السنيورة يتوقع تكليف رئيس جديد للحكومة ويستبعد تشكيلها بسرعة

TT

السنيورة يتوقع تكليف رئيس جديد للحكومة ويستبعد تشكيلها بسرعة

يصر رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة على ضرورة تكليف رئيس جديد للحكومة حيث يسرع ذلك في تأليفها، ولو أنه لا يبدو متفائلاً كثيراً بتأليفها قبل أربعة أشهر من انتهاء ولاية الرئيس اللبناني ميشال عون وانتخاب رئيس جديد، ما يحتم أن يكون عمرها الافتراضي أربعة أشهر. ويقول: «يجب أن يُكلف رئيس جديد للحكومة، وإذا تألفت يكون الأمر ممتازاً، وإذا لم تتألف، فذلك يحتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتأليف حكومة يكون رئيسها منسجماً مع رئيس الجمهورية كي تسير عجلة البلد».
وخلال لقاء مع الصحافيين شاركت فيه «الشرق الأوسط»، جال السنيورة بين الملفات، من الانتخابات النيابية الأخيرة إلى الاستحقاقات الدستورية الداهمة ومفاوضات ترسيم الحدود مع إسرائيل ومكافحة الفساد. وقبل دعوة الرئيس اللبناني ميشال عون للاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس جديد للحكومة يوم الخميس المقبل، كان السنيورة قد دعا لإجراء الاستشارات، من دون تسميته لمرشح واحد. «ثمة أسماء تجول في خاطري»، يقول السنيورة، ويتشارك فيها مع حليفيه رئيس «حزب القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط وشخصيات سيادية أخرى، من غير أن يكون هناك حسم حول الاسم. فما يتطلع إليه هو محاولة جمع الأطراف السيادية على تشكيل أغلبية نيابية في ظل «الهزة الكبيرة التي ضربت لبنان»، ويجري العمل على «مجموعة جاذبة تشكل عماد العمل الوطني الجامع»، وذلك بعد تراجع دور نادي رؤساء الحكومات السابقين الذي كان مؤثراً خلال السنوات الماضية في تسمية رئيس جديد للحكومة.
ورغم الدفع باتجاه إتمام الجانب الدستوري المتمثل في الدعوة لاستشارات نيابية ملزمة، لا يبدو السنيورة متفائلاً كثيراً في أن يكون باستطاعة الرئيس الذي سيُكلف تأليف حكومة جديدة، بفعل التجاذبات السياسية. وينظر إلى الأمور بشكل أكثر واقعية، ويؤكد أن البلد لا ينهض إلا باستقامة الرئاسات الثلاث. يدفع باتجاه ضرورة أن يكون هناك انسجام بين الرئيس المقبل ورئيس الحكومة «كي تسير عجلة البلد»، خلافاً لما تسير عليه الأمور في هذا الوقت.
تصحيح هذا المسار، بحسب السنيورة، يبدأ من اختيار رئيس للجمهورية يحظى بإجماع عليه. يوضح: «رئيس الجمهورية مختلف عن رئيس مجلس النواب أو رئيس الحكومة اللذين يمكن أن يكونا طرفاً، أما الرئيس فيجب أن يحظى بالتفاف معظم اللبنانيين، ولا يكون رئيساً لفريق منهم». وعليه، سقطت برأيه نظرية «الرئيس القوي» الذي «يجب أن يكون قوياً بقدرته الاحتضانية وسعة صدره، ورئيساً مقبولاً من جميع اللبنانيين».
هذه المواصفات يعتبرها أساساً لاختيار رئيس الجمهورية. لذلك، يرى أن المرشحين الطبيعيين الأربعة للرئاسة لا يحظون بهذا الإجماع الوطني، في إشارة إلى رئيس «حزب القوات اللبنانية» سمير جعجع، ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل ورئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية، ورئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل. وفي ظل الانغلاق السياسي والمسار القائم، يرى السنيورة أن إجراء انتخابات رئاسية مبكرة «وسيلة لخفض آلام اللبنانيين»، مع إشارته إلى أن إجراء انتخابات رئاسية قبل شهر سبتمبر (أيلول) يحتاج إلى تعديل دستوري، بالنظر إلى أن الدستور يدعو لانتخاب رئيس للجمهورية قبل 60 يوماً من نهاية ولاية الرئيس الحالي.
يعود السنيورة إلى مرحلة الانتخابات النيابية التي مرّ شهر على إجرائها. لا يشعر بخيبة من نتائجها، كون مسار التغيير في لبنان لا يمكن أن يكون انقلابياً، ذلك أن العمل السياسي في لبنان «تراكمي».
قرار خوض الانتخابات قبل 45 يوماً من إجرائها، تلا قرار الرئيس سعد الحريري بتعليق العمل السياسي. وجد السنيورة، الموجود في المسؤولية منذ عام 1993، وشغل موقع رئاسة الحكومة لأربع سنوات ونصف السنة، ورئيس أكبر كتلة نيابية لثماني سنوات، نفسه مضطراً للمبادرة لأنه «ليس من اللائق توديع الناس الذين وقفوا إلى جانبنا»، كما يقول، مستنداً إلى واقع أساسي بأن «مشكلة لبنان في الفساد السياسي الذي حوّل البلد إلى دولة مستتبعة، وانتهينا بدولة تخلّقت بأخلاق الميليشيات»، ما «أفسد النظام البرلماني والديمقراطي».
لا يرى السنيورة أن الناس خذلته. «أثبتنا أن المقاطعة خطأ، ونحن نستطيع». نجح في تحقيق إنجاز انطلاقاً من مؤشرين، أولهما أن نسبة المقاطعة انخفضت، وهو الرافض لمبدأ المقاطعة «الذي أثبت عدم صوابيته في لبنان ولدى سنة العراق»... وثانيهما «إيصال سبعة نواب» إلى الندوة البرلمانية بأصوات مقترعين صوتوا للمرشحين المدعومين منه، ويتوزعون في بيروت وجزين والبقاع الغربي وزحلة (شرق لبنان) والمنية في الشمال.
ومع إقراره بأن الاتفاق مع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط كان من الأساس «ليس المهم كم يحصد مرشح من أصوات بل المهم كم يحصل الائتلاف على أصوات»، يؤكد أنه لو كانت نسبة المقاطعة أقل، لكانت نتيجة الانتخابات مغايرة. ويسجل نجاحاً آخر تمثل في انتقال الأغلبية من مكان إلى آخر، حتى لو كانت متناثرة، كما أن النتائج أثمرت خسارة رموز كبرى في الانتخابات.
لم يترك السنيورة العمل السياسي. دوره في «الشأن العام»، مستمر، كما يؤكد. يكرر عبارة «لا أيأس» في معرض حديثه عن الإصلاح و«استعادة كرامة اللبنانيين». فخلال مسيرته، «قررت أن أكون رجل دولة، لا رجلاً سياسياً»، و«مستمر الآن بالعمل السياسي الوطني بمعزل عن المنصب الذي لا أسأل عنه ولا أطمح له»، كما هو مستمر بالعمل لاستعادة هوية لبنان العربية.
ينتقل السنيورة إلى توصيف السنة في لبنان الذين يرى أنهم «يمتلكون ميزات تحملهم أعباء استثنائية»، كونهم «أكبر مجموعة تمتد على كامل الجغرافيا اللبنانية، ولهم امتدادات في العالم الإسلامي»، بمعنى أن السنة في لبنان ليسوا طائفة، بل جزء من أمة. يطلق عليهم في لبنان وصفاً دقيقاً: «هم صمغ يجمع حبات الفسيفساء اللبنانية»، ذلك أن دورهم «وطني أساسي». لطالما رفض «استسهال الحالة السنية»، ويؤكد أن السنة «ليسوا أرضاً سائبة وشائعة».
تطرق السنيورة إلى مسار الإصلاح، ويؤكد أن تطبيق شروط صندوق النقد الدولي ليست كافية، إذ يجب أن تتم موازاتها على مسار الدولة لاستعادة قرارها، ذلك أن لبنان قائم على «قوة التوازن وليس توازن القوى»، وهو «دافع للآخرين ليتوحدوا على دولة حقيقية تحترم التوازن».
وفي ملف ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل في ظل الخلافات بين اللبنانيين على الخط 29 أو الخط 23، يكرر السنيورة دعوة الدولة للاحتكام إلى ثلاث شركات دولية خبيرة في ملف ترسيم الحدود البحرية قبل اتخاذ القرار.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

