تسابق دولي للاستثمار والشراكة في الموانئ والمحطات الجديدة في السعودية

توقيع اتفاقية خامسة لإنشاء منطقة لوجيستية في ميناء جدة الإسلامي

جانب من مراسم توقيع اتفاقية إنشاء منطقة لوجيستية خامسة في ميناء جدة الإسلامي بين «موانئ» و«دي بي وورلد» أمس (الشرق الأوسط)
جانب من مراسم توقيع اتفاقية إنشاء منطقة لوجيستية خامسة في ميناء جدة الإسلامي بين «موانئ» و«دي بي وورلد» أمس (الشرق الأوسط)
TT

تسابق دولي للاستثمار والشراكة في الموانئ والمحطات الجديدة في السعودية

جانب من مراسم توقيع اتفاقية إنشاء منطقة لوجيستية خامسة في ميناء جدة الإسلامي بين «موانئ» و«دي بي وورلد» أمس (الشرق الأوسط)
جانب من مراسم توقيع اتفاقية إنشاء منطقة لوجيستية خامسة في ميناء جدة الإسلامي بين «موانئ» و«دي بي وورلد» أمس (الشرق الأوسط)

كشف وزير النقل والخدمات اللوجيستية ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للموانئ في السعودية، المهندس صالح الجاسر، أن العمل جارٍ على عدد من الشراكات مع القطاع الخاص لتشغيل المحطات الأخرى والخدمات البحرية في الموانئ السعودية، موضحا أن هناك توسعا في مجال المناطق اللوجيستية التي تخدم وتكمل عمل الموانئ.
وأضاف الجاسر، أن هناك تسابقا من الشركات الدولية من مشغلي خطوط النقل أو مشغلي الحاويات للاستثمار بهذا المجال الواعد، موضحا أن هناك استثمارات في 59 منطقة لوجيستية على مستوى السعودية سواء كانت في المنافذ «البحرية، والبرية، والجوية» وهناك تقاطعات شبكات أنماط النقل ومن ذلك الجسر البري الذي نعمل عليه لدعم توجهه من ولي العهد، والذي يتضمن إنشاء سبع مناطق لوجيستية على تقاطعات شبكة القطار مع شبكات النقل الأخرى.
وفي قطاع النقل الجوي، قال الجاسر لـ«الشرق الأوسط» إن قطاع الطيران يستدعي الانتقال من 100 مليون راكب إلى 330 مليون راكب ومن شركة طيران وطنية واحدة إلى شركتين ضخمتين تعملان على ربط المملكة بحوالي 250 وجهة على مستوى العالم، كذلك الاستثمار في مطارات كبرى على المستوى العالمي.
وأوضح أن السعودية تعمل على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية التي تغطي كافه أنماط النقل الجوي والبري والبحري والسككي، والطرق والخدمات اللوجيستية وتمتد الخدمات إلى المملكة مثل خدمات الجمارك والغذاء والدواء وغيرها من الإجراءات الأمنية.
وجاء حديث الوزير الجاسر، خلال مراسم توقيع اتفاقية جديدة لإنشاء منطقة لوجيستية خامسة في ميناء جدة الإسلامي غرب السعودية والتي وقعتها «موانئ» مع مجموعة «دي بي وورلد»، لإنشاء منطقة لوجيستية ذكية ومتكاملة في ميناء جدة الإسلامي بقيمة استثمارية تتجاوز 500 مليون ريال «133 مليون دولار».
ووقع الاتفاقية من الجانب السعودي رئيس الهيئة العامة للموانئ، عمر حريري، ومن الجانب الإماراتي رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة «دي بي وورلد» سلطان أحمد بن سليم، بحضور عدد من قيادات منظومة النقل والخدمات اللوجيستية ومسؤولي الجهات ذات العلاقة.
وهنا أكد وزير النقل، أن هناك تسابقا من الشركات الدولية اللوجيستية للاستثمار في ميناء جدة الإسلامي ما يؤكد على مكانة المملكة وقدرتها اللوجيستية على المستوى العالمي، كاشفا عن خطوات متعددة للاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية حددت عددا كبيرا من المبادرات ونعمل عليها سوى إصلاحات تشريعية تمت بالكامل وظهرت آثارها بوضع الموانئ السعودية في مقدمة العالم وفقاً لتقرير البنك الدولي لكفاءة تشغيل الموانئ.
