مبادرة لدعم أعمال المنتجين السينمائيين اللبنانيين

بتمويل من الاتحاد الأوروبي و«سينما لبنان»

منتجون لبنانيون اختارتهم مبادرة مؤسسة سينما لبنان (الشرق الأوسط)
منتجون لبنانيون اختارتهم مبادرة مؤسسة سينما لبنان (الشرق الأوسط)
TT

مبادرة لدعم أعمال المنتجين السينمائيين اللبنانيين

منتجون لبنانيون اختارتهم مبادرة مؤسسة سينما لبنان (الشرق الأوسط)
منتجون لبنانيون اختارتهم مبادرة مؤسسة سينما لبنان (الشرق الأوسط)

تنفس المنتجون السينمائيون في لبنان الصعداء، بفعل مبادرة تدعم أعمالهم وتحمل شقين توجيهي وتمويلي، تقف وراءها مؤسسة «سينما لبنان» والاتحاد الأوروبي.
فإثر دعوة مفتوحة للمنتجين اللبنانيين العاملين في مجال صناعة الأفلام السينمائية، جرى اختيار 5 بينهم، تطالهم هذه المبادرة وتسهل مهامهم.
تعمل مؤسسة «سينما لبنان» ورئيستها مايا دو فريج، منذ عام 2003 على دعم صناعة السينما اللبنانية والارتقاء بها إلى مستوى دولي، وتهدف إلى الحفاظ على القدرات المبدعة للسينمائيين اللبنانيين الموهوبين. وهي تجتهد لإيجاد سبل تنمي رغبتهم في مواصلة الإبداع وتوفير الإمكانات لهم لتحقيق ذلك، بهدف إنعاش صناعة السينما. وترى دي فريج أنه من الضروري اليوم، وأكثر من أي وقت مضى في ظل الأزمة غير المسبوقة التي يشهدها لبنان، إعادة إطلاق اقتصاد إبداعي جديد لتمهيد الطريق أمام هذه الصناعة الاستراتيجية وتشجيعها، كونها أحد المقومات الرئيسية التي تمكّن لبنان من أن يكون حاضراً بالصورة اللازمة في الحلقات التجارية والمالية للعولمة.
وتوفر المبادرة الممولة من الاتحاد الأوروبي، برنامجاً تدريبياً وتوجيهياً مجانياً، بالتعاون مع كل من المدرسة العليا للأعمال «ESA Business School» و«Smart ESA». المنتجون سينمائيون وإعلاميون أنتجوا أفلاماً أو أعمالاً سمعية بصرية أخرى، ويرغبون في تطوير مهاراتهم في ريادة الأعمال بغية توفير ظروف النجاح لمشاريعهم.
وتتحدث ميريام ساسين المشرفة على برنامج المبادرة لـ«الشرق الأوسط»، عن مدى تأثر صناعة السينما عالمياً بجائحة كورونا. وتؤكد أن لبنان عانى أكثر من غيره بسبب الوباء، إضافة إلى الأزمة الاقتصادية التي يعيشها. وتتابع: «كان لبنان قد بدأ يتلمس طريقه الزاهر في الإنتاج السينمائي عندما واجهته هذه المصاعب، فتوقف كل شيء بين ليلة وضحاها، وتجمدت تبرعات صناديق الدعم، وأصيب حماس الأفراد بالشلل التام. كل ذلك أثر على صناعة السينما في لبنان وأدى إلى تراجعها».

من فيلم «ع أمل تجي»

