ماني إلى ألمانيا لإتمام انضمامه للبايرن... ومصير ليفاندوفسكي ما زال معلقاً

رحيل المهاجم السنغالي يثير جدلاً بين رموز ليفربول... وكلوب يواصل تدعيم صفوفه بضم الاسكوتلندي الصاعد رامزي

ماني سيرحل عن ليفربول بعد مسيرة ست سنوات حافلة بالإنجازات (د.ب.أ)
ماني سيرحل عن ليفربول بعد مسيرة ست سنوات حافلة بالإنجازات (د.ب.أ)
TT

ماني إلى ألمانيا لإتمام انضمامه للبايرن... ومصير ليفاندوفسكي ما زال معلقاً

ماني سيرحل عن ليفربول بعد مسيرة ست سنوات حافلة بالإنجازات (د.ب.أ)
ماني سيرحل عن ليفربول بعد مسيرة ست سنوات حافلة بالإنجازات (د.ب.أ)

يتوجه المهاجم الدولي السنغالي ساديو ماني إلى ألمانيا اليوم (الاثنين) لأجل إتمام الانضمام إلى بايرن ميونيخ بطل البوندسليغا، منهيا مسيرة مظفرة مع ليفربول وصيف بطل الدوري الانجليزي امتدت لست سنوات.
وأكدت مصادر مقربة من البايرن أن مسؤوليه توصلوا إلى اتفاق مع ليفربول بشأن الصفقة بقيمة 35 مليون يورو (32 مليون استرليني)، بالإضافة إلى مكافآت تصل إلى تسعة ملايين يورو، وسيوقع اللاعب البالغ 30 عاماُ على عقد لمدة ثلاث سنوات.
وكان ماني، الذي يرتبط بتعاقد مع ليفربول حتى صيف 2023، قد أشار عقب نهاية الموسم إلى رغبته في الرحيل، مؤكدا أن رحلته مع الفريق الانجليزي انتهت. ووافق ليفربول مؤخرا على عرض البايرن رغبه في الحصول على أي مقابل مجز بدلا من رحيل اللاعب الموسم المقبل مجانا.
وذكرت تقارير أن حسن صالح حميديتش مدير الكرة ببايرن ميونيخ كان موجودا في ليفربول خلال الأيام الماضية لوضع اللمسات الأخيرة على تعاقد ماني مع فريقه. وسيغادر ماني أنفيلد بعد 269 مباراة سجل خلالها 120 هدفا بجميع المسابقات وساعد ليفربول في التتويج بدوري أبطال أوروبا في 2018/2019 وحصد لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم التالي.
وكان ضمن الركائز الأساسية بفريق المدرب الألماني يورغن كلوب في الموسم الماضي عندما فاز بكأسين محليتين وفقد فرصة الفوز بالدوري الممتاز بفارق نقطة واحدة عن البطل مانشستر سيتي.

                                                  انضمام ماني للبايرن يفتح الطريق لليفاندوفسكي للرحيل عنه (أ.ف.ب)
وحقق ماني ستة ألقاب مع ليفربول منذ انضمامه من ساوثهامبتون في يونيو (حزيران) 2016 وشكل ثلاثيا هجوميا قويا مع المصري محمد صلاح والبرازيلي روبرتو فيرمينو.
ووصفه كلوب بأنه لاعب «من طراز عالمي» و«ماكينة» لكن مهاجم السنغال أراد تحديا جديدا بعدما رفض عقدا جديدا من ليفربول كان يراه لا يتناسب مع ما قدمه (يتقاضى 100 ألف استرليني شهريا). وكان ماني أول صفقة قوية يبرمها كلوب عندما تولى المدرب الألماني القيادة بهدف إعادة النادي إلى القمة عقب سنوات من النتائج المحبطة.
وقد يكون ماني بديلا للمهاجم البولندي الفتاك روبرت ليفاندوفسكي الذي كرّر مراراً رغبته في الرحيل عن البايرن وارتبط بالانتقال إلى برشلونة الإسباني.
وسيكون ماني الصفقة الثالثة لبطل ألمانيا في المواسم العشرة الأخيرة بعد لاعب الوسط الهولندي راين غرافنبرج والظهير الأيمن المغربي نصير مزراوي، وكلاهما من أياكس أمستردام الهولندي.
وما زال ليفاندوفسكي (33 عاما) يضغط للرحيل عن البايرن رغم أن مسؤولي بطل ألمانيا في المواسم العشرة الأخيرة يرفضون تماما التخلي عنه حتى ولو كان الموسم القادم هو الأخير له في عقده. ويعتقد رودي فولر، أيقونة كرة القدم الألمانية، أن بقاء ليفاندوفسكي في البايرن ربما يتسبب في مشاكل بالفريق. وكان ليفاندوفسكي، الفائز بجائزة (ذا بيست) المقدمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في العامين الماضيين، أعرب عن رغبته في الرحيل عن بايرن بعد ثمانية مواسم رائعة احتكر فيها الفريق لقب الدوري المحلي.

