القوات الأوكرانية تؤكد صد هجمات روسية... واحتدام المعارك في الشرق

زيلينسكي واثق من النصر... وستولتنبرغ حذر من حرب «قد تستمر لسنوات»

أحد عناصر الدفاع المدني لإخماد النيران في موقع طاله القصف الروسي في ميكولايف جنوب أوكرانيا أمس (أ.ب)
أحد عناصر الدفاع المدني لإخماد النيران في موقع طاله القصف الروسي في ميكولايف جنوب أوكرانيا أمس (أ.ب)
TT

القوات الأوكرانية تؤكد صد هجمات روسية... واحتدام المعارك في الشرق

أحد عناصر الدفاع المدني لإخماد النيران في موقع طاله القصف الروسي في ميكولايف جنوب أوكرانيا أمس (أ.ب)
أحد عناصر الدفاع المدني لإخماد النيران في موقع طاله القصف الروسي في ميكولايف جنوب أوكرانيا أمس (أ.ب)

أكد الجيش الأوكراني الأحد أنه صد هجمات روسية في دونباس بشرق البلاد حيث تحتدم معارك عنيفة في حرب قد تستمر «سنوات» وفقا لحلف شمال الأطلسي.
وأوضح الجيش الأوكراني على فيسبوك «وحداتنا صدت الهجوم في منطقة توشكيفكا. العدو تراجع ويعيد تنظيم صفوفه».
وقال سيرغي غايداي حاكم منطقة لوغانسك التي تضم مدينتي سيفيرودونيتسك وليسيتشانسك على تلغرام: «كل تصريحات الروس بأنهم يسيطرون على سيفيرودونيتسك هي أكاذيب. في الواقع، هم يسيطرون على معظم المدينة لكنهم لا يسيطرون عليها تماما». وأضاف أن القوات الروسية «تعزز صفوفها بجنود الاحتياط بشكل مستمر» وبالتالي، تدخل قوات جديدة إلى سيفيرودونيتسك والمناطق المحيطة بها.
من جهتها، قالت وزارة الدفاع الروسية أمس الأحد إن «الهجوم على سيفيرودونيتسك يسير بنجاح»، وأوضحت «حررت وحدات من الميليشيا الشعبية لجمهورية لوغانسك الشعبية بدعم من القوات المسلحة الروسية، بلدة ميتولكين» في جنوب شرقي سيفيرودونيتسك.
وبخصوص الوضع في خاركيف، الواقعة في الشمال الشرقي والتي تعد ثاني أكبر مدن أوكرانيا، قال مسؤول في وزارة الداخلية الأوكرانية أمس الأحد إن الوضع صعب للغاية، حيث تحاول القوات الروسية الاقتراب من أجل قصف المدينة مرة أخرى. وأبلغ فاديم دنيسينكو مستشار وزير الداخلية التلفزيون الأوكراني «تحاول روسيا جعل خاركيف مدينة على خط المواجهة».

أوكرانية تقف متأثرة أمام منزلها المتضرر بالقصف في شيرنيهيف أمس (أ.ب)

