عون يؤجل الاستشارات النيابية بذريعة {ميثاقية}

يستحضرها لقطع الطريق على تسمية ميقاتي

TT

عون يؤجل الاستشارات النيابية بذريعة {ميثاقية}

فوجئ عدد من النواب لدى سؤالهم الدوائر المعنية في القصر الجمهوري عن الأسباب الكامنة وراء عدم دعوة رئيس الجمهورية ميشال عون النواب للاشتراك في الاستشارات النيابية المُلزمة لتسمية الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة بالجواب الذي أبلغتهم إياه بأن هناك إشكالية ميثاقية يمكن أن تؤخر توجيه الدعوة لهم، وتتعلق بأن «الثنائي الشيعي» وحلفاءه يميلون إلى تسمية من يتولى تشكيلها مع أنه يفتقد إلى الميثاقية بذريعة أن الكتل المسيحية في البرلمان على اختلاف انتماءاتها ليست في وارد تسميته.
ورأى هؤلاء النواب أن الدستور اللبناني وإن كان لا يُلزم رئيس الجمهورية بمهلة زمنية تفرض عليه دعوة النواب للاستشارات النيابية المُلزمة، وهذا ما ينسحب أيضاً على الرئيس المكلف الذي ليس مُلزماً بمهلة زمنية لتشكيل الحكومة، فإن الظروف السياسية الاستثنائية التي يمر بها البلد لا تحتمل الإبقاء على حكومة تصريف الأعمال، وأن الحاجة ملحة لتأليف حكومة كاملة الأوصاف لإنقاذه في ضوء الإجماع المحلي والدولي على أنه يقف على حافة الانهيار.
ولفت النواب أنفسهم لـ«الشرق الأوسط» إلى أن عون باشتراطه على الرئيس المكلف بأن يحظى بتأييد لا يفتقد، كما يدعي الفريق السياسي المحسوب عليه إلى الميثاقية، يريد أن يستبق الاستشارات المُلزمة بإصداره الأحكام على النيات بالنيابة عن الكتل النيابية، وهذا ما يؤدي إلى حشره في الزاوية لأنه لا يحق له وضع شروط على الإرادة النيابية والاستعصاء سلفاً على ما ستقرره هذه الكتل في الاستشارات.
وأكدوا أن عون أوجد بدعة جديدة ربما لتأخير دعوته النواب للاستشارات المُلزمة بعد أن استمزج آراء بعض الكتل النيابية التي رفضت مجاراته في البحث عن شخصية يوكل إليها تأليف الحكومة تكون بديلة عن الرئيس نجيب ميقاتي الذي لا يزال يعتبر الأوفر حظاً لتشكيلها، ورأوا أنه يطلق يد وريثه السياسي رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل للإمساك بملف تشكيل الحكومة بعد أن اصطدم برفض ميقاتي الاستجابة لشروطه.
واعتبروا أن باسيل بدأ يتصرف في ملف تشكيل الحكومة على أنه هو أو لا أحد، وهذا ما يفسر إصراره على القيام بمشاورات لعله يتمكن من تسويق شخصية نيابية أو من خارج البرلمان لتولي رئاسة الحكومة، مستفيداً من الغطاء السياسي الذي منحه له عون لعله يفرض من يرشحه كأمر واقع، برغم أنه يدرك سلفاً بأنه يقف أمام مهمة مستحيلة لأن «الثنائي الشيعي» يتموضع سياسيا في مكان آخر ومعه عدد من النواب المحسوبين على قوى 8 آذار.
وسأل هؤلاء النواب كيف يسمح باسيل لنفسه بأن يقحم البلد في مغامرة سياسية ليست محسوبة النتائج؟ وهل يظن أن الظروف المحلية والدولية مواتية له لفرض شروطه فيما يستعد عون لإخلاء القصر الجمهوري فور انتهاء ولايته الرئاسية في 31 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل؟ خصوصاً أنه لم يعد في الموقع السياسي الذي يسمح له بأن يدير البلد بدفتر الشروط الذي يضعه صهره! كما سألوا: من أين استمد عون معطياته ليقول سلفاً وإن بلسان فريقه السياسي بأن هناك إشكالية في حال أرادت الأكثرية النيابية تسمية ميقاتي لتشكيل الحكومة العتيدة؟ وهل تبلغ بمواقف الكتل النيابية ذات الغالبية المسيحية؟ أم أنه أراد التعامل مع كتلته النيابية على أنها الممثل الشرعي والوحيد للمسيحيين في البرلمان؟