                                                                    الصاعد رامزي يدعم صفوف ليفربول (أ.ب)
وأبدى نادي برشلونة اهتمامه بالحصول على خدمات ليفاندوفسكي، واستعداده لبيع بعض لاعبيه لإتمام الصفقة رغم الأزمة المالية التي يعاني منها الفريق الكتالوني. ولا تزال هناك فرصة لبقاء ليفاندوفسكي في ميونيخ مع تبقي عام واحد على عقده الحالي، لكن فولر، المدير الفني الأسبق لمنتخب ألمانيا، يرى أن بقاء البولندي سيكون له تأثير سلبي وأوضح: «إذا بقي ليفاندوفسكي، فينبغي عليه أن يقدم التزاماً واضحاً، حيث لا يزال هناك عام، وإلا فسيكون الأمر صعباً». ويرى فولر أن شراء ماني سيكون «انتقالاً رائعاً» لأن «مسيرته كانت مذهلة حتى الآن». أضاف فولر: «إدارة بايرن قامت بعمل جيد جداً وربما يكون الأمر كذلك في حالة رحيل ليفاندوفسكي. بايرن لديه فريق كبير حتى بدونه ويمكن أن يفوز بدوري أبطال أوروبا».
وأثارت أخبار رحيل ماني من ليفربول جدلا كبيرا في الوسط الكروي الانجليزي، حيث تساءل النجم الأيرلندي السابق روبي كين عن السبب الذي يدفع لاعبا بقيمة ماني طلب المغادرة للانتقال لبايرن ميونيخ. وقال كين النجم السابق لليفربول : «إذا رحل ماني عن ليفربول ستكون خسارة كبيرة للفريق بكل تأكيد... كنت أظن أن ما يتردد شائعات وليس أخبارا صحيحة، ستكون صفقة رائعة للنادي الألماني. يبدو أن بايرن وجد البديل المناسب حال فقدان مهاجمه روبرت ليفاندوفسكي».
وأوضح كين: «لا أرى سببا بالفعل يجعلك تترك ليفربول إلى بايرن ميونيخ في هذا التوقيت... خاصة عندما يكون لديك مدير فني مثل يورغن كلوب، وما يقدمه الفريق حاليا من خلال الفوز بلقبين وكان من الممكن أن تصبح أربعة ألقاب في الموسم المنقضي». وأضاف: «اندهشت لهذا. إنه لاعب رائع. أثق أن أي فريق سينتقل إليه سيكون سعيدا بهذا اللاعب».
وخلال فترة وجوده في ليفربول، لم يتفوق على ماني في الدوري الإنجليزي سوى جيمي فاردي مهاجم ليستر سيتي، الذي سجل 104 أهداف، ومحمد صلاح مهاجم ليفربول (118 هدفا) وهاري كين مهاجم توتنهام (134 هدفا). ومن المؤكد أن رحيل ماني عن ليفربول سيترك فراغا كبيرا، حتى بعد التعاقد مع الأوروغواياني داروين نونيز مهاجم بنفيكا البرتغالي. كما أعرب دين سوندرز، مهاجم ليفربول السابق، عن حيرته من قرار ماني بالرحيل والانتقال إلى بايرن ، معتقداً أن الدوري الألماني سيكون سهلاً للغاية بالنسبة له مقارنة بالإنجليزي الممتاز. أوضح سوندرز: «لا شيء ضد بايرن، إنه ناد رائع، لكن الدوري الألماني ليس قريباً من التحدي الذي ينشده ماني». وتحدث سوندرز عن ماني قائلا: «سيجلس على كرسيه، ويشعل سيجارا، وسيلعب لبايرن وسوف يتراجع مستواه ويدمر أفضل عامين في مسيرته كلاعب كرة قدم». وكان ليفربول قد أعلن أمس تعاقده مع كالفن رامزي، مدافع منتخب اسكتلندا للشباب تحت 21 عاماً، وفريق أبردين.
وانضم رامزي (18 عاماً) لوصيف بطل الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسمين الأخيرين، بموجب «عقد طويل الأمد» في صفقة تبلغ قيمتها المبدئية 4 ملايين جنيه إسترليني (4.9 مليون دولار)، وفقا لتقارير إعلامية. وحصل رامزي على جائزة أفضل لاعب شاب من رابطة نقاد كرة القدم الاسكتلنديين لموسم 2021 – 2022.
وقال رامزي: «الحلم أصبح حقيقة بوجودي في ليفربول... كان اللعب لأبردين أمنية كبرى، والآن أن أكون في واحد من أكبر الأندية، إن لم يكن أكبر ناد في العالم، إنه إنجاز هائل وأنا أتطلع إلى إظهار ما أقوم به للجماهير. يا لها من فرصة».
ربما تصل قيمة صفقة رامزي لليفربول في النهاية إلى 6.5 مليون جنيه إسترليني، وفقا للإضافات التي تضمنتها بنود العقد، المتعلقة بالمشاركة في المباريات. وبات رامزي، اللاعب الثالث الذي ينضم لصفوف المدرب الألماني كلوب، خلال فترة الانتقالات، بعد داروين نونيز والبرتغالي فابيو كارفاليو من فريق فولهام الإنجليزي.
وقال جيم جودوين، المدير الفني لأبردين: «ليفربول محظوظ للغاية، فهم حصلوا على موهبة شابة واعدة...إحصائياته في النصف الأول من الموسم المنصرم كانت تشير إلى أنه من بين أفضل اللاعبين الذين يشغلون مركز الظهير الأيمن في العالم».
إلى ذلك أعلن بايرن ميونيخ الألماني رحيل المدافع لارس لوكاس ماي عن الفريق للانضمام إلى لوجانو السويسري. وانضم ماي (22 عاما) إلى البايرن كلاعب ناشئ عام 2014 لكنه نادرا ما شارك مع الفريق الأول، وقضى فترتي إعارة لفريقي دارمشتاد وفيردر بريمن.
وجاء رحيل ماي إلى لوجانو بعد يوم من الإعلان أيضا عن انتقال لاعب خط الوسط الإسباني مارك روكا من البايرن إلى ليدز يونايتد الإنجليزي.


