جون راي لـ {الشرق الأوسط}: أحترم الكلاسيكية العصرية

مصمم دار «دانهيل» البريطاني يتوجه بتصاميمه إلى «جنتلمان» مثله ويحرص على {الذكورية}

الجديد الذي أدخله جون راي أنه نعم الأكتاف وحدد الخصر من دون أن يشده حتى يبقى التفصيل بريطانيًا... قد تختلف التفاصيل لكن الأساسيات الكلاسيكية لا تتغير
الجديد الذي أدخله جون راي أنه نعم الأكتاف وحدد الخصر من دون أن يشده حتى يبقى التفصيل بريطانيًا... قد تختلف التفاصيل لكن الأساسيات الكلاسيكية لا تتغير
TT

جون راي لـ {الشرق الأوسط}: أحترم الكلاسيكية العصرية

الجديد الذي أدخله جون راي أنه نعم الأكتاف وحدد الخصر من دون أن يشده حتى يبقى التفصيل بريطانيًا... قد تختلف التفاصيل لكن الأساسيات الكلاسيكية لا تتغير
الجديد الذي أدخله جون راي أنه نعم الأكتاف وحدد الخصر من دون أن يشده حتى يبقى التفصيل بريطانيًا... قد تختلف التفاصيل لكن الأساسيات الكلاسيكية لا تتغير

