نظام جديد للشركات في السعودية ينافس بيئات الأعمال الدولية

التخيفي لـ «الشرق الأوسط» : المشروع يوفر بيئة حاضنة للاستثمار ويجذب رؤوس الأموال

السعودية تواصل تطوير نظام الشركات لترقية البيئة التجارية للأعمال (الشرق الأوسط)
السعودية تواصل تطوير نظام الشركات لترقية البيئة التجارية للأعمال (الشرق الأوسط)
TT

نظام جديد للشركات في السعودية ينافس بيئات الأعمال الدولية

السعودية تواصل تطوير نظام الشركات لترقية البيئة التجارية للأعمال (الشرق الأوسط)
السعودية تواصل تطوير نظام الشركات لترقية البيئة التجارية للأعمال (الشرق الأوسط)

بينما وافق مجلس الشورى السعودي، أمس (الاثنين)، على نظام جديد للشركات، يهدف إلى تطوير بيئة التجارة في المملكة ونقلها إلى مرحلة أفضل، تنافس بيئات الأعمال الدولية، قال الدكتور فهد التخيفي، عضو المجلس رئيس لجنة التجارة والاستثمار لـ«الشرق الأوسط» إن المشروع سيوفر بيئة نظامية حاضنة ومحفزة للمبادرة والاستثمار وتعزيز قيمة الشركات وتنمية نشاطها وإسهامها في دعم الاقتصاد الوطني، بما ينعكس إيجاباً على مركز البلاد الريادي وميزاتها التنافسية.
وبيّن التخيفي أن مشروع النظام الحالي بشموليته سعى لتحقيق عدة أهداف بما يتلاءم مع «رؤية 2030». منها وضع الأطر والممكنات اللازمة لإيجاد بيئة نظامية حاضنة ومحفزة للمبادرة والاستثمار، وداعمة لنمو قطاع ريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وضمان توافر ممارسات عادلة لمبادئ حوكمة المنشآت وتكريس العمل المؤسسي، وتيسير الإجراءات والمتطلبات النظامية لتحفيز البيئة ودعم الاستثمار.
ووفقاً للتخيفي، فقد تضمن النظام المبادئ والأحكام الأساسية بهدف الحد من المنازعات بين أصحاب المصالح، بما يضمن معاملة عادلة لجميع الشركاء والمساهمين، ويعزز حقوق المتعاملين وتسهيل جذب رؤوس الأموال وتوفير مصادر تمويل طويل الأجل بأقل التكاليف، وتطوير البيئة النظامية للعمل غير الربحي، بما يحقق الاستقرار وزيادة النمو.
وأكد التخيفي أنه تكمن أهمية النظام كونه أحد الروافد الرئيسة لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة، من خلال إسهامه في زيادة مشاركة القطاع الخاص وتعزيز قيمة الشركات وتنميتها في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.
وزاد عضو مجلس الشورى أن مشروع النظام جاء مواكباً لمرحلة التحول الاقتصادي التي تشهدها البلاد، متضمناً إطاراً نظامياً للشركات، من شأنه أن يحدث نقلة نوعية للقطاعات التجارية والاستثمارية، ويساعد في بناء كيانات اقتصادية مستدامة تتوفر فيها مقومات العمل المؤسسي بما يعود بالنفع على مجتمع الأعمال ويستوعب الممارسات العادلة والسليمة لمبادئ الحوكمة.
وأبان أن المشروع يضمن معاملة عادلة لجميع الشركاء، ويعزز حقوق المتعاملين ويوفر الحماية اللازمة لهم، ويدعم ريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة ونمو الكيانات الاقتصادية واستمرارها، ولا سيما العائلية منها.
وتابع أنه يطبق النظام معايير سليمة وعادلة، تضمن الشفافية والإفصاح، ويحدد اختصاصات وأدوار الجهات التنظيمية والإشرافية ذات العلاقة، على الشركات بشكل واضح.
وواصل رئيس لجنة التجارة والاستثمار بالمجلس أن تطوير نظام الشركات الحالي لسدّ الفجوات التشريعية القائمة، ومعالجة أوجه القصور التي تعتريه، بما يتواكب مع المستجدات الدولية وأفضل الممارسات العالمية.
وأضاف أن المشروع اشتمل على تنظيم أشكال الشركات كافة، بما فيها المستحدثة، لضمان شمول جميع الأحكام المتعلقة «التجارية، وغير الربحية، والمهنية» تحت مظلة واحدة.
وتضمن الأحكام العامة للمشروع، شركات التضامن، والتوصية البسيطة، والمساهمة، والمساهمة المبسطة، وذات المسؤولية المحدودة، وتحول الشركات واندماجها وتقسيمها، وكذلك الأجنبية، والانقضاء والتصفية والعقوبات وغيرها.
وعند إعداد مشروع النظام تمت الاستفادة من عدد من التجارب الدولية التي تنتمي إلى مدارس قانونية واقتصادية متنوعة، والقاسم المشترك بينها هو التقارب في مراكزها التنافسية المتقدمة وفقاً للمؤشرات الدولية، وتحديداً تصنيف البنك الدولي الوارد في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال، وهي «المملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأميركية، وجمهورية فرنسا، وجمهورية سنغافورة، والإمارات العربية المتحدة».