مقالات ذات صلة

رئيس نادي شتوتغارت: نتفهم عدم رضا الجماهير عن بيع أسهم رابطة الدوري

الرياضة رئيس نادي شتوتغارت: نتفهم عدم رضا الجماهير عن بيع أسهم رابطة الدوري

رئيس نادي شتوتغارت: نتفهم عدم رضا الجماهير عن بيع أسهم رابطة الدوري

أبدى أليكساندر ويرل، رئيس نادي شتوتغارت، تفهمه لعدم رضا الجماهير عن خطط رابطة الدوري الألماني لكرة القدم، لبيع أجزاء من أسهمها للمستثمرين. وقال رئيس شتوتغارت في تصريحات لصحيفة «فيلت»، اليوم الأربعاء: «إنهم يخشون أن تذهب الأموال للاعبين ووكلائهم، يجب العلم بأن ذلك لن يحدث في تلك الحالة». وتنص اللوائح على عدم إمكانية امتلاك أي مستثمر لأكثر من 50 في المائة من الأسهم، باستثناء باير ليفركوزن، وفولفسبورغ المدعوم من شركة فولكسفاجن، وتوجد طريقة للتحايل على تلك القاعدة، وهي الاستثمار في القسمين (الدوري الممتاز والدرجة الثانية). وكان يتعين على الأطراف المهتمة تقديم عروضها بحلول 24 أبريل (نيسان) الماضي ل

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
العالم ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