على بعد خطوات من فندق «كلاريدجز» من جهة «ديفيز ستريت» وسط لندن، يوجد رقم 2. يقف أمامه بواب بزي مزركش وقبعة عالية تجسد كل الأناقة والتقاليد الإنجليزية، يستقبلني بابتسامة وبعد أن يتأكد من الاسم وأنني لست مجرد سائحة ضلت الطريق، يفتح الباب الخشبي الأسود الثقيل ويسلمني إلى موظف آخر يلبس بدلة سوداء وقميصا أبيض، يفتح لي المصعد ويصحبني إلى الطابق الثاني من المبنى المتاخم لـ«بوردن هاوس» مبنى «دانهيل» الرئيسي. نمر بغرفة صغيرة بها كنبة وسرير، أستغرب وأسأل أين نحن، هل نحن في فندق؟ فيأتي الرد «هذه الغرفة مصممة للأعضاء فقط، يمكنهم الاستراحة فيها أو الإقامة فيها في بعض الأحيان»، ثم يفتح بابا آخر يؤدي إلى غرفة تطل على الشارع بها كنبتان أنيقتان وطاولة رُصت عليها قناني ماء طبيعي. كان هذا هو المكان الذي اختاره جون راي، مصمم دار «دانهيل» لإجراء مقابلتي معه قبل أسبوع من افتتاح الدار محلا جديدا لها بجدة.
كان جون راي متحمسا لهذا الافتتاح ذاكرا لي أن مبيعات الدار من الإكسسوارات، لا سيما أزرار الأكمام والأقلام، مرتفعة في المنطقة وتثير انتباهه كثيرا. ولا يخفي بصراحته أن منطقة الشرق الأوسط سوق مهمة الآن أكثر من أي وقت مضى بالنسبة للكثير من بيوت الأزياء العالمية. فتأثر السوق الصينية وتباطؤ نموها حتم البحث عن أسواق جديدة، كما لا يخفي أنه لا يعرف الشيء الكثير عن المنطقة، لهذا تشكل له تحديا مثيرا: «أصدقك القول بأني لا أعرف الكثير عن المنطقة وجد متحمس لها في الوقت ذاته، وأكثر ما يثيرني فيها ثقافتها المختلفة واحتفاظها بتميزها رغم العولمة التي جعلت الكثير من الثقافات تتشابه وتفقد نكهتها وخصوصيتها».
التحق المصمم بالدار منذ موسمين تقريبا، وأكثر ما لفت النظر في تصاميمه إلى حد الآن، أنه لا يحاول ركوب موجة الابتكار التي يركبها الكثير من المصممين في لندن تحديدا. بل يمكن القول إنه يقف موقفا وسطا بين رغبتهم الجامحة لتكسير المتعارف عليه ولفت الأنظار، وبين كلاسيكية خياطي «سافيل رو» الذين دخلوا مجال الأزياء الجاهزة في السنوات الأخيرة خوفا من أن يفوتهم قطار التجديد ويغطيهم غبار النسيان. أزياء رصينة تخاطب الرجل «الجنتلمان» لكن بأسلوب عصري يركز على التفاصيل ويوليها حقها. يفسر لي جون راي هذا التوجه قائلا: «مهمتي أن أطور جينات الدار بشكل يجعل الناس تتعرف عليها من النظرة الأولى ويقبلون عليها لنفس السبب. فهي تمثل الرجل الأنيق و(الجنتلمان) لهذا لا أريد أن أطورها لتصبح جزءا من الموضة السائدة، بقدر ما أريد أن أطور جيناتها بحرفية تحترم الزبون. ليس مطلوبا مني مثلا أن أصمم سترة بأربعة أكمام أو بنطلون بثلاث أرجل، لكن هذا لا يعني أن أقدم تصاميم مملة». ورغم أنه يعترف بأنه يريد أن يرى اسم الدار قويا يتكلم لغة بريطانية رصينة وعصرية لكنه لا يريدها أن تصرخ، حتى لا يؤثر هذا الصراخ على سمعتها. فالتغيير الجذري قد تكون له سلبيات كثيرة على المدى البعيد حسب رأيه «تصوري مثلا أني أحب مطعما معينا واقصده لسنوات، وفي يوم ما أدخله فأجد أن كل ما فيه من ديكور وألوان وأطباق تغيرت، فحتما سيكون شعوري كمن فقد شيئا غاليا كان يجذبني إليه. نفس الشيء بالنسبة لدار (دانهيل)».
بعد خمس دقائق من الحديث معه، تتأكد أنه لا يؤمن بإحداث تغييرات ثورية لمجرد التغيير وفرض الذات، فقد تعدى هذه المرحلة بكثير بحكم سنواته الطويلة في مجال الأزياء الرجالية، عدا أنه هو نفسه تعدى الخمسين بسنوات، ما يجعله مصمما ناضجا عركته الحياة وعلمته خبرات كثيرة.
فقد عمل لعشر سنوات في دار «غوتشي» في عهد توم فورد، وعندما غادرها عائدا إلى مسقط رأسه باسكوتلندا، كان مصمما أنه سيطلق مجال التصميم ولن يعود إليه مركزا على ترميم بيته والاستمتاع بحياته مع عائلته، لهذا عندما اتصلت به «دانهيل» منذ سنوات رفض عرضها. ثم مرت بضع سنوات، وعاودت الدار عرضها، فقبل. قد يكون شعوره بالملل من الراحة هو سبب قبوله، لكن المؤكد أنه اشتاق إلى العمل من جهة، وإلى لندن، من جهة ثانية كما يقول: «أحب لندن رغم أني اسكوتلندي، ولم أكن أتوقع أني سأشتاق إليها عندما عدت إلى مسقط رأسي، لكن هذا ما حصل. فهي تتمتع بإيقاع خاص ونبض مختلف يتجسد حتى في مستوى الناس الذين يعيشون فيها. ربما يكون هذا القول مثيرا للجدل، لكن هذه حقيقة مشاعري. فهي تقدم طبقا دسما من التأثيرات التي يمكن أن تلهم أي مصمم، ومجرد المشي في شوارعها يلهمني، بالإضافة إلى أسلوب رجالها وطريقتهم في تنسيق أزيائهم وألوانها.. إنهم حقيقيون».
يتبرع هنا بعقد مقارنة بين الإنجليز والإيطاليين، مستشهدا بمعرض «بيتي أومو» للأزياء الرجالية الذي ولدت فيه ظاهرة «موضة الشارع» كما نعرفها الآن: أشخاص يلبسون أحسن ما عندهم ويصورون أنفسهم أو يصورهم آخرون. «هناك نرى طواويس أكثر مما نرى أزياء واقعية، وأنا بريطاني الشخصية والثقافة، وأكثر ما شجعني للعودة إلى تصميم الأزياء أن (دانهيل) بريطانية»
أذكره بسنوات عمله في إيطاليا، وتحديدا بدار «غوتشي» فيأتيني الرد قاطعا، بأنه لا ينوي بأي شكل من الأشكال أن يعيد صياغة ما اختبره في «غوتشي» هنا، بل يريد أن يبدأ صفحة جديدة تماما معتمدا فيها على إرث الدار وعلى نظرته للموضة كزي رسمي يرتاح فيه الرجل ويمنحه الثقة والأناقة في الوقت ذاته، بأسلوب غير متكلف أو مبهرج.
