مصنع «فيريرو» يستأنف عمله بعد فضيحة منتجات «كيندر»

شوكولا «كيندر» التي تسببت في إصابة عشرات بالسالمونيلا في عدد من الدول الأوروبية (د.ب.أ)
شوكولا «كيندر» التي تسببت في إصابة عشرات بالسالمونيلا في عدد من الدول الأوروبية (د.ب.أ)
TT

مصنع «فيريرو» يستأنف عمله بعد فضيحة منتجات «كيندر»

شوكولا «كيندر» التي تسببت في إصابة عشرات بالسالمونيلا في عدد من الدول الأوروبية (د.ب.أ)
شوكولا «كيندر» التي تسببت في إصابة عشرات بالسالمونيلا في عدد من الدول الأوروبية (د.ب.أ)

أعلنت السلطات البلجيكية الجمعة موافقتها على إعادة العمل لفترة تجريبية تمتد ثلاثة أشهر في مصنع شركة «فيريرو» بمدينة أرلون جنوب البلاد، بعد فضيحة السالمونيلا التي طاولت منتجات شوكولا «كيندر» المصنوعة في هذا الموقع المغلق منذ الثامن من أبريل (نيسان).
وقالت الوكالة الفيدرالية لسلامة سلسلة الغذاء في بلجيكا «خلال هذه الفترة، ستخضع المواد الأولية وكل مجموعة من المواد الغذائية المنتجة إلى التحليل. ولن يسمح بإعادة طرح المنتجات في الأسواق إلا في حال أتت نتائج التحاليل مطابقة للمواصفات».
وأكدت المجموعة الإيطالية العملاقة، المعروفة عالميا خصوصاً بعلامتيها التجاريتين «نوتيلا» و«كيندر»، أنها تلقت هذا «الإذن المشروط» بإعادة العمل.
وقالت المجموعة التي تتخذ مقرا لها في لوكسمبورغ «منذ اليوم (الجمعة)، يبدأ المصنع مسار إعادة الافتتاح الذي سيفضي إلى إعادة إطلاق خطوط الإنتاج في غضون بضعة أسابيع».
وأشارت في بيان إلى أن «إعادة الافتتاح هذه تأتي بعد تنظيف معمق وعمليات مراقبة لسلامة الغذاء أقيمت بتعاون وثيق» مع الوكالة الفيدرالية لسلامة سلسلة الغذاء.
ويشكل مصنع «فيريرو» في مدينة أرلون البلجيكية موقعا رئيسيا للمجموعة ويعمل فيه حوالي ألف شخص.
ولفتت «فيريرو» إلى أنها أجرت «أكثر من 1800 تجربة على النوعية، وتم تفكيك عشرة آلاف قطعة وتنظيفها»، كما أقامت استثمارات خصوصاً من أجل إقامة «منشآت جديدة ممتدة على 300 متر». وفي مطلع أبريل، على مشارف عيد الفصح، سحبت المجموعة كل المنتجات المصنوعة في مصنع أرلون بعد الإبلاغ عن إصابة عشرات الأشخاص بالسالمونيلا بعد تناولهم منتجات من شوكولاتة «كيندر» في بلدان أوروبية عدة حسب تقرير وكالة الصحافة الفرنسية.


مقالات ذات صلة

الأطعمة المخمّرة... تقاليد تتقاطع بين ثقافات متعددة

مذاقات الأطعمة المخمّرة... تقاليد تتقاطع بين ثقافات متعددة

الأطعمة المخمّرة... تقاليد تتقاطع بين ثقافات متعددة

في المطبخ العالمي، تتقاطع تقاليد تخمير الطعام بين ثقافات متعددة. ورغم أن هذه التقنية ارتبطت تاريخياً بضرورات الحفظ، فإن النظرة الحديثة تكشف وجهاً آخر لها

نادية عبد الحليم (القاهرة)
مذاقات نصائح ذكية لطهي أفضل «معكرونة بالفرن»

نصائح ذكية لطهي أفضل «معكرونة بالفرن»

لا تحتاج المعكرونة المخبوزة في الفرن إلى جهد لتكون طبقاً يبعث على الدفء والراحة؛ فكل مقوماتها حاضرة: الصلصة، والجبن السائل، ورائحة المعكرونة الزكية والفواحة.

