اتفاقية مصرية ـ إسرائيلية ـ أوروبية لتأمين إمدادات الغاز إلى دول {الاتحاد}

مدتها ثلاث سنوات وتمديد تلقائي عامان

توقيع اتفاقية ثلاثية بين مصر وإسرائيل والاتحاد الأوروبي لزيادة صادرات الغاز إلى أوروبا (الشرق الأوسط)
توقيع اتفاقية ثلاثية بين مصر وإسرائيل والاتحاد الأوروبي لزيادة صادرات الغاز إلى أوروبا (الشرق الأوسط)
TT

اتفاقية مصرية ـ إسرائيلية ـ أوروبية لتأمين إمدادات الغاز إلى دول {الاتحاد}

توقيع اتفاقية ثلاثية بين مصر وإسرائيل والاتحاد الأوروبي لزيادة صادرات الغاز إلى أوروبا (الشرق الأوسط)
توقيع اتفاقية ثلاثية بين مصر وإسرائيل والاتحاد الأوروبي لزيادة صادرات الغاز إلى أوروبا (الشرق الأوسط)

وقَّعت مصر وإسرائيل والاتحاد الأوروبي، أمس الأربعاء، اتفاقية ثلاثية، تقوم بمقتضاها القاهرة وتل أبيب بتصدير وإعادة تصدير الغاز إلى دول الاتحاد الأوروبي، تحت مظلة منتدى غاز شرق المتوسط.
وقَّع الاتفاقية طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية المصري، وكارين الحرار وزيرة الطاقة الإسرائيلية، وكادري سيمسون مفوضة الطاقة والمناخ بالاتحاد الأوروبي، بحضور أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية، في القاهرة.
ونقلت «رويترز» عن وزارة الطاقة الإسرائيلية، قولها إن اتفاق تصدير الغاز مع الاتحاد الأوروبي سيستمر 3 سنوات، مع تمديد تلقائي لمدة عامين.
تأتي الاتفاقية متماشية مع أهداف مصر أن تصبح مركزاً إقليمياً للغاز الطبيعي. ولدى القاهرة أيضاً اتفاقيات مع قبرص واليونان بشأن خطوط أنابيب لتوريد الغاز إلى مصر، بغرض إعادة تصديره عبر منشآت الإسالة المصرية في إدكو ودمياط.
وقال الملا إن توقيع هذه الاتفاقية يمثل خطوة مهمة جداً في مسيرة بناء المنتدى التي بدأت منذ 4 سنوات، وهي خطوة يمكن البناء عليها في تحقيق مزيد من التعاون بين الدول الأعضاء، والمشاركة في منتدى غاز شرق المتوسط، ومنها دول الاتحاد الأوروبي.
وقفزت قيمة صادرات مصر من الغاز الطبيعي والمسال بنسبة 98 في المائة خلال أول 4 أشهر من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى 3.892 مليار دولار. وحصلت أوروبا على 71 في المائة من صادرات الغاز الطبيعي المسال المصري هذا العام.
وأوضحت الحرار أن التوقيع الذي تم مع مصر والمفوضية الأوروبية، يمثل رسالة مهمة لنجاح التعاون تحت مظلة المنتدى الذي يؤكد دوره المحوري في تأمين جانب من إمدادات الطاقة لأوروبا، وأن التعاون المثمر يُمكِّن من تحقيق الاستغلال الأمثل لإمكانيات المنطقة، ويدعم دور مصر وإسرائيل كلاعبين مهمين في سوق الغاز.
من جانبها، أشارت أورسولا رئيسة المفوضية الأوروبية، إلى أن توقيع المذكرة يأتي في وقت صعب للاتحاد الأوروبي الذي يبحث عن تأمين مصادر موثوقة لإمدادات الطاقة، في ظل المتغيرات العالمية الحالية. ولفتت إلى التعاون بين دول شرق المتوسط في البنية التحتية، وأن هذا «الاستثمار الكفء سيؤكد تنفيذ مشروعات الطاقة، وتوفير موارد جديدة للطاقة ومتوازنة للمستهلكين».
وقالت إن الاتحاد الأوروبي المؤلف من 27 دولة هو «أكبر وأهم زبون لروسيا» في إمدادات الطاقة؛ لكن الغزو الروسي لأوكرانيا حفَّز التكتل على التحول بعيداً عن الوقود الأحفوري الروسي، بما يشمل تعزيز واردات الغاز الطبيعي من شرق البحر المتوسط.
وركَّزت على أهمية موارد الطاقة النظيفة، والتوسع في استخدام الهيدروجين باعتباره طاقة المستقبل، كما أوضحت أن الاتحاد الأوروبي يتعاون حالياً في تطوير استراتيجية الهيدروجين في مصر، وسيتم إطلاقها في «COP 27» لاستفادة شعوب دول العالم.
وارتفعت أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي في التعاملات الأوروبية بنسبة 21 في المائة مساء الثلاثاء، بعد إعلان شركة الغاز الروسية العملاقة «غازبروم» أن مشكلات فنية قد تؤدي إلى انخفاض تدفقات الغاز إلى ألمانيا، عبر خط «نورد ستريم» بنسبة 40 في المائة.
في الوقت نفسه سيؤدي الانفجار الذي وقع في إحدى منشآت تصدير الغاز الطبيعي المسال بولاية تكساس الأميركية خلال الأسبوع الماضي، إلى انخفاض تدفق الغاز المنتظر من الولايات المتحدة خلال الأسابيع المقبلة. علاوة على ذلك تراجعت إمدادات الغاز الطبيعي القادمة من النرويج، بسبب أعمال الصيانة الدورية لعدد من منشآت قطاع الغاز في البلاد.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)