«ما يعجبني في الأناقة الإنجليزية أنها ليست استعراضية مقارنة بالإيطالية. فبينما هي هناك أكثر (نفشا للريش) وقصاتها محددة على الجسم أكثر، تميل في بريطانيا إلى الرزانة الممزوجة ببعض الشقاوة والمرح. فهذا هو الذوق البريطاني، لا يميل إلى التنسيق المفرط للأزياء والإكسسوارات، وهو ما يثير إعجابي. عندما أرى بعض الرجال الرافضين الخضوع لإملاءات الموضة ويصرون على إضفاء لمساتهم الخاصة عليها، ولو باستعمال ألوان جوارب متضاربة أو ربطات العنق بنقشات مرحة وغريبة، أشعر بالإعجاب نحوهم». يكرر جون راي أنه لا يحب الأسلوب «الداندي» المنمق، ويفضل عليه أسلوبا قويا ومقنعا، يتمثل في أزياء عصرية وكلاسيكية.
لكن هل بدأ يشعر بالانتماء إلى «دانهيل» وبأنها بيته أو مملكته بعد مرور موسمين فيها؟ يضحك ويرد بسرعة بأنه لا يشعر بذلك في الوقت الحاضر على الأقل «نعم أشعر بالراحة في الدار، والسعادة بعودتي إلى لندن، لأني بريطاني في ثقافتي وتفكيري كما ألبس مثل أي رجل بريطاني، وهذا لا يعني أني كنت تعيسا في إيطاليا، بل العكس، لأني عملت مع (غوتشي) التي منحتني تجربة ممتعة وغنية، وكل ما في الأمر أني أكثر سعادة هنا لأن رؤيتي الخاصة تتوافق مع أسلوب (دانهيل) البريطاني، لأنه أكثر وضوحا وواقعية» ويضيف بعد تفكير: «هناك حدود مرسومة فيه تمنعك من أن تشطح بخيالك بعيدا عنه».
مما لا شك فيه أن «دانهيل» أخذت وقتها في البحث عن مصمم مناسب يعوضها عن كيم جونز الذي تركها متوجها لدار «لويس فويتون»الفرنسية، ووجدته، إذ لا خوف على جيناتها وإرثها من أي شطحات جنونية تصدر منه فتهز كيانها وتغير شخصيتها. تصاميمه موجهة لحد الآن إلى رجل راق، منطلقا من نفسه وما يريده كرجل يفهم معنى الأناقة قبل أن يكون مصمما «فأنا لست مثل المصممين الفرنسيين الذي يحاولون قلب الموازين وتغيير كل شيء، مثل تقصير البنطلونات أو غيرها، بل أفضل أن احترم الكلاسيكية العصرية وأن أحافظ على ذكورية التصاميم» حسب قوله.
ومع ذلك لا بد من الإشارة إلى أن وظيفته تفرض عليه أن يخطو، إن لم نقل يقفز، بإرث الدار إلى الأمام ولا يستكين إلى الأمجاد القديمة، وإلا فما الفائدة من الاستعانة به؟. هذا ما يدركه لكن يعود ويؤكد بأن الدار لا تحتاج إلى ثورة أو عملية تجميل جذرية، بقدر ما تحتاج إلى رتوشات وتطويرات تواكب متطلبات حياة رجل عصري يريد أن يجد في كل مرة يقصدها تصاميم جديدة تروق له. صحيح أن هذا الزبون وفي ولا يريد أن يغير أسلوبه تماما، إلا أنه في الوقت ذاته لا يريد أن يجد نفس التصاميم التي اشتراها في الموسم الماضي أو الذي قبله. «دوري أن أطورها ضمن حدود الأناقة والعصر، وليس بطريقة ضد المتعارف عليه مثل ما نراه في شوارع الموضة الأوروبية مثلا. علي أن آخذ بعين الاعتبار ثقافة (دانهيل) وجيناتها، سواء تعلق الأمر بتفصيل السترات أو اختيار الأقمشة وتوظيف تقنياتها الجديدة للحصول على إطلالة متجددة في كل مرة».
في هذا الموسم، استعمل جون راي قماش التويد بكثرة، ولأنه موجه للربيع والصيف، خلصه من ثقله وسمكه، مستعينا بطريقة جديدة للغزل مزجته بالكتان والحرير ما أكسبه خفة وانتعاشا من دون أن يُفقده مظهره الإنجليزي الكلاسيكي. القصات أيضا خضعت لبعض التطوير مثل الأكتاف الناعمة والقصات المحددة عند الخصر من دون أن تشده محاولة إبراز عضلاته المفتولة كما هو الحال بالنسبة لبعض البدلات الإيطالية. فـ«الانتباه إلى التفاصيل الصغيرة والتقنيات هما سلاحي للتطوير» حسب قوله «ولنكن صريحين مع بعض، فرغم أن قطاع الأزياء الرجالية منتعش وينمو بسرعة، فإن خياراته محدودة لا تتعدى البنطلونات والقمصان والبدلات، ما يجعل التركيز الآن على التقنيات والتكنولوجيا».
أشير إلى عمره، وما إذا كان له دور في تبنيه هذا الموقف «العقلاني» من الموضة، مقارنة بغيره من الشباب الذين يعانقون الابتكار إلى حد الجنون أحيانا، فينتفض مدافعا وكأنه في قفص الاتهام: «نعم أنا ناضج لكني ليس ميتا. فإنا استمع إلى نبض الشارع ومتتبع لثقافة الشباب وما يجري من حولي من تغيرات، إضافة إلى أني كنت أنا نفسي، في يوم من الأيام شابا صغيرا، مهووسا بالموضة والأسماء العالمية، وبالتالي أفهم ما يشعر به بعض الشباب. الفرق أن السنوات علمتني أن أطور أسلوبي الخاص وأن ألبس ما أرتاح فيه ويمنحني الثقة». يتابع: «نعم أحب أن يبدو الرجل ناضجا وراقيا، وهذا لا علاقة له بالسن، فالكثير من العاملين معي في عز الشباب، بعضهم يرتدي نفس السترة والبنطلون والقميص الذي ألبسه، لكن طريقة تنسيقهم لها تختلف عن طريقتي، هذا كل ما في الأمر. أنا الآن في مرحلة أفضل فيها، مثل زبون (دانهيل)، تصاميم بجودة عالية ومفصلة على مقاسي، بما في ذلك أحذيتي وباقي إكسسواراتي، عوض (تي – شيرت) بسعر 300 جنيه إسترليني». ثم يعقب ضاحكا بأن المشكلة أنه عندما يتذوق الرجل الأسلوب الراقي ويجرب أزياء مفصلة على مقاسه، يكتشف جمالياتها فيصبح مدمنا عليها ولا يعود يقبل بغيرها.
كلما طال الحديث مع جون راي تشعر بعفويته وتلقائيته، وبأنه لا يلعب دورا حفظ نصه ويتلوه عليك حتى يعكس صورة المصمم الذي لا مثيل له في العالم أو سيحقق المعجزات. بالعكس، يشعرك بأنه عضو مهم في عالم الموضة، إلا أنه ليس ضحية أو عبدا لها فالخوف بالنسبة له «عندما نعمل في مجال الموضة أننا قد نعيش وندور فيما يشبه الفقاعة، وأنا لم تعد تهمني هذه الفقاعة». لكنه في الوقت ذاته، لا ينكر أهمية الأزياء ودورها الأساسي في أن تعكس صورة أنيقة وراقية تمنح صاحبها الثقة والاعتزاز بالنفس، وتبقى معه طويلا، وهنا تتلخص مهمته.
افتتحت «دانهيل» متجرها الجديد في المملكة العربية السعودية في بوليفارد بجدة ليكون السابع في الشرق الأوسط.



