«الطاقة الدولية»: الطلب العالمي على النفط لمستوى قياسي بقيادة الصين

أميركا تبيع 45 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي... وبايدن طالب بتفسير نقص البنزين

ترى «وكالة الطاقة» أن الاقتصادات المتقدمة ستسهم في نمو الطلب على النفط في 2022 (رويترز)
ترى «وكالة الطاقة» أن الاقتصادات المتقدمة ستسهم في نمو الطلب على النفط في 2022 (رويترز)
TT

«الطاقة الدولية»: الطلب العالمي على النفط لمستوى قياسي بقيادة الصين

ترى «وكالة الطاقة» أن الاقتصادات المتقدمة ستسهم في نمو الطلب على النفط في 2022 (رويترز)
ترى «وكالة الطاقة» أن الاقتصادات المتقدمة ستسهم في نمو الطلب على النفط في 2022 (رويترز)

قالت «وكالة الطاقة الدولية»، أمس الأربعاء، إن الطلب العالمي على النفط سيرتفع أكثر من اثنين في المائة ليصل إلى مستوى قياسي عند 101.6 مليون برميل يومياً في 2023 بقيادة الصين، ولكن أسعار النفط المرتفعة بشدة وضعف التوقعات الاقتصادية تلقي بظلال قاتمة على الآفاق المستقبلية.
وأضافت «الوكالة»؛ التي تتخذ من باريس مقراً، في تقريرها الشهري عن النفط، أن الإمدادات مقيدة بفعل العقوبات المفروضة على روسيا لغزوها أوكرانيا. وقالت: «المخاوف الاقتصادية مستمرة؛ إذ أصدرت مؤسسات دولية مختلفة في الآونة الأخيرة توقعات متشائمة»، متوقعة ارتفاع الطلب 2.2 مليون برميل يومياً، أو 2.2 في المائة، في 2023 بالمقارنة مع 2022، وأن يتجاوز مستويات ما قبل الجائحة.
وتابعت: «بالمثل؛ فإن تشديد سياسة البنوك المركزية وتأثير صعود الدولار الأميركي ورفع أسعار الفائدة على القوة الشرائية للاقتصادات الناشئة يعني أن المخاطر على توقعاتنا تتركز بالجانب السلبي».
وستسهم الاقتصادات المتقدمة التي تشكل «منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية» في معظم نمو الطلب في 2022، بينما من المتوقع أن تقود الصين الارتفاع في عام 2023 مع خروجها من عمليات الإغلاق التي تهدف إلى احتواء انتشار «كوفيد19».
وقالت «وكالة الطاقة الدولية» إن القيود التي فرضتها الصين في الآونة الأخيرة لاحتواء فيروس «كورونا» تضع أكبر مستورد للنفط في العالم على مسار يفضي إلى تسجيله أول انخفاض في الطلب لهذا القرن.
وأدى تعافي الطلب بوجه عام، والقيود على الإمدادات بسبب العقوبات المفروضة على روسيا، وزيادات الإنتاج المشوبة بالحذر من جانب تحالف «أوبك بلس»، إلى دفع أسعار النفط لتتجاوز 139 دولاراً للبرميل في مارس (آذار) الماضي.
لكن «وكالة الطاقة الدولية» قالت إن الإمدادات ستعادل الطلب قريباً، مضيفة أنه «بعد عمليات سحب ضخمة من المخزونات على مدى 7 أرباع سنوية متتالية، من المفترض أن يساعد تباطؤ نمو الطلب وزيادة المعروض النفطي العالمي حتى نهاية العام أسواق النفط العالمية في استعادة التوازن».
وذكرت الوكالة أن التوازن قد يضطرب بفعل تشديد العقوبات على روسيا، وتعافٍ أكبر للطلب الصيني، وانقطاع الإمدادات من ليبيا، ومحدودية الطاقة الإنتاجية الفائضة بين دول «أوبك بلس».
وتوقعت «وكالة الطاقة الدولية» أن يرتفع إنتاج مجموعة «أوبك بلس» بمقدار 2.6 مليون برميل يومياً هذا العام مع إلغاء تخفيضاتها، لكنه قد ينكمش بمقدار 520 ألف برميل يومياً في 2023 مع سريان مفعول العقوبات المفروضة على النفط الروسي.
كانت وزارة الطاقة الأميركية قد منحت عقوداً لبيع ما يصل إلى 45 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي للولايات المتحدة في إطار إعلان سابق أصدرته إدارة الرئيس جو بايدن عن أكبر سحب على الإطلاق من مخزونات الطوارئ. وأضافت الوزارة في بيان، مساء الثلاثاء، أن الكميات المبيعة سيجري تسليمها في الفترة من 16 أغسطس (آب) إلى 30 سبتمبر (أيلول) المقبلين.
وقالت إدارة بايدن في أواخر مارس (آذار) الماضي إنها ستفرج عن كمية قياسية من النفط قدرها مليون برميل يومياً لمدة 6 أشهر من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي.
وتهدف هذه الخطوة إلى المساعدة في السيطرة على أسعار النفط التي ارتفعت بشكل حاد بعد الغزو الروسي لأوكرانيا وبينما يفرض الغرب عقوبات على روسيا، وهي منتج رئيسي للنفط والغاز.
وقالت وزارة الطاقة إنها منحت عقود النفط، بموجب إعلان بيع صدر في 24 مايو (أيار) الماضي، إلى 9 شركات؛ من بينها «شيفرون» و«إكسون موبيل» و«ماراثون بتروليوم».
وانخفضت أسعار النفط في النصف الأول من جلسة أمس الأربعاء، وسط مخاوف بشأن الطلب على الوقود والنمو الاقتصادي العالمي قبل الرفع المتوقع في أسعار الفائدة من قبل «مجلس الاحتياطي الاتحادي».
وتراجعت العقود الآجلة لـ«خام برنت» 1.27 دولار؛ أي بنسبة واحد في المائة إلى 119.90 دولار للبرميل بحلول الساعة 10:01 بتوقيت غرينيتش. ونزل سعر «خام غرب تكساس الأميركي الوسيط» في عقود يوليو (تموز) 1.44 دولار أي بنسبة 1.2 في المائة إلى 117.49 دولار للبرميل.
ولقيت أسعار النفط بعض الدعم من نقص معروض البنزين في الأسواق الأميركية وطلب الرئيس الأميركي جو بايدن من شركات النفط تفسير عدم ضخها مزيداً من البنزين في السوق.