ألي سلاغل (نيويورك)
مذاقات «ساوردو»...  من خبز تقليدي إلى «ترند» عالمي

«ساوردو»... من خبز تقليدي إلى «ترند» عالمي

في الآونة الأخيرة، عاد خبز الـ«ساوردو» (Sourdough) ليتصدَّر المشهد الغذائي. وتحوَّل من منتج تقليدي منسيّ إلى «ترند» عالمي يفرض حضوره على موائد المنازل والمخابز

فيفيان حداد (بيروت)
مذاقات «سوبونغ»... تجربة كورية «حلال» في مصر

«سوبونغ»... تجربة كورية «حلال» في مصر

بين هدوء حي المعادي وصخب العاصمة سيول، يفتح مطعم «سوبونغ» نافذة فريدة على قلب الثقافة الكورية في مصر

محمد عجم (القاهرة)
مذاقات المخلل حاضر دائما على سفرة رمضان

«تيته عايدة»... مخللات بنكهة بيوت زمان

يحتل «المخلل» مكانة خاصة على المائدة الشرق أوسطية ويعتبر عنصراً أساسياً يفتح الشهية، ويوازن دسامة الأطباق.

نادية عبد الحليم (القاهرة)

حرب إيران تعيد ترتيب أولويات واشنطن على حساب أوكرانيا

حذّر زيلينسكي من تراجع الدعم الأميركي لبلاده إذا استمرّت حرب إيران (أ.ب)
حذّر زيلينسكي من تراجع الدعم الأميركي لبلاده إذا استمرّت حرب إيران (أ.ب)
TT

حرب إيران تعيد ترتيب أولويات واشنطن على حساب أوكرانيا

حذّر زيلينسكي من تراجع الدعم الأميركي لبلاده إذا استمرّت حرب إيران (أ.ب)
حذّر زيلينسكي من تراجع الدعم الأميركي لبلاده إذا استمرّت حرب إيران (أ.ب)

أعرب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، عن قلقه من أن تؤدي حرب طويلة الأمد بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران إلى مزيد من تآكل الدعم الأميركي لأوكرانيا، مع تحوّل أولويات واشنطن العالمية، فيما تستعد كييف لتراجع في تسليم صواريخ «باتريوت» للدفاع الجوي التي تحتاج إليها بشكل مُلحّ.

وقال زيلينسكي، في مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» أُجريت في إسطنبول، إن أوكرانيا تحتاج بشدّة إلى مزيد من أنظمة الدفاع الجوي «باتريوت» المُصنّعة في الولايات المتحدة لمساعدتها على التصدي للهجمات الروسية اليومية. وأضاف أن القصف الروسي المتواصل للمناطق الحضرية خلف خطوط المواجهة، منذ غزو أوكرانيا قبل أكثر من أربع سنوات، أسفر عن مقتل آلاف المدنيين. «كما استهدفت روسيا إمدادات الطاقة في أوكرانيا لتعطيل الإنتاج الصناعي للطائرات المسيّرة والصواريخ التي طورتها كييف حديثاً، فضلاً عن حرمان المدنيين من التدفئة والمياه الجارية خلال الشتاء»، وفق زيلينسكي.

وقال زيلينسكي: «علينا أن نعترف بأننا لسنا أولوية اليوم»، مضيفاً: «ولهذا أخشى أن تؤدي حرب (إيران) طويلة إلى تقليص الدعم لنا».

تراجع شحنات «باتريوت»

انتهت أحدث محادثات بوساطة أميركية بين مبعوثين من موسكو وكييف في فبراير (شباط) دون أي مؤشر على تحقيق اختراق. وقال زيلينسكي، الذي اتهم روسيا بـ«محاولة إطالة أمد المفاوضات» بينما تواصل غزوها، إن أوكرانيا ما زالت على تواصل مع المفاوضين الأميركيين بشأن اتفاق محتمل لإنهاء الحرب، وتواصل الضغط من أجل ضمانات أمنية أقوى. لكنه أشار إلى أن هذه المناقشات تعكس أيضاً تراجعاً أوسع في التركيز على أوكرانيا.

وقال إن مصدر قلقه الأكثر إلحاحاً يتمثل في صواريخ «باتريوت» (الضرورية لاعتراض الصواريخ الباليستية الروسية)، في ظل غياب بديل فعّال لدى أوكرانيا. وأضاف زيلينسكي أن هذه الأنظمة الأميركية لم تُسلَّم أصلاً بكميات كافية، وإذا لم تنتهِ حرب إيران قريباً، فإن «الحزمة (وهي ليست كبيرة جداً بالنسبة لنا) أعتقد أنها ستتقلص يوماً بعد يوم». وقال: «لهذا، بالطبع، نحن قلقون».

حروب مترابطة

كان زيلينسكي يُعوّل على الشركاء الأوروبيين للمساعدة في شراء أنظمة «باتريوت» رغم محدودية الإمدادات وقدرات الإنتاج الأميركية.