في عملية واسعة النطاق شملت عدة ولايات ألمانية، شنت الشرطة الألمانية حملة أمنية ضد أعضاء مافيا إيطالية، اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وأعلنت السلطات الألمانية أن الحملة استهدفت أعضاء المافيا الإيطالية «ندرانجيتا». وكانت السلطات المشاركة في الحملة هي مكاتب الادعاء العام في مدن في دوسلدورف وكوبلنتس وزاربروكن وميونيخ، وكذلك مكاتب الشرطة الجنائية الإقليمية في ولايات بافاريا وشمال الراين - ويستفاليا وراينلاند – بفالتس وزارلاند.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم سوري مشتبه به في تنفيذ هجومين بسكين في ألمانيا

سوري مشتبه به في تنفيذ هجومين بسكين في ألمانيا

أعلن مكتب المدّعي العام الفيدرالي الألماني، اليوم (الجمعة)، أن سورياً (26 عاماً) يشتبه في أنه نفَّذ هجومين بسكين في دويسبورغ أسفر أحدهما عن مقتل شخص، وفقاً لوكالة «الصحافة الفرنسية». وذكرت النيابة العامة الفيدرالية في كارلسروه، المكلفة بأكثر القضايا تعقيداً في ألمانيا منها «الإرهابية»، أنها ستتولى التحقيق الذي يستهدف السوري الذي اعتُقل نهاية الأسبوع الماضي. ولم يحدد المحققون أي دافع واضح للقضيتين اللتين تعودان إلى أكثر من 10 أيام. وقالت متحدثة باسم النيابة الفيدرالية لصحيفة «دير شبيغل»، إن العناصر التي جُمعت حتى الآن، وخصوصاً نتائج مداهمة منزل المشتبه به، كشفت عن «مؤشرات إلى وجود دافع متطرف ور

«الشرق الأوسط» (برلين)
الخليج وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيرته الألمانية تطورات الأحداث في السودان

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيرته الألمانية تطورات الأحداث في السودان

تلقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً، اليوم (الخميس)، من وزيرة خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية أنالينا بيربوك. وبحث الجانبان خلال الاتصال، التطورات المتسارعة للأحداث في جمهورية السودان، وأوضاع العالقين الأجانب هناك، حيث أكدا على أهمية وقف التصعيد العسكري، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضها، وتوفير الممرات الإنسانية الآمنة للراغبين في مغادرة الأراضي السودانية. وناقش الجانبان القضايا والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تعزيز جهود إرساء دعائم السلام التي يبذلها البلدان الصديقان بالمنطقة والعالم.

«الشرق الأوسط» (جدة)
العالم القبض على سوري مشتبه به في تنفيذ هجوم الطعن بألمانيا

القبض على سوري مشتبه به في تنفيذ هجوم الطعن بألمانيا

ألقت السلطات الألمانية ليلة أمس (السبت)، القبض على شخص مشتبه به في تنفيذ هجوم الطعن الذي وقع مساء الثلاثاء الماضي، في صالة للياقة البدنية بمدينة دويسبورغ غرب البلاد. وصرح الادعاء العام الألماني في رد على سؤال من وكالة الأنباء الألمانية، بأن هذا الشخص سوري الجنسية ويبلغ من العمر 26 عاماً. وأدى الهجوم الذي قالت السلطات إنه نُفذ بـ«سلاح طعن أو قطع» إلى إصابة 4 أشخاص بجروح خطيرة.


أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً
TT

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

يمثل مونديال 2026 محطة تاريخية استثنائية كُسرت فيها المفاهيم التقليدية حول السن المناسبة للعطاء في عالم التدريب، حيث نجح أربعة مدربين مخضرمين في تحطيم الرقم القياسي لأكبر المديرين الفنيين سناً في تاريخ كأس العالم خلال الأيام الأولى فقط من انطلاق البطولة.

وأثبت هذا الحرس القديم أن حنكة السنين والتمرس التكتيكي يتفوقان أحياناً على حماس الشباب، ليعيدوا صياغة التاريخ الرياضي على الملاعب الأميركية بمدارس كروية متنوعة وقصص ملهمة للجيل الحالي.