وتابع، قبل عام ونصف جرى توقيع 3 عقود مع مشغلي محطات الحاويات في ميناء جدة، وميناء الملك عبد العزيز بالدمام لثلاث محطات ضخمة باستثمارات تقدر بنحو 17 بليون ريال من القطاع الخاص، موضحا أن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، أطلق الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية التي حددت الوجهة بتحويل المملكة لمركز لوجيستي عالمي وما يجري اليوم من توقيع إحدى الخطوات.
وعن الربط اللوجيستي داخل المملكة، قال الجاسر إن الجسر البري أحد المشاريع الكبرى التي تضمنتها الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية التي أطلقها ولي العهد، منتصف العام القادم وتحظى برعاية كريمة من ولي العهد، وهناك عمل قائم لاستكمال المخططات التنفيذية لهذا المشروع وترتيب التمويل المناسب له وسيعلن عنه خلال الفترة القريبة القادمه.
إلى ذلك، قال رئيس الهيئة العامة للموانئ السعودية عمر حريري، إن الاتفاقية تستهدف إنشاء منطقة لوجيستية تمتد على مساحة 415 ألف متر مربع وتستوعب بقدراتها حوالي 250 ألف حاوية نمطية ومساحة مستودعات تبلغ 100 ألف متر مربع، وتتيح تقديم خدمات إلكترونية متطورة وصديقة للبيئة، مع تكامل عمليات محطة الحاويات الجنوبية مع المنطقة اللوجيستية، وذلك في إطار سعي الهيئة الدائم لتوفير مناطق لوجيستية متكاملة تعزز تنافسية ميناء جدة الإسلامي وتسهم في رفع كميات بضائع المسافنة، تماشياً مع الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية.
وأضاف أن هذه الشراكة ستعمل على ربط عمليات الميناء بالمنطقة اللوجيستية بما يمكن من تقديم خدمات لوجيستية كاملة وعلى درجة عالية من الكفاءة التشغيلية، إضافة إلى توسيع دائرة التعاون المشترك مع كبرى مزودي الخدمات اللوجيستية، وتعزيز عمليات إعادة التصدير وتقليل تكلفة الخدمات اللوجيستية لتقديم أفضل الخدمات بأعلى مستوى للمستفيدين والمستثمرين.
من جهته، قال الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، أمس، «نهنئ موانئ دبي العالمية «دي بي وورلد» والهيئة العامة للموانئ السعودية «موانئ» على إبرام اتفاق إنشاء مجمع لوجيستي متطور في ميناء جدة الإسلامي باستثمارات 490 مليون درهم، ويسعدنا الإسهام في تحقيق رؤية السعودية 2030 بمشروع يعزز النمو التجاري للمملكة والمنطقة».
من جانبه، أفاد سلطان بن سليم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة «دي بي وورلد» «أن الإسهام بفعالية في تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية السعودية والتي تشمل تطوير منظومة نقل بحري مزدهر ومستدام تدعم الطموحات الاقتصادية والاجتماعية للمملكة وتعزيز مكانتها كمركز لوجيستي عالمي».
وزاد «نؤكد التزامنا بالاستثمار في عمليات التحديث لهذا المرفق الحيوي من خلال تطبيق أعلى مستويات الخدمات اللوجيستية وتوفير الحلول التجارية القائمة على التكنولوجيا... نحن على ثقة بأن المرحلة التي وصلنا إليها اليوم ستساهم في رفع مستويات الكفاءة والإنتاجية، إضافة إلى توليد فرص عمل جديدة».


مقالات ذات صلة

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الاقتصاد الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

قال وزير المالية محمد الجدعان إن إدراج الصكوك السعودية بمؤشرات «جي بي مورغان» و«بلومبرغ» «يعكس قوة اقتصادنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.