لكن حرب إيران، التي دخلت أسبوعها السادس، أحدثت صدمات في الاقتصاد العالمي وفرضت إرسال قطع عسكرية استراتيجية إلى منطقة الشرق الأوسط، ما زاد الضغط على هذه الموارد المحدودة أصلاً، وحوّل توجّه المخزونات، وترك المدن الأوكرانية أكثر عرضة للهجمات الباليستية.

إلى ذلك، تسعى كييف إلى إضعاف الاقتصاد الروسي وجعل الحرب مكلفة إلى حد لا يُحتمل. غير أن ارتفاع أسعار النفط، مدفوعاً بإغلاق إيران لمضيق هرمز، يقوّض هذه الاستراتيجية من خلال تعزيز عائدات النفط لدى الكرملين وتقوية قدرة موسكو على مواصلة مجهودها الحربي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً نظيره الأوكراني في منتجع مارالاغو بفلوريدا في 28 ديسمبر (أ.ب)

وقال زيلينسكي إن روسيا تجني فوائد اقتصادية من حرب الشرق الأوسط، مشيراً إلى التخفيف المحدود للعقوبات الأميركية على النفط الروسي. وأضاف: «تحصل روسيا على أموال إضافية بسبب ذلك. لذا نعم، لديهم فوائد».

وقال مسؤولون روس، الأحد، إن حريقاً اندلع في مصفاة نفط كبرى في منطقة نيجني نوفغورود بعد هجوم بطائرة مسيّرة، فيما ألحقت طائرة مسيّرة أخرى أضراراً بخط أنابيب في ميناء بريمورسك الروسي على بحر البلطيق، الذي يضم محطة رئيسية لتصدير النفط. ولم تُسجَّل أي إصابات.

وقد تجني روسيا مكاسب كبيرة من ارتفاع أسعار النفط ومن الإعفاء الأميركي المؤقت من العقوبات على النفط الروسي، الذي صُمم لتخفيف نقص الإمدادات مع استمرار حرب إيران. وتُعد روسيا من كبار مصدّري النفط في العالم، فيما تتزايد المنافسة بين الدول الآسيوية على النفط الخام الروسي مع تفاقم أزمة الطاقة.

وردّاً على ذلك، كثّفت أوكرانيا هجماتها بعيدة المدى بالطائرات المسيّرة على منشآت النفط الروسية، ما أثار قلق موسكو.

دعم أوكراني لصدّ المسيرات

ولإبقاء أوكرانيا على جدول الأعمال الدولي، عرض زيلينسكي مشاركة خبرات بلاده المكتسبة في ساحة المعركة مع الولايات المتحدة وحلفائها لتطوير إجراءات مضادة فعالة للهجمات الإيرانية.

وقد واجهت أوكرانيا الاستخدام المتطور للطائرات المسيّرة الإيرانية من طراز «شاهد»، بقدر متزايد من الاحترافية والابتكار التكنولوجي والتكلفة المنخفضة. وأجرت موسكو تعديلات كبيرة على الطراز الأصلي «شاهد - 136»، وأعادت تسميته «غيران - 2»، مع تعزيز قدرته على تفادي الدفاعات الجوية، وأنتجته على نطاق واسع. وردّت أوكرانيا بابتكارات سريعة خاصة بها، بما في ذلك طائرات مسيّرة اعتراضية منخفضة التكلفة مُصممة لتتبّع وتدمير الطائرات المسيّرة المقبلة.

زيلينسكي يصافح مستقبليه لدى وصوله إلى إسطنبول في 4 أبريل (أ.ف.ب)

وقال زيلينسكي إن أوكرانيا مستعدة لمشاركة خبراتها وتقنياتها مع دول الخليج العربي المستهدفة من إيران، بما في ذلك الطائرات المسيّرة الاعتراضية والبحرية، التي تنتجها أوكرانيا (بكميات تفوق استخدامها) بتمويل من الولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين. وأضاف أن هذه الدول يمكن أن تساعد أوكرانيا «بصواريخ مضادة للضربات الباليستية».

وفي أواخر مارس (آذار)، ومع تصاعد حرب إيران، زار زيلينسكي دولاً في الخليج للترويج لخبرة أوكرانيا الفريدة في مواجهة الطائرات المسيّرة الإيرانية، ما أسفر عن اتفاقيات تعاون دفاعي جديدة. كما طرح زيلينسكي أوكرانيا شريكاً محتملاً في حماية طرق التجارة العالمية، عارضاً المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، من خلال مشاركة خبرة بلاده في تأمين الممرات البحرية بالبحر الأسود.