وفيما يلي رصد شامل وتفصيلي لهؤلاء الأساطير الأربعة الذين قادوا منتخباتهم بخبرة العقود:

ديك أدفوكات... العراف الهولندي وعميد مدربي المونديال التاريخي

مدرب كوراساو ديك أدفوكات يحيي الجماهير بعد المباراة (رويترز)

تربع المدير الفني لمنتخب كوراساو، الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، على عرش المدربين الأكبر سناً في تاريخ كأس العالم منذ تأسيسها، حيث يخوض غمار البطولة الحالية بعمر يناهز ثمانية وسبعين عاماً وثمانية أشهر. وحطم أدفوكات بهذا العمر الرقم القياسي السابق الذي كان مسجلاً باسم الألماني أوتو ريهاغل في مونديال 2010.

ولا يقتصر إنجاز الأسطورة الهولندي عند حدود السن، بل يمتد إلى نجاحه في قيادة منتخب الجزيرة الكاريبية الصغيرة لتأهل إعجازي غير مسبوق في تاريخهم، ليسجل مشاركته المونديالية الثالثة مع ثلاثة منتخبات مختلفة بعد مسيرته السابقة مع هولندا عام 1994 وكوريا الجنوبية عام 2006.

ميروسلاف كوبيك... الصرامة التشيكية في الهرم التدريبي

مدرب منتخب جمهورية التشيك ميروسلاف كوبيك (إ.ب.أ)

يأتي المدرب التشيكي ميروسلاف كوبيك في المرتبة الثانية مباشرة ضمن قائمة حكماء المونديال، حيث يقود منتخب بلاده التشيك في محفل كأس العالم الحالية بعمر يبلغ أربعة وسبعين عاماً وتسعة أشهر. ويعد كوبيك نموذجاً حياً للانضباط التكتيكي الأوروبي الصارم، إذ نجح في بناء توليفة فنية قوية تمزج بين الاندفاع البدني والتوازن الدفاعي المنظم. وحفر كوبيك اسمه في السجلات التاريخية كونه تخطى أيضاً الرقم السابق لريهاغل، ليثبت للشارع الرياضي العالمي أن العطاء الفكري والقدرة على إدارة المجموعات داخل غرف الملابس لا يرتبطان بتقدم العمر.

هوغو بروس... ثعلب القارة السمراء وقائد نهضة بافانا بافانا

مدرب جنوب أفريقيا هوغو بروس (إ.ب.أ)

سجل البلجيكي هوغو بروس حضوراً لافتاً في النسخة الحالية من المونديال وهو يبلغ من العمر أربعة وسبعين عاماً وشهرين، متولياً القيادة الفنية لمنتخب جنوب أفريقيا. ونجح بروس في إعادة منتخب «الأولاد» إلى الواجهة العالمية بعد غياب طويل من خلال فرض أسلوب لعب يتسم بالهدوء البناء والتحولات السريعة على أرضية الملعب. وافتتح بروس مشواره بالبطولة برسم ملامح شخصية قوية لفريقه مستفيداً من كاريزمته العالية وخبرته الطويلة في الملاعب الأفريقية والدولية، مما جعله أحد أبرز الوجوه التدريبية التي تحظى باحترام واسع من وسائل الإعلام والجماهير.

كارلوس كيروش... الخبير البرتغالي وملك الأرقام القياسية

كارلوس كيروش (أ.ب)

دَوّن البرتغالي كارلوس كيروش اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ اللعبة بعد أن أصبح أكبر مدرب يحقق فوزاً في مباراة بتاريخ كأس العالم، وذلك إثر قيادته لمنتخب غانا في الجولة الأولى بعمر ثلاثة وسبعين عاماً. ويعتبر كيروش ظاهرة تدريبية فريدة من نوعها كونه يخوض المونديال الخامس في مسيرته الاحترافية، بعدما قاد سابقاً منتخب البرتغال في نسخة 2010 ومنتخب إيران في ثلاث نسخ متتالية بين عامي 2014 و2022. ويتميز البرتغالي بقدرته الفائقة على قراءة الخصوم وإغلاق المساحات، وهو ما ظهر بوضوح في إدارته التكتيكية للمباراة الافتتاحية لغانا بالبطولة الحالية.


