تراجع عوائد النفط يضغط على فائض الحساب الجاري الكويتي في 2014

الصادرات النفطية بلغت نحو 91.74 مليار دولار العام الماضي

على مدى سنوات عرف الحساب الجاري الكويتي تحقيق فوائض ضخمة في أوقات ذروة ارتفاع أسعار النفط (غيتي)
على مدى سنوات عرف الحساب الجاري الكويتي تحقيق فوائض ضخمة في أوقات ذروة ارتفاع أسعار النفط (غيتي)
TT

تراجع عوائد النفط يضغط على فائض الحساب الجاري الكويتي في 2014

على مدى سنوات عرف الحساب الجاري الكويتي تحقيق فوائض ضخمة في أوقات ذروة ارتفاع أسعار النفط (غيتي)
على مدى سنوات عرف الحساب الجاري الكويتي تحقيق فوائض ضخمة في أوقات ذروة ارتفاع أسعار النفط (غيتي)

تظهر الأرقام الرسمية المنشورة على موقع بنك الكويت المركزي يوم الاثنين الماضي تراجعا في فوائض الحساب الجاري للبلد الغني بالغاز والنفط جراء هبوط أسعار الخام الذي نال من عائدات الخام التي تمثل أحد الروافد الرئيسية في الميزانية.
وعلى مدى سنوات عرف الحساب الجاري للبلد الخليجي تحقيق فوائض ضخمة في أوقات ذروة ارتفاع أسعار النفط الذي هبطت إيراداته للمرة الأولى منذ نحو ست سنوات في عام 2014 المنصرم. وتمثل الصناعة النفطية في الكويت، المملوكة من قبل الدولة، أكثر من 50 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ونحو 95 في المائة من الصادرات، و80 في المائة من حجم الإيرادات.
وتظهر البيانات التي عمدت «الشرق الأوسط» على تحليلها انخفاض فائض الحساب الجاري الكويتي العام المنصرم بنسبة بلغت نحو 25 في المائة مع تسجيله 15.14 مليار دينار (50.03 مليار دولار) مقابل 20.21 مليار دينار (66.79 مليار دولار) في 2013.
وسجل الوضع الكلي لميزان مدفوعات دولة الكويت فائضًا بنحو 363 مليون دينار خلال عام 2014، مقابل فائض بنحو 957 مليون دينار خلال العام السابق مما يمثل تراجعا تبلغ نسبته 62 في المائة. ويقول محلل لدى دويتشه بنك إن «تراجع فائض الحساب الجاري الفائت هو انعكاس واضح لاعتماد الاقتصاد على صادرات النفط وهو ما يجعل الاقتصاد الكويتي عرضة لتذبذبات الأسعار بين الهبوط والصعود».
وبلغت قيمة صادرات النفط الكويتية العام المنصرم 27.75 مليار دينار (91.74 مليار دولار) مقابل 30.79 مليار دينار (101.76 مليار دولار) في 2013.
وعرفت أسعار النفط هبوطا حادا في النصف الثاني من العام الماضي وحتى نهاية العام حيث خسرت أسعار الخام في تلك الفترة نحو 50 في المائة من ذروة بلغت نحو 110 دولارات للبرميل إلى نحو 50 دولارا للبرميل.
يقول فريد هاونغ، محلل الاقتصادات الناشئة لدى دويتشه بنك لـ«الشرق الأوسط»: «تراجع فوائض الحساب الجاري وميزان المدفوعات والميزان التجاري في فترة هبوط أسعار النفط هو أمر طبيعي للغاية لاقتصاد يعتمد بالأساس على الخام». يتابع «سيواصل الفائض تراجعه خلال العام الجاري حتى مع سيناريو التعافي التدريجي لأسعار النفط سيظهر أثر هذا أيضا بوضوح على فائض الميزان التجاري».
وفي العام الماضي، تراجع فائض الميزان التجاري لأدنى مستوى له خلال 4 أعوام، تأثرا بالانخفاض الحاد للفائض في الربع الأخير من العام الماضي، ومدفوعا بتراجع الصادرات النفطية بشكل كبير مع زيادة الواردات الكويتية.
وتراجع فائض الميزان التجاري الكويتي بنسبة 17.9 في المائة ليصل إلى 19.76 مليار دينار كويتي (65.98 مليار دولار) في العام الماضي، مقارنة مع 24.05 مليار دينار في عام 2013.
ويعتبر الفائض في العام الماضي هو أدنى مستوى له منذ عام 2010 عندما بلغ 11.46 مليار دينار.
وفائض الميزان التجاري هو الفرق بين قيمة الصادرات وقيمة الواردات من السلع والخدمات ويتمتع الميزان التجاري بفائض عندما تتجاوز قيمة الصادرات قيمة الواردات.
أما ميزان المدفوعات فهو أكثر شمولية إذ إنه يأخذ بعين الاعتبار قيم كل المبادلات الدولية وبذلك فإنه يشمل بالإضافة إلى الصادرات والواردات من السلع والخدمات مجموع الاستثمارات المالية وغير المالية والمنح والإعانات الخاصة والعامة ومثله مثل الميزان التجاري فهو يمكن أن يكون في حالة عجز أو فائض. ويمثل الفائض في الحساب الجاري للكويت خلال العام الماضي ما نسبته 30.4 في المائة إلى الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة مع نسبة بلغت 40.5 في المائة في 2013.
وتراجع فائض الحساب الجاري يعكس بالإضافة إلى تراجع قيمة الصادرات النفطية زيادة قيمة الواردات السلعية التي دفعت إلى انخفاض فائض الميزان السلعي لتصل قيمة الفائض السلعي إلى نحو 22.2 مليار دينار في 2014، مقارنة بنحو 25.57 مليار دينار في 2013.
كما ارتفع العجز في حساب الخدمات إلى 4.98 مليار دينار في 2014، مقارنة بعجز قيمته نحو 4.2 مليار دينار خلال العام السابق.
ويقول تقرير حديث لوكالة «موديز» إن «فائض الحساب الجاري سيحقق انخفاضا خلال العام الحالي ولكنها أبقت على نظرتها الإيجابية للاقتصاد الكويتي في ظل التدابير التقشفية التي اتخذتها الحكومة لمواجهة هبوط أسعار النفط.
وقلصت الكويت في حجم الإنفاق بموازنتها في مطلع العام الحالي بنحو 17 في المائة في ظل الاتجاه الهبوطي لأسعار النفط.
وترى وكالة «ستاندرد آند بورز» في آخر تقرير لها حول الكويت إن «انخفاض أسعار النفط يقلل من الناحية الفعلية التوقعات للحسابات المالية والخارجية للكويت بالنظر على اعتمادها الكبير على النفط».
إلا إنها أشارت إلى أن الموازين المالية والخارجية للكويت ستبقى قوية مدعومة برصيد كبير من الأصول المالية.
وتبلغ الاحتياطات الأجنبية لدى الكويت نحو 485 مليار دولار وفقا لآخر الأرقام المنشورة على موقع البنك المركزي الكويتي.