وكان زيلينسكي في إسطنبول، السبت، لإجراء محادثات مع الرئيس رجب طيب إردوغان، بعد يوم من اتصال الأخير بنظيره الروسي فلاديمير بوتين. وقال زيلينسكي إنهما ناقشا محادثات السلام وإمكانية عقد اجتماع للقادة في إسطنبول، مضيفاً أنه قد يتم قريباً توقيع اتفاقيات دفاعية جديدة بين البلدين.

روسيا تكثف هجوم الربيع

مع تحسن الطقس كل عام منذ بداية حرب أوكرانيا في 2022، ترفع روسيا وتيرة حربها الاستنزافية. ومع ذلك، لم تتمكن موسكو من السيطرة على المدن الأوكرانية الكبيرة، واقتصرت مكاسبها على تقدم تدريجي في المناطق الريفية. وتسيطر روسيا على نحو 20 في المائة من أوكرانيا، بما في ذلك شبه جزيرة القرم التي ضمتها عام 2014.

زيلينسكي وزوجته يكرّمان ذكرى ضحايا مدينة بوتشا في 31 مارس (إ.ب.أ)

وعلى طول خط المواجهة الممتد لنحو 1250 كيلومتراً عبر شرق وجنوب أوكرانيا، يستعد المدافعون الأوكرانيون، الذين يعانون نقصاً في الأفراد والعتاد، لهجوم جديد من الجيش الروسي الأكبر عدداً. وقال القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية، الجنرال أولكسندر سيرسكي، إن القوات الروسية حاولت في الأيام الأخيرة اختراق خطوط الدفاع في عدة مناطق استراتيجية في وقت واحد.


ارتفاع طفيف للسوق السعودية بدعم من التأمين والمواد الأساسية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف للسوق السعودية بدعم من التأمين والمواد الأساسية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» جلسة الأحد، بارتفاع طفيف نسبته 0.03 في المائة، عند 11272 نقطة، بتأثير من قطاع التأمين والمواد الأساسية، وبلغت قيمة التداولات 4.27 مليار ريال (1.1 مليار دولار).

وارتفع سهما «بترو رابغ» و«البحري» بنسبة 1 و1.5 في المائة، إلى 10.9 و32.6 ريال على التوالي.

وتصدر سهم «أميانتيت» الشركات الأكثر ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة، إلى 15.63 ريال. كما ارتفع سهما «سابك» و«معادن» بنسبة 0.84 و0.46 في المائة، إلى 60.05 و65.7 ريال على التوالي.

وفي قطاع التأمين، سجل سهما «التعاونية» و«بوبا العربية» ارتفاعاً بنسبة 1 و2 في المائة، إلى 127.3 و174.1 ريال على التوالي. وصعد سهم «المراعي» بنسبة 1.2 في المائة إلى 44.48 ريال، بعد إعلان الشركة عن النتائج المالية للربع الأول من عام 2029.

في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.54 ريال.

وانخفض سهم «أكوا»، بنسبة 1 في المائة تقريباً، عند 168 ريالاً، يذكر أن أعلنت الأسبوع الماضي تقييد مؤقت لإنتاج الطاقة في مشروعين من مشاريعها الشمسية. وكان سهم «إعمار» الأكثر انخفاضاً بنسبة 7.6 في المائة، إلى 10.88 ريال.


زخم المحتوى المحلي بالسعودية: إنفاق وفرص استثمارية تتجاوز 352 مليار دولار

جانب من حفل «جائزة المحتوى المحلي» الذي تقيمه «الهيئة» سنوياً (واس)
جانب من حفل «جائزة المحتوى المحلي» الذي تقيمه «الهيئة» سنوياً (واس)
TT

زخم المحتوى المحلي بالسعودية: إنفاق وفرص استثمارية تتجاوز 352 مليار دولار

جانب من حفل «جائزة المحتوى المحلي» الذي تقيمه «الهيئة» سنوياً (واس)
جانب من حفل «جائزة المحتوى المحلي» الذي تقيمه «الهيئة» سنوياً (واس)

شهدت جهود تعزيز المحتوى المحلي في السعودية خلال الفترة من 2019 إلى 2023 قفزة نوعية، انعكست في تسجيل إنفاق تراكمي على مشتريات الشركات بلغ نحو 683 مليار ريال (182.1 مليار دولار)، في حين أسهم «مجلس تنسيق المحتوى المحلي»، الذي يجمع عدداً من الجهات الحكومية والخاصة، في تنفيذ 10 مبادرات استراتيجية، إلى جانب تطوير نحو 461 فرصة استثمارية نوعية، بإجمالي قيمة تجاوز 640 مليار ريال (170.6 مليار دولار).

