صحافي روسي يبيع جائزة نوبل بالمزاد لمساعدة الأوكرانيين

مقابل 103.5 مليون دولار

موراتوف مع جائزة نوبل  (إ.ب.أ)
موراتوف مع جائزة نوبل (إ.ب.أ)
TT

صحافي روسي يبيع جائزة نوبل بالمزاد لمساعدة الأوكرانيين

موراتوف مع جائزة نوبل  (إ.ب.أ)
موراتوف مع جائزة نوبل (إ.ب.أ)

قام صحافي روسي ببيع ميدالية نوبل للسلام التي حصل عليها العام الماضي لتسجيل موقفه المساند لأوكرانيا، حسب وكالة الأنباء الألمانية، وقد حصدت الميدالية مبلغاً قدره 103.5 مليون دولار سيذهب لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) لاستجابتها الإنسانية لأزمة اللاجئين الأوكرانيين بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) الماضي.
كان الصحافي الروسي ديمتري موراتوف، رئيس تحرير صحيفة «نوفايا جازيتا»، قد حصل على جائزة نوبل مناصفة مع الصحافية الفلبينية ماريا ريسا، العام الماضي، لـ«كفاحهما الشجاع من أجل حرية التعبير»، التي «تعد شرطاً أساسياً للديمقراطية والسلام الدائم».
من جانبها، قالت دار مزادات «هيرتيتغ» في نيويورك، إن «السيد موراتوف، بدعم كامل من موظفيه في (نوفايا جازيتا)، يسمح لنا ببيع ميداليته في مزاد علني ليس كإحدى المقتنيات، وإنما كحدث يأمل أن يؤثر بشكل إيجابي على حياة الملايين من اللاجئين الأوكرانيين».
يشار إلى أنه تم تعليق نشر صحيفة «نوفايا جازيتا» في مارس (آذار) الماضي بعد أن مررت روسيا تشريعاً يقيد نشر تقارير عن الحرب، أو «عمليتها العسكرية الخاصة»، حسبما يصفها الكرملين.
وقال موراتوف لدار «هيرتيتغ للمزادات» في نيويورك، التي تنظم الحدث، إن بيع جائزته «يتعين أن يصير البداية لأن يحذو الآخرون حذوه، حتى يعرض الناس ممتلكاتهم الثمينة في المزاد لمساعدة اللاجئين الأوكرانيين».
يذكر أن موراتوف أسس بالاشتراك مع آخرين الصحيفة الاستقصائية في عام 1993، وذلك بدعم من الزعيم السوفياتي السابق ميخائيل غورباتشوف.
وعلى مدى هذه السنوات جرى قتل أربعة من الصحافيين العاملين بالصحيفة ومحام وناشط حقوقي كان يعمل معهم في إعداد تقاريرهم الاستقصائية.


مقالات ذات صلة

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

العالم إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

أعلنت السلطات المعينة من روسيا في القرم إسقاط طائرة مسيرة قرب قاعدة جوية في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا، في حادثة جديدة من الحوادث المماثلة في الأيام القليلة الماضية. وقال حاكم سيفاستوبول ميخائيل رازفوجاييف على منصة «تلغرام»: «هجوم آخر على سيفاستوبول. قرابة الساعة 7,00 مساء (16,00 ت غ) دمرت دفاعاتنا الجوية طائرة من دون طيار في منطقة قاعدة بيلبيك».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، صباح اليوم (الخميس)، نقلاً عن خدمات الطوارئ المحلية، أن حريقاً شب في جزء من مصفاة نفط في جنوب روسيا بعد هجوم بطائرة مسيرة. وقالت «تاس»، إن الحادث وقع في مصفاة «إلسكاي» قرب ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود. وأعلنت موسكو، الأربعاء، عن إحباط هجوم تفجيري استهدف الكرملين بطائرات مسيرة، وتوعدت برد حازم ومباشر متجاهلة إعلان القيادة الأوكرانية عدم صلتها بالهجوم. وحمل بيان أصدره الكرملين، اتهامات مباشرة للقيادة الأوكرانية بالوقوف وراء الهجوم، وأفاد بأن «النظام الأوكراني حاول استهداف الكرملين بطائرتين مسيرتين».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

تثير الهجمات وأعمال «التخريب» التي تكثّفت في روسيا في الأيام الأخيرة، مخاوف من إفساد الاحتفالات العسكرية في 9 مايو (أيار) التي تعتبر ضرورية للكرملين في خضم حربه في أوكرانيا. في الأيام الأخيرة، ذكّرت سلسلة من الحوادث روسيا بأنها معرّضة لضربات العدو، حتى على بعد مئات الكيلومترات من الجبهة الأوكرانية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. تسببت «عبوات ناسفة»، الاثنين والثلاثاء، في إخراج قطارَي شحن عن مساريهما في منطقة محاذية لأوكرانيا، وهي حوادث لم يكن يبلغ عن وقوعها في روسيا قبل بدء الهجوم على كييف في 24 فبراير (شباط) 2022. وعلى مسافة بعيدة من الحدود مع أوكرانيا، تضرر خط لإمداد الكهرباء قرب بلدة في جنو

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.