المغرب السادس عالمياً... «أسود الأطلس» يتفوقون رسمياً على هولندا وألمانيا والبرتغال

عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)
عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)
TT

المغرب السادس عالمياً... «أسود الأطلس» يتفوقون رسمياً على هولندا وألمانيا والبرتغال

عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)
عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)

شهدت خريطة كرة القدم العالمية تحولاً دراماتيكياً مع انطلاق نهائيات «كأس العالم 2026»، حيث نجح المنتخب المغربي في اقتحام المركز السادس عالمياً، لأول مرة في تاريخه، برصيد 1755.62 نقطة.

يأتي هذا الإنجاز ليكون الترتيب الأعلى لمنتخب عربي عبر التاريخ، متفوقاً على قوى كُروية أوروبية وعالمية عظمى كالبرتغال وهولندا وألمانيا وبلجيكا. وأحدثت الجولة الافتتاحية لبطولة «مونديال 2026» انقلاباً سريعاً في حسابات الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» ونظام تصنيفه الحي. ودخل المنتخب المغربي المنافسات وهو مستقر في المركز السابع عالمياً، لكن الثبات التكتيكي والشخصية القوية التي ظهر بها رجال المدرب محمد وهبي أمام البرازيل (المصنفة خامسة عالمياً بـ1765.34 نقطة) أسفرا عن انتزاع نقطة غالية رفعت الرصيد التراكمي للمغاربة.

في المقابل، تسببت المفاجأة الأفريقية الأخرى التي فجّرها منتخب الكونغو الديمقراطية بفرض التعادل بنتيجة 1-1 على البرتغال، في تجريد «برازيل أوروبا» من رصيدها السابق لتتجمد عند 1755.09 نقطة. وهذا التناقض الرقمي سمح لـ«أسود الأطلس» بالقفز خطوة تاريخية إضافية نحو الأمام، ليحتلوا المرتبة السادسة عالمياً بفارق ضئيل بلغ 0.53 نقطة فقط عن رفاق رونالدو.

ترويض عمالقة أوروبا وكسر الهيمنة التقليدية

تجاوز الإنجاز المغربي مجرد فكرة الصعود الرقمي، ليصبح مؤشراً حقيقياً على كسر احتكار منتخبات الصف الأول في أوروبا وأميركا الجنوبية قمة الهرم الكُروي. وبالنظر إلى جدول ترتيب «فيفا» الحالي، يقف المغرب بثباتٍ خلف القوى الخمس الكبرى عالمياً وهي الأرجنتين المتصدرة برصيد 1889.06 نقطة، تليها فرنسا، ثم إسبانيا، فإنجلترا، فالبرازيل. ويعني الحلول في المركز السادس أن «الأسود» نجحوا في تنحية قوى تقليدية كبرى والتقدم عليها، حيث تفوَّق المغرب رسمياً على البرتغال (السابعة)، وهولندا (الثامنة بـ1749.20 نقطة)، وألمانيا (التاسعة بـ1743.54 نقطة)، وبلجيكا التي تراجعت للمركز العاشر برصيد 1733.93 نقطة. هذا التفوق الصريح يعكس النضج الفني لجيل كُروي مغربي بات قادراً على مقارعة أعتى المدارس التكتيكية في العالم دون مركّب نقص.

التراكم الاستراتيجي من قطر إلى ملاعب أميركا الشمالية

لم يكن اقتحام المركز السادس عالمياً وليد الصدفة، بل هو ثمرة مسار تراكمي تصاعدي بدأ منذ الملحمة التاريخية في «مونديال قطر 2022»، حين أصبح المغرب أول منتخب عربي وأفريقي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم ويُنهي البطولة رابعاً. ومنذ تلك المحطة، واصلت الإدارة الفنية البناء على المكتسبات عبر تدعيم خطوط الفريق بمواهب شابة متلألئة في الملاعب الأوروبية، مثل جوهرة خط الوسط الموهوب أيوب بوعدي، إلى جانب عناصر الخبرة والوزن الثقيل كأشرف حكيمي وإبراهيم دياز. هذا المزيج البشري منح المنتخب صبغة تنافسية عالية ظهرت بوضوح في قدرة الفريق على تسيير المباريات الكبرى، وتحقيق الألقاب الإقليمية، وهو ما أمّن للفريق مخزوناً نقطياً هائلاً جعله يهدد حتى الرقم القياسي الأفريقي المطلق المسجل باسم جيل نيجيريا الذهبي عام 1994، والذي بلغ المركز الخامس عالمياً.