مقالات ذات صلة

وزير المالية: السعودية ترسم ملامح اقتصاد 2050 بعيداً عن النزاعات الجيوسياسية

الاقتصاد وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)

وزير المالية: السعودية ترسم ملامح اقتصاد 2050 بعيداً عن النزاعات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن المملكة تنفذ حالياً إصلاحات هيكلية كبرى تستهدف اقتصاد عام 2050 وما بعده، مشدداً على ضرورة «إلغاء الضجيج» الجيوسياسي.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

كيف تضع السعودية نفسها في قلب اقتصاد الذكاء الاصطناعي؟

قبل أن تحسم رهانات الذكاء الاصطناعي بوادي السيليكون والعواصم الصناعية الكبرى كانت السعودية تتحرك على مسار موازٍ مدفوعة بمزيج نادر من رأس المال، والطاقة، والطموح

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أحد مواقع منطقة الدرعية التاريخية في السعودية (هيئة تطوير الدرعية)

خاص «الدرعية» تنتقل من التطوير إلى التشغيل... والاستثمار الأجنبي يدخل مرحلة التنفيذ

قال رئيس الإدارة الاستراتيجية في «هيئة تطوير بوابة الدرعية»، طلال كنسارة، إن المشروع يقترب من مرحلة التشغيل الكامل، بعد أن قطع شوطاً متقدماً في التطوير.

نجلاء حبريري (دافوس)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لـ«بلاك روك» لاري فينك (الشرق الأوسط)

لاري فينك من دافوس: في عصر الذكاء الاصطناعي «الثقة» هي العملة الأصعب

قال الرئيس التنفيذي لـ«بلاك روك» لاري فينك، إن قدرة المنتدى الاقتصادي العالمي على الاستمرار والتأثير مرهونة بإعادة بناء الثقة وتوسيع دائرة المشاركة والحوار.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد مارون كيروز

كيف نستجيب لتلاشي الحدود بين الاقتصاد والسياسة؟

ما كان في السابق من اختصاص مفاوضي التجارة والدبلوماسيين أصبح اليوم في صميم عمل كل رئيس تنفيذي وكل مجلس إدارة شركة.

مارون كيروز

وزير المالية: السعودية ترسم ملامح اقتصاد 2050 بعيداً عن النزاعات الجيوسياسية

وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية: السعودية ترسم ملامح اقتصاد 2050 بعيداً عن النزاعات الجيوسياسية

وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن المملكة تنفذ حالياً إصلاحات هيكلية كبرى تستهدف اقتصاد عام 2050 وما بعده، مشدداً على ضرورة «إلغاء الضجيج» الجيوسياسي والتركيز على الإصلاحات التي تتطلب تتابعاً للأجيال لإحداث تأثيرها.

