مستقبل غامض لـ«تويتر» وموظفيه بعد لقاء ماسك

في أول اجتماع مباشر مع العاملين

أظهر ماسك غموضاً بشأن مواضيع أساسية أمام موظفي تويتر في اجتماعه الأول معهم (رويترز)
أظهر ماسك غموضاً بشأن مواضيع أساسية أمام موظفي تويتر في اجتماعه الأول معهم (رويترز)
TT

مستقبل غامض لـ«تويتر» وموظفيه بعد لقاء ماسك

أظهر ماسك غموضاً بشأن مواضيع أساسية أمام موظفي تويتر في اجتماعه الأول معهم (رويترز)
أظهر ماسك غموضاً بشأن مواضيع أساسية أمام موظفي تويتر في اجتماعه الأول معهم (رويترز)

أكد إيلون ماسك خلال اجتماع عقده مساء الخميس للمرة الأولى مع موظفي تويتر أنه يسعى لأن يصبح عدد مستخدمي الشبكة الاجتماعية مليار شخص، لكنه أظهر غموضاً بشأن مواضيع أساسية أمام الموظفين القلقين من احتمال عدم احترام مستحوذ الشركة المحتمل بعض القيم الخاصة بالمنصة.
وبعد أسابيع شهدت تطورات عدة، أجاب رجل الأعمال على أسئلة كثيرة طرحها الموظفون خلال اجتماع عقد عبر الفيديو ونقلت وقائعه صحيفة «نيويورك تايمز» ووكالة «بلومبرغ» على لسان مصادر لم تكشف هويتها.
وأعاد الملياردير الإشارة إلى طموحه المتمثل في وصول عدد مستخدمي تويتر إلى مليار شخص، بالإضافة إلى تنويع مصادر الدخل في المنصة. لكنه لم يوضح مدى عزمه أم لا على استحواذ تويتر.
ومنذ الإعلان عن شرائه حصة كبيرة من أسهم الشركة أوائل أبريل (نيسان)، بعث ماسك بإشارات متناقضة بشأن استحواذه على المنصة، إذ نشر تغريدات انتقادية في الغالب وعدوانية أحياناً تجاه المنصة التي يتابع حسابه عليها 98 مليون مستخدم.
وأظهر ماسك في الاجتماع الخميس شغفه تجاه المنصة الاجتماعية التي تشكل وسيلة التعبير المفضلة لديه. لكنه أعرب عن عدم رضاه من نتائج الشركة المالية، متطرقاً إلى النجاح الذي تحققه التطبيقات التابعة لشركات صينية من أمثال تيك توك ووي تشات.
وقال ماسك وفق ما نقلت وسيلتا الإعلام إن «التكاليف تتجاوز الإيرادات حالياً. وهذا الوضع ليس ممتازاً».
ويطمح الملياردير إلى أن يصل عدد مستخدمي المنصة لمليار شخص. وفي الربع الأول من السنة، استخدم تويتر 229 مليون مستخدم نشط يعتبر مستهدفاً بالإعلانات في المنصة.
ورأت المحللة جاسمين إنبيرغ من شركة «إنسايدر إنتليجنس» أن «رغبة ماسك في أن تتحول تويتر إلى منصة مشابهة لتيك توك وأن تصبح أقل مللاً، تعني تحولاً كبيراً نحو مقاطع الفيديو... على غرار عدد من المنصات التي اعتمدت صيغة مقاطع الفيديو القصيرة والجذابة».
وطرح موظفو تويتر على ماسك أسئلة تتمحور تحديداً على رؤيته السياسية وأهدافه في شأن ثقافة الشركة وظروف العمل فيها.
وكان ماسك أكد في أبريل أن أولويته من شراء تويتر لا تتمثل في تحقيق أرباح بل بالدفاع عن حرية الرأي. وأعاد التشديد مرة جديدة على أهمية التخفيف من سياسات الإشراف على المحتوى بالنسبة له، ضمن الحدود التي تفرضها القوانين. وتتعارض رؤيته هذه مع ما يؤمن به موظفون كثر في تويتر وعدد من الجمعيات والنواب الديمقراطيين، إذ يطالبون الشبكات الاجتماعية بأن تكافح بشكل أفضل خطاب الكراهية والتنمر والمعلومات المضللة فيها.
وأوضح ماسك الذي أعرب الأربعاء في تغريدة عن تأييده حاكم فلوريدا الجمهوري رون ديسانتيس للانتخابات الرئاسية الأميركية سنة 2024، أنه «معتدل» في المواضيع السياسية.
وكان رأى في تصريح سابق أن تويتر «تميل سياسياً إلى اليسار» لأن مقرها يقع في سان فرانسيسكو، معتبرا أن على المنصة أن تكون «حيادية أكثر».
وأتى اجتماع ماسك بالعاملين في تويتر بعد أيام قليلة من إلزامه موظفي «تيسلا» بالعمل أربعين ساعة حضورياً في الأسبوع، وفي حال عدم التزامهم سيخسرون وظائفهم. ويتناقض قرار ماسك مع آراء رؤساء تويتر الحاليين الذين سمحوا لموظفي الشركة الـ7500 بالعمل عن بعد بشكل كامل.
وفيما بقي ماسك غامضاً بشأن هذا الموضوع، أشار الملياردير خلال الاجتماع، بحسب ما نقلت «نيويورك تايمز»، إلى أن طبيعة عمل موظفي تويتر تختلف عن تلك الخاصة بعمال «تيسلا» الذين يتولون تصميم السيارات وتصنيعها، لكنه أعاد التأكيد أنه يفضل العمل بصيغته الحضورية.
أما في شأن دوره في تويتر، فأشار إلى رغبته في التأثير بالتوجهات الاستراتيجية وتحسين ما توفره المنصة. ولم يوضح ما إذ كان ينوي تسريح عدد من الموظفين، لكنه تطرق إلى أنه يأخذ أداء الموظف في الاعتبار.
ولاحظ المحلل دان إيفز من شركة «ويدبوش» أن الاجتماع سلط الضوء على «التناقض الموجود بين ثقافة ماسك والأسس التي بنيت عليها تويتر». ويثير أغنى رجل في العالم كذلك غضب موظفين في شركته «سبايس إكس» للصناعات الفضائية.
وانتقد موظفون كثر تصرفات ماسك في الحياة العامة، معتبرين أنها «مصدر إلهاء وخزي»، ودعوا الشركة إلى «الإدانة العلنية» للأسلوب الذي يغرد فيه، وذلك في رسالة من المفترض أن تسلم إلى مدير «سبايس إكس»، على ما ذكر الموقع المتخصص «ذي فيرج».
ولا يزال سعر سهم تويتر في البورصة أقل من السعر الذي طرحه ماسك في منتصف أبريل، ما يشكل دليلاً على أن بورصة «وول ستريت» لم تظهر اقتناعاً باستحواذ الملياردير على المنصة. وأكد ماسك المتحدر من جنوب أفريقيا أنه سيلجأ إلى ثروات كبيرة عدة وشركات استثمار لتأمين مبلغ 44 مليار دولار اللازمة لاستحواذه تويتر... لكن رجل الأعمال المثير للجدل هدد كذلك بسحب عرضه لوجود حسابات مزيفة كثيرة في المنصة، وهو موضوع يعتبره ماسك بالغ الأهمية.


