خادم الحرمين الشريفين يستقبل رؤساء وأعضاء مؤسسات حكومية وخاصة

أكد أن نظام البلاد الاقتصادي حر.. والفرص متاحة للجميع

خادم الحرمين الشريفين يستقبل رؤساء وأعضاء مؤسسات حكومية وخاصة
TT

خادم الحرمين الشريفين يستقبل رؤساء وأعضاء مؤسسات حكومية وخاصة

خادم الحرمين الشريفين يستقبل رؤساء وأعضاء مؤسسات حكومية وخاصة

استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر السلام اليوم (الأربعاء)، رؤساء وأعضاء مجالس الغرف السعودية، وإدارات البنوك والمديرين التنفيذيين في البنوك، ورجال الأعمال وكبار المسؤولين في وزارتي التجارة والصناعة والعمل، وهيئة الاستثمار، ومؤسسة النقد العربي السعودي.
وفي بداية الاستقبال أنصت الجميع لتلاوة آيات من القرآن الكريم.
ثم ألقى الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة، كلمة تقدم فيها لمقام خادم الحرمين الشريفين باسمه واسم منسوبي وزارة التجارة والصناعة ونيابة عن منسوبي وزارة العمل ومؤسسة النقد والهيئة العامة للاستثمار وهيئة السوق المالية ورجال الأعمال، بالشكر الجزيل على تشريفهم بهذا اللقاء بصحبة رؤساء وأعضاء مجلس الغرف التجارية والبنوك ونخبة من رجال الأعمال، وهذه البلاد تحت قيادته الحكيمة تظهر أجمل صورة التلاحم والتضامن والتأييد بين القيادة وأبناء هذا الوطن العزيز. وأعرب عن خالص العزاء والمواساة لخادم الحرمين الشريفين، ولذوي أهالي ضحايا الحادث الإرهابي في بلدة القديح، سائلا الله أن يتغمدهم بواسع رحمته وأن يحفظ لهذا البلد أمنه واستقراره وقادته وأهله وأن يديم عليه عزه وخيره. وأوضح أن السعودية تحظى منذ أن وحدها قائدها الملك عبد العزيز بمكانة مرموقة على المستوى العربي والإسلامي والدولي، مشيرا إلى أن من مصادر العزة أن عهده الميمون وبفضل من الله قد ابتدأ بتعزيز وتأكيد لهذه الثوابت الإسلامية والعربية والدولية في ظل أوضاع إقليمية ودولية متسارعة.
وقال الدكتور الربيعة "إن القرارات الحاسمة لنجدة إخواننا في اليمن وأمركم بانطلاق عاصفة الحزم والحراك الدبلوماسي في العواصم والمحافل الدولية وما وجهتم به وعملتم على إنجازه بالاهتمام بمصالح الأمة وتحقيق أهدافها والذود عنها، كان له الأثر العظيم في إعادة الأمل وتعزيز مكانة المملكة ودعم استقرارها".
وأضاف الربيعة قائلا "نفتخر جميعا من مسؤولين ورجال أعمال باهتمامكم وتقديركم وكريم عنايتكم الذي له بالغ الأثر في أن نسهم في انجاح ما تصبون إليه من تحقيق تطلعات أبناء هذا البلد العظيم من عيش كريم ورفاهية ومستقبل زاهر"، مبينا أن الشراكة بين القطاع العام والخاص بدعم ومتابعة من خادم الحرمين الشريفين قد حققت نتائج ومنجزات تدعو للفخر وللتفاؤل من أهمها رفع مستوى الشفافية بين التاجر والمستهلك وتوضيح الحقوق والواجبات وتطوير الأنظمة والتشريعات والاستخدام الأمثل للتقنية للمستفيدين والعمل معاً على تنفيذ المشاريع والمبادرات الداعمة للصناعة ذات القيمة المضافة كصناعات الكهرباء، وتحلية المياه، والنقل، والطاقة، والصناعات العسكرية، والطبية، والصناعات التقنية والهندسية وتنمية برامج الصادرات من المنتجات السعودية.
عقب ذلك ألقى الدكتور عبدالرحمن الزامل رئيس مجلس الغرف السعودية، كلمة عد فيها القطاع الخاص الشريك الاستراتيجي للحكومة الرشيدة في تحقيق التنمية التي تنعم بها في ظل القيادة الرشيدة، مشيراً إلى أن هذه المشاركة أنتجت اقتصاداً متميزاً، وقال "يكفي أن أذكر بكل فخر أن صادراتنا غير النفطية للعالم تعدت هذا العام مبلغ 300 مليار ريال، والصناعة البتروكيماوية التي أصبحت بلادنا في المرتبة الثالثة عالمياً في إنتاجها وتصديرها".