* الوحدة الاقتصادية
بـ«الشرق الأوسط»



ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
TT

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)

ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي، رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وذكر معهد «كونفرنس بورد» للدراسات الاقتصادية، يوم الثلاثاء، أن مؤشر ثقة المستهلكين ارتفع بنسبة طفيفة خلال مارس (آذار) إلى 91.8 نقطة مقابل 91 نقطة في الشهر الماضي.

وأضاف المعهد أنه في حين لم تؤثر زيادة النفقات نتيجة الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في الشرق الأوسط على المؤشر الرئيسي، ساد تشاؤم كبير في المؤشرات الأخرى بما في ذلك توقع ارتفاع معدل التضخم.

وأشارت ردود المستهلكين الذين شملهم المسح بالنسبة للنفط والغاز والحرب إلى ارتفاع توقعاتهم للتضخم خلال الـ 12 شهراً المقبلة إلى مستويات لم يتم تسجيلها منذ أغسطس (آب) 2025 عندما كان القلق بشأن الرسوم الجمركية في ذروته.

ويأتي ذلك في حين ارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ 2022، في ظل ارتفاع أسعار الوقود على مستوى العالم بسبب حرب إيران.

ووفقاً لجمعية السيارات الأميركية، يبلغ المتوسط ​​الوطني لسعر غالون البنزين العادي حالياً 4.02 دولار، أي بزيادة تزيد على دولار واحد عن سعره قبل بدء الحرب. وكانت آخر مرة دفع فيها سائقو السيارات في الولايات المتحدة هذا المبلغ مجتمعين في محطات الوقود قبل نحو أربع سنوات، عقب الحرب الروسية الأوكرانية.

وانخفض مؤشر توقعات الأميركيين قصيرة الأجل لدخلهم وسوق العمل بمقدار 1.7 نقطة ليصل إلى 70.9، ليظل أقل بكثير من 80، وهو مؤشر قد ينذر بركود اقتصادي وشيك. وهذا هو الشهر الرابع عشر على التوالي الذي يسجل فيه المؤشر قراءة أقل من 80.

