تجاوبًا مع دعوة الملك سلمان.. «غرفة الرياض» ترصد مقترحاتها حول اقتصاد البلاد

رئيس الغرف السعودية لـ («الشرق الأوسط»): عقود التشغيل قادرة على توفير 400 ألف فرصة عمل

تجاوبًا مع دعوة الملك سلمان.. «غرفة الرياض» ترصد مقترحاتها حول اقتصاد البلاد
TT

تجاوبًا مع دعوة الملك سلمان.. «غرفة الرياض» ترصد مقترحاتها حول اقتصاد البلاد

تجاوبًا مع دعوة الملك سلمان.. «غرفة الرياض» ترصد مقترحاتها حول اقتصاد البلاد

في تفاعل سريع مع دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لرجال الأعمال والمستثمرين لرفع مقترحاتهم وتوصياتهم عبر مجموعة تمثلهم، أول من أمس، كشف الدكتور عبد الرحمن الزامل، رئيس مجلس الغرف السعودية، رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية والصناعية في الرياض، لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن غرفة الرياض شكلّت بدورها لجنة تضع جملة الأفكار والمقترحات التي ترى أهمية رفعها للجهات العليا.
وأبدى الزامل خلال حديثه تفاؤلا كبيرا بمستقبل الاقتصاد السعودي، قائلا «خلال لقائنا مع خادم الحرمين الشريفين شعرنا كثيرًا بمدى اهتمامه وحرصه على مستقبل الاقتصاد السعودي، مما شكل لدينا تفاؤلا كبيرا بمستقبل اقتصاد البلاد». وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي قادر على المضي قدما بسبب التحركات الإيجابية التي ينتهجها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية عقب تشكيله. ولفت الزامل إلى أن الاقتصاد السعودي قادر على خلق آلاف الفرص الوظيفية للشباب السعودي الطموح، وقال «تحديدًا عقود التشغيل والصيانة يمكن من خلالها توفير 400 ألف فرصة عمل في المناطق غير الرئيسية، متى ما كان هنالك قرار حكومي يدعم وجود المصانع في هذه المناطق، ويدعم أيضا بعض اشتراطات عقود التشغيل والصيانة».
ولفت رئيس مجلس الغرف السعودية إلى أن الدولة أصدرت قرارات مهمة تتعلق بدعم المنتج الوطني. وقال «هنالك دعم كبير للمنتج الوطني، كشركات الصناعة السعودية، وشركات المقاولات، والاستشاريين، وغيرهم. جميع الشركات الوطنية قادرة اليوم على منافسة الشركات الأجنبية، والفوز بعقود ضخمة، كما حدث مع مجموعة (الزامل) أخير، التي فازت بعقد مهم جدًا في منطقة المدينة المنورة».
وشدد الدكتور الزامل على أن الموظف السعودي أثبت بما لا يدع مجالا للشك أنه قادر على العطاء والتميز، مشيرًا إلى أن تحقيق الموظفين السعوديين للإنتاجية المطلوبة يأتي متى ما كان هنالك تدريب مناسب لهم، ومتى ما حصلوا على الراتب الشهري الملائم، وحصلوا على التأمين الصحي، وبدل النقل، مضيفا «ما يدعم صحة حديثي هو أن مصانع البتروكيماويات السعودية التي تعد صناعاتها من أصعب الصناعات في العالم تبلغ نسبة السعوديين العاملين فيها أكثر من 80 في المائة، كما أن السعوديين في المصانع المحلية بشكل عام يشكلون أكثر من 30 في المائة من القوى العاملة، مما يثبت أن الموظف السعودي قادر على العمل والعطاء أيضا».
وتوقع الدكتور الزامل أن تشهد المناطق غير الرئيسية في البلاد وجودا مهما لبعض المصانع السعودية، متى ما كانت هنالك تحركات حكومية تدعم ذلك. وأضاف أن «عقود التشغيل والصيانة في السعودية التي يبرمها مقاولون مع جهات حكومية، يعمل فيها مليون و270 ألف موظف أجنبي، برأيي أن السعوديين قادرون على تشكيل نسبة أكبر في هذه الوظائف».
ولفت الدكتور الزامل إلى أن حث المستثمرين على زيادة استثماراتهم في مناطق متنوعة غير المناطق الثلاث الرئيسية سيكون محفزًا مهمًا لخلق مزيد من الفرص الوظيفية أمام السعوديين الباحثين عن عمل، وقال «جملة من هذه الأفكار، وغيرها، سنقوم بدورنا في غرفة الرياض التجارية برفعها الأسبوع المقبل إلى الجهات المعنية للنظر فيها».