الموضة الكلاسيكية تفوز في أوسكار 2026

جيسي باكلي وفستان من «شانيل» (أ.ف.ب)
جيسي باكلي وفستان من «شانيل» (أ.ف.ب)
TT

الموضة الكلاسيكية تفوز في أوسكار 2026

جيسي باكلي وفستان من «شانيل» (أ.ف.ب)
جيسي باكلي وفستان من «شانيل» (أ.ف.ب)

في دورته الثامنة والتسعين، لم يكن ظهور النجمات في فساتين فخمة خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار مجرد استعراض أو منافسة على الأضواء والعقود مع دور الأزياء والمجوهرات الكبيرة. كانت سجادته الحمراء منصة استراتيجية لتحديد اتجاهات الموضة للموسم المقبل ولترسيخ هوية كل دار. فالعديد من التصاميم تلونت بدرجات ربيعية مثل الفستان الذي ظهرت به جيسي باكلي الفائزة بأوسكار أفضل ممثّلة عن تأديتها دور زوجة ويليام شكسبير الثكلى في «هامنت». فستان بالزهري والأحمر من توقيع «شانيل» مستوحى من أزياء الخمسينات.

كذلك تشايس إنفينيتي التي كشفت موهبتها في فيلم «وان باتل أفتر أناذر»، وتألّقت بفستان ليلكي اللون بصدر ضيّق وذيل طويل من تصميم «لوي فويتون».

لم يغب الأسود والأبيض، فقد اعتمدته العديد من النجمات، منهن روز بيرن التي تألقت بفستان من توقيع «ديور» فيما تألّقت إيما ستون بفستان أبيض طويل مفتوح من الظهر بكمّين قصيرين من توقيع «لوي فويتون». كان الأبيض أيضاً خيار إيل فانينغ من خلال فستان صممته سارة بيرتون مصممة «جيفنشي» خصيصاً لها.

كايت هادسون: فستان من «أرماني بريفيه» وعقد بـ35 مليون دولار (رويترز)

لكن لم تُسلّط عدسات الموضة على النجمات المخضرمات فحسب، فقد تألقت نسبة عالية من النجمات الصاعدات بأزياء من بيوت عريقة. وربما هذا ما ميَز هذا العام بشكل خاص. فهو عام وصول مُبدعين شباب إلى بيوت عريقة مثل «ديور» و«شانيل» و«بوتيغا فينيتا» و«بالنسياغا» وغيرها، وبالتالي كان الحفل بالنسبة لهم فرصة لعرض رُؤاهم الإبداعية على منصة عالمية. فهذه أكثر تأثيراً من عروض الأزياء التقليدية، بدليل الأرقام التي أكدت أن التأثير الإعلامي هنا يصل إلى أضعاف ما يمكن أن تحققه العروض في العواصم العالمية.

الكيف قبل الكم

دوا ليبا في فستان من «سكياباريلي» (سكياباريلي)

أكبر دليل على هذا هو دار «سكياباريلي» التي حققت أكبر قيمة تأثير إعلامي في حفل «الغرامي» الماضي بزي وحيد على شكل «توكسيدو» ارتدته باد باني. وفي حفل الأوسكار الأخير، اكتفت العلامة بنجمتين فقط هما ديمي مور، وتيانا تايلور، ودوا ليبا في حفل «فانيتي فير»، الأمر الذي يعكس إدراك الدار أن «الكيف أهم من الكم» في هذه المناسبات. على الأقل حتى يبقى التركيز واضحاً. وبينما وجّه مصممون اهتمامهم على النجوم الواعدين، على أمل ربط علاقة بعيدة المدى معهم، من منطلق أن النجم الصاعد اليوم قد يصبح نجماً كبيراً في المستقبل، مسك بعضهم الآخر الحبل من الوسط. جوناثان أندرسون وماثيو بلازي، مثلاً حافظا على علاقات سبق وربطتها كل من ديور وشانيل مع نجمات لسنوات، لكنهما أضافا أسماء جديدة إلى لائحتهما، مثل إيديبيري وغراتسي أبرامز وميا جوث وميكي ماديسون وصوفي وايلد وإيفر أندرسون.