وتعكس هذه الأرقام تسارع وتيرة تمكين القطاع الخاص وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية، بما يدعم مستهدفات التنويع الاقتصادي ويرسخ مكانة الاقتصاد الوطني.

وفي هذا الإطار، أعلنت «هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية» عن تحديث استراتيجية «مجلس تنسيق المحتوى المحلي»، التي تمتد 5 سنوات مقبلة؛ «وذلك بهدف ترسيخ دور (المجلس)؛ بوصفه مظلة وطنية تضم الجهات الرائدة من كبرى الشركات الوطنية والجهات الحكومية ذات العلاقة، في تنمية المحتوى المحلي».

وتأتي الاستراتيجية المحدثة «لتعزيز التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص، وتطوير سياسات فاعلة تسهم في رفع الوعي وتنمية الاقتصاد الوطني، مع اتساع نطاق قطاعات الشركات الأعضاء، ليشمل قطاعات حيوية، مثل النفط والغاز، والكهرباء، والكيماويات، والتعدين، والقطاع العقاري والاتصالات والتقنية، والنقل والمرافق... وغيرها، بما يعكس شمولية استراتيجية (المجلس) لتحقيق متطلبات التنمية المستدامة».

التحولات الاقتصادية

ويأتي هذا التحديث في إطار مواكبة التحولات الاقتصادية وتعزيز كفاءة منظومة المحتوى المحلي، حيث شمل «تحديدَ رؤية ومنهجية واعدتين تتوافقان مع تطلعات المرحلة المقبلة، واستحداثَ أهداف ومؤشرات لقياس الأثر، وعدداً من المبادرات التي ستسهم في تحقيق مستهدفات (المجلس) الاستراتيجية، إلى جانب تطوير الهيكلة بإضافة لجان تخصصية تُعنى بـ4 محاور تعزز جهود المحتوى المحلي، مثل رفع كفاءة وفاعلية السياسات، وتطوير سلاسل الإمداد، والقدرات، ورفع الوعي».

وترأس الهيئة «مجلس تنسيق المحتوى المحلي» بعضوية كل من: وزارة الطاقة، ووزارة الصناعة والثروة المعدنية، واتحاد الغرف التجارية السعودية، و«شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو)»، و«شركة الصناعات الأساسية السعودية (سابك)»، و«الشركة السعودية للطاقة»، و«شركة التعدين العربية السعودية (معادن)»، و«مجموعة إس تي سي»، و«مجموعة الخطوط السعودية».

كما شهدت «الاستراتيجية المحدثة» انضمام عدد من الأعضاء إلى «المجلس»؛ تمثل في: «شركة الطيران المدني السعودي القابضة (مطارات القابضة)»، و«شركة المياه الوطنية»، و«شركة نيوم»، و«مجموعة روشن»، و«الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار)».

بالإضافة إلى انضمام عدد من الشركات على مستوى اللجان التخصصية، مثل: «صلة»، و«الشركة الوطنية للشراء الموحد (نوبكو)»، و«شركة آلات للتقنيات»، و«سير» الوطنية للسيارات، و«المراعي»، و«الفنار»، و«البحري»، و«نسما وشركاهم»، و«الشركة السعودية للنقل الجماعي (سابتكو)».

مبادرات استراتيجية

وبين الرئيس التنفيذي لـ«الهيئة»، عبد الرحمن بن السماري، أنه منذ تأسيس «المجلس» في عام 2019، أسهم في «توحيد الجهود المتمثلة في تنمية المحتوى المحلي، وتعزيز وعي ونضج شركات القطاع الخاص، إلى جانب التوسع في سلاسل الإمداد الوطنية وتعزيز قدراتها التنافسية»، مشيراً إلى أن حجم الإنفاق التراكمي لإسهام المحتوى المحلي في مشتريات الشركات الأعضاء، «بلغ نحو 683 مليار ريال، منذ عام 2019 حتى 2023».

وأضاف السماري أن «المجلس»، خلال الفترة ذاتها، «أسهم في تنفيذ 10 مبادرات استراتيجية، وتطوير نحو 461 فرصة استثمارية نوعية بقيمة تتجاوز 640 مليار ريال، مما يعكس حجم الفرص والإمكانات، من خلال التعاون والعمل مع الأعضاء لتسخير المقومات الوطنية؛ لتعظيم نمو المحتوى المحلي في الاقتصاد الوطني بما يتماشى و(رؤية 2030)».