وتأتي هذه التصريحات في وقت أكد فيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن أبواب القيادة السعودية مفتوحة في أي وقت، وقال مخاطبا اقتصاديين ومصرفيين أول من أمس «أبوابنا مفتوحة، وآذاننا صاغية، لدراسة كل أمر يهمكم للاستثمار في بلادكم، يهمنا دعمكم ومساندتكم وتشجيعكم». جاء ذلك لدى استقبال الملك سلمان بن عبد العزيز في قصر السلام بمدينة جدة أول أمس رؤساء وأعضاء مجالس الغرف السعودية، وإدارات البنوك والمديرين التنفيذيين في البنوك، ورجال الأعمال وكبار المسؤولين في وزارتي التجارة والصناعة والعمل، وهيئة الاستثمار، ومؤسسة النقد العربي السعودي.
وشدد خادم الحرمين الشريفين، في كلمة مرتجلة، على أن بلاده تعيش في أمن واستقرار «وهذا ما يجعل رأس المال يعمل بحريته»، وأن نظامها الاقتصادي حر، مبينا أن الفرص الاستثمارية متاحة للجميع في أنحاء السعودية كافة، موضحًا أن همه الأساسي «الاهتمام بشعبنا وبلادنا».
وكان الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، وزير التجارة والصناعة، قد ألقى كلمة خلال اللقاء، أوضح فيها أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص بدعم ومتابعة من خادم الحرمين الشريفين «حققت نتائج ومنجزات تدعو للفخر وللتفاؤل، من أهمها رفع مستوى الشفافية بين التاجر والمستهلك، وتوضيح الحقوق والواجبات، وتطوير الأنظمة والتشريعات، والاستخدام الأمثل للتقنية للمستفيدين، والعمل معا على تنفيذ المشروعات والمبادرات الداعمة للصناعة ذات القيمة المضافة، كصناعات الكهرباء، وتحلية المياه، والنقل، والطاقة، والصناعات العسكرية والطبية، والصناعات التقنية والهندسية، وتنمية برامج الصادرات من المنتجات السعودية».
من جانبه، عدّ رئيس مجلس الغرف السعودية، في كلمته خلال اللقاء أول من أمس، القطاع الخاص الشريك الاستراتيجي للحكومة في تحقيق التنمية التي تنعم بها في ظل القيادة الرشيدة، مشيرا إلى أن هذه المشاركة أنتجت اقتصادا متميزا، وقال «يكفي أن أذكر بكل فخر أن صادراتنا غير النفطية للعالم تعدت هذا العام مبلغ 300 مليار ريال (80 مليار دولار)، والصناعات البتروكيماوية التي أصبحت بلادنا - ولله الحمد - في المرتبة الثالثة عالميا في إنتاجها وتصديرها».
ونوه الدكتور الزامل «بزيادة الصندوق الصناعي نسبة تمويل المشروعات من 50 في المائة إلى 70 في المائة من تكلفة المشروعات في المناطق النائية لدفع المستثمرين السعوديين والأجانب للانتقال بمشروعاتهم للمناطق النائية، مما أدى لإيجاد فرص عمل جيدة في هذه المناطق. وأكد أن هذا الإنجاز يأتي بعد الإنجاز الأكبر الذي تحقق في المناطق كافة، وهو إنشاء الجامعات ومراكز التدريب وكليات التدريب التقني التي بدأت بوادر إيجابياتها في كل المناطق».
وأشار إلى أن الحكومة بادرت بطرح الكثير من المبادرات الإيجابية في إطار فتح آفاق جديدة لإيجاد فرص عمل للمواطنين، وقال «هذه المبادرات بحاجة لمتابعة، منها على سبيل المثال متابعة تنفيذ الأمر الملكي المتعلق بوجوب توظيف أكبر عدد من السعوديين والسعوديات في عقود الصيانة والتشغيل في الحكومة، خاصة إذا علمنا أن هذه العقود الحكومية حاليا يعمل بها مليون و270 ألف عامل وفني وإداري أجنبي، وبخاصة في المناطق النائية، حيث المستشفيات والجامعات ومشروعات الكهرباء وغيرها من المؤسسات العسكرية، وأيضا متابعة التوجيهات الصادرة بإلزام كل الجهات الحكومية وشركاتها باستخدام المنتجات المحلية وخدماتها المطلوبة في تنفيذ مشروعاتها وإعطائها الأولوية، مع اشتراط نسب سعودة واضحة للجميع، فبمجرد معرفة المورد الأجنبي أن هناك تفضيلا للمنتج المحلي فإنه سينتقل بسرعة للإنتاج في السعودية لضمان حصة واضحة في سوق تعد من أكبر الأسواق التنموية في العالم».



الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتذبذب الدولار يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، مما حافظ على انتعاش المعنويات، رغم بقاء أسعار النفط قرب حاجز الـ100 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

بدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على هذا التمديد للهدنة التي بدأت قبل أسبوعين. واستوعبت الأسواق هذه التطورات بهدوء بينما يوازن المستثمرون بين قرار التمديد وعدم وجود مؤشرات على استئناف المحادثات حتى الآن، خاصة وأن إيران رفضت جولة ثانية من المفاوضات قبيل إعلان ترمب.

أداء المؤشرات والأسهم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما كسبت عقود «ناسداك» بنسبة 0.7 في المائة خلال الساعات الآسيوية.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى افتتاح هادئ. وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي غير مسبوق.

وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن أي أنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون المحرك الرئيسي القادم للسوق».

مضيق هرمز هو المفتاح

بعد موجة بيع حادة في مارس بسبب الحرب، تعافت الأسواق العالمية سريعاً هذا الشهر وعادت إلى مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى ذلك إلى تراجع الدولار الأميركي، الذي كان قد استفاد من الطلب عليه كملاذ آمن في ذروة الصراع.

ويرى مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «ستونكس»، أن الأسواق كانت محقة في افتراض أن ذروة عدم اليقين بشأن الحرب قد ولّت، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد تم استيعابه بالفعل في الأسعار الحالية.

ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حيث سجل خام برنت 98.27 دولار، مما يثير قلق المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يسرع التضخم ويبقي أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

شهادة وارش ومبيعات التجزئة

راقب المستثمرون تصريحات كيفين وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي حاول طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأنه سيعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وأكد وارش أنه لم يقطع وعوداً لترمب بشأن خفض الفائدة، داعياً إلى نهج جديد للسيطرة على التضخم.

اقتصادياً، أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب إلى رفع أسعار البنزين وزيادة عوائد محطات الوقود، بينما دعم الاسترداد الضريبي الإنفاق في مجالات أخرى.

في سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1744 دولار، والين عند 159.27 للدولار، بينما ظل مؤشر الدولار عند 98.35، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أسبوع.


الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، حيث أدت الشكوك المحيطة بإعلان الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى زيادة الطلب على العملة كـ «ملاذ آمن».

كما تلقى الدولار دعماً من تصريحات كيفين وارش، المرشح لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، والتي اعتبرت «تميل إلى التشدد»، بالإضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة القوية التي قدمت نظرة متفائلة حول قوة الاقتصاد الأميركي. وتراجع مؤشر الدولار قليلاً إلى 98.367 بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من اليوم.

ضبابية في مضيق هرمز

أشار محللون من بنك «دي بي أس» في تقرير بحثي إلى أن «ترمب مدّد الموعد النهائي لوقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى مع الحفاظ على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مما يترك الجدول الزمني لعودة تدفقات صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز في حالة من الضياع».

وفي سوق العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1742 دولار. فيما حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره عند 1.3511 دولار. أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.7157 دولار.

أما مقابل الين الياباني، فقد استقر الدولار عند 159.35 ين، بعد بيانات أظهرت نمو الصادرات اليابانية للشهر السابع على التوالي، متجاوزة أي تأثيرات سلبية ناتجة عن اضطرابات الصراع في المنطقة.

تحديات داخلية في إيران

صرح توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي» بسيدني، بأن السوق يشعر بالقلق من الانقسامات بين الحرس الثوري الإيراني والفصائل الأكثر اعتدالاً داخل الحكومة الإيرانية، مؤكداً أن هذا الصراع الداخلي يظل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق دائم.

اقتصادياً، ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 1.7 في المائة في مارس (آذار)، متجاوزة التوقعات البالغة 1.4 في المائة؛ حيث أدت الحرب مع إيران إلى رفع أسعار البنزين وزيادة المداخيل في محطات الوقود، بينما دعمت المرتجعات الضريبية الإنفاق في قطاعات أخرى.

استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

في واشنطن، أكد كيفين وارش أمام مجلس الشيوخ أنه لم يقدم أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، مشدداً على استقلالية البنك المركزي. ووصف خبراء في «جي بي مورغان» نبرته بأنها «متشددة قليلاً» لرفضه الصريح لمطالب البيت الأبيض.

ومع ذلك، قلّص المتداولون توقعاتهم بشأن موعد خفض الفائدة القادم، حيث تشير العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة 59.7 في المائة لبقاء الفائدة ثابتة حتى أبريل من العام المقبل.