المنتجون السينمائيون الخمسة الذين اختارتهم المبادرة لدعمهم هم: روزي الحاج عن مشروع فيلم روائي «الطريق إلى دمشق» للمخرج ميدو طه؛ وكريستيل يونس منتجة فيلم «عَ أمل تجي» عن مشروع فيلمها الروائي «The Sad Life of Happy Pig» للمخرجة كريستي وهيبي؛ وكذلك غابي زرازير عن مشروع فيلم روائي «The Fifteen» الذي ينوي إخراجه مع شقيقه ميشال زرازير. تضم المبادرة تحت سقفها أيضاً سيمون سويد عن مشروع فيلم وثائقي طويل ينوي إنتاجه وإخراجه «Sursock، an Everlasting Heritage»، ونيقولا خباز عن مشروع الفيلم الطويل الروائي الأول لمانون نمّور «Don’t Worry I’m not Okay». ويستمر البرنامج التوجيهي والتدريبي لأربعة أشهر، إذ يبدأ في يونيو (حزيران) الحالي ويختتم في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. ويتولى توجيه المشاركين عدد من المتخصصين، من أبرزهم المنتجة الفرنسية غابرييل دومون من شركة «Le Bureau Films»، ووكيل المبيعات الفرنسي هادي زردي «Lux Box»، والمحامية المتخصصة بقضايا الترفيه كريستيل سالم، إلى جانب مدربين من المدرسة العليا للأعمال. ويرى نيقولا خباز أن من شأن هذه المبادرة أن تعلم المشاركين كيفية ردم الهوة الكبيرة الموجودة بين الأعمال الإبداعية وتلك التجارية. ويضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «سيساعدنا هذا البرنامج على صناعة أفلام سينمائية فنية على المستوى المطلوب، وفي الوقت نفسه يتيح لنا التعرف على قواعد تجارية تسمح لهذه الأفلام أن تمول ذاتها من الربح المادي الذي تحققه».
وعن كيفية اختيار الأفلام تقول ساسين: «كان هناك لجنة خاصة اهتمت في هذا الموضوع، وأجرت مقابلات مع 15 منتجاً من الذين لبوا دعوتنا للمشاركة».
وعن الصعوبات التي واجهتها صناعة السينما في لبنان تقول ساسين: «إن الأزمة طالت العالم بأكمله، ولكننا في لبنان، مع تقاعس الدولة أو عدم وجود قوانين وصندوق دعم لرعاية هذا القطاع، استفحل الوضع سوءاً وأدى إلى تراجعه».
هذه الجهات التي ذكرتها ميريام ساسين لو كانت متوفرة على الأرض، لكانت أسهمت في تأمين نسبة من ميزانية إنتاج الأفلام، تتراوح ما بين 10 و30 في المائة، كما كانت سهلت الحصول على أذونات للتصوير في أماكن معينة يحتاجها سياق العمل. «لكننا في غياب أي جهة ترعى هذا القطاع، كان اتكالنا يقتصر على العمل الفردي، وهو ما يصعب الأمور أكثر. كما أن إقفال صالات السينما خلال الجائحة كبد المنتجين خسائر مالية كبيرة لم يستطيعوا تعويضها». ومن بين الأفلام التي اختيرت، روائية طويلة ووثائقية وأخرى قصيرة.
توضح ساسين في سياق حديثها: «هناك أفلام توقف العمل فيها بسبب تجميد أموال منتجها في المصارف أو خسارة قيمتها الحقيقية تجاه الليرة اللبنانية. فصناعة الفيلم السينمائي تحتاج لسنتين أو أكثر لتحضيرها وتصويرها وتنفيذها. أما المشكلة الثانية التي واجهها هذا القطاع فهي هجرة مواهبه من منتجين ومخرجين وعاملين في قطاع التصوير والصوت والإضاءة والأزياء وغيرها».
ويحصل المشاركون الخمسة في ختام البرنامج التوجيهي على شهادة من«Smart ESA» و«مؤسسة سينما لبنان»؛ وسينال أحد المنتجين المشاركين جائزة قدرها خمسة آلاف يورو، مخصصة لتطوير المشروع الذي يحمله. كذلك تتاح للمشاركين الإفادة من عشر ساعات من الاستشارات الفردية.
أما الشق الثاني من مبادرة «مؤسسة سينما لبنان» فهو إطلاق صندوق لمرة واحدة استثنائية لدعم مشاريع الأفلام الطويلة اللبنانية، ممول من الاتحاد الأوروبي أيضاً، تبلغ قيمته الإجمالية 75 ألف يورو، ويهدف إلى توفير جزء من التمويل لأفلام تحتاج إلى دعم لاستكمال تنفيذها. يفتح باب تقديم الطلبات اعتباراً من نوفمبر (تشرين الثاني)، للأفلام الروائية والوثائقية التي بلغت مرحلة الإنتاج وما بعد الإنتاج. وتتولى لجنة مستقلة اختيار المشاريع التي ستستفيد من الدعم، على أن يُعلن عن مزيد من المعلومات حول هذا الصندوق في نوفمبر المقبل.
ومعروف أن تكلفة صناعة الفيلم تأتي وفقاً لنوعيته وقصته، وما يحتاجه من ديكورات ونجوم وما إلى هنالك من عناصر تسهم في إنجازه حسب رغبة منتجه. فالوثائقي الطويل تتمحور تكلفته بين 60 و250 ألف دولار، والروائي من 200 ألف وصولاً إلى ما فوق المليون دولار. وتشير ساسين إلى أن هذه المبادرة قد تتكرر في المستقبل، ولكن الأهم اليوم أن يقلع قطاع الإنتاج السينمائي من جديد.
وترى روزي الحاج المشاركة في البرنامج، أن هذه الفرصة ستتيح لها كما زملائها الاطلاع على الشق التسويقي المتعلق بعالم الـ«بزنيس». وتضيف: «نملك نحن المنتجين عادة، فكرة وافية عن الشق الفني للفيلم، ولكن مع هذه الصفوف التدريبية التي سنتابعها، نصبح ملمين بعالم الـ(بزنيس) مما سيفتح أمامنا آفاقاً أوسع».
وترى كريستيل يونس، أن من شأن هذه التدريبات التي سيخضعون لها لمدة 4 أشهر، أن تسهم في تبادل الخبرات بين المجموعة المختارة. وتتابع لـ«الشرق الأوسط»: «سعيدة لأني سأتعلم مادة جديدة تتعلق بعالم الـ«بزنيس»، الذي لم أتعلمه من قبل في الجامعة. كما أن وجودنا كمجموعة من 5 أشخاص تتيح لنا تحديد مشاكلنا والتشاور فيها من أجل إيجاد حلول».