مقالات ذات صلة

«إكس» توسّع استخدام «غروك» بترجمة المنشورات وتعديل الصور

تكنولوجيا تدمج الشركة «غروك» داخل وظائف يومية في المنصة وليس فقط بوصفه روبوت محادثة منفصلاً (أ.ف.ب)

«إكس» توسّع استخدام «غروك» بترجمة المنشورات وتعديل الصور

«إكس» تدمج «غروك» في ترجمة المنشورات وتحرير الصور في خطوة توسّع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المنصة وتثير أسئلة حول الدقة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز) p-circle

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، بادرت «إكس» بتسليم المفوضية الأوروبية تصورها لتعديلات جوهرية على المنصة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا «غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز) p-circle

فتح تحقيق أوروبي في توليد «غروك» لصور ذات طابع جنسي على منصة «إكس»

فتح الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، تحقيقاً في قيام برنامج الدردشة الآلي «غروك» على منصة «إكس» والمدعوم بالذكاء الاصطناعي، بتوليد صور جنسية بتقنية التزييف العميق.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
العالم شعار «إكس» (أرشيفية)

عودة منصة «إكس» للعمل بأميركا وبريطانيا بعد توقف قصير

أفاد موقع «داون ديتيكتور» بأن منصة «إكس» ​للتواصل الاجتماعي، عادت للعمل بعد انقطاع لفترة وجيزة اليوم (الاثنين)، أثر على عشرات الآلاف من المستخدمين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا إيلون ماسك (رويترز)

إيلون ماسك: التحقيق الفرنسي بشأن «إكس» هو «هجوم سياسي»

أكّد إيلون ماسك، الثلاثاء، أن التحقيق الفرنسي بشأن شركة «إكس» التي يملكها هو «هجوم سياسي».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.