بوادر أمل في محادثات قبرص بعد الاتفاق على «خطوات بناء ثقة»

وساطة أممية تؤدي لمعابر جديدة وإعادة ربط شبكات الكهرباء والهاتف بين جزئي الجزيرة

مبعوث الأمم المتحدة يتوسط زعيمي قبرص التركي  أكينجي واليوناني انستاسياديس بعد المفاوضات داخل مقر بعثة الأمم المتحدة في مطار نيقوسيا أمس (أ.ب)
مبعوث الأمم المتحدة يتوسط زعيمي قبرص التركي أكينجي واليوناني انستاسياديس بعد المفاوضات داخل مقر بعثة الأمم المتحدة في مطار نيقوسيا أمس (أ.ب)
TT

بوادر أمل في محادثات قبرص بعد الاتفاق على «خطوات بناء ثقة»

مبعوث الأمم المتحدة يتوسط زعيمي قبرص التركي  أكينجي واليوناني انستاسياديس بعد المفاوضات داخل مقر بعثة الأمم المتحدة في مطار نيقوسيا أمس (أ.ب)
مبعوث الأمم المتحدة يتوسط زعيمي قبرص التركي أكينجي واليوناني انستاسياديس بعد المفاوضات داخل مقر بعثة الأمم المتحدة في مطار نيقوسيا أمس (أ.ب)

في أبرز تقدم يحرز في المحادثات القبرصية، قرر الرئيس القبرصي اليوناني والزعيم القبرصي - التركي، أمس، الموافقة على فتح معابر جديدة بين شمال الجزيرة المتوسطية المقسومة وجنوبها، وإعادة ربط شبكات الكهرباء والهاتف، في إطار جهود إعادة التوحيد.
وهذه التدابير الملموسة غير المسبوقة منذ عقد من الزمن، تعد تقدما في مجالات تعتبر غير أساسية ترمي قبل كل شيء إلى تعزيز الثقة بين المجموعتين، وتهيئة أجواء المصالحة.
وقد أعلنت هذه التدابير في ختام اللقاء الثاني تحت إشراف الأمم المتحدة، منذ استئناف المفاوضات في 15 مايو (أيار) الحالي، بين الرئيس القبرصي اليوناني نيكوس انستاسياديس، والزعيم القبرصي التركي مصطفى أكينجي الذي انتخب أخيرًا.
وقال الموفد الخاص للأمم المتحدة إسبن بارث إيدي، الذي يرعى المحادثات، أن «أكينجي وانستاسياديس شددا، مرة جديدة، على رغبتهما وعزمهما المشترك في التوصل إلى حل شامل».
واتفق المسؤولان على التحضير لفتح نقاط عبور جديدة خصوصا في ليفكي (غرب) وديرينيا (شرق)، تضاف إلى نقاط العبور السبعة الموجودة.
واعتبر الاتفاق أبرز بادرة إيجابية منذ أكثر من 10 سنوات على تحسن العلاقات بين الجانبين.
وقد افتتحت أولى المعابر عام 2003، لإتاحة مرور الأشخاص والبضائع، وافتتح عدد آخر من نقاط العبور بوتيرة بطيئة منذ ذلك الحين، وكان آخرها قبل 5 سنوات.
ويريد الجانبان تسهيل الاتصالات الهاتفية المتعذرة بين المنطقتين في الوقت الراهن، إما بسبب إغلاق الشبكات، وإما لأنها باهظة التكلفة لأنها تُعتبر دولية.
ووجها للمرة الأولى نداء مشتركا إلى جميع الذين تتوافر لديهم معلومات للإدلاء بشهاداتهم حول المفقودين منذ الصدامات بين المجموعتين عام 1964، والاجتياح التركي عام 1974. والجزيرة منقسمة إلى شطرين منذ ذلك الحين.
وحصل تقدم قليل منذ رفض القبارصة اليونانيون في 2004 استفتاء حول خطة أنان لإعادة توحيد الجزيرة. وتتعثر المفاوضات خصوصا حول الأراضي المسلوبة وعشرات آلاف الجنود الأتراك الذين تنشرهم أنقرة في شمال الجزيرة. وهي العاصمة الوحيدة التي تعترف بجمهورية شمال قبرص التركية (المعلنة من جانب واحد).
ومن المرتقب أن تبدأ الجولة المقبلة من المفاوضات عندما يلتقي أكينجي، الذي انتخب أواخر أبريل (نيسان) الماضي، وانستاسياديس مجددا، في 17 يونيو (حزيران) المقبل.



روسيا تتوعد بالرد إذا استخدمت أوكرانيا المجال الجوي لدول أخرى لمهاجمة موانئها بالبلطيق

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

روسيا تتوعد بالرد إذا استخدمت أوكرانيا المجال الجوي لدول أخرى لمهاجمة موانئها بالبلطيق

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

قال الكرملين، اليوم (الثلاثاء)، إنَّ روسيا ستردُّ إذا سمحت دول أخرى لأوكرانيا باستخدام مجالها الجوي لشنِّ هجمات بطائرات مسيّرة على الموانئ الروسية في منطقة البلطيق.

وكثَّفت أوكرانيا من هجماتها على البنية التحتية لتصدير النفط الروسي على مدار الشهر الماضي، إذ شنَّت أقوى هجماتها بالمسيّرات في الحرب المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات على ميناءي أوست-لوجا وبريمورسك على بحر البلطيق.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين: «إذا جرى توفير المجال الجوي لتنفيذ أنشطة عدائية أو إرهابية ضد روسيا الاتحادية، فإنَّ هذا سيجبرنا على استخلاص الاستنتاجات المناسبة واتخاذ الإجراءات المقابلة»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن الجيش الروسي يراقب التطورات من كثب، ويقدِّم توصيات للكرملين بناء على تحليلاته.