وأوضح الزامل أن القطاع الخاص يقدر لخادم الحرمين الشريفين ويشكره على تشكيل مجلس الشؤون السياسية والأمنية برئاسة الأمير محمد بن نايف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وتشكيل مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، حيث بدأت نتائج عملهما واضحة للجميع، فأصبحت همومنا تطرح بوضوح بين الوزراء المختصين، وأصبحت القرارات تتخذ أسبوعياً وتعلن وتلزم كل الوزراء بالتنفيذ.
ونوه الدكتور الزامل "بزيادة الصندوق الصناعي نسبة تمويل المشاريع من 50 في المائة إلى 70 في المائة، من تكلفة المشاريع في المناطق النائية لدفع المستثمرين السعوديين والأجانب للانتقال بمشاريعهم للمناطق النائية، مما أدى لإيجاد فرص عمل جيدة في هذه المناطق".
وقال الزامل "إن هذا الإنجاز يأتي بعد الإنجاز الأكبر الذي تحقق في المناطق كافة، وهو إنشاء الجامعات وكذلك مراكز التدريب وكليات التدريب التقني التي بدأت بوادرها الإيجابية في كل المناطق"، لافتا النظر إلى أن القطاع الخاص يأمل بأن تستمر حركة إنشاء وتطوير هذه الكليات المتميزة التي تديرها مشاركة مع القطاع الخاص مؤسسات تعليمية تطبيقية عالمية ونتائجها أصبحت واضحة، فالخريجون انتقلوا من الكليات النظرية بالجامعات إلى هذه الكليات المتميزة، لأنها توفر لهم فرص عمل بعد التخرج برواتب جيدة في أنشطة يتطلع لها القطاع الخاص.
وقال رئيس مجلس الغرف السعودية "لقد بادرت حكومتنا الرشيدة بطرح العديد من المبادرات الإيجابية في إطار فتح آفاق جديدة لإيجاد فرص عمل للمواطنين، وهذه المبادرات بحاجة لمتابعة، وعلى سبيل المثال أولاً متابعة تنفيذ أمركم الكريم المتعلق بوجوب توظيف أكبر عدد من السعوديين والسعوديات في عقود الصيانة والتشغيل في الحكومة، خاصة إذا علمنا أن هذه العقود الحكومية حالياً يعمل بها (1270000 مليون ومائتان وسبعون ألف عامل وفني وإداري أجنبي وبخاصة في المناطق النائية، حيث المستشفيات والجامعات ومشاريع الكهرباء وغيرها من المؤسسات العسكرية.
أما ثانياً فمتابعة التوجيهات الصادرة بإلزام كل الجهات الحكومية وشركاتها باستخدام المنتجات المحلية وخدماتها المطلوبة في تنفيذ مشاريعها وإعطائها الأولوية، مع اشتراط نسب سعودة واضحة للجميع، فبمجرد معرفة المورد الأجنبي أن هناك تفضيلاً للمنتج المحلي سينتقل بسرعة للإنتاج في السعودية لضمان حصة واضحة في سوق يعد من أكبر الأسواق التنموية في العالم.
وأضاف الزامل قائلا "إننا فخورون بإنجازات وطننا، وإننا ولله الحمد ننعم باقتصاد قوي ومؤسسات خاصة ومالية متميزة تحت قيادتكم ونسأل الله أن يعينكم على أن تحققوا تطلعاتكم نحو تنمية أفضل لهذا الوطن العزيز".
عقب ذلك وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الكلمة التالية:
أيها الأخوة والأبناء أنا سعيد أن أكون معكم هذا اليوم وأن نلتقي لما فيه الخير لبلادنا وشعبنا، الحمد لله نحن في أمن واستقرار وهذا ما يجعل رأس المال يعمل بحريته، وكما تعلمون والحمد لله أن نظامنا الاقتصادي حر، نفس الوقت الفرص متروكة للجميع كلهم، في كل مناطق المملكة، همنا الأساسي كما قلت لكم الاهتمام بشعبنا وبلادنا، وأنتم منهم على كل حال، فلذلك أقول لكم يجب أن ننظر للأمور في كل زواياها، وننظر في ما يستطاع عمله وما يمكن أن يدرس أو يصاحبه خطط مستقبلية لعمله.
