كاميرون يستعد لجولة لدول «الأوروبي» لإقناع زعمائها بالقبول بمزيد من الإصلاحات

قبل طرح فكرة الخروج منه أو البقاء فيه

كاميرون يستعد لجولة لدول «الأوروبي» لإقناع زعمائها بالقبول بمزيد من الإصلاحات
TT

كاميرون يستعد لجولة لدول «الأوروبي» لإقناع زعمائها بالقبول بمزيد من الإصلاحات

كاميرون يستعد لجولة لدول «الأوروبي» لإقناع زعمائها بالقبول بمزيد من الإصلاحات

قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، اليوم (الخميس)، إن حكومته تريد من الاتحاد الاوروبي الموافقة على تعديل معاهداته التأسيسية كجزء من حملتها لإعادة التفاوض بشأن شروط بقائها فيه.
وأشار هاموند الى أنه يجب ان تحصل لندن على اتفاق حقيقي لاقناع ناخبيها بالتصويت لصالح البقاء في الاتحاد.
وقال لراديو شبكة "بي.بي.سي" البريطانية، "اذا لم يتفق شركاؤنا معنا ولم يعملوا للتوصل الى مجموعة الاتفاقات هذه، حينها لا نستبعد أي شيء".
ويأتي تصريح هاموند في الوقت الذي يستعد فيه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون لبدء جولة في العواصم الاوروبية لاقناع مزيد من الزعماء بالقبول بادخال اصلاحات على معاهدات الاتحاد الاوروبي. إذ تعهد كاميرون باعادة صياغة العلاقات بين بريطانيا والاتحاد الاوروبي قبل طرح فكرة الخروج منه أو البقاء فيه في استفتاء بنهاية عام 2017.
وفي جولته، من المقرر ان يلتقي كاميرون نظيره الهولندي مارك روته في لاهاي اليوم قبل ان يتناول العشاء مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في باريس.
وفي باريس، صرح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اليوم أن مشروع الاستفتاء البريطاني ينطوي على "مخاطر عديدة"، قائلا "اعتقد ان العملية خطيرة".
وقال فابيوس ان بريطانيا ستكون الخاسر "بالتأكيد" في حال خروجها من الاتحاد الاوروبي ولو ان ذلك "سينعكس سلبا ايضا على اوروبا"، على حد قوله.
ويوم غد (الجمعة)، يجري كاميرون محادثات مع نظيرته البولندية ايفا كوباتش في وارسو، قبل ان ينطلق منها الى برلين حيث يجمعه غداء عمل مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل.
وكانت الحكومة البريطانية المحافظة اعلنت اليوم ان السؤال الذي على البريطانيين الاجابة عنه بنعم او لا خلال الاستفتاء الذي سيجري قبل نهاية 2017 سيكون: "هل يجب ان تبقى المملكة المتحدة عضوا في الاتحاد الاوروبي؟".
وسينظم الاستفتاء الذي تقرر بعد فوز المحافظين بالغالبية في الانتخابات العامة في مايو (ايار) الحالي، قبل نهاية 2017 ، لكن يمكن ان يتم العام المقبل.
وكان كاميرون أعلن أمس (الاربعاء) انه يأمل في ان يصوت مجلس العموم "بأسرع وقت" على التشريع الذي يمهد لتنظيم الاستفتاء والذي يتم نشره رسميا اليوم.
ويعتزم كاميرون التحدث الى كل قادة الدول الـ28 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي قبل قمة مقررة في بروكسل الشهر المقبل من المفترض ان تتناول الاصلاحات التي تقترحها بريطانيا.
وألغي توقف كان مقررا في كوبنهاغن للتباحث مع رئيسة وزراء الدنمارك هيلي ثورنينغ شميت، بعد ان دعت الى انتخابات عامة في 18 يونيو (حزيران).
ويريد كاميرون ان يضمن سلسلة من الاصلاحات من قبل الاتحاد الاوروبي قبل الاستفتاء، من بينها فرض قيود على المهاجرين تجعل من الصعب عليهم المطالبة بامتيازات من الدولة في بريطانيا. واذا تمكن كاميرون من ضمان هذه الاصلاحات فانه سيخوض حملة من أجل البقاء في الاتحاد الاوروبي. وتشير غالبية الاستطلاعات الى ان الاكثرية يؤيدون البقاء ضمن الاتحاد.
على صعيد متصل، وفي ظل الجدل القائم حول توزيع اللاجئين في دول الاتحاد الأوروبي، بحث نائب رئيس البرلمان الأوروبي ألكسندر غراف لامبسدورف، صيغة غير رسمية لتوزيع اللاجئين.
وأوضح السياسي الألماني البارز في تصريحات لإذاعة ألمانيا اليوم، أنه إذا أخفق نظام الحصص الذي طرحته المفوضية الأوروبية في الصمود أمام بعض دول الاتحاد الأوروبي المعارضة له، فمن الممكن أن تحدد ألمانيا وبعض دول الاتحاد الأخرى المستعدة للمشاركة في استقبال لاجئين، صيغة غير رسمية لتوزيع اللاجئين.
واتهم لامبسدورف بريطانيا وبولندا والدول الأوروبية الأخرى المعارضة لنظام الحصص بالأنانية.
وشدد على ضرورة ألا يتم ترك إيطاليا واليونان تواجهان بمفردهما مشكلة استقبال العدد الأكبر من اللاجئين حاليا.
جدير بالذكر أن خطط المفوضية الأوروبية تهدف لإعادة توزيع 40 ألف لاجئ من إيطاليا واليونان إلى دول أخرى بالاتحاد الأوروبي، وفقا لنظام حصص ثابت من أجل تخفيف العبء عن هاتين الدولتين.