أربيلوا في مديح مبابي: «أفضل لاعب في العالم»

مدرب ريال مدريد الإسباني ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)
مدرب ريال مدريد الإسباني ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)
TT

أربيلوا في مديح مبابي: «أفضل لاعب في العالم»

مدرب ريال مدريد الإسباني ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)
مدرب ريال مدريد الإسباني ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)

كال مدرب ريال مدريد الإسباني ألفارو أربيلوا المديح لمهاجمه الفرنسي كيليان مبابي، العائد من إصابة في الركبة، معتبراً إياه «أفضل لاعب في العالم»، عشية مواجهة مانشستر سيتي الإنجليزي في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وقال أربيلوا في مؤتمر صحافي: «ريال مدريد أكثر تنافسية من دون مبابي؟ يبدو من الصعب التفكير في أن يكون الفريق أكثر تنافسية من دون أفضل لاعب في العالم. لكن ذلك يقول الكثير عن جودة هذا الفريق وعن الجهود التي يبذلها لاعبونا».

وأضاف المدرب: «أنا سعيد جداً بأنه حتى في غياب أفضل لاعب في العالم عن أرض الملعب، يتحدث الناس بشكل إيجابي عن فريقي»، مشيراً إلى أن مبابي «جاهز للعب» الثلاثاء، على عكس الإنجليزي جود بيلينغهام.

وعن مقاربته للمباراة بعد الفوز العريض ذهاباً بثلاثية سجلها الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي (3 - 0)، قال أربيلوا إنه يتمنى أن يكرر لاعبوه الأداء عينه الذي قدموه في مدريد.

وأوضح: «ليس لدينا أي هدف سوى دخول المباراة من أجل الفوز، بالروح عينها من التواضع والالتزام كما في الذهاب. ربما بقدر أكبر، لأنها لن تكون مباراة سهلة. التواضع والطموح، هذا ما يجب أن نراه».


لابورتا يراهن على إيرادات «كامب نو» لإنقاذ برشلونة

خوان لابورتا رئيس برشلونة (رويترز)
خوان لابورتا رئيس برشلونة (رويترز)
TT

لابورتا يراهن على إيرادات «كامب نو» لإنقاذ برشلونة

خوان لابورتا رئيس برشلونة (رويترز)
خوان لابورتا رئيس برشلونة (رويترز)

يواجه خوان لابورتا ولايته الثانية على التوالي في رئاسة مجلس إدارة نادي برشلونة الإسباني بمهمة الاستفادة من إيرادات ملعب «كامب نو».

فاز لابورتا برئاسة نادي برشلونة، الأحد، بالحصول على أغلبية الأصوات 68.18 في المائة من إجمالي 32934 صوتاً، ليبقى لولاية جديدة تمتد حتى عام 2031.

قال لابورتا، في تصريحات نقلتها صحيفة «ماركا» الإسبانية: «فوزي في الانتخابات يبقى تأييداً للعمل الذي أُنجز، ويمنحنا القوة لمواصلة العمل المتمثل في استكمال بناء ملعب (كامب نو)، وتأسيس الصالة المغطاة (بلوغرانا)».

وأضافت الصحيفة الإسبانية أن لابورتا يواجه تحدياً مصيرياً سيحدد مستقبل النادي يتمثّل في كيفية الحفاظ على مؤسسة برشلونة التي تُقدّر بمليارات اليورو وتوجيهها نحو تحقيق الأرباح في فترة ستكون فيها عائدات ملعب «كامب نو» بعد تجديده، الذي ترعاه منصة «سبوتيفاي» حاسمة لدعم تكاليف هذا المشروع التي تجاوزت أكثر من 800 مليون يورو بين عامَي 2021 و2026.

وقالت «ماركا» إن برشلونة يبقى أبرز الأندية في أوروبا التي تعرّضت لخسائر مالية فادحة في أثناء وبعد جائحة كورونا التي طالت آثارها السلبية صناعة كرة القدم.

