعد ترحيله من الولايات المتحدة.

ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، ذاك المنشور الذي ورد يومها على منصة «إكس» وأُرفِق بصورة لشخص ذي لحية قصيرة يرتدي قميصاً بنقشات مربعات، فاجأ مواطني محمود، إذ يُعَدّ في بلده الأصلي نجماً على وسائل التواصل الاجتماعي يحظى بشعبية واسعة، ويبلغ عدد متابعيه على «تيك توك» نحو 450 ألفاً.

تواجه الصومال منذ عام 2006 تمرداً تقوده حركة «الشباب» المتطرفة المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، ولا تزال الحرب مستمرة إلى اليوم على بعد 60 كيلومتراً من العاصمة مقديشو. في هذا الواقع، يركّز مهاد محمود على المناوشات الكلامية بين الفصائل الصومالية المتناحرة ويبدو بعيداً جداً عن أجواء المتمردين المتطرفين.

وأجرت وكالة الصحافة الفرنسية عملية تحَقُق من هذا الرجل الذي رُحِّل إلى الصومال في نوفمبر (تشرين الثاني)، وترى فيه مصادر أمنية صومالية وفرنسية ضحية جديدة لسياسة إدارة ترمب المتعلقة بالهجرة، لا ضالعاً في قضية هزّت فرنسا، ينفي أي دور له فيها.

ففي 14 يوليو (تموز) 2009، أقدمت مجموعة من المسلحين على خطف اثنين من عملاء مديرية الأمن الخارجي الفرنسية من «فندق صحافي العالمي» (Sahafi international) الذي كانا يقيمان فيه بمقديشو، وما لبث أحدهما ويُدعى مارك أوبريير أن تمكن من الهرب بعد شهر.

أما الآخر، وهو دوني أليكس، فتوفي بعد ثلاث سنوات ونصف سنة من الأسر، في يناير (كانون الثاني) 2013، وأكدت باريس أن خاطفيه أعدموه عندما كانت القوات الفرنسية تحاول تحريره.

«ليس صحيحاً»

وصف منشور البيت الأبيض مهاد محمود بأنه «حثالة مجرم خارج على القانون»، واتهمه بأنه «ضالع في اختطاف مسؤولين فرنسيين في فندق صحافي وقتل أحدهما من قِبل حركة الشباب».

وقال محمود في حديث مع وكالة الصحافة الفرنسية، السبت، إن هذا الاتهام «ليس صحيحاً»، موضحاً أنه كان يقيم بين عامَي 2008 و2021 في جنوب أفريقيا ولم يكن موجوداً في الصومال لدى حصول هذه الواقعات، مندداً باتهامات «تخدم الأجندة السياسية» للسلطات الأميركية.

ومع أن مهاد محمود لا يمتلك أي مستندات إدارية تثبت أقواله، أكد اثنان من أقربائه لوكالة الصحافة الفرنسية روايته.

وأظهرت وثيقة صادرة عن الشرطة الصومالية في 28 يونيو (حزيران) 2025 اطلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية أن سجلّه العدلي لا يتضمن أي سوابق.

كذلك رأى مصدران أمنيان صوماليان استصرحتهما وكالة الصحافة الفرنسية أن الاتهامات الأميركية تفتقر إلى الصدقية، وقال أحدهما: «ليس لدينا أي دليل على ارتباطه مباشرة» بالخطف، فيما توقع الآخر «أن تكون الولايات المتحدة تلقّت معلومات مغلوطة».

أما في فرنسا التي بقيت استخباراتها الخارجية تسعى طوال سنوات إلى العثور على المسؤولين عن خطف عميليها، فقد أكّد مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية جازماً أن مهاد محمود ليس ضالعاً في ذلك.

وفي المنشور الذي تضمّن اتهامه، أشاد البيت الأبيض بـ«العمل البطولي» لإدارة الهجرة والجمارك الأميركية التي «سحبته» من شوارع مدينة مينيابوليس في ولاية مينيسوتا (بشمال الولايات المتحدة)، حيث تعيش جالية صومالية كبيرة.

ودانت منظمات دولية عدة ارتكاب سلطات الهجرة الأميركية انتهاكات كثيرة لحقوق الإنسان في إطار سياسة الترحيل الجماعي التي اتبعتها إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«ضحية ظلم»

روى محمود أن رجالاً «ذوي وجوه مغطاة ويرتدون سترات واقية من الرصاص» طوقوه لدى خروجه من منزله واقترابه من سيارته في 27 مايو (أيار) الفائت و«وجهوا مسدساً» إلى رأسه وأوقفوه.

ورغم إقراره بأنه لم يتلقَ معاملة سيئة لدى توقيفه، ولا خلال أكثر من خمسة أشهر تلته من الاحتجاز، شكا محمود الموجود في الولايات المتحدة منذ عام 2022 «الظلم» الذي قضى على حلمه.

وقال محمود الذي عمل خصوصاً مع «أوبر» و«أمازون»: «ترمب مسؤول عما حدث لي (...) ولكن لست الوحيد. فقد طال ذلك ملايين الأشخاص من مختلف أنحاء العالم الذين يعيشون في الولايات المتحدة، سواء أكانوا صوماليين أم لا».

إلا أن الجالية الصومالية التي ينتمي إليها تبدو مستهدفة بالفعل.

فترمب أدلى بتصريحات لاذعة ضد الصوماليين، واعتبر أن «عصابات» منهم تُرهّب مينيسوتا. وقال في مطلع ديسمبر (كانون الأول): «لا أريدهم في بلدنا (...) وسنذهب في الاتجاه الخاطئ إذا استمررنا في قبول القمامة».

أما مهاد محمود الذي يؤكد «كرامة» شعبه و «أخلاقه»، فرُحِّل في نهاية المطاف إلى مقديشو، عبر كينيا، في بداية نوفمبر (تشرين الثاني)، مع سبعة صوماليين آخرين.

ومنذ عودته إلى بلده، راح نجم «تيك توك» ينشر مقاطع فيديو تُظهِر الترحيب به. وبلغت شعبيته ذروتها، إذ انضم نحو مائة ألف متابع إضافي إلى حسابه على «تيك توك»، وحظيَ أحد مقاطع الفيديو التي نشرها عليه بنحو مليونين ونصف مليون مشاهَدة.

وأكد مهاد محمود الذي لم يكن عاد إلى الصومال منذ مغادرته إياها إلى جنوب أفريقيا عام 2008، أنه «سعيد جداً» بهذا الاستقبال الذي ناله في بلده. لكنه لاحظ أنه «يعود في جزء كبير منه إلى أن الناس» يرونه «ضحية ظلم».


دعم سعودي شامل ومستدام للتعليم في اليمن

أحد المشاريع التعليمية التي يمولها «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» (الشرق الأوسط)
أحد المشاريع التعليمية التي يمولها «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» (الشرق الأوسط)
TT

دعم سعودي شامل ومستدام للتعليم في اليمن

أحد المشاريع التعليمية التي يمولها «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» (الشرق الأوسط)
أحد المشاريع التعليمية التي يمولها «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» (الشرق الأوسط)

انطلاقاً من إيمان السعودية بأن التعليم هو حجر الأساس في بناء الشعوب وصناعة التنمية، واصلت الرياض تقديم دعم واسع وشامل للقطاع التعليمي في اليمن، عبر «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، الذي نفّذ خلال السنوات الماضية سلسلة من المشاريع والمبادرات النوعية، أسهمت في تحسين بيئة التعليم وتعزيز قدرته على تلبية احتياجات الطلاب والكوادر الأكاديمية في مختلف المحافظات.