آفاق الصدارة وطموح النجمة المونديالية الأولى

تضع هذه المرتبة التاريخية ضغوطاً إيجابية وتوقعات عريضة على كاهل «الأسود» في بقية المشوار المونديالي الحالي. ويتطلع الشارع الرياضي العربي والأفريقي إلى استثمار هذه الطفرة المعنوية الكبرى وترجمتها على أرض الواقع في الملاعب الأميركية. ويمتلك رفاق حكيمي، الآن، فرصة ذهبية لتعزيز هذا المركز والتقدم أكثر في حال تحقيق نتائج إيجابية خلال المواجهات المقبلة للمجموعة الثالثة، بدءاً من الموقعة التكتيكية المنتظَرة أمام منتخب أسكوتلندا في بوسطن. فالتحليل الرقمي لنتائج المغرب يُثبت أن الفريق لم يعد مجرد «حصان أسود» عابر في البطولات، بل تحوّل إلى قوة كُروية عظمى ومنظم هيكلي ثابت ضمن النخبة الستة الأولى التي تدير دفتها كرة القدم على كوكب الأرض.


جدران المونديال المنيعة: أفضل 6 حراس في تاريخ كأس العالم بالأرقام

جدران المونديال المنيعة: أفضل 6 حراس في تاريخ كأس العالم بالأرقام
TT

جدران المونديال المنيعة: أفضل 6 حراس في تاريخ كأس العالم بالأرقام

جدران المونديال المنيعة: أفضل 6 حراس في تاريخ كأس العالم بالأرقام

تعدّ حراسة المرمى في نهائيات كأس العالم الخط الفاصل بين المجد التاريخي والانكسار المرير، حيث يتحول حراس المرمى في الكثير من الأحيان إلى خط الدفاع الأخير وصناع الفرح الأول لمنتخبات بلادهم. وعلى مر عقود من الإثارة المونديالية، نجحت نخبة من الأساطير في حفر أسمائها بأحرف من ذهب، مستندة إلى أرقام قياسية، وتصديات إعجازية، وكاريزما هزت ثقة أعتى المهاجمين في العالم. هؤلاء الحراس لم يكتفوا بالدفاع عن شباكهم، بل غيروا بأقدامهم وقفازاتهم مجرى البطولة الكبرى في تاريخ كرة القدم.

وفيما يلي رصد لأبرز أساطير حراسة المرمى الذين صاغوا تاريخ المونديال بروايات وقصص ملهمة:

ليف ياشين... العنكبوت الأسود الذي غير مفاهيم الحراسة

الحارس الأسطورة السوفياتي ليف ياشين (فيفا)

بدأ الأسطورة السوفياتي ليف ياشين كتابة التاريخ المونديالي عبر مشاركته في أربع نسخ متتالية بين عامي 1958 و1970، متميزاً بقميصه الأسود وبنيته الجسدية المرعبة. ولم يكن ياشين حارساً تقليدياً يكتفي بالوقوف على خط المرمى، بل كان أول من أدار منطقة الجزاء بالكامل وخرج لقطع الكرات العرضية وبناء الهجمات. ويمتلك هذا الجدار التاريخي سجلاً فريداً بالحفاظ على نظافة شباكه في أربع مباريات مونديالية، بجانب كونه الحارس الوحيد في تاريخ كرة القدم الذي نال جائزة الكرة الذهبية عام 1963، بعد مسيرة حافلة تصدى خلالها لأكثر من 150 ركلة جزاء.