وتكبّد النادي الكتالوني خسائر مالية فادحة بسبب الجائحة، بالإضافة إلى سوء الإدارة الرياضية في السنوات الأخيرة تحت قيادة جوسيب ماريا بارتوميو، رئيس برشلونة السابق.

ولفتت الصحيفة إلى أنه بعد أن تضاعفت ثروة برشلونة الصافية تقريباً بقيمة 132.6 مليون يورو في موسم 2018-2019، عانى البارسا في الموسمين التاليين عجزاً مالياً قدره 450.7 مليون يورو.

وبغض النظر عن انقسام الآراء بشأن المسؤول عن خسائر برشلونة في موسم 2020-2021 بسبب الجائحة وانخفاض قيمة الأصول ومخصصات الخسائر المستقبلية، لم ينجح النادي في تخفيض عجز حقوق الملكية من خلال مكاسب استثنائية من بيع الأصول.

وأوضحت أنه إذا التزم برشلونة بالميزانية المحددة، فإن لابورتا يدرك أن اختلال التوازن في حقوق الملكية سيصل إلى نحو 150 مليون يورو بنهاية الموسم الحالي 2025-2026.


جدل بمصر حول تعليق خدمات حكومية لمدانين في قضايا «النفقة»

مصريون داخل محكمة بمحافظة الجيزة (الشرق الأوسط)
مصريون داخل محكمة بمحافظة الجيزة (الشرق الأوسط)
TT

جدل بمصر حول تعليق خدمات حكومية لمدانين في قضايا «النفقة»

مصريون داخل محكمة بمحافظة الجيزة (الشرق الأوسط)
مصريون داخل محكمة بمحافظة الجيزة (الشرق الأوسط)

أثار قرار جديد في مصر بتعليق خدمات حكومية لمدانين في أحكام «النفقة» جدلاً واسعاً، الاثنين، بين مؤيدين للقرار ومعارضين له، وفريق ثالث متخوف من أن يعود تطبيقه بمزيد من الضرر على الأم والأبناء بعد الانفصال.

وكانت الجريدة الرسمية قد نشرت، الأحد، قراراً لوزير العدل المصري المستشار محمود حلمي الشريف يتضمن حرمان «المدانين» بأحكام نهائية في الامتناع عن أداء النفقة للزوجة والأبناء بعد الانفصال، من الخدمات الحكومية في 11 وزارة وجهة، من بينها الشهر العقاري، ووزارات التنمية المحلية، والزراعة، والتضامن الاجتماعي، والسياحة، وذلك لحين تسديد ما عليه من مستحقات.

وبموجب القرار الأخير، لن يتمكن «المدانون» بأحكام نفقة من استخراج بطاقة قيادة مهنية، أو تصريح لفتح محل جديد، أو طلب لتركيب عداد كهرباء أو نقل عداد باسمه، أو الحصول على حصته من الأسمدة الزراعية من وزارة الزراعة، أو تسجيل عقار أو سيارة في الشهر العقاري، أو استخراج بدل فاقد لبطاقة تموينية أو إضافة مواليد إليها، وهي التي تَصرف بموجبها الفئات الأقل دخلاً والأكثر احتياجاً سلعاً مدعمة.

سيارات خدمة التوثيق المتنقلة من وزارة العدل (مجلس الوزراء)

وإذا كان المدانون في أحكام النفقة من ذوي الإعاقة، فسيُحرمون من تجديد أو استخراج بطاقة الخدمات المتكاملة، التي يحصل حاملها على حقوق وخدمات مثل الحق في التوظيف ضمن نسبة محددة لذوي الاحتياجات الخاصة، والحصول على خصومات في المواصلات العامة وغيرها من الخدمات.

«وسيلة ضغط»

المحامي حسن شومان قال إن قرار وزارة العدل «سيحد من الفجوة الكبيرة الموجودة في منظومة العدالة بين صدور الحكم وتنفيذه»، لافتاً إلى أن آلاف القضايا تصدر بها أحكام للأم والأولاد بالنفقة، لكن يتهرب الأب من السداد؛ «لذا فتعليق حصوله على الخدمات الحكومية لحين الوفاء بما عليه من مستحقات، وسيلة ضغط إضافية على الأب للسداد».

وأضاف شومان لـ«الشرق الأوسط» أن الخطوة تصب في صالح «حماية الأسرة بعد الانفصال، خصوصاً مع تعدد أوجه النفقة بين مأكل ومسكن ومصاريف دراسية مستحقة للأبناء على آبائهم».