«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان جميع المدعوين إلى مأدبة عشاء مراسلي البيت الأبيض، مساء السبت، ينتظرون كلمة الرئيس دونالد ترمب الذي شارك في هذا الحفل بعد سنوات من المقاطعة. كان الصحافيون المدعوون، وبينهم «الشرق الأوسط»، يترقبون ما سيقوله الرئيس ترمب، خصوصاً مع تاريخه الطويل في انتقاد الصحافيين ودورهم، حسبما يعتقد، في نشر «الأخبار المزيفة». دخل الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب إلى القاعة الكبرى في فندق «واشنطن هيلتون» وسط تصفيق حذر وأنظار متلهفة. كان الجو يمزج بين الرسمية والتوتر الخفي؛ صحافيون، سياسيون، نجوم هوليوود، وشخصيات بارزة من الكونغرس وأعضاء إدارة ترمب يجلسون على موائد مزينة بأناقة. لم تمضِ دقائق قليلة على دخول ترمب حتى انفجر الوضع. سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة مباشرة. في لحظات، تحوّلت القاعة إلى مشهد يشبه أفلام الأكشن الهوليوودية التي نراها على الشاشات الكبيرة. اندفع عملاء الشرطة السرية بأسلحتهم المسحوبة، صرخوا... تحركوا... انخفضوا تحت الطاولات، وأحاطوا الرئيس الأميركي والسيدة الأولى والوزراء وأعضاء الكونغرس. تم إجلاء ترمب وميلانيا بسرعة مذهلة من فوق المنصة، وسط فوضى منظمة. وفي القاعة، كانت ردود الأفعال الإنسانية تلقائية ومتنوعة، تعكس الطبيعة البشرية في مواجهة الخطر المفاجئ. لاحظت «الشرق الأوسط» بعض الحاضرين يختبئون تحت الموائد بحثاً عن غطاء، بينما وقف آخرون على الكراسي والطاولات محاولين استطلاع ما يحدث أو تصوير اللحظة بهواتفهم.

موظفوون في فندق «واشنطن هيلتون» لجأوا إلى مدخل خلفي بعدإطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان المشهد مرعباً وغير واقعي في الوقت نفسه؛ كأن الجميع أصبح جزءاً من فيلم إثارة، لكن الرصاص حقيقي والخوف حقيقي. شوهد رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر يحاول الخروج وهو يختبئ خلف زوجته الحامل، محاولاً حمايتها بجسده. في لحظة مؤثرة، شاهدت «الشرق الأوسط» أيضاً إريكا، أرملة الناشط اليميني تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة. اقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، وأخذها إلى أحد الممرات الجانبية في الفندق، يحاول تهدئتها بلطف وهو يمسك بيدها.