في المقابل، ارتفع مؤشر تقييم المستهلكين لوضعهم الاقتصادي الحالي بمقدار 4.6 نقطة ليصل إلى 123.3.

وأظهرت بيانات حكومية صدرت مطلع مارس أن مؤشر التضخم، الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن كثب، ارتفع بنسبة 2.8 في المائة يناير (كانون الثاني)، في أحدث مؤشر على استمرار ارتفاع الأسعار حتى قبل أن تتسبب الحرب الإيرانية في ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وباستثناء قطاعي الغذاء والطاقة المتقلبين اللذين يوليهما مجلس الاحتياطي الفيدرالي اهتماماً أكبر، ارتفعت الأسعار الأساسية بنسبة 3.1 في المائة، مقارنة بـ3 في المائة بالشهر السابق، وهو أعلى مستوى لها منذ عامين تقريباً. كما لا تزال أسعار المستهلكين وأسعار الجملة مرتفعة.

ونظراً لارتفاع الأسعار، واحتمالية ارتفاع التضخم أكثر بسبب حرب إيران، فمن غير المرجح أن يخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة قريباً.


كيف تمكَّنت ناقلة هندية من عبور مضيق هرمز عبر مسار غير معتاد؟

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

كيف تمكَّنت ناقلة هندية من عبور مضيق هرمز عبر مسار غير معتاد؟

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

قبل يوم واحد من إطلاق إسرائيل والولايات المتحدة هجومهما على إيران في 28 فبراير (شباط)، قامت ناقلة غاز البترول المسال «باين غاز» التي ترفع علم الهند، بتحميل شحنة في ميناء الرويس بالإمارات على أمل العودة إلى موطنها في غضون أسبوع. إلا أن الأمر استغرق ما يقرب من 3 أسابيع قبل أن تعبر الناقلة مضيق هرمز بأمان، بعد أن بدأت إيران السماح للسفن بالمرور بشكل انتقائي عبر الممر المائي الضيق.

وقال سوهان لال، المسؤول الكبير على الناقلة، إن طاقمها المؤلف من 27 هندياً كانوا يشاهدون الصواريخ والمُسيَّرات وهي تحلِّق فوق رؤوسهم كل يوم خلال انتظارهم. وفي مقطع فيديو، وفقاً لـ«رويترز»، كان بالإمكان رؤية ما لا يقل عن 5 مقذوفات تخترق ظلام الليل فوق الناقلة.

وروى لال كيف أن المسؤولين الهنود طلبوا من الطاقم أن يكون على أهبة الاستعداد للإبحار في موعد قريب من 11 مارس (آذار)، ولكن مع تصاعد الحرب استغرق الأمر حتى 23 مارس قبل أن يُسمح للناقلة بالتحرك، ولكن ليس عبر مسارات الملاحة المعهودة في هرمز.

وبدلاً من ذلك، أصدر «الحرس الثوري» الإيراني توجيهات للناقلة بالإبحار عبر ممر ضيق شمال جزيرة لارك على مقربة من الساحل الإيراني. وقال لال إن السلطات الهندية وشركة «سيفن آيلاندز شيبينغ» المالكة للناقلة ومقرها مومباي وافقت على المضي قدماً؛ فقط إذا وافق كل أفراد الطاقم على المضي في هذه الرحلة.

وأوضح: «كانوا بحاجة إلى الرد بنعم أو لا من جميع أفراد الطاقم... ووافق جميع من كانوا على متن الناقلة».

وأضاف لال أن «الحرس الثوري» اقترح مسار لارك الذي لا يُستخدم عادة لحركة الشحن، بسبب الألغام بالممر المعتاد عبر هرمز.

وقال إن البحرية الهندية قامت بتوجيه الناقلة خلال العبور قبل أن تقوم 4 سفن حربية هندية بمرافقتها لنحو 20 ساعة من خليج عُمان إلى بحر العرب. وقال لال إنهم لم يدفعوا أي رسوم مقابل العبور، ولم يصعد «الحرس الثوري» الإيراني على متن الناقلة في أي وقت.

وأكدت البحرية الهندية مرافقة السفن التي ترفع العلم الهندي بعد عبورها المضيق. وقالت وزارة الخارجية هذا الشهر، إن البحرية الهندية موجودة في خليج عُمان وبحر العرب منذ سنوات، لتأمين الممرات البحرية للسفن الهندية وغيرها.