مقالات ذات صلة

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)
الاقتصاد مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)

الخدمات في صدارة المشهد الاقتصادي... السعودية تواصل توسيع نفوذها الدولي

كشفت بيانات حديثة عن أداء قوي لقطاع تجارة الخدمات في السعودية خلال الربع الرابع من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

برزت الأسهم الصينية خلال مارس (آذار) بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، التي أضعفت شهية المخاطرة عالمياً. ورغم الضغوط على الأسواق نتيجة إغلاق مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية- فإن السوق الصينية أظهرت صموداً أفضل من نظرائها الإقليميين.

وبينما أبدت مؤسسات مالية عالمية تفاؤلاً متزايداً تجاه السوق الصينية خلال الشهر الجاري، صنّف بنك «جي بي مورغان» الصين بوصفها أفضل خيار استثماري في المنطقة، مشيراً إلى قدرتها الكبيرة على تقديم دعم مالي عند الحاجة.

وفي السياق نفسه، أبقى بنك «إتش إس بي سي» على توصيته بزيادة الوزن في المحافظ الاستثمارية، لافتاً أن السوق تتمتع بخصائص دفاعية بفضل قاعدة المستثمرين المحليين المستقرة والعملة المستقرة.

من جانبهم، توقع محللو «بي إن بي باريبا» أن يتزايد وضوح تفوق أداء الصين مقارنة ببقية آسيا مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. في حين أكد خبراء «غولدمان ساكس» أن الاقتصاد الصيني في وضع أفضل لمواجهة الصدمات العالمية، بفضل تنويع مصادره وارتفاع احتياطياته الاستراتيجية وقدرته على التكيف مع الأزمات.

خسر مؤشر «شنغهاي» المركب 6 في المائة فقط خلال مارس، مقارنةً بتراجع بنسبة 18 في المائة في الأسهم الكورية الجنوبية، وانخفاض يقارب 13 في المائة في مؤشر «نيكي» الياباني، مما يعكس تفوقاً نسبياً للسوق الصينية وسط اضطرابات إقليمية وعالمية.


الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
TT

الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)

رفع كل من الإمارات وقطر، الثلاثاء، أسعار الوقود في البلاد بنسب مختلفة بلغت 70 في المائة في أبوظبي.

قالت لجنة متابعة الوقود في الإمارات إنها أقرّت زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (نيسان)، على النحو التالي: وقود الديزل قفز 72.4 في المائة إلى 4.69 درهم لكل لتر.

والبنزين «سوبر 98» ارتفع 30.8 في المائة إلى 3.39 درهم للتر، أما البنزين «خصوصي 95» ارتفع 32.2 في المائة مسجلاً 3.28 درهم للتر، والبنزين «إي بلس 91» ارتفع 33.3 في المائة إلى 3.20 درهم للتر.