مقالات ذات صلة

أولريكه أوتينغر: استوحيت «كونتيسة الدم» من زيارتي لمدن منسية

يوميات الشرق عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (الشركة المنتجة)

أولريكه أوتينغر: استوحيت «كونتيسة الدم» من زيارتي لمدن منسية

قالت المخرجة الألمانية أولريكه أوتينغر إن فكرة فيلم «كونتيسة الدم» لم تولد من رغبة مباشرة في تقديم عمل عن مصاصي الدماء، بل جاءت نتيجة رحلة شخصية.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق عُرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان روتردام السينمائي (الشركة المنتجة)

شهريار سوميت: «ماستر» يرصد التحولات الاقتصادية في بنغلاديش

قال المخرج البنغالي رضوان شهريار سوميت، إن فيلمه «ماستر» جاء نتيجة مراقبة طويلة للتحولات الاقتصادية التي تشهدها بلاده.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق محمد القس في دور «صقر القفوف» العقل المدبر لكل مصائب الحي (شاهد)

خيوط الشك تمزّق «حي الجرادية»... وتثير جدل الجمهور

تشهد الدراما السعودية في موسم رمضان هذا العام تنوعاً متزايداً في الموضوعات والبيئات الاجتماعية، ويأتي مسلسل «حي الجرادية» ضمن هذه الأعمال.

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق صور المخرج مع رفاقه ومعارفه في الإقليم (الشركة المنتجة)

إليزي سواسوا: «طفح الكيل» يوثق شهادة جيل وُلد تحت النار في بلدي

في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية حيث تتقاطع الثروات المعدنية الهائلة مع أطول الحروب المنسية في أفريقيا، يقدَّم فيلم «طفح الكيل» بوصفه أكثر من عمل وثائقي.

أحمد عدلي (برلين)
يوميات الشرق من فيلم «هامنت» (فوكاس بيكتشرز - AP)

«الشرق الأوسط» في جوائز الأوسكار (2)... في سباق أفضل سيناريو فيلم «خاطئون» في المقدمة

في سباق أفضل سيناريوهين، أصلي ومقتبس، للفوز بجائزة الأوسكار يكمن الفارق الأول بين سيناريو مكتوب خصيصاً للسينما، وسيناريو مقتبس عن مسرحية أو كتاب أو أي مصدر آخر.

محمد رُضا (لندن)

«سترايكر» الأميركية للمعدات الطبية تتعرض لهجوم إلكتروني يوقف شبكاتها العالمية

صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)
صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)
TT

«سترايكر» الأميركية للمعدات الطبية تتعرض لهجوم إلكتروني يوقف شبكاتها العالمية

صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)
صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)

أعلنت شركة «سترايكر»، إحدى كبرى شركات المعدات الطبية في الولايات المتحدة، أن هجوماً إلكترونياً أوقف شبكاتها العالمية يوم الأربعاء.

وقالت الشركة في بيان على موقعها الإلكتروني: «ليس لدينا أي مؤشر على وجود برامج فدية أو برمجيات خبيثة، ونعتقد أن الحادث تحت السيطرة. فرقنا تعمل بسرعة لفهم تأثير الهجوم على أنظمتنا».

وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن شعار مجموعة قراصنة مرتبطة بإيران تدعى «هندالة» ظهر على صفحات تسجيل الدخول الخاصة بالشركة.

وأضاف بيان «سترايكر» أن الهجوم استهدف برامجها التابعة لشركة «مايكروسوفت.