فرفض عون تولي ميقاتي تشكيل الحكومة، وإن كان صدر عن باسيل بعد أن فقد الأمل في إخضاعه لشروطه واستحال عليه تطويعه، سيدخله في اشتباك سياسي من العيار الثقيل ليس مع مؤيدي رئيس حكومة تصريف الأعمال فحسب، وإنما مع القيادات السنية الرافضة لمصادرة موقعها الأول في الدولة من قبل عون وصهره، خصوصاً أنهما يفتقدان إلى أوراق الضغط للمجيء برئيس للحكومة بأي ثمن.
وفي هذا السياق، نقل نواب عن مصدر نيابي بارز أن عون لا يريد التعاون مع ميقاتي برغم أن استمزاجه لآراء حلفائه لم يكن مشجعاً له للمضي في خياراته استجابة لرغبة باسيل، وأن هناك صعوبة في إقناع معظم الكتل النيابية بتبني من نجح في امتحان الدخول إلى رئاسة الحكومة في مقابلته مع باسيل، وبالتالي قد يضطر للإبقاء على حكومة تصريف الأعمال، وهذا ما يضعه في مواجهة قد تتطور إلى اشتباك سياسي مع المجتمع الدولي.
وكشف المصدر النيابي لـ«الشرق الأوسط» أن مرحلة ما بعد إجراء الانتخابات النيابية كانت موضع اهتمام دولي وعربي، وهذا ما تبين من خلال تحرك سفيرتي الولايات المتحدة الأميركية دوروثي شيا والفرنسية آن غريو باتجاه أبرز القيادات السياسية رغبة منهما في الوقوف على مقاربتهم لهذه المرحلة، وما يمكن أن تحمله من متغيرات تفعل فعلها في إعادة الاعتبار للمشروع الإنقاذي للبلد الذي لا يزال عالقاً أمام تفعيل المفاوضات مع صندوق النقد الدولي بشرط أن تتلازم بإقرار الإصلاحات للانتقال به إلى مرحلة التعافي المالي والاقتصادي.
وأكد أن السفيرتين قامتا بجولات استطلاعية لاستكشاف ما يمكن القيام به بعد إنجاز الاستحقاق الانتخابي على قاعدة الحفاظ على الاستقرار، وقال بأنهما تبلغتا صراحة بأن هناك مجموعة من الشروط من غير الجائز القفز فوقها لأن الاستقرار ليس محصوراً بالأمن ما لم يدعم بتوفير الحد الأدنى من الأمن الغذائي. ولفت المصدر النيابي إلى أن السفيرتين شيا وغريو أيدتا وجهة النظر القائلة بأن الحفاظ على الاستقرار لن يتأمن بتشكيل حكومة جديدة مدعومة ببرنامج متكامل لوقف الانهيار، وقال بأن مجرد وجود حكومة لملء الفراغ كبديل عن حكومة تصريف الأعمال لا يفي بالغرض المطلوب ولن يقدم أو يؤخر للانتقال بالبلد إلى مرحلة التعافي.
وأشار أيضاً إلى أن القيادات التي التقت شيا وغريو شددت على ضرورة توفير الشروط للمجيء بحكومة قادرة والتي لن تتأمن ما لم يقر عون بأن هناك ضرورة للتخلي عن عناده ومكابرته اللذين أوصلا البلد إلى أزمة كارثية، مع أن بعضها ترك الباب مفتوحاً في ردهم على سؤال السفيرتين حول مدى استعدادهم للمشاركة في حكومة مهمة غير الحكومات السابقة اعتقاداً منها بأن للمشاركة شروطا أولها عدم المجيء بحكومة خاضعة لـ«حزب الله» وفاقدة للسيطرة على كافة الأراضي اللبنانية.
وأكد رفض القيادات إياها للمجيء بحكومة تشكل امتداداً للحالية، ونُقل عن شيا وغريو قولهما بأن الحكومة الجديدة ستعمل على وقف الانهيار، وأن الانتخابات الرئاسية يمكن أن تشكل أول محطة للتغيير، ويجب أن تحصل مهما كلف الأمر.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