وكما قلت لكم أنتم الحمد لله كل إنسان منكم ضامن نفسه لا في تدخل في أموره الخاصة ولا في استثماراته، هنا بطبيعة الحال أنظمة أولها النظام الإسلامي الذي قامت هذه البلد عليه وما حرف على الإسلام لا نقبله، وكتاب الله وسنة رسوله خير هدى لنا، لأن هذه الدولة الحمد لله قامت على الكتاب والسنة، ونحن أهم منطقة عندنا كما قلت وأكرر قبلة المسلمين ومهجر رسول الله، والحمد لله كلنا خدام للحرمين.
وأقول لكم يا إخوان أبوابنا مفتوحة، وآذاننا صاغية، لكم في أي وقت، وحتى نصل وندرس الموضوع كله، كما قال الأخ عبدالرحمن وتختارون مجموعة منكم مع الوزراء المسؤولين من الدولة وتدرس كل الأمور بهدوء وعمق ونشوف، المثاليات أو المطالب هذه سهلة أي واحد منا لو في بيته شيء يشوف الممكن يسوى وتصلح فيه، يهمنا دعمكم وتهمنا مساندتكم وكما قلت لكم اختاروا مجموعة منكم مع الوزراء المسؤولين عندنا يدرسون الأمور كلها وكل أمر يشجعكم على الاستثمار في بلدكم والتعاون بينكم هذا مطلب عندنا، الحمد لله الآن بلدنا يأتيها من العالم كله مستثمرون لأنهم يربحون فيها الحمد لله وهذه نعمة من الله.
أكرر مره أخرى اقتصادنا حر اقتصادنا نخدم به بلادنا وشعبنا وديننا قبل كل شيء، ومن منكم في أي يوم من الأيام عنده رأي غير الذي قلناه الآن يتفضل أبوابنا مفتوحة كما كان إخواني ووالدنا قبلنا.
وأرجو لكم التوفيق وأخذ ما عندكم ويدرس في تشكيل خاص من الوزراء المسؤولين ويدرس دراسة وافية ويجتمع فيكم، وأنا سعيد أن اجتمع بأبناء بلادنا وهذا ما تعودناه منذ القدم وأسأل الله التوفيق للجميع.
ثم تشرف الحضور بالسلام على خادم الحرمين الشريفين.
حضر الاستقبال الأمير محمد بن نايف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير سعود بن خالد الفيصل الرئيس التنفيذي للأنظمة وإجراءات الاستثمار بهيئة الاستثمار، وعدد من الوزراء، وكبار المسؤولين.



السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
TT

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

بدأ الأمن العام في السعودية، الاثنين، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال الموسم من الجهات المعنية.

وشدد الأمن العام في بيان، الأحد، على أنه سيتم تطبيق الترتيبات والإجراءات المنظمة لحج هذا العام، لمن ليس لديهم تصريح دخول للعمل في المشاعر المقدسة من الجهة المختصة، أو هوية مقيم صادرة من العاصمة المقدسة.

ونوّه البيان بأن إصدار تصاريح دخول العاصمة المقدسة للمقيمين العاملين خلال الموسم يتم إلكترونياً عبر منصة «أبشر أفراد» و«بوابة مقيم»، بالتكامل التقني مع المنصة الرقمية الموحدة لإصدار تصاريح الحج «منصة تصريح».

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الأحد، عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة.

تخول التصاريح للعاملين في موسم الحج الدخول إلى مدينة مكة المكرمة (واس)

وحدَّدت الوزارة 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.

وأشارت «الداخلية» إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل (نيسان).

ودعت الوزارة للالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم الحج، والتعاون مع الجهات المعنية لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.


السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».