مصر تستهدف خفض حجم الدين الخارجي في الموازنة الجديدة

أعلن وزير المالية المصري، أحمد كجوك، السبت، ملامح الموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالي 2026 - 2027.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)

مصر تحفز شركات التنقيب عن الطاقة بسداد المستحقات

تستهدف مصر تسوية متأخرات شركات البترول الأجنبية بالكامل والوصول إلى «صفر مديونيات» بحلول منتصف هذا العام، لتحفيز الاستثمارات الموجهة للتنقيب عن الطاقة.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا ظلام دامس في أحد الشوارع المصرية بعد قرار تبكير إغلاق المحال لترشيد الطاقة (محافظة الإسكندرية)

المصريون يأملون في انحسار تداعيات الحرب الإيرانية مع بدء الهدنة

مع إعلان هدنة لأسبوعين في الحرب الإيرانية، يأمل المصريون في انتهاء تداعياتها على اقتصادهم والتخفيف من القرارات «الاستثنائية» التي اتخذتها الحكومة.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد ​التقديرات ‌الأولية لشركة «إيني» الإيطالية ‌تشير إلى وجود تريليوني قدم مكعبة من ⁠الغاز ⁠و130 ألف برميل من المكثفات المصاحبة في الكشف الجديد (وزارة البترول المصرية)

«إيني» تعلن عن كشف للغاز قبالة سواحل مصر بحجم تريليوني قدم مكعبة

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية، الثلاثاء، عن كشف كبير للغاز في مصر يقدر بنحو تريليوني قدم مكعبة قبالة الساحل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
TT

«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)

أعلنت وزارة النفط العراقية عن تراجع حاد وغير مسبوق في حجم الصادرات النفطية خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث هبط إجمالي الكميات المصدّرة بنسبة 81.3 في المائة مقارنة بالمعدلات الطبيعية، لتستقر عند 18.6 مليون برميل فقط طوال الشهر.

وكشفت الأرقام الرسمية، استناداً إلى الإحصائية النهائية الصادرة عن شركة تسويق النفط (سومو)، عن حجم الأزمة التي يعاني منها القطاع النفطي العراقي نتيجة التوترات الجيوسياسية والحصار المفروض على الممرات المائية:

  • معدل التصدير اليومي: انخفض إلى قرابة 600160 برميل نفط يومياً، وهو تراجع حاد عن المعدلات السابقة التي كانت تتجاوز 3.3 مليون برميل.
  • إجمالي الإيرادات: حقق العراق إيرادات بلغت 1.957 مليار دولار فقط، وهو رقم يعكس خسائر فادحة في الموازنة العامة للدولة.

توزيع الصادرات

أظهرت البيانات أن معظم الصادرات النفطية باتت تعتمد بشكل أساسي على الخط الشمالي، في ظل الشلل شبه التام الذي أصاب حقول الجنوب وموانئ البصرة:

  • حقول الوسط والجنوب: صدرت 14.5 مليون برميل فقط خلال الشهر بأكمله.
  • نفط كركوك وإقليم كردستان: بلغت كميات التصدير عبر ميناء جيهان التركي نحو 4 ملايين برميل (موزعة بين نفط الإقليم ونفط كركوك).

ويأتي هذا الهبوط الحاد في الصادرات نتيجة مباشرة للأعمال العسكرية والحصار البحري الذي أعقب فشل محادثات السلام، مما أدى إلى عجز العراق عن إيصال نفطه من الموانئ الجنوبية إلى الأسواق العالمية، تاركاً الاقتصاد العراقي أمام تحديات مالية جسيمة نتيجة فقدان أكثر من ثلثي إيراداته المعتادة.


ماليزيا تضبط ناقلتين في عملية تهريب وقود ضخمة

العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
TT

ماليزيا تضبط ناقلتين في عملية تهريب وقود ضخمة

العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)

أعلنت الوكالة الماليزية لإنفاذ القانون البحري احتجاز ناقلتين للاشتباه في قيامهما بنقل غير قانوني لوقود الديزل من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل جزيرة بينانغ.