وتابع قائلاً: «لو افترضنا أن 40 إلى 50 في المائة من أحكام النفقة تُنفذ الآن، فأتوقع أن ترتفع النسبة لنحو 80 في المائة بعد هذا القرار الذي لن يُنهي المشكلة كلها، لكنه سيقلص حجمها».

بينما ثمَّن المجلس القومي للمرأة القرار ووصفه بأنه «خطوة مهمة في دعم منظومة العدالة الأسرية في مصر، وسيسهم في معالجة أحد التحديات العملية التي تواجه العديد من النساء والأسر، وهو تعثُّر تنفيذ أحكام النفقة رغم صدورها»، وفق بيان للمجلس.

سوق العتبة الشعبية بوسط القاهرة (الشرق الأوسط)

في المقابل، انتقدت آراء عبر وسائل التواصل الاجتماعي القرار، وقال البعض إنه سيعيق تنفيذ أحكام النفقة؛ إذ سيؤدي إلى التأثير على أعمال الأب، بينما عدّها آخرون «معاقبة للأب بعد الطلاق»، وتخوَّف متابعون من «طريقة التطبيق».

قانون الأحوال الشخصية

المحامي الحقوقي خالد علي قال عبر «فيسبوك»: «النفقة ليست التزاماً مالياً عادياً، بل تمثل في كثير من الأحيان مورداً لازماً للمعيشة والحياة الكريمة للزوجة أو الأبناء أو المستحقين».

وأضاف: «تشديد أدوات إلزام المدين بالسداد يمكن فهمه في إطار حماية الطرف الأضعف ومنع التحايل على الأحكام القضائية... لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول وسيلة التنفيذ إلى آلية عقابية ممتدة قد تتجاوز غرض استيفاء الحق، وقد يؤدي حرمان الأب من هذه الخدمات إلى تعجيزه عن الوفاء بالدين وليس العكس».

وتأتي القرارات الأخيرة في وقت ترتفع فيه الأصوات المطالبة بتعديل «قانون الأحوال الشخصية» في مصر، أو إصدار قانون جديد يحقق توازناً في حقوق وواجبات الزوجين تجاه الأبناء بعد الانفصال، خصوصاً مع تركيز الدراما الرمضانية هذا العام على قضية حقوق الآباء، والتحايل عليها من قبل بعض الزوجات.

سيارات خدمة التوثيق المتنقلة من وزارة العدل (مجلس الوزراء)

وبينما تعتبر المحامية الحقوقية، عزيزة الطويل، القرار خطوة «محمودة» لتنفيذ أحكام النفقة النهائية؛ فإنها تتخوف من أن ينعكس سلباً على الأبناء، خصوصاً في خدمات مثل «البطاقة التموينية» التي عادة ما تجمع الأبناء مع الأب في بطاقة واحدة، ما يعني أن إعاقة إصدارها أو استخراج بدل فاقد لها قد يضر بالأبناء.

وتابعت: «كذلك في كارت الخدمات المتكاملة، قد يكون الابن من ذوي الإعاقة، والأب هو من يتولى مسؤولية استخراجها له، فهل ستتم هنا معاقبة الابن بذنب والده، أم ستتم التفرقة في التنفيذ؟».

مصلحة الأبناء

ويستند القرار الأخير إلى تعديلات تشريعية صدرت عام 2020 على المادة «293» من قانون العقوبات، الخاصة برفع العقوبة على الممتنع عن سداد النفقة، مع القدرة عليها، من الغرامة التي لا تزيد على 500 جنيه إلى 5 آلاف جنيه (الدولار نحو 53 جنيهاً)، وإضافة البند الخاص بالحرمان من الخدمات الحكومية. ولم يُفعَّل هذا البند سوى بعد صدور قرار وزير العدل، الأحد.

وفي رأي عزيزة الطويل، فإن القرار «لن يحل أزمات المرأة بعد الانفصال أو يقدم لها إنجازاً سريعاً للنفقة؛ إذ إنه يرتبط بالأحكام النهائية، التي قد تستنزف المرأة سنوات في المحاكم لحين الحصول عليها».

وتضيف لـ«الشرق الأوسط» أن منظومة الأحوال الشخصية في مصر بحاجة إلى إعادة نظر بما يحقق المصلحة الأفضل للأطفال. واستشهدت بطول الفترة خلال الإجراءات، سواء في التشريع نفسه الذي تطلب أكثر من 5 سنوات لصدور قرار حرمان الأب من الخدمات الحكومية الذي نص عليه القانون، وكذلك إجراءات التقاضي التي أصبحت مكلفة على السيدات.