جانلويجي بوفون... جدار برلين المنيع وصاحب الهيبة القياسية

الحارس الإيطالي جيانلويجي بوفون (رويترز)

صنع الإيطالي جانلويجي بوفون مجداً شخصياً وجماعياً لا يُمحى في نسخة ألمانيا 2006، التي كانت واحدة من أصل خمس نسخ مونديالية وُجد فيها. وقدم بوفون في تلك البطولة أداءً دفاعياً إعجازياً حيث اهتزت شباكه مرتين فقط خلال سبع مباريات، وجاء الهدف الأول بنيران صديقة عبر زميله زاكاردو، بينما جاء الثاني من ركلة جزاء نفذها زين الدين زيدان في النهائي. ونال بوفون جائزة أفضل حارس في المونديال بعد أن حافظ على عذرية شباكه في خمس مباريات كاملة، ليقود «الآزوري» إلى النجمة الرابعة بهيبة قيادية لم تتكرر كثيراً.

إيكر كاسياس... «القديس» وصائد الأحلام الإسبانية

الحارس الإسباني إيكر كاسياس (رويترز)

جسد الحارس الإسباني إيكر كاسياس دور البطل المنقذ في اللحظات الحاسمة، وتحديداً في مونديال جنوب أفريقيا 2010 عندما قاد بلاده لمنصة التتويج التاريخية الأولى. ولم تستقبل شباك كاسياس سوى هدفين فقط طوال سبع مباريات، محققاً الشباك النظيفة في خمس مواجهات متتالية بالدور الإقصائي. ويمتلك كاسياس بصمة رقمية فريدة كونه الحارس الوحيد الذي تصدى لركلتي جزاء في نسختين مختلفتين من المونديال عامي 2002 و2010، إلى جانب إنقاذه الأسطوري لانفراد الهولندي آريين روبن في نهائي 2010، وهو التصدي الذي كفل لإسبانيا ملامسة الذهب العالمي.

مانويل نوير... الحارس القشاش وثورة التكتيك الحديث

مانويل نوير حارس مرمى المنتخب الألماني (أ.ف.ب)

أحدث الألماني مانويل نوير ثورة تكتيكية شاملة في مركز حراسة المرمى خلال مونديال البرازيل 2014، حيث قدم للعالم مفهوم «الحارس القشاش» الذي يلعب كقائد ومدافع متأخر يقطع الكرات من خارج منطقة الجزاء. وبلغت دقة تمريرات نوير بالبطولة 244 تمريرة ناجحة، متفوقاً في بناء اللعب على لاعبي خط وسط بارزين. وإلى جانب تميزه بالقدمين، كان نوير سداً منيعاً باستقباله أربعة أهداف فقط، مع الحفاظ على نظافة شباكه في أربع مباريات، ليتوج بالقفاز الذهبي وكأس العالم برفقة الماكينات الألمانية.

بيتر شمايكل... العملاق الدنماركي وبنية الرعب الجسدية

بيتر شمايكل... العملاق الدنماركي (ويكيبيديا)

فرض العملاق بيتر شمايكل هيبته على المونديال بفضل بنيته الجسدية الضخمة وتوجيهاته الصارمة للمدافعين، واشتهر عالمياً بأسلوب القفزة الانتحارية المستوحى من حراس كرة اليد للتصدي للكرات بأطرافه الأربعة. وقاد شمايكل منتخب الدنمارك لطفرة تاريخية غير مسبوقة بالوصول إلى الدور ربع النهائي في مونديال فرنسا 1998. وخاض شمايكل تسع مباريات مونديالية تاريخية تميزت بالثبات العالي والقدرة على إحباط المهاجمين بفضل حضوره الذهني والبدني الطاغي.

إيميليانو مارتينيز... ملك الحروب النفسية ومنقذ النجمة الثالثة

حارس المرمى الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز (أ.ب)

دخل الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز تاريخ كأس العالم من الباب الكبير في نسخة قطر 2022، متسلحاً بأسلوبه الفريد في إثارة الحروب النفسية وتشتيت تركيز المسددين. وقاد مارتينيز «التانغو» للفوز بحصتين حاسمتين لترجيح ركلات الجزاء ضد هولندا في ربع النهائي وضد فرنسا في المشهد الختامي، حيث تصدى لثلاث ركلات ترجيحية بمفرده. ويبقى تصديه لتسديدة الفرنسي راندال كولو مواني في الدقيقة 123 من الوقت الإضافي بالنهائي، واحداً من أثمن وأعظم التصديات في تاريخ اللعبة، إذ لولاه لتبخر حلم الأرجنتين قبل نيل اللقب والقفاز الذهبي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended