مسجد من 1200 سنة يفاجئ الإسرائيليين في النقب

الحفريات تدل على تعايش إسلامي ـ مسيحي ووضع اقتصادي مريح

عمال الآثار يعملون في موقع اكتُشفت به آثار مسجد قديم كبير عمره 1200 سنة (أ.ف.ب)
عمال الآثار يعملون في موقع اكتُشفت به آثار مسجد قديم كبير عمره 1200 سنة (أ.ف.ب)
TT

مسجد من 1200 سنة يفاجئ الإسرائيليين في النقب

عمال الآثار يعملون في موقع اكتُشفت به آثار مسجد قديم كبير عمره 1200 سنة (أ.ف.ب)
عمال الآثار يعملون في موقع اكتُشفت به آثار مسجد قديم كبير عمره 1200 سنة (أ.ف.ب)

كشفت سلطة الآثار الإسرائيلية، أمس الأربعاء، أن علماءها عثروا على آثار مسجد قديم كبير عمره 1200 سنة، خلال الحفريات التي نفذوها مؤخراً، وعثروا على آثار كنيسة وقصر فخم بالقرب منه.
وقالت السلطة في بيان لها، إنها كشفت عن هذه الآثار، خلال تنفيذ مشروع لتوسيع مدينة رهط العربية في شمالي النقب، وبناء حي جديد فيها. فعند حفر الأساسات، ظهرت آثار أبنية قديمة مميزة كانت مطمورة تحت التراب الرملي. ومع كل حفر جديد بدأت تتضح معالم مبانٍ ذات طابع مسيحي وذات طابع إسلامي.
وأضاف البيان: «عثرنا على مزرعة من الفترة البيزنطية التي عاش فيها على ما يبدو مسيحيون كانوا يعملون بالزراعة، وتضم برجاً محصناً وغرفاً ذات جدران صلبة كانت تحيط بالفناء. وعلى التلة وجدنا مباني مختلفة تدل طريقة بنائها على أنها تعود إلى القرنين الثامن والتاسع الميلاديين، بينها قصر فخم، يحتوي على قاعات مرصوفة بألواح حجرية، وتم تزيين جدرانه باللوحات الجدارية باللونين الأحمر والأصفر. وتم العثور في القصر وكذلك في مبانٍ سكنية أخرى، على أفران من الطين كانت تستخدم لطهي الطعام. وفوجئ علماؤنا بالعثور على مسجد قروي يشبه المسجد الذي تم العثور عليه في عام 2019، ويقع على بعد كيلومترين فقط من المكان».

صورة من الجو للمسجد الأثري المكتشف في النقب (أ.ف.ب)

ووصفت عالمة آثار من الفريق ما رأته في المسجد، فقالت إنه كان يحتوي على غرفة مربعة وحائط يتجه نحو مكة (القبلة)، ومحراب في وسط الجدار. وقد تم بناء هذا المسجد وحده في الموقع، على بعد 400 متر من المزرعة. وهو يتسع للعشرات من سكان المكان، ويعتبر كبيراً بمقاييس ذلك الزمان. وأضافت: «يمكننا القول إن المسجد الذي عثرنا على آثاره اليوم في رهط، هو أحد أقدم المساجد المعروفة في العالم. وهو -بالمناسبة- يقع على مسافة كيلومترين من مسجد ريفي آخر من القرن السابع، تم الكشف عنه خلال حفريات عام 2019».
وقالت عالمة الآثار الدكتورة إيلانا كوغن التي أدارت عملية الحفريات سوياً مع نواح ميخائيل ديفيد وأورن شموئيلي، إن هذه الحفريات تشير إلى الحقبة التي تميزت فيها البلاد بظاهرة تحول كثير من المسيحيين إلى الإسلام، والتعايش بين أبناء الطائفتين. فقد كانت أماكن العبادة قريبة بعضها من بعض. وتدل القطع المكتشفة على أحوال اقتصادية مريحة: «عثرنا على أدوات وأوانٍ زجاجية فاخرة، ظهرت عليها رسوم حيوانات ونباتات وزهور وأفران بيتية كبيرة، وأوانٍ نحاسية وفخارية».