ميا غوث وفستان من ديور (ديور)

بدورهم تنقّل النجوم بين العلامات المختلفة، يختارون مرة من علامة، ومرة من أخرى، وكأنهم يجسون النبض للتعرف على ما يناسبهم منها أكثر، لا سيما أنه ليس بينهم عقود ملزمة لحد الآن. ارتدت روز بيرن مثلاً فستاناً مرصعاً من «ديور» وقبل ذلك ظهرت في فستان من شانيل في حفل «الغولدن غلوب» وجوائز الممثلين. جيسي باكلي أيضاً لم تلتزم بدار معينة. فقد ظهرت في تصاميم لشانيل وديور وبالنسياغا في مواسم الجوائز الأخيرة. في حفل الأوسكار الأخير اختارت «شانيل».

أما أوليفيا دين، فتألقت بتصميمين مختلفين: واحد من لوي فويتون والثاني من شانيل، فيما اختارت النجمة الصاعدة تشيس إنفينيتي فستاناً بنفسجياً متدرجاً من «لويس فويتون» تغطيه طبقات سخية من الأقمشة.

ديمي مور وفستان من «غوتشي» (أ.ف.ب)

هذه التغيرات كان لا بد منها بسبب التحولات التي تشهدها صناعة الموضة عموماً، وتضع المصممين الذين التحقوا بها حديثاً بهدف ضخها بدماء شبابية وإخراجها من ركودها، تحت ضغوط لتحقيق المعادلة بين الفني والتجاري. وما تابعناه من تصاميم في ليلة الأوسكار الأخيرة يشير إلى أنه من رحم هذه الضغوط يمكن أن تولد إبداعات في غاية الأناقة، حتى وإن كانت تفتقد إلى بعض الجُرأة الفنية. فأغلبها يميل إلى أنماط كلاسيكية مستوحاة من حقب سابقة مثل خمسينات وثمانينات وتسعينات القرن الماضي.

استمرار القواعد رغم التحولات

ومع ذلك فإن التحولات غير المسبوقة والآمال المعقودة على المصممين الجدد، لم تُغير القواعد المتعلقة بالتصميم. فقد استمر التركيز على الفخامة للإبقاء على الحلم مشتعلاً. النجمة كايت هادسون مثلاً ظهرت بعقد ثمين يقدر سعره بـ35 مليون دولار، الأمر الذي يؤكد أن الكلاسيكية لا تتنافى مع الفخامة، وغياب الجُرأة الفنية لم يأت على حساب الإبداع.

الاتجاه الكلاسيكي يهيمن

ديمي مور وفستان من «بالنسياغا» ظهرت به في حفل «فانيتي فير» (بالنسياغا)

حتى فيما يتعلق بالنجمات، كان هناك إقبال كبير من طرفهن على التصاميم الكلاسيكية، في حنين واضح إلى العصر الذهبي لهوليوود، منذ فترة. فقد سبق واختارت أيَو إيديبيري وسيلينا غوميز فساتين مخملية باللون الأسود من «شانيل» نسقنها مع تسريحات عزَزت هذا الأمر، بينما أعاد فستان ارتدته جيسي باكلي حديثاً إلى الأذهان فستان غريس كيلي في حفل الأوسكار عام 1956. كما قدَمت «بالنسياغا» فساتين من حقبة مهمة في تاريخ الدار، عندما كان مؤسسها يُعرف بـ«الأستاذ» ويرسم أشكالها بأحجام كبيرة تتناسق مع الجسد. لم تكتف كل من تيسا تومسون وليزلي مان وغيرهما بما تُبطِنه من حنين ونسَقنها مع قفازات أوبرا لإضفاء المزيد من الرقي والدراما على إطلالتهما.


المصممة كنزة بناني تستعين بنساء طنجة المغربية لإعادة توجيه البوصلة

6 نساء مؤثرات وفاعلات من بنات مدينة طنجة تميزن عن العارضات المحترفات بمصداقيتهن وقربهن من الواقع (نيو طنجير)
6 نساء مؤثرات وفاعلات من بنات مدينة طنجة تميزن عن العارضات المحترفات بمصداقيتهن وقربهن من الواقع (نيو طنجير)
TT

المصممة كنزة بناني تستعين بنساء طنجة المغربية لإعادة توجيه البوصلة

6 نساء مؤثرات وفاعلات من بنات مدينة طنجة تميزن عن العارضات المحترفات بمصداقيتهن وقربهن من الواقع (نيو طنجير)
6 نساء مؤثرات وفاعلات من بنات مدينة طنجة تميزن عن العارضات المحترفات بمصداقيتهن وقربهن من الواقع (نيو طنجير)

بين جُدران دار «الضمانة» التاريخية في طنجة، تظهر ست نساء بملامح مختلفة، لكن بحضور واحد: حضور الفاعل لا الموضوع. هكذا اختارت المصممة كنزة بناني ومؤسسة دار «نيو طنجير» New Tangier أن تقدم مجموعتها الجديدة «ري أوريانتد»، محاولة إعادة توجيه النظرة التي رسمت صورة المرأة الشرقية عموماً والمغربية الأمازيغية، خصوصاً لفترات طويلة. اختارت في تصويرها أسلوباً يستعيد تكوينات اللوحات الاستشراقية، لكن بروح معاصرة ونظرة تعيد للمرأة موقعها كذات فاعلة.