- «الحرب قد تستمر سنوات»
وفي تقييم قاتم للوضع، حذر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ في مقابلة نشرتها صحيفة «بيلد» الألمانية أمس الأحد من أن الحرب قد تستمر «لسنوات» وحض الدول الغربية على توفير دعم طويل الأمد لكييف. وأكد «علينا أن نستعد لاحتمال أن تستمر هذه (الحرب) لسنوات. علينا ألا نخفف دعمنا لأوكرانيا حتى لو كانت الأكلاف مرتفعة ليس فقط على صعيد الدعم العسكري لكن أيضا بسبب أسعار الطاقة والمواد الغذائية التي تشهد ارتفاعا».
وفي زيارة نادرة خارج كييف حيث يتحصن منذ بداية الصراع، توجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى مدينة ميكولايف المطلة على البحر الأسود، حيث تفقد القوات المتمركزة في مكان قريب وفي منطقة أوديسا المجاورة. وقال في مقطع فيديو عبر تلغرام لدى عودته إلى كييف: «لن نمنح الجنوب لأحد وسنستعيد كل شيء وسيكون البحر أوكرانيا».
وركزت القوات الروسية جهودها في شرق أوكرانيا وجنوبها خلال الأسابيع الأخيرة بعد فشل محاولتها للسيطرة على العاصمة كييف إثر بدء الغزو في 24 فبراير (شباط). وتابع زيلينسكي «الخسائر كبيرة. دمرت منازل كثيرة وتعطلت الخدمات اللوجيستية المدنية وهناك مشكلات اجتماعية عدة». وأضاف «طلبت تعميم تقديم مساعدة لجميع الأشخاص الذين فقدوا أحباء لهم. سنعيد بالتأكيد بناء كل ما دمر. كمية الصواريخ التي تملكها روسيا لا تتفوق على رغبة شعبنا في العيش». وشكر زيلينسكي الجنود الذين يحاولون منع تقدم القوات الروسية المدعومة من المقاتلين الموالين لروسيا في الشرق من شبه جزيرة القرم، على «خدمتهم البطولية». وقال: «المهم أنكم أحياء. ما دام أنتم أحياء سيبقى هناك جدار أوكراني صلب يحمي بلادنا».
وأظهر مقطع فيديو نشرته الرئاسة زيلينسكي في ميكولايف برفقة الحاكم المحلي فيتالي كيم، أمام واجهة مقر الإدارة الإقليمية الذي تعرض لقصف روسي في مارس (آذار) خلّف 37 قتيلا.
وما زالت هذه المدينة الساحلية والصناعية التي كان يبلغ عدد سكانها نحو نصف مليون نسمة قبل الحرب، تحت السيطرة الأوكرانية لكنها قريبة من منطقة خيرسون التي يحتلها الروس بشكل شبه كامل. وقد أسفرت غارة روسية الجمعة عن مقتل شخصين وإصابة 20.
وتبقى المدينة أيضا هدفا لموسكو لأنها تقع على الطريق المؤدي إلى أوديسا أكبر ميناء في أوكرانيا والواقع على مسافة 130 كيلومترا إلى الجنوب الغربي قرب مولدافيا والذي ما زال أيضا تحت السيطرة الأوكرانية وفي قلب المناقشات حول رفع حظر تصدير ملايين الأطنان من الحبوب الأوكرانية. وتقول روسيا التي تسيطر على هذه المنطقة في البحر الأسود رغم إطلاق الصواريخ الأوكرانية على سفنها، إن المياه ملغمة.
وفي كييف، تجمع الآلاف السبت لإحياء ذكرى الشاب رومان راتوشني (24 عاما)، من حركة ميدان الموالية لأوروبا في أوكرانيا، الذي قتل في اشتباكات مع الروس في شرق البلاد. وأمام نعشه الملفوف بالعلم الأوكراني عند سفح نصب يطل على ساحة الاستقلال في العاصمة، أحيا أشخاص من أعمار مختلفة ذكراه. وقال التلميذ الثانوي دميترو أوستروفسكي (17 عاما) لوكالة الصحافة الفرنسية: «أرى أنه من المهم أن أكون موجودا هنا لأنه بطل من أوكرانيا وعلينا أن نحيي ذكراه».
ويدور قتال عنيف قرب سيفيرودونيتسك في منطقة دونباس (شرق) التي يسيطر عليها جزئيا الانفصاليون الموالون لروسيا منذ العام 2014 والتي وضعتها روسيا، بعد فشلها في السيطرة على كييف في الأسابيع الأولى من غزوها، هدفا للسيطرة التامة عليها.
ويستعد سكان ليسيتشانسك للإجلاء. وقال ألا بور وهو أستاذ تاريخ: «نترك كل شيء ونرحل. لا يمكن لأحد أن ينجو من مثل هذه الضربات». وفي وقت سابق أعلن غايداي «حدوث المزيد من الدمار» في مصنع آزوت الكيميائي المحاصر في سيفيرودونيتسك حيث يختبئ أكثر من 500 مدني، من بينهم 38 طفلا.
- خمسة قتلى في دونيتسك
من جانبها، أكدت السلطات الموالية لروسيا في دونيتسك، عاصمة «جمهورية» تحمل الاسم نفسه في منطقة دونباس، أن قصفا أوكرانيا على المدينة أسفر عن مقتل خمسة وإصابة 12 آخرين بين السكان المدنيين. وفي مقابلة نشرتها هذا الأسبوع مجلة «ناشيونال ديفانس ماغازين» الأميركية المتخصصة، أقر الجنرال فولوديمير كاربينكو، رئيس الخدمات اللوجيستية للجيش الأوكراني، بأن أوكرانيا فقدت «حوالي 50 في المائة» من أسلحتها. وقال ديفيد أراخاميا، رئيس الوفد الأوكراني في المفاوضات مع موسكو للفرع الأوكراني لإذاعة «فويس أوف أميركا» إنه فقط بعد صد القوات الروسية، ستكون أوكرانيا مستعدة للدخول في مفاوضات جديدة مع موسكو. وأضاف «الحد الأدنى للموافقة (على مفاوضات) سيكون إذا دفعناهم إلى التراجع أو إذا عادوا طواعية إلى المراكز التي كانوا يحتلونها قبل 24 فبراير».


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».