مقالات ذات صلة

واقعتا سقارة وقلعة سيناء تجددان مطالب بالتصدي لتشويه الآثار المصرية

يوميات الشرق منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)

واقعتا سقارة وقلعة سيناء تجددان مطالب بالتصدي لتشويه الآثار المصرية

جددت واقعتا الكتابة على حائط بمنطقة آثار سقارة من قبل أحد المرشدين السياحيين، والتعدي على قلعة الجندي، مطالبات بحماية الآثار المصرية.

حمدي عابدين (القاهرة )
يوميات الشرق المدينة الأثرية المكتشفة في قنا (وزارة السياحة والآثار)

مصر: اكتشاف مدينة سكنية بموقع «شيخ العرب همام» بقنا

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، في بيان صحافي الاثنين، الكشف عن أجزاء من مدينة سكنية ترجع للقرن الثامن عشر، وذلك خلال أعمال حفائر البعثة الأثرية المصرية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)

مصر: اكتشاف مقابر صخرية في أسوان تعود إلى الدولة القديمة

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، الأحد، اكتشاف مجموعة من المقابر الصخرية التي تعود إلى عصر الدولة القديمة.

فتحية الدخاخني (القاهرة )
يوميات الشرق عالم آثار داخل قبر عمره 1200 عام في موقع إل كانو الأثري ببنما يضم رفات شخصية رفيعة ومقتنيات ذهبية (أ.ف.ب)

كنوز الموتى تكشف عن أسرار الماضي... العثور على قبر عمره قرون في بنما

اكتشف علماء آثار في بنما قبراً عمره نحو ألف عام يضمُّ بقايا بشرية ومقتنيات ذهبية وفخارية ما يشير إلى دفن شخصيات من النخبة الاجتماعية.

«الشرق الأوسط» (بنما)
ثقافة وفنون الأمير متربّعاً على عرشه في لوحة من جداريات قصير عمرة، مع رسم توثيقي حديث لهذه اللوحة

أمير قُصير عمرة متربعاً على عرشه

شُيّد قُصير عمرة في بادية الأردن خلال القرن الثامن، وتحوّل مع الزمن إلى خربة مهجورة إلى أن خرج من الظلمة إلى النور في مطلع القرن العشرين.

محمود الزيباوي

مدرب إيفرتون يأسف للخسارة أمام مانشستر يونايتد

 ديفيد مويس (رويترز)
ديفيد مويس (رويترز)
TT

مدرب إيفرتون يأسف للخسارة أمام مانشستر يونايتد

 ديفيد مويس (رويترز)
ديفيد مويس (رويترز)

أعرب ديفيد مويس، المدير الفني لفريق إيفرتون، عن أسفه لخسارة فريقه صفر - 1 أمام ضيفه مانشستر يونايتد، مساء أمس الاثنين، في ختام منافسات المرحلة الـ27 لبطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وحقق مانشستر يونايتد فوزه الخامس في آخر ست مباريات، ليرفع رصيده إلى 48 نقطة في المركز الرابع، بفارق ثلاث نقاط عن تشيلسي وليفربول في

المركزين الخامس والسادس. وتقمص النجم السلوفيني الدولي سيسكو دور البطولة في المباراة، بعدما أحرز هدف اللقاء الوحيد لمانشستر يونايتد في الدقيقة 71، وذلك بعد 13 دقيقة فقط من نزوله لأرض الملعب بعد أن كان يجلس على مقاعد البدلاء.

وتحدث مويس لمحطة «سكاي سبورتس» التلفزيونية عقب اللقاء، حيث قال: «أنا غير راض عن النتيجة، هذا أمر مؤكد. يجب أن نفوز بالمباريات لنواصل

مشوارنا. لم نكن نحقق ذلك بالقدر الذي نتمناه، خصوصاً هنا (على ملعبنا)». وأضاف المدرب الاسكوتلندي: «خسرنا بصعوبة أمام يونايتد، مثلما فزنا عليهم

بصعوبة في أولد ترافورد في وقت سابق من الموسم الحالي. أعتقد أننا قدمنا أداءً جيداً في كثير من الجوانب، لكنهم استخدموا سلاح الهجمات المرتدة بكفاءة وسجلوا هدفاً. بذلنا جهداً للتسجيل لكننا افتقرنا للجودة اللازمة لتحقيق ذلك».