أزمة في الغاز

وتعتمد الهند بشكل كبير على واردات غاز البترول المسال المنقولة بحراً، وتستخدمه مئات الملايين من الأسر في الطهي.

وكان من المقرر في الأصل أن تفرغ الناقلة «باين غاز» التي كانت تحمل 45 ألف طن من غاز البترول المسال، حمولتها في ميناء مانغالور على الساحل الغربي، ولكن السلطات الهندية وجَّهتها لتفريغ كميات متساوية في مينائي فيساخاباتنام وهالديا بالشرق.

وتقول إيران إنها تسمح «للدول الصديقة»، بما في ذلك الصين وروسيا والهند والعراق وباكستان، بالمرور عبر مضيق هرمز.

وخرجت 6 سفن هندية من المضيق، ولكن لا تزال هناك 18 سفينة ترفع العلم الهندي وعلى متنها نحو 485 بحاراً هندياً في الخليج.


صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)
تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)
TT

صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)
تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الدول منخفضة الدخل تبحر اليوم في بيئة عالمية شديدة الخطورة، مثقلة بتداعيات الصراعات الجيوسياسية المتصاعدة، وعلى رأسها النزاع المستمر في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح الصندوق في تقرير حديث، ناقشه مجلس إدارته، أن اتساع رقعة الاضطرابات الإقليمية وما يتبعه من تحولات حادة في سياسات القوى الكبرى تجاه التجارة والهجرة والمساعدات، بات يفرض ضغوطاً غير مسبوقة على الاقتصادات الهشة، مؤكداً أن حجم الأثر النهائي سيظل رهيناً بمدة الصراع ونطاق التعطل في سلاسل الإمداد العالمية.

تداعيات الصراع والنمو المتباين

ورغم صمود بعض المؤشرات، كشف التقرير عن تباين حاد في الأداء الاقتصادي؛ فبينما سجل متوسط النمو 4.8 في المائة في عام 2025، فإن هذا الرقم يخفي فجوة عميقة بين دول تحقق قفزات تنموية وأخرى يبتلعها النزاع والهشاشة. وفي حين يهدأ التضخم عالمياً، لا تزال منطقة الشرق الأوسط والدول المرتبطة بها تعاني من «بؤر ساخنة» ترفع تكاليف المعيشة، بالتزامن مع بقاء مخاطر الديون العامة عند مستويات حرجة، وازدياد القلق من لجوء الدول للاقتراض المحلي لمواجهة نفقات الأمن والدفاع على حساب التنمية.

انحسار المساعدات ومخاطر الهجرة

ويرصد التقرير تحولاً دراماتيكياً في تدفقات التمويل الخارجي؛ حيث تراجع صافي التدفقات المالية بنحو الثلث. ويبرز هذا التراجع في انخفاض المساعدات الإنمائية الرسمية إلى 4.3 في المائة من الناتج المحلي، مع تحول مقلق من «المنح» إلى «القروض» الموجهة للمشاريع بدلاً من دعم الموازنات. كما حذَّر الصندوق بشكل خاص من أن تغير سياسات الهجرة عالمياً بفعل التوترات السياسية قد يهدد تدفقات التحويلات المالية التي تُعد ركيزة أساسية لاقتصادات كثير من دول المنطقة والدول منخفضة الدخل.

المؤسسات المالية وجذب الاستثمار

وفي ظل حالة عدم اليقين السائدة، أثبت تحليل الصندوق أن الانضباط المالي وقوة المؤسسات (خصوصاً الإدارة الضريبية وإدارة المالية العامة) هي المحركات الحقيقية الوحيدة لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر عالي الجودة. وأكد الخبراء أن الحوافز التقليدية مثل الإعفاءات الضريبية أو المناطق الاقتصادية الخاصة لا تنجح في جذب المستثمرين «وقت الأزمات» إلا إذا كانت مدعومة بمؤسسات مالية قوية وانضباط مالي حازم، يضمن استدامة السياسات النقدية والمالية.

توصيات

وخلص مديرو الصندوق إلى ضرورة تبني إصلاحات محلية حازمة لزيادة العائد على رأس المال، وتعبئة الإيرادات المحلية لحماية الإنفاق الاجتماعي والإنمائي. وشددوا على أهمية تنسيق الجهود الدولية لتوجيه الموارد الميسرة الشحيحة نحو الدول الأكثر تضرراً من النزاعات والهشاشة، مؤكدين على دور الصندوق المحوري في تقديم المشورة الفنية والتمويل الطارئ لضمان استقرار الاقتصادات التي تقف اليوم على خط المواجهة مع الأزمات الجيوسياسية.