وأوضح الجدعان، خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس، أن السعودية تحضّر للمستقبل بداية من الآن، بالاستثمار في التعليم، والمهارات، والقضايا الاجتماعية، والإصلاحات في هيكلية الاقتصاد، مشيراً إلى أن هذه الملفات تتطلب ما بين 10 و15 عاماً لتُحدث تأثيرها الحقيقي، وهو ما يجعل المملكة ترفض التشتت بما يدور من نزاعات دولية قد تعوق مستهدفاتها الوطنية.

وقارن الجدعان بين منطق «الدورات الانتخابية» في بعض الدول ومنطق الدولة في السعودية والخليج، موضّحاً أن القيادات الشابة في المملكة وقطر والإمارات تنظر إلى المستقبل بعين المساءلة التي ستَحين بعد 20 أو 30 عاماً، مما يدفعها لاتخاذ قرارات هيكلية عميقة بدلاً من البحث عن نتائج لحظية.

وحول التوترات التجارية قلل الجدعان من المخاوف التشاؤمية، وعَدَّ أن العالم أثبت قدرته على التكيف مع الأزمات الحادة التي شهدها العام الماضي، مؤكداً أن «الحكمة ستسود في النهاية»، داعياً شركاء الاقتصاد العالمي إلى عدم الانجرار خلف صراعات اليوم على حساب الاستعداد لمستقبل اقتصادي مجهول الملامح بعد عقدين من الزمن.


إنتاج النرويج من النفط والغاز يتجاوز التوقعات في ديسمبر

منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)
منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)
TT

إنتاج النرويج من النفط والغاز يتجاوز التوقعات في ديسمبر

منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)
منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)

تجاوز إنتاج النرويج من النفط والغاز التوقعات الرسمية بنسبة 1.85 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وتعد النرويج أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط، إلا أن الإنتاج يتفاوت من شهر لآخر تبعاً لاحتياجات الصيانة والتوقفات الأخرى في نحو 100 حقل بحري.

وبلغ إجمالي إنتاج النفط والمكثفات وسوائل الغاز الطبيعي والغاز 0.716 مليون متر مكعب قياسي يومياً، أي ما يعادل 4.5 مليون برميل من المكافئ النفطي، بزيادة قدرها 4.7 في المائة على أساس سنوي.

وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي في ديسمبر إلى 367.6 مليون متر مكعب يومياً، مقارنة بـ361.9 مليون متر مكعب في العام السابق، متجاوزاً التوقعات البالغة 357.3 مليون متر مكعب بنسبة 2.9 في المائة، وفقاً لما ذكرته الهيئة التنظيمية النرويجية، على موقعها الإلكتروني.

كما ارتفع إنتاج النفط الخام إلى 1.96 مليون برميل يومياً في ديسمبر، مقارنة بـ1.79 مليون برميل يومياً في الشهر نفسه من العام الماضي، متجاوزاً التوقعات البالغة 1.87 مليون برميل يومياً، بنسبة 5.1 في المائة.


بيسنت: ترمب قد يعلن مرشحه لـ«الفيدرالي» في وقت مبكر من الأسبوع المقبل

سكوت بيسنت يلقي خطاباً في مجلس النواب الأميركي يوم 20 يناير 2026 (أ.ب)
سكوت بيسنت يلقي خطاباً في مجلس النواب الأميركي يوم 20 يناير 2026 (أ.ب)
TT

بيسنت: ترمب قد يعلن مرشحه لـ«الفيدرالي» في وقت مبكر من الأسبوع المقبل

سكوت بيسنت يلقي خطاباً في مجلس النواب الأميركي يوم 20 يناير 2026 (أ.ب)
سكوت بيسنت يلقي خطاباً في مجلس النواب الأميركي يوم 20 يناير 2026 (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الثلاثاء، إن الرئيس دونالد ترمب قد يتخذ قراره بشأن تعيين الرئيس المقبل لـ«مجلس الاحتياطي الفيدرالي» في وقت مبكر من الأسبوع المقبل.

وأضاف بيسنت، في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»: «انحصرت الخيارات الآن في 4 مرشحين»، مشيراً إلى أن ترمب قد أجرى مقابلات مع جميع المرشحين.

ورداً على سؤال بشأن أجندة ترمب في «المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس بسويسرا، حيث من المقرر أن يلقي خطاباً يوم الأربعاء، قال بيسنت: «الولايات المتحدة عادت، وهذه هي القيادة الأميركية».

وأوضح بيسنت أن ترمب يرى السيطرة على غرينلاند أمراً حيوياً للأمن القومي الأميركي، مشيراً إلى المخاوف المستمرة من النفوذ الروسي والصيني في القطب الشمالي.

كما أشار إلى أنه عقد اجتماعاً مع «مجموعة السبع»، بالإضافة إلى المكسيك والهند وكوريا الجنوبية وأستراليا الأسبوع الماضي؛ «لتجنب السيطرة الخانقة التي تمارسها الصين على المعادن».