وتأتي هذه العملية في إطار حملة صارمة تشنها السلطات الماليزية للحد من تهريب الوقود، وسط تفاقم أزمة نقص الإمدادات واضطراب الشحن في المنطقة بسبب الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

تفاصيل العملية والمضبوطات

أفاد مدير الوكالة في بينانغ، محمد صوفي محمد رملي، بأن السلطات تحركت بناءً على معلومات استخباراتية حول سفينتين رستا في المياه القبالة لمنطقة باغان أجام يوم السبت. وأسفرت عملية التفتيش عن النتائج التالية:

  • كمية الوقود: ضبط نحو 700 ألف لتر من ديزل «يورو 5» أثناء عملية النقل، ليصل إجمالي الكميات المحتجزة إلى 800 ألف لتر.
  • القيمة السوقية: قُدرت قيمة الوقود المصادر بنحو 5.43 مليون رينغيت ماليزي (حوالي 1.37 مليون دولار).
  • التوقيفات: ألقي القبض على 22 فرداً من أطقم السفن، يحملون جنسيات مختلفة تشمل ماليزيا وميانمار وروسيا والفلبين وإندونيسيا.

سياق أمني مشدد

تُعد المياه الماليزية موقعاً معروفاً لعمليات نقل النفط غير القانونية بين السفن بهدف إخفاء منشأ الشحنات. ومع تصاعد حدة التوتر الجيوسياسي، شددت السلطات إجراءاتها الرقابية لمنع استنزاف الموارد المحلية أو استخدام مياهها كمنصة لتجارة الوقود غير المشروعة.

ولم تحدد الوكالة منشأ الناقلتين أو الوجهة النهائية للشحنة، إلا أن الحادثة تعكس تزايد محاولات الالتفاف على الأنظمة الرسمية في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار الطاقة عالمياً.

يذكر أن هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها هذا العام، حيث شهد شهر فبراير (شباط) الماضي عملية مشابهة لتهريب النفط الخام في ذات المنطقة، مما يؤكد إصرار السلطات على إنفاذ القانون بصرامة أكبر في ظل الظروف الراهنة.


تأهب عند «هرمز»: ناقلات النفط تغير مسارها قبيل بدء الحصار الأميركي

ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تأهب عند «هرمز»: ناقلات النفط تغير مسارها قبيل بدء الحصار الأميركي

ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)

بدأت ناقلات النفط العالمية بالابتعاد عن مضيق هرمز وتغيير مساراتها بشكل استباقي، وذلك قبيل ساعات من بدء سريان الحصار البحري الذي أعلنت عنه الولايات المتحدة عقب فشل محادثات السلام مع إيران. وأظهرت بيانات الشحن البحري حالة من الحذر الشديد بين قباطنة السفن، حيث فضلت العديد من الناقلات العملاقة الرسو في خليج عمان بانتظار اتضاح الرؤية الميدانية.

ساعة الصفر وبنود الحصار

أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الحصار سيبدأ رسمياً في تمام الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:00 بتوقيت غرينتش) من يوم الاثنين. وسيشمل الإجراء اعتراض كافة السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها بـ«حيادية تامة»، مع التأكيد على أن الحصار لن يعيق حركة السفن المتجهة إلى موانئ دول الخليج الأخرى، طالما أنها لا تتعامل مع السواحل الإيرانية.

تحركات ميدانية

رصدت بيانات «أل أس إي جي» و«كبلر» تحركات لافتة للسفن في المنطقة:

  • تراجع اضطراري: قامت الناقلة العملاقة «Agios Fanourios I» التي تحمل علم مالطا بالدوران والعودة أدراجها بعد محاولتها دخول الخليج لتحميل خام البصرة العراقي، وهي الآن راسية في خليج عمان.
  • عبور حذر: تمكنت الناقلتان الباكستانيتان «شالامار» و«خيربور» من دخول الخليج يوم الأحد قبل بدء المهلة، حيث تتجه الأولى لتحميل خام «داس» الإماراتي والثانية لنقل منتجات مكررة من الكويت.
  • خروج استباقي: نجحت ثلاث ناقلات عملاقة محملة بالكامل في الخروج من المضيق يوم السبت، لتكون أولى السفن التي تغادر الخليج منذ اتفاق الهدنة الهش الأسبوع الماضي.

نذر الصدام العسكري

في المقابل، رفعت إيران من نبرة تهديداتها؛ حيث صرح الحرس الثوري الإيراني بأن أي اقتراب للسفن العسكرية الأميركية من المضيق سيعتبر «خرقاً للهدنة»، مؤكداً أن القوات الإيرانية ستتعامل مع أي تحرك بحزم وحسم.

هذا التصعيد الميداني يضع حركة الملاحة العالمية في «منطقة خطر» حقيقية، حيث يترقب الملاحون التجاريون الإشعارات الرسمية الأميركية التي ستحدد قواعد الاشتباك الجديدة في واحد من أهم الممرات المائية في العالم.