الشرطة تحاول إبعاد الجمهور عن فندق «واشنطن هيلتون» بعد إطلاق نار خارج قاعة الاحتفالات مساء السبت (إ.ب.أ)

تم إجلاء الجميع من القاعة والفندق بسرعة. خرجوا إلى الشارع، وجلسوا ساعات طويلة خارج الفندق وسط طوق أمني محكم. حاصرت سيارات الشرطة والإسعاف كل الشوارع المحيطة، وكانت طائرات الهليكوبتر تحلق فوق الرؤوس في دوائر مستمرة، تخترق صمت الليل بصوت محركاتها. كان الجو بارداً ومشحوناً بالتوتر؛ صحافيون يتحدثون بهمس، بعضهم يحاول الاتصال بزملائه أو عائلاته، وآخرون يدونون ملاحظاتهم، أو يبثون مباشرة عبر الهواتف، ولم يتمكن أحد من العودة إلى الفندق تلك الليلة. استمر تحليق طائرات الهليكوبتر والتوتر، ثم أُعلن لاحقاً أن شخصاً مسلحاً حاول اقتحام نقطة تفتيش، وتمت السيطرة عليه. لم يُصب الرئيس ترمب ولا السيدة الأولى ولا أي من كبار المسؤولين بأذى. كانت تلك الليلة تذكيراً قاسياً بأن الواقع السياسي في واشنطن يمكن أن يتحول في ثوانٍ إلى دراما إنسانية مكثفة. بين الترقب لخطاب رئاسي محتمل ينتقد «الإعلام المزيف»، وبين صوت الرصاص والإجلاء السريع، تجلت هشاشة الأمان حتى في أكثر المناسبات رسمية.


سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
TT

سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)

قال المكتب الحكومي المسؤول عن شؤون التأمينات الاجتماعية في سويسرا إن الحكومة ستطالب روما بتغطية تكاليف علاج مواطنين إيطاليين أصيبوا في حريق إحدى الحانات بمنتجع كران مونتانا جنوب غربي سويسرا، في جبال الألب ليلة رأس السنة، الذي أودى بحياة 41 شخصاً.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تزيد هذه المطالبة من توتر العلاقات بين البلدين، ووصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني يوم الجمعة هذ الطلب بأنه «مشين»، في أعقاب نشر تقرير عن إرسال فواتير إلى أسر مصابي الحريق.

وأكد مكتب التأمينات الاجتماعية الاتحادي في بيان أرسله لـ«رويترز»، في ساعة متأخرة من مساء أمس (السبت)، خطط سويسرا لاسترداد الأموال التي أنفقتها على العلاج في المستشفيات، لكنه قال إن ذلك لن يكون مطلوباً من أسر المصابين.

وذكر المكتب أنه بموجب الاتفاقات الحالية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وسويسرا، سيتلقى المصابون الفواتير الخاصة بهم لأغراض التحقق فقط، موضحاً أنه سيجري تحميل التكاليف إلى شركة التأمين الصحي الأجنبية المعنية.

وقالت ميلوني في منشور على «فيسبوك»، مساء الجمعة: «إذا جرى تقديم هذا الطلب المشين رسمياً، فإنني أعلن أن إيطاليا سترفضه رفضاً قاطعاً، ولن تتعامل معه بأي شكل من الأشكال».

وأضافت: «أثق في حس المسؤولية لدى السلطات السويسرية وآمل أن يتبين أن هذا التقرير لا أساس له من الصحة على الإطلاق».


زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن زيلينسكي قوله إن روسيا أعادت «دفع العالم إلى حافة كارثة من صنع الإنسان» من خلال غزو بلاده منذ عام 2022، لافتاً إلى أن طائرات مسيّرة تُطلقها موسكو تعبر بانتظام فوق المفاعل النووي، وأن إحداها أصابت غلافه الواقي العام الماضي.

وشدد على أنه «يتوجب على العالم ألا يسمح لهذا الإرهاب النووي بأن يستمر، والطريقة الأمثل للقيام بذلك هي إرغام روسيا على وقف هجماتها المتهوّرة».