وقال بيسكوف إن العمل جارٍ لتأمين جميع البنى التحتية الحيوية، لكن لا يمكن ضمان حماية المنشآت بنسبة 100 في المائة من «الهجمات الإرهابية».

ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس»، اليوم (الثلاثاء)، عن نيكولاي باتروشيف، مساعد الرئيس فلاديمير بوتين، قوله إن أجهزة المخابرات الغربية ساعدت أوكرانيا في شنِّ ضربات على البنية التحتية المدنية الروسية وأساطيلها التجارية.

وفي سياق آخر، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، اليوم (الثلاثاء)، إن روسيا لم تتلقَّ «مبادرة واضحة» من كييف بشأن هدنة خلال عيد الفصح في أوكرانيا، وذلك عقب اقتراح الرئيس الأوكراني هدنة في قطاع الطاقة في اليوم السابق.

وأضاف بيسكوف، خلال مؤتمره الصحافي اليومي، أن على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي «تحمّل مسؤولياته، واتخاذ القرارات المناسبة لتحقيق السلام، لا الهدنة».


إيطاليا منعت قاذفات أميركية من الهبوط بقاعدة عسكرية في صقلية

قاذفة أميركية من طراز «بي - 52 ستراتوفورترس» تشارك في عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران (رويترز)
قاذفة أميركية من طراز «بي - 52 ستراتوفورترس» تشارك في عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران (رويترز)
TT

إيطاليا منعت قاذفات أميركية من الهبوط بقاعدة عسكرية في صقلية

قاذفة أميركية من طراز «بي - 52 ستراتوفورترس» تشارك في عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران (رويترز)
قاذفة أميركية من طراز «بي - 52 ستراتوفورترس» تشارك في عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران (رويترز)

قال مصدر مطلع لـ«رويترز»، الثلاثاء، إن إيطاليا رفضت السماح لطائرات ​عسكرية أميكية بالهبوط في قاعدة سيجونيلا الجوية بصقلية قبل توجهها إلى الشرق الأوسط، ليؤكد بذلك ما ورد في تقرير لإحدى الصحف.

وأفادت صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية اليومية بأن «بعض القاذفات الأميركية» ‌كان من ‌المقرر أن ​تهبط ‌في ⁠القاعدة ​الواقعة شرق صقلية ⁠قبل أن تتوجه إلى الشرق الأوسط، لكنها لم تذكر توقيت الهبوط.

ولم يحدد المصدر، الذي رفض نشر اسمه لأنه ليس مخولا بالتحدث إلى وسائل ⁠الإعلام، عدد الطائرات أو ‌متى رفضت ‌إيطاليا السماح لها بالهبوط، وفق «رويترز».

وذكرت الصحيفة ​أن إيطاليا ‌لم تمنح الإذن بهبوط الطائرات ‌لأن الولايات المتحدة لم تطلب ذلك ولم تتم استشارة القيادة العسكرية الإيطالية، كما هو مطلوب بموجب المعاهدات ‌التي تنظم استخدام المنشآت العسكرية الأميركية في البلاد.

ولم تدل وزارة ⁠الدفاع ⁠الإيطالية بأي تعليق حتى الآن.

ودعت أحزاب معارضة من تيار يسار الوسط الحكومة إلى منع الولايات المتحدة من استخدام أي قواعد في إيطاليا لتجنب الانخراط في الصراع.
وقالت الحكومة المنتمية لتيار اليمين إنها ستسعى للحصول على تصريح من البرلمان في ​حالة تقديم ​أي طلبات من هذا النوع.

ويُخشى أن تتسبب هذه الخطوة في تأجيج التوترات مع واشنطن، التي انتقدت حلفاءها الأوروبيين بسبب عدم دعمهم الحرب التي تخوضها مع إيران، وفق ما أوردته وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وكان وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، قال، الاثنين، إن الولايات المتحدة قد تحتاج إلى إعادة تقييم علاقتها بـ«حلف شمال الأطلسي (ناتو)» بعد انتهاء الحرب.

تأتي خطوة إيطاليا، بعد يوم واحد من إعلان الحكومة الإسبانية ذات التوجهات اليسارية إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الأميركية المشاركة في الحرب على إيران ومنعها واشنطن من استخدام قواعدها.

وفق ما أعلنت .
وقالت وزيرة الدفاع مارغريتا روبليس للصحافيين الاثنين إنه «لا يُسمح استخدام القواعد ولا استخدام المجال الجوي الإسباني طبعاً في عمليات تتعلّق بالحرب في إيران».


عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
TT

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية.

وفي حديثه للصحافيين عبر تطبيق «واتساب» للتراسل، قال زيلينسكي إن أوكرانيا مستعدة للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة الأوكراني، وإن كييف منفتحة على وقف لإطلاق النار في «عيد القيامة».

وأضاف الرئيس الأوكراني، الذي قام بجولة لأربعة أيام في الشرق الأوسط: «في الآونة ‌الأخيرة، في ‌أعقاب أزمة الطاقة العالمية الحادة ​هذه، ‌تلقينا بالفعل ​إشارات من بعض شركائنا حول كيفية تقليص ردودنا على قطاع النفط وقطاع الطاقة في روسيا الاتحادية».