وأوضح مويس: «لم نكن منظمين بشكل كاف من دون الكرة. لا بد لي من الإشادة بلاعبي مانشستر يونايتد لهجماتهم السريعة. كنا نعلم أن هذا سيحدث، فهم يجيدون ذلك. لديهم مهاجمون يتمتعون بالقدرة على الانطلاق بسرعة وخلق الفرص».

وتابع: «سيطرنا على مجريات المباراة بشكل جيد في معظم الأوقات، ولكن في تلك اللحظة بالذات، تهاونا ومنحناهم تلك الفرصة».

وكشف مويس: «قدم حارس مرماهم أداءً رائعاً، وأنقذ تسديدة مايكل كين ببراعة، وبدا وكأنه قادر على التصدي لكل ركلة ركنية. كنت أعتقد أننا قادرون على تسجيل هدف، لكننا لم نتمكن من ذلك».

واختتم مدرب إيفرتون حديثه قائلاً: «الجماهير كانت ترانا نضغط على يونايتد حتى اللحظة الأخيرة، لكننا لم نتمكن من تحقيق الفوز. لا أعتقد أننا نستحق الخسارة الليلة. نشعر بخيبة أمل، ولكن هناك جوانب إيجابية يمكننا استخلاصها أيضا».

بتلك الخسارة، تجمد رصيد إيفرتون، الذي تكبد هزيمته العاشرة في البطولة خلال الموسم الحالي مقابل 10 انتصارات و7 تعادلات، عند 37 نقطة في المركز التاسع بترتيب المسابقة.


«إن بي إيه»: ويمبانياما يقود سبيرز للفوز على بيستونز... وتحقيق انتصاره التاسع توالياً

سجل العملاق الفرنسي فيكتور ويمبانياما 21 نقطة وقاد فريقه سان أنطونيو سبيرز لفوزه التاسع توالياً (رويترز)
سجل العملاق الفرنسي فيكتور ويمبانياما 21 نقطة وقاد فريقه سان أنطونيو سبيرز لفوزه التاسع توالياً (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: ويمبانياما يقود سبيرز للفوز على بيستونز... وتحقيق انتصاره التاسع توالياً

سجل العملاق الفرنسي فيكتور ويمبانياما 21 نقطة وقاد فريقه سان أنطونيو سبيرز لفوزه التاسع توالياً (رويترز)
سجل العملاق الفرنسي فيكتور ويمبانياما 21 نقطة وقاد فريقه سان أنطونيو سبيرز لفوزه التاسع توالياً (رويترز)

سجل العملاق الفرنسي فيكتور ويمبانياما 21 نقطة وقاد فريقه سان أنطونيو سبيرز لفوزه التاسع توالياً على حساب ديترويت بيستونز 114 - 103 في مباراة دفاعية من الطراز الرفيع، الاثنين، ضمن مباريات «دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه)».

واكتسبت المباراة، التي جمعت قبل عامين بين أسوأ فريقين في الدوري، طابعاً استثنائياً هذا الموسم؛ إذ كانت بين مرشحين لإحراز اللقب، ليقدّم سبيرز وبيستونز على حد سواء أداء رفيع المستوى شبيهاً بالأدوار الإقصائية «بلاي أوف» أمام جمهور مشتعل في ديترويت.

وظل بيستونز وفياً لأسلوب لعبه الذي يعتمد على لياقة بدنية عالية وقسوة دفاعية، فضاعف الاحتكاكات وتحديداً ضد ويمبانياما.

قام لاعب الارتكاز كيد كانينغهام، الذي أعلن عن نفسه أخيراً بأنه «أفضل لاعب أميركي»، بدفع العملاق الفرنسي (2.24 متر) بكتفه في بداية المباراة، لكنه خرج خاسراً رغم تحقيقه 16 نقطة (5 تسديدات ناجحة من أصل 26) و6 متابعات و10 تمريرات حاسمة، تحت تهديد الطرد بسبب ارتكابه كثيراً من الأخطاء.

وعانى ويمبانياما لفرض حضوره الهجومي تحت سلة منافسه في البداية (6 من 16 من المسافات المتوسطة)، لكنه لعب دوراً محورياً في تقدم فريقه في الربع الثالث، لينهي المباراة وفي جعبته 21 نقطة و17 متابعة و4 تمريرات حاسمة.

كما كان وجوده مؤثراً تحت السلة وأربك هجوم المنافس، وقد تجلى تهديده الدفاعي بـ6 تصديات.

وفي حين حقق «ويمبي»، البالغ من العمر 22 عاماً، صدة واحدة على الأقل ضد جميع فرق الدوري، فقد جاء تفوق سبيرز بفضل دقة التسديدات الثلاثية للاعبيه (18 من 40 بنسبة 45 في المائة)، بقيادة ديفين فاسيل أفضل مسجّل في صفوفه مع 28 نقطة، منها 7 من 11 من خارج القوس بنسبة 64 في المائة.

في المقابل، لم يسجّل بيستونز سوى 7 من أصل 36 محاولة من خارج القوس (19 في المائة)، وكان جايلن دورين الأفضل على قائمة المسجلين مع 25 نقطة و14 متابعة، منها سلة ساحقة رائعة فوق ويمبانياما أشعلت حماس الجماهير.

وبهذا الفوز التاسع توالياً، عزّز سان أنطونيو موقعه في المركز الثاني بالمنطقة الغربية برصيد 41 فوزاً مقابل 16 هزيمة، مُقلّصاً الفارق مع أوكلاهوما سيتي ثاندر، حامل اللقب والمتصدر مع 44 فوزاً مقابل 14 خسارة.

ورغم الخسارة، فإن بيستونز، الذي أنهى سلسلة من 5 انتصارات توالياً، حافظ على صدارة المنطقة الشرقية برصيد 42 فوزاً مقابل 14 هزيمة.


لأول مرة في بريطانيا... ولادة طفل من رحم متبرعة متوفاة

الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)
الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)
TT

لأول مرة في بريطانيا... ولادة طفل من رحم متبرعة متوفاة

الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)
الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)

شهدت بريطانيا حدثاً طبياً استثنائياً مع ولادة أول طفل لأم خضعت لعملية زراعة رحم من متبرعة متوفاة.

وبحسب شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، فقد وُلد هوغو باول بعملية قيصرية في ديسمبر (كانون الأول)، بوزن 3.1 كيلوغرام، في مستشفى كوين شارلوت وتشيلسي، التابع لمؤسسة إمبريال كوليدج للرعاية الصحية، وهي إحدى مؤسسات هيئة الخدمات الصحية الوطنية في لندن.

ولم تُسجّل سوى حالتين مماثلتين في أماكن أخرى من أوروبا، بينما وُلد طفل من رحم مُستزرع من متبرعة حية لأول مرة في المملكة المتحدة العام الماضي.

ووُلدت والدة هوغو، غريس بيل، بمتلازمة ماير-روكيتانسكي-كوستر-هاوزر (MRKH)، وهي حالة نادرة تؤدي إلى غياب أو عدم اكتمال نمو الرحم.

وفي عام 2024، خضعت بيل لعملية زراعة الرحم، في جراحة استمرت 7 ساعات، قبل أن تبدأ رحلة علاج الخصوبة بعد أشهر.

ووصفت غريس ولادة طفلها بأنها «معجزة بكل معنى الكلمة»، مؤكدة أنها لم تتخيل يوماً أن تصبح أماً.

كما أعربت عن امتنانها العميق لعائلة المتبرعة، قائلة إنها تفكر فيهم يومياً، وتأمل أن يجدوا بعض السكينة في معرفة أن ابنتهم منحتها «أعظم هدية... هدية الحياة».

وقد زُرعت خمسة أعضاء أخرى من نفس المتبرعة في أربعة أشخاص آخرين.

وقرر والد ووالدة هوغو أن يحمل الطفل الاسم الأوسط «ريتشارد»، تكريماً للبروفسور ريتشارد سميث، الرئيس السريري لمؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة، والذي حضر لحظة الولادة، وتأثر بشدة عندما علم بتسمية الطفل على اسمه.

وبحسب الأطباء، قد يقرر الزوجان إنجاب طفل ثانٍ، على أن يُزال الرحم المزروع بعد ذلك، لتجنب الاستمرار في تناول أدوية تثبيط المناعة.

ويُشار إلى أن حالات الولادة من أرحام متبرعات متوفيات لا تزال نادرة عالمياً، إذ يُقدّر عدد الأطفال الذين وُلدوا بهذه الطريقة بنحو 25 إلى 30 حالة فقط حول العالم.