العراق يسلم فنلندا والولايات المتحدة متهمَين لم يثبت انتماؤهما إلى «داعش»

الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
TT

العراق يسلم فنلندا والولايات المتحدة متهمَين لم يثبت انتماؤهما إلى «داعش»

الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)

أعلن القضاء العراقي، اليوم (الثلاثاء)، تسليم متهمَين اثنين لفنلندا والولايات المتحدة بعد ثبوت عدم انتمائهما إلى تنظيم «داعش»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويقبع في سجون العراق آلاف العراقيين والأجانب المتهمين بالانتماء إلى التنظيم المتطرف. وأنجزت الولايات المتحدة في فبراير (شباط) عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى التنظيم من سوريا إلى العراق.

وأعلن المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي في بيان، «تسليم متهمين اثنين (قاصر من مواطني جمهورية فنلندا، وآخر من الولايات المتحدة الأميركية) للسلطات المختصة في بلديهما، بعد ثبوت عدم انتمائهما إلى عصابات (داعش) الإرهابية».

وأضاف المركز الوطني أن «عملية التسليم جرت عقب استكمال جميع الإجراءات القانونية والقضائية، وفي إطار التنسيق والتعاون القضائي الدولي مع الجهات المختصة، وضمن جهود العراق المستمرة في إدارة ملف المحتجزين المرتبطين بقضايا الإرهاب».