العملات الرقمية

في سوق الكريبتو، سجلت العملات المشفرة مكاسب ملحوظة. إذ ارتفعت البتكوين بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 77610.10 دولار. كما قفزت عملة إيثريوم بنسبة 2.4 في المائة لتصل إلى 2373.76 دولار.


أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
TT

أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)

تعتزم المفوضية الأوروبية نشر حزمة من الإجراءات يوم الأربعاء، تسعى من خلالها لتعويض الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، في وقت تصارع فيه الدول أكبر صدمة في تاريخ أسواق الطاقة بسبب الحرب الإيرانية.

إليكم كيف تخطط المفوضية الأوروبية للاستجابة لهذه الأزمة، وفق ما ذكرت «رويترز»:

1- أولوية قطاع الكهرباء

يرتكز جوهر مقترحات الاتحاد الأوروبي على تقليل الاعتماد على النفط والغاز، للحماية من اضطرابات إمدادات الوقود الأحفوري وتقلبات أسعاره. ووفقاً لمسودة الخطة التي اطلعت عليها «رويترز»، ستضع المفوضية خططاً لتعديل القواعد الضريبية، لضمان فرض ضرائب على الكهرباء بنسب أقل من الوقود الأحفوري.

يهدف هذا الإجراء إلى تحفيز المستهلكين والشركات على استبدال الأنظمة التي تعمل بالنفط والغاز بالسيارات الكهربائية والمضخات الحرارية. كما سيسهل الاقتراح على الحكومات خفض ضرائب الكهرباء للصناعات كثيفة الاستهلاك إلى «صفر» لتخفيف الأعباء المالية في المدى القريب.

كما ستلزم الخطة الدول بتحفيز الاستثمارات في تقنيات «الشبكات الذكية» لزيادة حصة الطاقة النظيفة. ومن المتوقع أن تؤكد بروكسل هذه الخطط يوم الأربعاء، على أن تنشر المقترحات القانونية في مايو (أيار)، علماً أن تغيير القواعد الضريبية يتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء الـ27 بالإجماع.

2- تأمين مخزونات النفط والغاز

سيعمل الاتحاد الأوروبي على تنسيق جهود الدول لملء مخازن الغاز خلال الأشهر المقبلة، بما في ذلك توقيت عمليات الشراء، وذلك لتجنب قفزات الأسعار الناجمة عن التنافس على الشراء في وقت واحد.

تبلغ مخازن الغاز حالياً 30 في المائة فقط من طاقتها، بينما يشترط الاتحاد رفعها إلى 80 في المائة قبل الشتاء. كما ستسهل بروكسل عمليات السحب المحتملة من مخزونات النفط من خلال تنسيق التوقيت والكميات داخل الاتحاد، تماشياً مع اتفاق أعضاء وكالة الطاقة الدولية على سحب 400 مليون برميل لتهدئة الأسواق.

3- أزمة وقود الطائرات

يستورد الاتحاد الأوروبي نحو 40 في المائة من حاجته من وقود الطائرات، يأتي نصفها عبر مضيق هرمز. وتعد بروكسل توجيهات للتعامل مع النقص المحتمل في وقود الطائرات، وهو ما حذرت المطارات من وقوعه خلال أسابيع.

ستغطي هذه التوجيهات قضايا مثل فقدان شركات الطيران لمواقعها في المطارات بسبب الإلغاءات، وقواعد منع «التزود بالوقود الزائد» التي تمنع الطائرات من شحن وقود إضافي من مواقع رخيصة. كما ستوضح التوجيهات ما إذا كان نقص الوقود يعتبر ظرفاً استثنائياً يعفي الشركات من دفع تعويضات للمسافرين.

4- إجراءات «الإغاثة الفورية»

تتضمن المقترحات توصيات للإغاثة الفورية، يعود قرار تنفيذها للحكومات، وتشمل:

  • تأجيل إغلاق المحطات النووية.
  • تقديم مساعدات مالية لتركيب البطاريات والألواح الشمسية بسرعة.
  • خفض أسعار وسائل النقل العام.

5- الدعم الحكومي

بشكل منفصل، يخطط الاتحاد الأوروبي للسماح للدول بدعم أسعار الوقود والأسمدة بشكل أكبر. ووفقاً لمسودة القواعد المؤقتة، سيُسمح للحكومات بتغطية ما يصل إلى 50 في المائة من الزيادات في أسعار الوقود أو الأسمدة التي دفعتها الشركات منذ اندلاع الحرب الإيرانية.

ولتجنب استنزاف الميزانيات العامة بمساعدات غير موجهة، ستقتصر الأهلية على قطاعات محددة تشمل الزراعة وصيد الأسماك والنقل البري، على أن يُمنح هذا الدعم خلال العام الحالي.