باحث يقضي 3 عقود في تتبع طريق الهجرة النبوية وتحديد معالمها

عبد الله الشنقيطي أحصى 35 موقعاً من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة وصحح معلومات تاريخية شائعة

الباحث الشنقيطي متحدثاً إلى «الشرق الأوسط»
الباحث الشنقيطي متحدثاً إلى «الشرق الأوسط»
TT

باحث يقضي 3 عقود في تتبع طريق الهجرة النبوية وتحديد معالمها

الباحث الشنقيطي متحدثاً إلى «الشرق الأوسط»
الباحث الشنقيطي متحدثاً إلى «الشرق الأوسط»

في تحقيق ميداني لجغرافية طريق الهجرة النبوية من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، قطع أحد الباحثين في علم البلدان ما يقرب من 500 كيلومتر، خلال ثلاثة عقود، بغرض التثبت من المواضع والمواقع التي وردت في كتب التاريخ، رصد خلالها نحو 35 موقعاً، وصحح بعض المعلومات التاريخية الشائعة.
شغف الباحث عبد الله مصطفى الشنقيطي، بدأ منذ طفولته، فقد ترعرع في كنف والدته المهتمة بالسيرة النبوية وتاريخ العرب والمسلمين، والتي كانت لديها مكتبة زاخرة ببعض الكتب التي زادت في شغف الشنقيطي وغذّت ذاكرته الطرية، خلال رحلاتهم المتكررة إلى مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة، بأسماء الأماكن والمواقع التي احتضنت بعض قصص وأحداث التاريخ النبوي.
يقول الشنقيطي لـ«الشرق الأوسط»: «طورت هذا الشغف بالقراءة المكثفة، كما أن كتاباً نادراً ونفيساً حصلت عليه من بائع للقطع المستعملة في حراج بن قاسم بمدينة الرياض عام 1409، وهو الطبعة الأولى من كتاب (المغانم المطابة في معالم طابة) للفيروز آبادي، من تحقيق علامة الجزيرة الشيخ حمد الجاسر، قادني إلى استعادة اهتمامي بالمواضع الجغرافية التاريخية للمدينة المنورة، ومن ذلك اليوم بدأ يتبلور هذا الاهتمام ويتحول إلى البداية الفعلية في الميدان».

                                                                                 الباحث عبدالله الشنقيطي
جاب عبد الله الشنقيطي الأودية والقفار للتعريف بها علمياً، مستنداً على العيان والمشاهدة، وتراكم لديه كثير من البيانات والمعلومات والشواهد خلال جولاته الميدانية التي استمرت لثلاثين عاماً، وطوال تلك الفترة كان يدوّن ويلتقط الصور ويقيّد الملاحظات، مستعيناً بالتقنيات الحديثة، لتوثيق وتثبيت وتنفيذ مرئيات على «google earth».
يقول الشنقيطي: «هالني ما تعرضت له بعض المواقع والمعالم من إهمال أو إزالة، خصوصاً ما هو واقع منها داخل المدينة المنورة، لكن نحمد الله أن تم الانتباه في الآونة الأخيرة إلى خطأ ما كان يجري، وصدر أمر خادم الحرمين الشريفين في 1429 للهجرة، بعدم التعرض لأي أثر إسلامي في مكة المكرمة أو المدينة المنورة».
في كتابه الأول، ركز الشنقيطي على أحماء المدينة المنورة، التي أقرها الإسلام للمنفعة العامة، ولأغراض بيئية واقتصادية، كأماكن صالحة للرعي في معظم أوقات العام، في ظل واقع الجزيرة العربية كأرض شحيحة المطر وقليلة الموارد، ومحدودة مواطن الرعي والكلأ، وتغطي الصحاري الجافة معظم أرجائها، وفي كتابه الثاني خلال مشواره الكتابي عن سلسلة معالم المدينة المنورة، ركز الشنقيطي على الأودية الكثيرة والكبيرة التي يتكون منها حوض المدينة الطبيعي، مع إلماحات قصيرة عن الجبال والحِرار التي تشكل السمات السطحية لأرض المدينة.

                                                         ... ويشير إلى علم ذات الجيش أحد أعلام الحمى في المدينة
وفي كتابه الثالث الذي صدر فبراير (شباط) الماضي، وشارك به في معرض المدينة المنورة للكتاب، جمع عصارة جهود السنوات الثلاثين، في تتبع طريق الهجرة من مكة إلى المدينة بأسلوب قصّ الأثر، معتمداً في ذلك على المصادر التاريخية، والخرائط التفصيلية، والسير في الأراضي الوعرة، والاستعانة بالأدلاء في كل أرض من أهلها، وقال الشنقيطي : «إن ما استنتجته خلال رحلتي البحثية، أن ما أوردته من معلومات لا يلتقي مع الآخرين إلا فيما لا يتجاوز 30 في المائة من الحقائق الشائعة».
يتحضر الشنقيطي لرحلة جديدة لتوثيق مواقع المعارك والسرايا في العهد النبوي، وقد بدأ في بعض البحوث الميدانية في مواضع حول تبوك شمال السعودية، وتسجيل معالم الطريق وإحداثيات المعالم الجغرافية، والانخراط في جولة ميدانية وتاريخية لتحديث ما استقر في أسفار التاريخ من حكايات وملاحم.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تصعيد الحوثيين يضاعف أعباء النساء في اليمن

اليمنيات يواجهن صعوبات حياتية كبيرة جراء الحرب والممارسات الحوثية (إ.ب.أ)
اليمنيات يواجهن صعوبات حياتية كبيرة جراء الحرب والممارسات الحوثية (إ.ب.أ)
TT

تصعيد الحوثيين يضاعف أعباء النساء في اليمن

اليمنيات يواجهن صعوبات حياتية كبيرة جراء الحرب والممارسات الحوثية (إ.ب.أ)
اليمنيات يواجهن صعوبات حياتية كبيرة جراء الحرب والممارسات الحوثية (إ.ب.أ)

لا تقتصر كلفة التصعيد العسكري الحوثي في اليمن على القتلى والجرحى والدمار، إذ تدفع النساء ثمناً متزايداً لتداعيات الحرب التي أعادت تشكيل حياتهن داخل الأسرة والمجتمع، وضيَّقت فرص العمل والحركة والوصول إلى الخدمات الأساسية، خصوصاً في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية.

ومع تجدد التوترات العسكرية واتساع تداعياتها الإنسانية، تجد آلاف اليمنيات أنفسهن أمام أعباء متراكمة تبدأ بالنزوح وفقدان مصادر الدخل، ولا تنتهي عند القيود المفروضة على الحركة وتراجع الرعاية الصحية والتعليم، فضلاً عن مخاطر العنف والاستغلال والتجنيد والضغوط الاجتماعية التي تزداد مع اتساع دائرة الفقر.

وتقول مصادر حقوقية إن النساء في اليمن أصبحن من أكثر الفئات تعرضاً لتبعات الصراع، في وقتٍ تتراجع فيه قدرة الأُسر على تأمين احتياجاتها الأساسية، وتتقلص الخدمات والمساعدات، بينما تفرض سنوات الحرب أعباء إضافية على النساء اللواتي فقدن المُعيل أو اضطررن إلى تولي مسؤولية أُسرهن بمفردهن.

الحوثيون يُجبرون النساء على المشاركة القسرية بفعاليات تعبوية (إكس)

تأتي هذه الأوضاع بينما حذّرت «الأمم المتحدة» من ازدياد مخاطر عودة اليمن إلى صراع واسع النطاق، وسط استمرار التوترات العسكرية وسقوط ضحايا مدنيين، وهو ما يهدد بإعادة إنتاج موجات النزوح والفقر التي خلفتها سنوات الحرب.

وأدى تجدد المواجهات إلى دفع عائلات يمنية جديدة إلى مغادرة منازلها واللجوء إلى مناطق ومخيّمات تفتقر، في كثير من الأحيان، إلى الخدمات الأساسية. وتتحمل النساء جانباً كبيراً من تبعات النزوح، خصوصاً عندما تفقد الأسرة مُعيلها بسبب الحرب أو المرض أو انعدام فرص العمل.

أعباء متصاعدة

تُجسد أم عبير، وهي نازحة من الحديدة تقيم بمخيمات مأرب، جانباً من هذه المعاناة، فقد اضطرت أسرتها إلى الفرار ليلاً مع اشتداد المواجهات، بعدما أصبحت المُعيلة الوحيدة لأطفالها الستة على أثر وفاة زوجها بسبب مرض عضال.

وتقول، لـ«الشرق الأوسط»: «لم نأخذ شيئاً معنا، ونعيش، اليوم، في خيمة تفتقر إلى أبسط المقوّمات، وأعمل في غسل الملابس لتوفير الطعام لأطفالي».

ولا ترى أم عبير في النزوح مجرد فقدان للمنزل، بل انتقالاً إلى حياة تُكافح فيها يومياً لتوفير الغذاء والمياه والرعاية لأطفالها، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع المساعدات.

مجنّدات حوثيات شاركن في تدريبات قتالية بباحة مدرسة بصنعاء (إكس)

وتزداد الأعباء في الأُسر التي فقدت مصادر دخلها، إذ تجد النساء أنفسهن أمام مسؤوليات لم يكنَّ يتحملْنها وحدهن قبل الحرب؛ من تأمين الاحتياجات اليومية، إلى رعاية الأطفال والمرضى، في بيئة اقتصادية وإنسانية شديدة الهشاشة.

وبالتوازي مع آثار الحرب الاقتصادية والإنسانية، تواجه النساء، في مناطق سيطرة الحوثيين، منذ سنوات، قيوداً على الحركة والتنقل؛ من بينها اشتراط وجود مَحرم في بعض حالات السفر والتنقل بين المحافظات أو الخروج للعمل.

وتقول طبيبة، تعمل في المجال الميداني بمحافظة إب، إن هذه القيود أثّرت على قدرتها على الوصول للمناطق النائية وتقديم الخدمات الطبية للنساء والأطفال.

وتوضح، لـ«الشرق الأوسط»: «كنا نتحرك بسهولة للوصول إلى القرى وتقديم الرعاية الطبية، لكن استمرار قيود الحوثيين على التنقل جعل مهمتنا أكثر صعوبة، خصوصاً عندما لا يتوفر شخص يمكنه مرافقتنا».

ولا تقتصر تداعيات ذلك، وفقاً للطبيبة، على العاملات في المجال الطبي، بل تمتد إلى النساء في المناطق المعزولة، اللواتي قد يجدن صعوبة في الوصول إلى الرعاية الصحية وخدمات الحمل والولادة والإسعافات الأولية.

الاحتجاز يوسع دائرة الخوف

إلى جانب النزوح والقيود على الحركة، تشير مصادر حقوقية إلى تعرض نساء في مناطق سيطرة الحوثيين للاحتجاز والاستدعاء والضغط، خصوصاً الناشطات والإعلاميات والعاملات في المجال المدني، في إطار ما تصفه المصادر بسياسة تهدف إلى الحد من النشاط الحقوقي والمجتمعي.

وتروي ناشطة حقوقية من صنعاء، فضّلت حجب اسمها، لـ«الشرق الأوسط»، أنها أمضت نحو ثلاثة أشهر في مركز احتجاز بعد مشاركتها في مبادرة لتوزيع مساعدات غذائية، مشيرة إلى تعرض أسرتها للتهديد بهدف دفعها إلى وقف نشاطها.

عملية التجنيد الحوثية امتدت لتطول الفتيات وطالبات المدارس (فيسبوك)

وتقول إن تجربة الاحتجاز لم تقتصر آثارها عليها، بل امتدت إلى أسرتها التي عاشت، وفق روايتها، تحت ضغط الخوف من تعرضها مجدداً للاعتقال أو اتخاذ إجراءات ضد أفراد عائلتها.

وتشير المصادر الحقوقية كذلك إلى ضغوط تتعرض لها نساء وفتيات فيما يتعلق بالتعبئة والتجنيد والنشاط المرتبط بالهياكل النسائية التابعة للحوثيين، ما يضيف بعداً آخر إلى المخاطر التي تواجهها النساء في مناطق الجماعة.

وتنعكس الأزمة الإنسانية على صحة النساء والفتيات أيضاً، في ظل تراجع الخدمات الصحية ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية، الأمر الذي يحدّ قدرة كثيرات على الحصول على خدمات الصحة الإنجابية والرعاية أثناء الحمل والولادة.

ومع اتساع دائرة الفقر وانقطاع مصادر الدخل، تصبح الفتيات أكثر عرضة للتسرب من التعليم والزواج المبكر، خصوصاً داخل الأُسر التي تجد نفسها أمام خيارات محدودة لتأمين احتياجاتها الأساسية.

وتقول أسماء، وهي أمّ لفتاتين من محافظة حجة، إن فقدان أسرتها مصدر دخلها دفعها إلى اتخاذ قرار وصفته بأنه «اضطراري» بتزويج ابنتها الكبرى عندما كانت في الرابعة عشرة.

وتضيف أن الحرب والفقر أغلقا أمام أسرتها معظم الخيارات، وحرَما أبناءها من حقوق أساسية؛ في مقدمتها التعليم، بينما بات تأمين الطعام والاحتياجات اليومية أولوية تتقدم على بقية الاحتياجات.

تبعات تتجاوز حدود الحرب

تكشف هذه الشهادات أن تأثير التصعيد على النساء اليمنيات لا يمكن قياسه بعدد الضحايا أو النازحين وحدهم، بل يمتد إلى فقدان مصادر الدخل، وتراجع الوصول إلى الخدمات، وتقييد الحركة، وارتفاع مخاطر العنف والاستغلال، فضلاً عن آثار طويلة الأمد على تعليم الفتيات وصحة النساء واستقرار الأُسر.

المخاطر في اليمن تتفاقم نتيجة انعدام خدمات الصحة الإنجابية (الأمم المتحدة)

وفي بلدٍ أنهكته سنوات الحرب، يمكن لأي عودة إلى التصعيد أن تعيد إنتاج هذه الأعباء على نطاق أوسع، خصوصاً في المناطق التي ما زالت تعاني آثار النزوح وتدهور الخدمات وتراجع فرص العمل.

كان صندوق الأمم المتحدة للسكان قد حذّر من أن النساء والفتيات في اليمن يواجهن أعباء متزايدة نتيجة النزاع والنزوح والانهيار الاقتصادي. ووفق بيانات الصندوق، كان نحو 6.2 مليون امرأة وفتاة معرّضات لخطر العنف القائم على النوع الاجتماعي في عام 2025، في حين كان أكثر من 90 في المائة من المناطق الريفية يفتقر إلى الخدمات اللازمة للوقاية من هذا العنف والاستجابة له.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


Şi, Putin ve Pezeşkiyan, Kırgızistan’da düzenlenen Şanghay İşbirliği Örgütü Zirvesi’ne katılıyor

Kırgızistan Cumhurbaşkanı Sadır Caparov ve Çin Devlet Başkanı Şi Cinping, Bişkek’teki görüşmelerinin ardından düzenlenen imza töreninde bir araya geldi. (AFP)
Kırgızistan Cumhurbaşkanı Sadır Caparov ve Çin Devlet Başkanı Şi Cinping, Bişkek’teki görüşmelerinin ardından düzenlenen imza töreninde bir araya geldi. (AFP)
TT

Şi, Putin ve Pezeşkiyan, Kırgızistan’da düzenlenen Şanghay İşbirliği Örgütü Zirvesi’ne katılıyor

Kırgızistan Cumhurbaşkanı Sadır Caparov ve Çin Devlet Başkanı Şi Cinping, Bişkek’teki görüşmelerinin ardından düzenlenen imza töreninde bir araya geldi. (AFP)
Kırgızistan Cumhurbaşkanı Sadır Caparov ve Çin Devlet Başkanı Şi Cinping, Bişkek’teki görüşmelerinin ardından düzenlenen imza töreninde bir araya geldi. (AFP)

Çin Devlet Başkanı Şi Cinping, örgüte üye birçok ülkenin büyük krizlerle karşı karşıya olduğu bir dönemde, pazartesi ve salı günleri Bişkek’te düzenlenecek Şanghay İşbirliği Örgütü (ŞİÖ) Zirvesi öncesinde dün Kırgızistan’a ulaştı.

Kırgızistan’ın başkentine gelmesi beklenen yaklaşık 10 lider arasında Rusya Devlet Başkanı Vladimir Putin, İran Cumhurbaşkanı Mesud Pezeşkiyan ile Hindistan ve Pakistan başbakanları Narendra Modi ve Şahbaz Şerif de bulunuyor.

Şi Cinping dün yaptığı açıklamada, Çin ile Kırgızistan arasındaki ilişkilerin ‘altın çağını’ yaşadığını belirtti. Çin’in, daha önce bölgedeki hâkim güç olan Rusya’nın aleyhine Orta Asya’da vazgeçilmez bir ekonomik ortak olarak konumunu giderek sağlamlaştırdığını ifade etti.

Pezeşkiyan: ŞİÖ Zirvesi, uluslararası alanda çeşitli ve bağımsız seslerin varlığının bir simgesi

Şarku’l Avsat’ın Mehr Haber Ajansı’ndan aktardığına göre Pezeşkiyan, Tahran’dan ayrılmadan önce yaptığı açıklamada, “Bu zirve son derece önemli. Bölge liderlerinin çoğu zirveye katılacak. Bazı uluslararası kuruluşların dünyada tek sesli bir ortam oluşturmaya çalıştığı bir dönemde bu zirve, uluslararası arenada farklı ve bağımsız seslerin varlığının simgesi” dedi.

Pezeşkiyan, bölgede istikrar, büyüme, barış ve kalkınma arasındaki yakın ilişkiye dikkat çekerek, zirvenin yapıcı görüşmeler yoluyla yöneticilerin ve devlet başkanlarının bölgeyi kendi başlarına yönetme kapasitesini ortaya koymasını umduğunu belirtti.

Pezeşkiyan, “Biz savaş peşinde değiliz. Şimdiye kadar dünyaya açıkça verdiğimiz mesaj budur. Ancak herhangi bir saldırıyla karşı karşıya kalmamız halinde sessiz kalmayacağız ve saldırganlara kararlı bir şekilde karşılık vereceğiz” diye konuştu.

Bölgedeki istikrarsızlık ve çalkantının hiçbir ülkenin çıkarına olmadığını vurgulayan Pezeşkiyan, bunun herkes için çeşitli sorunlara yol açacağını belirterek, “Bu nedenle bir araya gelmeli ve bölgenin güvenliğini, ekonomisini ve kalkınmasını güvence altına almak için birlikte çalışmalıyız” ifadesini kullandı.

Pezeşkiyan, açıklamalarının sonunda zirveden olumlu sonuçlar elde edilmesini umduğunu belirterek, bölge liderlerinin çoğunun zirveye katılmasının ve zirve kapsamında gerçekleştirilecek ikili görüşmelerin bölgenin güvenlik, ekonomi ve siyaset alanlarındaki süreçlerine katkı sağlayabileceğini ve tüm ülkeler için önemli kazanımlar getirebileceğini söyledi.

Şanghay İşbirliği Örgütü nedir?

Örgüt, Belarus, Çin, Hindistan, İran, Rusya, Kazakistan, Kırgızistan, Özbekistan, Pakistan ve Tacikistan olmak üzere 10 ülkeden oluşuyor. Güvenlik ve ekonomi konularına odaklanan örgüt, Batı’nın nüfuzuna karşı denge oluşturacak bir güç merkezi olmayı hedefliyor.

vfgbh
Çin Devlet Başkanı Şi Cinping, Bişkek Uluslararası Havalimanı’na vardığında Kırgızistan Cumhurbaşkanı Sadır Caparov tarafından karşılandı. (AP)

Kırgızistan Cumhurbaşkanı Sadır Caparov’un himayesinde gerçekleştirilecek genel oturumun yanı sıra, aralarındaki iş birliğini güçlendiren Rusya Devlet Başkanı Vladimir Putin ile İran Cumhurbaşkanı Mesud Pezeşkiyan arasında ikili bir görüşme yapılması planlanıyor.

Örgütün kuruluş bildirgesinde, ‘başka ülkelere karşı yöneltilmiş bir ittifak olmadığı’ belirtiliyor. Ancak Putin ve Şi Cinping, örgütün toplantılarını çoğu zaman aralarındaki birlik ve dayanışmayı göstermek ve kınadıkları ABD hegemonyasına karşı çok kutuplu bir dünya vizyonunu ortaya koymak için değerlendiriyor.

Çok sayıda kriz

2025 zirvesi sırasında Putin, Şubat 2022’den bu yana Ukrayna’ya karşı yürüttüğü savaşın çıkmasından Batı’yı sorumlu tutarken, Şi Cinping de bazı ülkelerin gerçekleştirdiği ‘zorbalık eylemlerini’ kınamıştı. Şi’nin sözlerinin, Washington ile Pekin arasındaki gerilim noktalarına işaret ettiği değerlendirilmişti.

Zirve, örgüte üye birçok ülkenin savaş halinde olduğu bir dönemde düzenleniyor. Rusya’nın Ukrayna’ya karşı savaşı yaklaşık dört buçuk yıldır devam ederken, henüz herhangi bir çözüm ihtimali görünmüyor. Ortadoğu’da ise ABD ve İsrail’in şubat ayında İran’a yönelik saldırısıyla yeni bir savaş başlamış durumda.

Örgütün diğer bazı üyeleri de ticari anlaşmazlıklar yaşıyor. Bu ülkelerin başında, ABD’nin ağır gümrük vergilerine maruz kalan Çin ve Hindistan geliyor.

ABD Başkanı Donald Trump yönetimi, İran’ın müttefiklerini tehdit ederken ağustos ayının sonunda İran’la ticari ilişkilerini sürdüren ülkelere ikincil yaptırımlar uyguladı. Altın, teknoloji, dijital varlıklar, havacılık ve deniz taşımacılığı başta olmak üzere çeşitli alanları kapsayan yaptırımlar, Tahran’ı ekonomik açıdan ‘boğmayı’ amaçlayan kampanyanın bir parçası olarak değerlendiriliyor.

İran’ın önemli ticaret ortaklarından ve başlıca petrol ithalatçılarından Çin ise buna karşılık, çıkarlarını ‘güçlü bir şekilde savunacağı’ uyarısında bulundu.

Rusya da askeri ve ticari iş birliğini yoğunlaştırdığı İran’ın önemli ortaklarından biri olarak öne çıkıyor.

İran, ekonomik baskılara ve tehditlere boyun eğmeyi reddettiğini sürekli vurguluyor. Ülke, 1979’daki İslam Devrimi’nden bu yana ABD ve uluslararası yaptırımlara maruz kalıyor.

Bununla birlikte İran Cumhurbaşkanı, ülkesinin onlarca yıllık kısıtlamaların ardından ‘bir dizi zorlukla’ karşı karşıya olduğunu kabul etti.

ŞİÖ üyeliğinin somut sonuçları ise belirsizliğini koruyor. Bölgesel oluşum, dünya nüfusunun yaklaşık yüzde 40’ını ve küresel gayrisafi yurt içi hasılanın yüzde 25’ini temsil ettiğini vurgulasa da ŞİÖ, üyeleri arasındaki anlaşmazlıkların da etkisiyle heterojen bir yapı sergiliyor.

Örneğin Çin ve Rusya, enerji kaynakları açısından zengin ve Avrupa ile Asya arasındaki mal taşımacılığında kritik öneme sahip Orta Asya’da rekabet ediyor. Çin’in Hindistan ve Pakistan ile ilişkilerinde de zaman zaman gerilim yaşanıyor.


'We are Standing Firm,' Maduro Says in Photo Posts from Detention

(FILES) A motorcyclist rides past a mural of ousted Venezuela's President Nicolas Maduro flashing the V sign, in Caracas, on May 14, 2026. (Photo by Federico PARRA / AFP)
(FILES) A motorcyclist rides past a mural of ousted Venezuela's President Nicolas Maduro flashing the V sign, in Caracas, on May 14, 2026. (Photo by Federico PARRA / AFP)
TT

'We are Standing Firm,' Maduro Says in Photo Posts from Detention

(FILES) A motorcyclist rides past a mural of ousted Venezuela's President Nicolas Maduro flashing the V sign, in Caracas, on May 14, 2026. (Photo by Federico PARRA / AFP)
(FILES) A motorcyclist rides past a mural of ousted Venezuela's President Nicolas Maduro flashing the V sign, in Caracas, on May 14, 2026. (Photo by Federico PARRA / AFP)

Venezuela's deposed leader Nicolas Maduro said on social media Sunday that he was "standing firm" with photographs that appear to show him in the detention center where he has been held since his capture by US forces.

Maduro and his wife, Cilia Flores, were seized in Caracas during a US military operation in January. They are being detained in a facility in Brooklyn, New York, on drug trafficking and firearms possession charges, which they deny, said AFP.

"I am sending these photos as a small gift to all my grandchildren, to the boys and girls, and to all the good people who love us," he wrote on the Telegram messaging service.

"I want you to know that we are standing firm, with our hearts full of your love," he added.

In the two photographs, Maduro is wearing a gray tracksuit and making peace signs with his hands. He appears to have lost considerable weight since his capture.

Although the photographs emerged Sunday, camera data indicates they were taken on June 25, a day after twin deadly earthquakes killed more than 6,500 people and caused widespread destruction in northern Venezuela.

"We will remain strong, calm and confident: God is with us. God will provide. Venezuela will rise again," he concluded.

The authenticity of the photos could not be verified by AFP.

AFP attempted to contact the detention center to find out if the photos were authentic and had been authorized, but did not receive a response immediately.

The message was posted two days after his successor, interim President Delcy Rodriguez, announced a "historic" oil agreement allowing the United States to operate oil fields in Venezuela.

Rodriguez is governing under intense pressure from Washington and says she has "chosen the path of diplomacy" with the United States because she wants Venezuela to become an "energy powerhouse."

Maduro does not have access to newspapers or the internet in prison, but he is allowed to speak by telephone with his family and lawyers for approximately 300 minutes a month, with a maximum of 15 minutes per call, according to a source close to the former leader.

His son, Nicolas Maduro Guerra, says his father is in good shape and spends his time studying the Bible.

Maduro and his wife's trial in the United States will begin on June 1, 2027, a federal court in New York announced in late July.