وأعلنت قطر أيضاً رفع أسعار الوقود كالتالي: البنزين السوبر 95 بنحو 7.9 في المائة إلى 2.05 ريال للتر في أبريل، وتثبت سعرَي البنزبن الممتاز 91 والديزل عند 1.85 و2.05 ريال للتر على الترتيب.

وارتفعت أسعار النفط، بشكل حاد، وسط استمرار تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من إجمالي إنتاج النفط العالمي، وهو ما أثّر بدوره على صادرات دول الخليج.

وتسببت حرب إيران في إعلان القوة القاهرة في بعض منشآت النفط بدول الخليج، ما أدى بدوره إلى خفض الإنتاج.


أميركا تمدد مهلة للمشترين المحتملين لأصول «لوك أويل» الروسية حتى أول مايو

شعار شركة «لوك أويل» معروض بمحطة وقود في بوخارست (رويترز)
شعار شركة «لوك أويل» معروض بمحطة وقود في بوخارست (رويترز)
TT

أميركا تمدد مهلة للمشترين المحتملين لأصول «لوك أويل» الروسية حتى أول مايو

شعار شركة «لوك أويل» معروض بمحطة وقود في بوخارست (رويترز)
شعار شركة «لوك أويل» معروض بمحطة وقود في بوخارست (رويترز)

مددت الولايات المتحدة للمرة الرابعة مهلة للشركات الراغبة في التفاوض مع شركة «لوك أويل» الروسية على شراء أصولها الخارجية، وذلك بعد أن فرضت واشنطن عقوبات على شركة الطاقة هذه العام الماضي.

ومدد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية الموعد النهائي هذه المرة شهراً، حتى أول مايو (أيار) للشركات المهتمة بشراء الأصول الأجنبية التي تبلغ قيمتها نحو 22 مليار دولار.

وفرضت واشنطن في أكتوبر (تشرين الأول) عقوبات على شركة «لوك أويل»، ثاني أكبر منتج للنفط في روسيا، وشركة «روسنفت»، أكبر منتج للنفط في ذلك البلد، بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل حربها على أوكرانيا.

ومن بين الأطراف المهتمة بالأصول: شركة «كارلايل» الأميركية للاستثمار في الأسهم الخاصة، وشركات النفط الأميركية الكبرى: «إكسون موبيل»، و«وشيفرون كورب»، والشركة العالمية القابضة في أبوظبي، والمستثمر النمساوي بيرند بيرجماير، المالك السابق لحصة الأغلبية في مجموعة ترفيه للبالغين تضم موقع «بورن هاب».

وستتطلب أي صفقات محددة تُبرم مع «لوك أويل» بشأن الأصول، موافقة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية.

وقالت 4 مصادر، وفقاً لـ«رويترز» في فبراير (شباط)، إن إدارة ترمب أبطأت بيع أصول «لوك أويل» الدولية، للضغط على روسيا في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

في الأثناء، ذكرت وكالة «إنترفاكس» أن شركة «لوك أويل»، ثاني أكبر منتج للنفط في روسيا، أعلنت الثلاثاء أن إنتاجها النفطي في روسيا انخفض العام الماضي بنسبة 2.1 في المائة، ليصل إلى 74.9 مليون طن متري.

كما ذكرت الوكالة أن إنتاجها من الغاز في روسيا انخفض بنسبة 4 في المائة، ليصل إلى 17.4 مليار متر مكعب، وأن إنتاجها من المواد الهيدروكربونية انخفض بنسبة 2.2 في المائة، ليصل إلى 1.8 مليون برميل من المكافئ النفطي يومياً في عام 2025.

وأفادت «إنترفاكس» بأن شركة «لوك أويل» الروسية أعلنت انخفاض إنتاجها النفطي في روسيا بنسبة 2.1 في المائة، ليصل إلى 1.8 مليون برميل من المكافئ النفطي يومياً في عام 2025.