6 نساء مؤثرات وفاعلات من بنات مدينة طنجة تميزن عن العارضات المحترفات بمصداقيتهن وقربهن من الواقع (نيو طنجير)

كان مهماً بالنسبة لكنزة أن تطلق هذه المجموعة في مدينة طنجة. فهذه مدينتها التي تعرف كل تفاصيلها، التاريخية والاجتماعية والثقافية. أما العنوان الذي أطلقته عليها فله معنى واحد، وهو إعادة النظر في الصورة النمطية التي رسمها الاستشراق للمرأة، وغالباً ما ركزت على الجسد والزينة. كانت تلبي توقعات المتلقي الغربي «مع أنها كانت بعيدة عن الواقعين الاجتماعي والثقافي للمرأة»، وفق رأيها.

كل تفصيلة تعكس مغرباً معاصراً يجمع الأصالة بالمعاصرة (نيو طنجير)

تقول إنها لم تسع إلى محو هذه الصورة، بل إلى تصحيحها من الجذور؛ حتى تسترد للمرأة صوتها وتُمكِنها من التحدث عن نفسها، بدلاً من أن تبقى مجرد موضوع يُعرض أمام الآخر. وعلى الرغم من تقديرها للجوانب الجمالية لفن الاستشراق، ظلت هذه الصورة النمطية تُثير حفيظتها. تشرح: «منذ القرن التاسع عشر، والاستشراق يميل إلى تصوير المرأة على أنها سلبية وتُلبِي جانباً حسِياً فقط». لم يُقدِم هذا التصوير واقعاً موضوعياً، بقدر ما شكَل تمثيلاً ثقافياً يخدم خطاب التفوق الغربي، كما أشار إليه المفكر إدوار سعيد في كتابه «الاستشراق». وهنا جاءت فكرة تصوير مجموعتها في إطار استشراقي، لكن بنساء لهن وزن وتأثير في المجتمع. الصور التي التقطت لهن ليست خالية من الحسِية تماماً، لكنها حسِّية بقرار من المرأة نفسها، من طريقتها في اختيار أزيائها وإبراز جمالها، بينما لم تملك في فن الاستشراق هذه الحرية ولا هذه القوة.

كل امرأة في الصور تمثل رؤية المصممة لمجتمع فاعل ومتنوع (نيو طنجير)

الموضة والاستشراق

فهي تُدرك أنه على الرغم من أن الأدب والفن التشكيلي أكثر من أبرز هذا الخطاب، فإن الموضة لم تبقَ حيادية. فاللوحات الاستشراقية ألهمت الكثير من المصممين منذ بداية القرن العشرين وحتى اليوم، من بول بواريه إلى إيف سان لوران وجون غاليانو وغيرهم كُثر. منهم من يستلهم من العباءة والقفطان وسراويل الحريم، ومنهم من يغويه التطريز أو يكتفي بالعمائم والمجوهرات.

بيد أن ما يُحسب للموضة أنها تعاملت مع الصورة التي رسمها بقدر كبير من الإيجابية. على الأقل حوَّلته منتجات تحتفي به، كما سوَقت له عالمياً ليتحول مكسباً اقتصادياً. وليس أدل على هذا من الراحل إيف سان لوران، الذي جعل من القفطان قطعة تتهافت عليها المرأة الأنيقة من كل أنحاء العالم.

لم تُلغ المصممة صورة الاستشراق الفنية... خلصتها فقط من نمطيتها بتصوير المرأة فاعلةً في المجتمع (نيو طنجير)

كنزة بناني، بدورها وجهت نظرها إلى الإيجابي. لم تتعامل مع القفطان بوصفه رمزاً فولكلورياً، بل بوصفه قطعةً متجددةً قادرة على التعبير عن المرأة المعاصرة؛ إذ من أهم الأولويات التي وضعتها نصب أعينها عندما أسست «نيو طنجير» في عام 2014، أن تُبرز جودة الحرف اليدوية المغربية وجمال الأقمشة التقليدية بأن تصوغها في تصاميم تكون غالباً منسدلة على الجسم، ومفعمة بأنوثة بعيدة كل البُعد عن الصور المتخيّلة. فالمرأة بالنسبة لها لم تكن يوماً سلبية، بل فاعلة تمثل نفسها ومجتمعها في كل الأوقات، وبالتالي تحتاج إلى أزياء تعكس قوتها ونشاطاتها من دون أن تتنازل عن أناقتها في كل الأوقات.