غارات على الضاحية وجنوب لبنان... وإسرائيل تعلن مقتل عنصرين من «حزب الله»

تظهر صورة فوتوغرافية بورتريه للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى جانب أنقاض مبنى مدمر في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
تظهر صورة فوتوغرافية بورتريه للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى جانب أنقاض مبنى مدمر في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
TT

غارات على الضاحية وجنوب لبنان... وإسرائيل تعلن مقتل عنصرين من «حزب الله»

تظهر صورة فوتوغرافية بورتريه للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى جانب أنقاض مبنى مدمر في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
تظهر صورة فوتوغرافية بورتريه للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى جانب أنقاض مبنى مدمر في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

تواصلت، اليوم (السبت)، الغارات الإسرائيلية على لبنان، مستهدفة مناطق في الجنوب، والضاحية الجنوبية لبيروت، في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي مقتل عنصرين بارزين في وحدة الاتصالات التابعة لـ«حزب الله» في غارات منفصلة.

في المقابل، يُصعّد «حزب الله» هجماته ضد القوات الإسرائيلية في المناطق الحدودية، مع اقتراب المواجهات بين الطرفين من إتمام شهرها الأول.

وفي التفاصيل، شنّت إسرائيل غارات على جنوب لبنان فجر السبت، وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام».

وقالت الوكالة إن إسرائيل شنت «سلسلة غارات» فجراً على بلدات مجدل سلم، وكفرا، والحنية، وتولين، وعدلون في جنوب البلاد.

وذكرت أن الغارات الإسرائيلية استهدفت عدة «مبانٍ سكنية، وتجارية، ومحطة محروقات» في مدينة النبطية.

يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية على الضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

مقتل 5 مسعفين

إلى ذلك، لقي خمسة مسعفين حتفهم في قصف إسرائيلي استهدف سيارة إسعاف لـ«كشافة الرسالة الإسلامية» على طريق زوطر الشرقية قضاء النبطية في جنوب لبنان، وفق تقرير إعلامي محلي.

وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن «غارة من مسيرة على طريق زوطر الشرقية أدت إلى سقوط شهداء من مسعفي كشافة الرسالة الإسلامية».

وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة، في بيان سابق، بأن «غارة للعدو الإسرائيلي على إسعاف للدفاع المدني -الهيئة الصحية في كفرتبنيت- أدت إلى استشهاد مسعف، وإصابة أربعة بجروح».

وكانت وزارة الصحة اللبنانية أعلنت الأربعاء الماضي مقتل 42 مسعفاً إثر القصف الإسرائيلي منذ بدء الحرب في الثاني من الشهر الجاري.

«حزب الله» يتصدى في الطيبة ويستهدف قوات إسرائيلية في دبل

إلى ذلك، أفادت الوكالة عن ضربات على بلدات حدودية، لا سيما بلدة الطيبة مع «محاولة تقدم لقوات العدو نحو منطقة الليطاني».

من جهته، أعلن «حزب الله» في بيانات صباح السبت أنه استهدف تجمعات للقوات الإسرائيلية في دبل، وهي بلدة حدودية ذات غالبية مسيحية، لا يزال جزء من سكانها يقطنون فيها رغم الحرب.

وأفاد الحزب بأنه استهدف دبابة ميركافا إسرائيلية «بمحلقة انقضاضية» في دبل. وأشار إلى أنه «بعد رصد قوّة من جيش العدو الإسرائيليّ تمركزت في منزل في بلدة دبل، استهدفها» مقاتلوه بمسيّرة انقضاضيّة.

وأعلن كذلك عن قصف «مقرّ قيادة المنطقة الشماليّة» في الجيش الإسرائيلي الواقع شمال مدينة صفد في شمال إسرائيل بدفعة صاروخية.

وتتوغل القوات الإسرائيلية داخل مناطق محاذية للحدود في جنوب لبنان، حيث أعلن مسؤولون في الدولة العبرية عزمهم على إقامة منطقة أمنية تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، بهدف إبعاد مقاتلي «حزب الله»، وحماية سكان الشمال.

غارات على الضاحية

وأتى ذلك بعد ساعات من إعلان إسرائيل تجديد غاراتها على ضاحية بيروت الجنوبية ضد «بنى تحتية» للحزب.

من جهته، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الجيش استهدف عشرات البنى التحتية التابعة لـ«حزب الله» خلال الساعات الماضية، مشيراً إلى مقتل عنصرين بارزين في وحدة الاتصالات التابعة للحزب.

وأوضح أن غارة نُفذت في بيروت أسفرت عن مقتل أيوب حسين يعقوب، واصفاً إياه بأنه عنصر بارز في وحدة الاتصالات، وكان قد شغل سابقاً منصباً رفيعاً في الوحدة الصاروخية، ولعب دوراً مركزياً في إدارة النيران، وتوجيه عمليات إطلاق الصواريخ خلال العمليات الأخيرة.

وأضاف أن غارة أخرى أدت إلى مقتل ياسر محمد مبارك، وهو أيضاً عنصر بارز في وحدة الاتصالات، وكان يشغل في الوقت نفسه موقعاً ضمن الوحدة الصاروخية للحزب.

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي شن، خلال الليل، غارات جوية وبحرية استهدفت عشرات الأهداف في مناطق مختلفة من جنوب لبنان، دعماً للقوات البرية العاملة هناك، وفي إطار تقليص قدرات «حزب الله» العسكرية في المنطقة.

وبحسب البيان، شملت الضربات مستودعات أسلحة، ومنصات إطلاق، ومباني عسكرية، إضافة إلى بنى تحتية أخرى تابعة للحزب.