ولم يذكر البيان ما إذا كان المتهمان ضمن المحتجزين الذين نُقلوا من سوريا، إلا أن القضاء العراقي كان قد باشر تحقيقاته واستجواباته لهؤلاء قبل اتخاذ أي اجراءات قضائية بحقهم.

وينتمي المتهمون الذين تم نقلهم من سوريا إلى 61 دولة، وبينهم 3543 سورياً، و467 عراقياً، و710 من دول عربية أخرى، بالإضافة إلى أكثر من 980 من الأجانب غير العرب بينهم أوروبيون من ألمانيا، وهولندا، وفرنسا، وبلجيكا وأميركيون وأستراليون.

وسيطر التنظيم المتطرف على مساحات واسعة من العراق اعتباراً من عام 2014، حتى تمكنت القوات العراقية من دحره في 2017، بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.

وهُزم التنظيم أيضاً في سوريا في عام 2019، وشكَّلت «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» ذات الغالبية الكردية، رأس حربة في التصدي له.

ولا يزال العراق يتعافى من آثار الانتهاكات البالغة التي ارتكبها المتطرفون.

وأصدرت محاكم عراقية في الأعوام الماضية أحكاماً بالإعدام والسجن مدى الحياة بحق مدانين بالانتماء إلى «جماعة إرهابية» في قضايا إرهاب وقتل مئات من الأشخاص.

وتأسس المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي التابع لمجلس القضاء الأعلى في العراق، بهدف مواصلة جمع الأدلة وتوثيق جرائم التنظيم المتطرف.

ويُعدّ المركز الجهة الرئيسية للتواصل مع الدول التي تحقّق في مجال مكافحة الإرهاب، والمسؤول عن متابعة الطلبات القضائية العراقية لملاحقة مرتكبي الجرائم في صفوف التنظيم.


غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر اليوم (الثلاثاء)، غارات استهدفت بلدات عدة في جنوب لبنان.

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة تبنين، ما أدى إلى أضرار جسيمة بالمستشفى الحكومي، ووقوع إصابات، بحسب ما نشرت «الوكالة الوطنية للإعلام».

واستهدفت طائرة مسيّرة بصاروخين سيارة على طريق المصيلح، ما أدى إلى احتراقها، ووقوع إصابات.

كما أغار على منزل في بلدة الشبريحا، ما أدى إلى اشتعاله، وعملت فرق من الدفاع المدني على إخماده.

واستهدف الطيران المسيّر الإسرائيلي جبال البطم، والمنصوري، والشهابية، والبيسارية.

مقتل جندي إسرائيلي

من جهته، أعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات أنه استهدف تجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع حانيتا بمُسيّرة انقضاضيّة، وحقق إصابة مباشرة، وتجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع المالكية بصليةٍ صاروخيّة، وتجمّعاً لجنود وآليات للجيش الإسرائيليّ بصلياتٍ صاروخيّة جنوب بلدة مركبا، وفي منطقة العقبة في بلدة عين إبل، وشرق مدينة بنت جبيل، وفي بلدة رشاف.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء، مقتل جندي في جنوب لبنان، وهو أول قتيل منذ دخول الهدنة الموقتة بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ. وقال الجيش في بيان «سقط الرقيب الاول إيال أورييل بيانكو البالغ 30 عاماً، من كتسرين، وهو سائق مركبة إطفاء في اللواء 188، خلال معركة في جنوب لبنان».

يشار إلى أن إسرائيل تشن غارات جوية تستهدف الضاحية الجنوبية في بيروت، وعدداً من المناطق في جنوب شرقي لبنان وشماله، تخللها توغل بري، وذلك رداً على قيام «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي بهجمات على إسرائيل بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الماضي. ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة.

وبدأ الجيش الإسرائيلي بعد منتصف مارس الماضي تحركاً داخل الأراضي اللبنانية جنوب لبنان.

 


توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
TT

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، توغلاً في مدينة بنت جبيل؛ كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عشية انطلاق «اجتماع واشنطن» اليوم الذي يجمع سفيرَي لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، في وقتٍ تدفع فيه تل أبيب نحو تثبيت وقائع ميدانية جديدة على الأرض.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنّ «القتال سيستمرّ في لبنان»، و«التركيز اليوم على القتال في بنت جبيل». وأضاف: «لم نعد نتحدث عن 5 مواقع، إنّما عن حزام أمني متين وعميق في جنوب لبنان لإزالة خطر الغزو من جانب (حزب الله) وإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع».

ويأمل لبنان أن يثمر اجتماع اليوم اتفاقاً على وقف إطلاق النار؛ ما يمهد لانطلاق المسار التفاوضي المرتقب بين الطرفين، الذي يمكن أن تستضيفه قبرص. وعلمت «الشرق الأوسط» أن السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض «لديها تعليمات واضحة» من الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بـ«المطالبة بوقف إطلاق النار».