هناك احتفال واضح بالثقافة المغربية وما تمثله من أصالة ومعاصرة (نيو طنجير)

6 نساء مؤثرات

من هذا المنظور، اختارت ست شخصيات نسائية بارزة في الساحة الثقافية والاجتماعية. كلهن من بنات مدينتها، طنجة. فهي لم تفكر في الاستعانة بعارضات أزياء تقليديات، ليس لأنها تريد ترسيخ فكرة أن تصاميمها تحترم المرأة بغض النظر عن المقاسات والمقاييس فحسب، بل أيضاً لإبراز أن المرأة لا تنسلخ عن مجتمعها وأنها مؤثرة فيه. كل واحدة من النساء الست تمثل نموذجاً للإنجاز والفاعلية. حضورهن في هذه الجلسة المصورة بالنسبة لكنزة بناني لا يقوم على الرمزية بل على الفعل. فملاك، مصممة تفاعلية، وزورا، استشارية اتصالات وإعلامية، ولمياء رائدة أعمال في قطاع المطاعم، ونُسيبة، مغنية وملحنة، وأمينة مهندسة وناشطة ثقافية، وأخيراً وليس آخراً إيمان، مديرة العمليات في قطاع التعليم.

اكتسبت كل قطعة في هذه المجموعة خفة حررتها من جميع القيود بفضل الأقمشة المنسدلة (نيو طنجير)

بين الذاكرة والواقع

كل بورتريه في هذه الجلسة المصورة يربط بين الذاكرة والواقع المَعِيش، في لقطات تحاكي تكونيات اللوحات الاستشراقية، لكن تجسد واقعاً معاصراً. هذه النظرة بالنسبة لكنزة هي امتداد لفكر نوال السعداوي الذي يعيد وضع المرأة بصفتها عنصراً مركزياً في النسيجين الاجتماعي والثقافي، بعيداً عن التصورات المفروضة أو المتخيلة. اختيار دار «الضمانة» لتصوير هذه اللقطات ليس من باب الصدفة، والمبنى هنا لم يكن مجرد ديكور جامد، بل جزء أساسي من المشروع لأصالته وتاريخه. فقد شُيِّد في عام 1901، وكان مركزاً للتبادلات الديبلوماسية في مدينة طنجة؛ وهو ما يعزز فكرة الماضي والحاضر.

من الناحية الجمالية، يتميز أيضاً بديكور مغربي أصيل أسهم في تعزيز الرؤية الإبداعية التي تستهدف إعادة استخدام كل ما هو تاريخي وتقليدي لعكس الديناميكية التي تتمتع بها طنجة، التي تربط الشرق بالغرب.

تم تصوير المجموعة في دار «الضمانة» لما تجمعه من تاريخ وإرث فضلاً عن ديكور مميز (نيو طنجير)

تشرح كنزة بأن الأقمشة التي استعملتها تركز على المواد الأساسية للقفطان، في استحضار واعٍ للتبادلات التاريخية بين المغرب وطريق الحرير. «فهذه الأقمشة»، وفق قولها: «تتميز بنقشات نباتية ولمسات ذهبية وألوان عميقة جعلت توظيفها في قفاطين منسدلة ومعاصرة ترقى إلى مستوى خيالي، لكن لا يمُت للتخيلات بصلة». شملت هذه الرؤية أيضاً مجموعة خاصة من «الجبادر»، زي يتكون من سروال وقميص أو سترة طويلة، حيث أعادت المصممة صياغته هو الآخر بأسلوب منطلق، دمجت فيه القطن السادة بالحرير المزخرف. وهكذا نجحت في تحرير السترات والسراويل من أي زخارف لا تضيف شيئاً إلى بنائه، وخلقت توازناً جمع بين بساطة الخطوط وترف الأقمشة.

منذ تأسيسها في عام 2014 والعلامة تحرص على استعمال أقمشة تقلدية تم تطويعها للعصر (نيو طنجير)

لم تخرج الألوان عن الإطار الاستشراقي شكلاً، لكن مضموناً تستحضر دفء المغرب وحيويته النابضة. في القفاطين مثلاً اعتمدت على الأزرق الياقوتي، والأحمر الياقوتي، والأخضر الزمردي والبيج لتربط بين التقليدي والعصري، وأيضاً لكي تعزز صورة أن كل قطعة في المجموعة بغلاوة المجوهرات، لا سيما وأنها نموذج حي للحرفية اليدوية المحلية، التي تأسست عليها الدار.