وفي إفادة قدمتها الشركة إلى لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، قالت «سترايكر» إن الجدول الزمني لاستعادة كامل الخدمات، وكذلك «الحجم الكامل" لتأثير الهجوم على الأعمال، ليس معروفا بعد.

وتتخذ شركة «سترايكر» من بورتاج في ولاية ميشيغان مقرا لها، وتنتج مجموعة متنوعة من المنتجات الطبية، من المفاصل الصناعية إلى أسرة المستشفيات، وحققت إيرادات تجاوزت 25 مليار دولار في عام 2025، ويعمل لديها نحو 56 ألف موظف حول العالم.


الكويت تتصدّى لأهداف معادية اخترقت أجواء البلاد

الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
TT

الكويت تتصدّى لأهداف معادية اخترقت أجواء البلاد

الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)

أعلن الجيش الكويتي أن الدفاعات الجوية تصدَّت، فجر الخميس، لطائرات مسيَّرة معادية اخترقت الأجواء في شمال البلاد.

وكشفت «رئاسة الأركان العامة للجيش» في وقت سابق فجر الخميس، عن تصدِّي الدفاعات الجوية لصواريخ باليستية اخترقت الأجواء باتجاه جنوب البلاد، دون وقوع أي أضرار.

ونوَّهت الرئاسة بأن أصوات الانفجارات هي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية، راجية من الجميع التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

من جانب آخر، رحّبت الكويت باعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817 الذي يُدين الهجمات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج والأردن، وما تضمنه من تأكيد على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ورفض استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية.

وأكدت وزارة الخارجية الكويتية في بيان، أن اعتماد هذا القرار يُمثِّل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط، داعيةً إلى الالتزام الكامل بما ورد فيه، والعمل على تجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.


البحرين: العدوان الإيراني يستهدف خزانات وقود بمنشأة في المحرق

قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)
قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)
TT

البحرين: العدوان الإيراني يستهدف خزانات وقود بمنشأة في المحرق

قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)
قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)

أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، فجر الخميس، أن العدوان الإيراني السافر استهدف خزانات الوقود بمنشأة في محافظة المحرق، مشيرة إلى أن الجهات المختصة تباشر إجراءاتها.

وكشفت الوزارة في وقت لاحق، عن إطلاق صافرة الإنذار، راجية من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن، ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية.

وأهابت «الداخلية» بالمواطنين والمقيمين في مناطق «الحد، وعراد، وقلالي، وسماهيج» البقاء في منازلهم، وإغلاق النوافذ وفتحات التهوية، وذلك كإجراء احترازي من إمكانية التأثر بدخان الحريق الجاري مكافحته، مبيّنة أن الجهات المختصة ستوافيهم بأية مستجدات في حينه.

بدورها، نوَّهت «إدارة المرور» بأنه تم قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق بالاتجاهين، داعية مستخدمي الطريق لاتخاذ الطرق البديلة، واتباع الإرشادات المرورية حفاظاً على السلامة العامة.

من جانبها، أكدت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، مساء الأربعاء، استمرار منظومات الدفاع الجوي في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، مشيرة إلى أنه جرى منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 108 صواريخ و177 طائرة مُسيّرة استهدفت البلاد.

وعدَّت القيادة العامة، استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت بالجميع ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

من ناحيته، أكد مصرف البحرين المركزي أن القطاع المصرفي والمالي في البلاد يواصل عمله بكامل طاقته، ويتمتع بالاستقرار والمرونة وأعلى درجات الجاهزية، في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، وتداعيات الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تشهدها المنطقة.

وأوضح المصرف في بيان، الخميس، أن البنوك والمؤسسات المالية في مختلف أنحاء البحرين تواصل تقديم خدماتها للعملاء بكفاءة ودون انقطاع، مدعومةً بأطر تنظيمية متقدمة، وبنية تحتية رقمية متينة جرى تعزيزها وتطويرها بشكل منهجي على مدى سنوات طويلة.

وأضاف البيان أن التدابير الأمنية الميدانية والإلكترونية في جميع المؤسسات المالية تعمل بأعلى درجات الجاهزية ضمن منظومة إجراءات أمنية متكاملة وشاملة لقطاع الخدمات المالية.

وأكد المصرف التزامه الراسخ بالحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، وضمان استمرارية تقديم الخدمات المالية بكفاءة في مختلف أنحاء البلاد، بما يعزز الثقة بالقطاع ويكرس مكانة البحرين كمركز مالي إقليمي رائد.