يأتي هذا الدعم، امتداداً لالتزام سعودي راسخ بدعم استقرار اليمن وتنميته، وإدراكاً للدور الحيوي الذي يؤديه التعليم في تعزيز رأس المال البشري ودفع عجلة التنمية الشاملة.

وبحسب بيانات رسمية، نفّذ البرنامج السعودي، 5 مشروعات ومبادرات تعليمية شملت التعليم العام والعالي، والتدريب الفني والمهني، موزّعة على 11 محافظة يمنية، ضمن جهود السعودية لدعم القطاعات الحيوية في اليمن.

في قطاع التعليم العام، ركّز البرنامج على بناء بيئة تعليمية حديثة وآمنة للطلاب، من خلال إنشاء وتجهيز أكثر من 30 مدرسة نموذجية في عدد من المحافظات. وتضمّ هذه المدارس فصولاً دراسية متطورة ومعامل حديثة للكيمياء والحاسب الآلي، بما يرفع مستوى جودة التعليم ويحفّز الطلاب على التعلم النشط واكتساب المهارات العلمية.

ولضمان استمرارية التعليم، قدّم البرنامج خدمات النقل المدرسي والجامعي عبر حافلات مخصّصة، ما أسهم في تخفيف أعباء التنقل عن آلاف الأسر وساعد في انتظام الطلاب والطالبات في الدراسة، خصوصاً في المناطق التي تعاني ضعف البنية التحتية وصعوبة الوصول إلى المؤسسات التعليمية.

دعم الجامعات

على مستوى التعليم العالي، نفّذ البرنامج مشاريع نوعية لتحسين البنية التحتية للجامعات ورفع جودة البيئة الأكاديمية. فقد شمل دعمه جامعة عدن من خلال تجهيز 28 مختبراً حديثاً في كلية الصيدلة، تغطي تخصصات الكيمياء والتكنولوجيا الحيوية وعلم الأدوية، إلى جانب إنشاء مختبر بحث جنائي هو الأول من نوعه في اليمن، ما يشكّل إضافة مهمة للعمل الأكاديمي والبحثي.

كما يعمل البرنامج، على تجهيز كليات الطب والصيدلة والتمريض في جامعة تعز، لما يمثله ذلك من دور محوري في سد النقص الكبير في الكوادر الصحية وتعزيز قدرات القطاع الطبي في البلاد. ويتوقع أن تسهم هذه المشاريع في تطوير البحث العلمي ورفع مستوى التعليم الأكاديمي المتخصص.

وفي محافظة مأرب، أسهم البرنامج في معالجة التحديات التي تواجه جامعة إقليم سبأ، من خلال تنفيذ مشروع تطوير يشمل إنشاء مبنيين يضمان 16 قاعة دراسية، ومبنى إدارياً، وتأثيث مباني الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، ما يسهم في استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلبة وتحسين جودة التعليم الجامعي.

التدريب المهني والتعليم الريفي

في مجال التدريب الفني والمهني، يعمل البرنامج السعودي على إنشاء وتجهيز المعهد الفني وكلية التربية في سقطرى، بقدرة استيعابية تشمل 38 قاعة دراسية ومعامل متخصصة للحاسوب والكيمياء، ما يساعد في توفير بيئة تعليمية ملائمة للطلبة والمتدربين.

كما دعم البرنامج، مشروعاً مشتركاً مع «مؤسسة العون للتنمية»، لتعزيز تعليم الفتيات في الريف، واختُتم بمنح 150 فتاة، شهادة دبلوم المعلمين، ما يسهم في رفع معدلات تعليم الفتيات وتشجيعهن على مواصلة التعليم العالي.

يُذكر، أن «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، نفّذ حتى الآن 268 مشروعاً ومبادرة في ثمانية قطاعات حيوية تشمل التعليم والصحة والطاقة والمياه والزراعة والنقل، ودعم قدرات الحكومة والبرامج التنموية، ما يجعل دوره من أهم المساهمات الإقليمية في دعم استقرار وتنمية اليمن.