ووفق وسائل إعلام محلية، استهدفت غارة إسرائيلية عنيفة منطقة أوتوستراد السيد هادي نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، فجراً، سبقها تصدي دفاعات جوية لطائرات إسرائيلية تحلق في سماء الساحل اللبناني، ما دفعها لرمي بالونات حرارية في الأجواء.


بغداد وواشنطن لـ«تكثيف التعاون» بمواجهة «الهجمات الإرهابية»

جندي أميركي في قاعدة عسكرية قرب الموصل (أرشيفية - رويترز)
جندي أميركي في قاعدة عسكرية قرب الموصل (أرشيفية - رويترز)
TT

بغداد وواشنطن لـ«تكثيف التعاون» بمواجهة «الهجمات الإرهابية»

جندي أميركي في قاعدة عسكرية قرب الموصل (أرشيفية - رويترز)
جندي أميركي في قاعدة عسكرية قرب الموصل (أرشيفية - رويترز)

أعلنت بغداد وواشنطن الاتفاق على «تكثيف التعاون» بينهما في مواجهة «الهجمات الإرهابية» التي تستهدف القوات العراقية، والمصالح الأميركية منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.

وأوردت خلية الإعلام الأمني الحكومية العراقية والسفارة الأميركية في بغداد في بيانَين مساء أمس (الجمعة) «في إطار الشراكة الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية (...) تقرّر تشكيل لجنة تنسيق مشتركة عليا».

وقرّرت اللجنة «تكثيف التعاون لمنع الهجمات الإرهابية، وضمان عدم استخدام الأراضي العراقية نقطة انطلاق لأي عدوان ضد الشعب العراقي، والقوات الأمنية العراقية، والمرافق، والأصول الاستراتيجية العراقية، وكذلك ضد الأفراد الأميركيين، والبعثات الدبلوماسية، والتحالف الدولي». وأكّد الجانبان «دعم العراق في ضمان عدم استخدام أراضيه ومجاله الجوي، ومياهه الإقليمية لتهديده، أو الدول المجاورة».

إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع العراقية، سقوط طائرة مسيّرة داخل حقل مجنون النفطي ضمن قضاء الدير في محافظة البصرة، دون أن تنفجر، ولم يسبب سقوطها حدوث أي أضرار مادية أو إصابات بشرية.

وأضافت الوزارة في بيان «وعلى الفور قامت القوة الموجودة في مكان الحادث بإشعار قيادة عمليات البصرة ومركز شرطة النشوة، حيث جرى توجيه الجهد الهندسي ومفارز قسم مكافحة المتفجرات إلى موقع الحادث، لغرض التعامل مع الطائرة ورفعها وفق الإجراءات الأصولية».

دوي انفجار قرب مطار أربيل

إلى ذلك، أفاد وكالة الصحافة الفرنسية السبت، بسماع دوي انفجار قرب مطار أربيل الدولي الذي يستضيف قوات تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش».وقال شاهد عيان للوكالة إنه رأى دخانا يتصاعد في محيط المطار.

ومنذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، تعترض الدفاعات الجوية مسيّرات في أجواء أربيل التي تستضيف كذلك قنصلية أميركية ضخمة، فيما تعلن يومياً فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران شنّ هجمات على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة.


إسرائيل تتحدث عن «خطط كبيرة» لمعركة جنوب لبنان

رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تتحدث عن «خطط كبيرة» لمعركة جنوب لبنان

رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)

توعّد رئيس الأركان الإسرائيليّ إيال زامير، أمس، بـ«خطط كبيرة» لمعركة جيشه في جنوب لبنان، قائلاً خلال زيارته إلى جنوده هناك: «لا تزال لدينا خطط كبيرة لاستمرار المعركة، وبلداتنا الشمالية معتمدة عليكم. واصلوا العمل الهجومي والمهني بهدف إزالة التهديدات عن البلدات» الشمالية.

وتأتي هذه الزيارة في ظل توغل إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، لامس الـ10 كيلومترات على الشريط الساحلي في الناقورة، وذلك في محاولة للالتفاف من الشاطئ باتجاه العمق شرقاً، والسيطرة على مرتفعات تطل على مدينة صور.

وبالتزامن، تعمّقت القوات الإسرائيلية في الداخل باتجاه وادي الحجير الاستراتيجي، في محاولة لقطع خطوط إمداد «حزب الله» إلى المنطقة الحدودية.

إلى ذلك، أعلن «حزب الله» عن إطلاق صاروخ أرض - جو باتجاه مقاتلة إسرائيلية في سماء بيروت، في حادثة هي الأولى من نوعها منذ بدء الحرب.