أبرز مجوهرات النجمات في حفل توزيع جوائز الأوسكار

آن هاثاواي وعقد من «بولغاري» (رويترز)
آن هاثاواي وعقد من «بولغاري» (رويترز)
TT

أبرز مجوهرات النجمات في حفل توزيع جوائز الأوسكار

آن هاثاواي وعقد من «بولغاري» (رويترز)
آن هاثاواي وعقد من «بولغاري» (رويترز)

الدورة الثامنة والتسعون من حفل توزيع جوائز أوسكار لم تكن عادية. كان بريقها أقوى من طبول الحرب. فقد جاءت في وقت سياسي واقتصادي غير مريح، وبينما تواجه صناعة الموضة والترف عدة انتكاسات. في هذا السياق لعبت الأزياء والمجوهرات دور الترياق، كأنها لحظة انفصال مؤقت عن واقع مثقل بالأخبار غير المطمئنة. في هذه الليلة منحت جرعة من البريق والأمل في أن الإبداع لا يزال قادراً على التحدي حتى في أكثر اللحظات اضطراباً، وليس أدل على هذا من عقد يقدر سعره بـ35 مليون دولار تألقت به الممثلة كايت هادسون. فكل هوليوود، رجالاً ونساءً تألقوا بكل ما هو ذهب وألماس.

كل هوليوود تألقت بالذهب والألماس (رويترز)

آن هاثاواي مثلاً اختارت عقداً من مجموعة «إكليتيكا» من دار «بولغاري»، يتوسطه ألماس أصفر فاخر ويتجاوز مجموع وزن أحجاره 35 قيراطاً، نسقته مع فستان زهري من دار «فالنتينو» يستحضر زمن هوليوود الذهبي. تيانا تايلور تميزت أيضاً بإطلالة مؤثرة جمعت فيها فستاناً من دار «شانيل» وعقداً مرصعاً بأكثر من 18 قيراطاً من الألماس من دار «تيفاني آند كو». كذلك الممثلة تشيس إنفينيتي، التي تألقت في «تشوكر» من «ديبيرز لندن» بلغ مجموع وزن أحجاره أكثر من 57 قيراطاً. مرصع بألماس أصفر فائق الشدة بوزن 9.06 قيراط، ونسقته مع أقراد كلاسيكية من الألماس الأبيض، وهلم جرا.

تشيس إنفينتي وعقد من «ديبيرز لندن» (أ.ف.ب)

فبعد أن لعبت دور «كومبارس» للأزياء لسنوات طويلة، كانت المجوهرات في هذه الليلة تهمس بالقصة الأعمق: قصة الحرفية والندرة والتشبت بالإرث، وهو ما جعلها البطلة التي خطفت الأضواء إلى حد أنها اخترقت أناقة الرجل أيضاً من خلال ساعات فخمة و«بروشات» وخواتم وغيرها. بالنسبة للمجوهرات الخاصة بالنجمات، فقد كانت أكثر تنوعاً وسخاءً من ألوان الأحجار والتصاميم والقطع. لكن النصيب الأكبر كان للعقود التي تلتف حول العنق وكأنها تعانقه. أي ما يُعرف بـ«التشوكر»، والذي اعتمدته أغلب النجمات مع فساتين من دون أكتاف أو حمالات حتى يبرَز جماله.

كايت هادسون وعقد يقدر بـ35 مليون دولار من دار «غاراتي» الإيطالية (رويترز)

كايت هادسون، كانت الأكثر جذباً للأنظار، لأنها اختارت أن تكون قصتها إيطالية بكل التفاصيل. ففستانها من مجموعة «جيورجيو أرماني بريفيه» ومجوهراتها من دار «غاراتي». العقد والقطع المرافقة له ضمت ما يقارب 41 قيراطاً من الماسات الخضراء، وهي من أندر الألوان في عالم الألماس. وتقدر قيمة هذه المجموعة بـ35 مليون دولار.

أما أوديسا أزيون، فاختارت مساراً مختلفاً، يجمع بين الطابع البوهيمي العصري والوعي البيئي، إذ ارتدت عدة طبقات من عقود الألماس المزروع مخبريا من «باندورا» مع فستان من مجموعة «فالنتينو» للـ«هوت كوتور». وتجدر الإشارة إلى أن هذه المجوهرات ظهرت في مناسبة سابقة حين ارتدتها باميلا أندرسون في حفل «الميت غالا» عام 2024. إعادة ظهورها في حفل الأوسكار منحها بُعداً مستداماً وكأنها تواصل رحلتها عبر المناسبات.

زوي سالدانا وعقد من «كارتييه» (أ.ب)

زوي سالدانا مالت إلى أناقة كلاسيكية معاصرة، فارتدت فستاناً أسود من الدانتيل من «سان لوران» نسقته مع عقد من دار «كارتييه» مصنوع من البلاتين المرصع بالياقوت الأحمر والماس، وبتصميم هندسي مستهلم من الآرت ديكو.

إيل فانينغ وعقد من «كارتييه» (أ.ف.ب)

إيل فانينغ هي الأخرى اختارت «كارتييه» لتضمن التألق في مناسبة لا تقبل غير ذلك. اختارت فستانا باللون الأبيض صممته خصيصاً لها سارة بيرتون، مصممة دار «جيفنشي». أما العقد فعمره أكثر من مائة عام، إذ يعود تصميمه إلى عام 1904. مُرصَع بألماس دائري وقابل للتحول بحيث يمكن تفكيكه وارتداؤه كقطع مختلفة.