«مارانجوني»... البداية في دبي والعين على السعودية

المعهد الذي تخرّج فيه دومينيكو دولتشي سيفتح أول فرع له في الشرق الأوسط

تدريس الموضة وفنون التصميم ككل يحتاج إلى تدريبات ميدانية تشمل التفاعل الإنساني ولمس الأقمشة كما التسويق وإدارة الأعمال وغيرها  -  ستيفانيا فالونتي أول امرأة تتبوأ منصب مدير عام المعهد منذ تأسيسه في عام 1935
تدريس الموضة وفنون التصميم ككل يحتاج إلى تدريبات ميدانية تشمل التفاعل الإنساني ولمس الأقمشة كما التسويق وإدارة الأعمال وغيرها - ستيفانيا فالونتي أول امرأة تتبوأ منصب مدير عام المعهد منذ تأسيسه في عام 1935
TT

«مارانجوني»... البداية في دبي والعين على السعودية

تدريس الموضة وفنون التصميم ككل يحتاج إلى تدريبات ميدانية تشمل التفاعل الإنساني ولمس الأقمشة كما التسويق وإدارة الأعمال وغيرها  -  ستيفانيا فالونتي أول امرأة تتبوأ منصب مدير عام المعهد منذ تأسيسه في عام 1935
تدريس الموضة وفنون التصميم ككل يحتاج إلى تدريبات ميدانية تشمل التفاعل الإنساني ولمس الأقمشة كما التسويق وإدارة الأعمال وغيرها - ستيفانيا فالونتي أول امرأة تتبوأ منصب مدير عام المعهد منذ تأسيسه في عام 1935

عندما التحقت ستيفانيا فالونتي بمعهد مارانجوني للتصميم والأزياء في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 مديرة عامة، كان أول قرار اتخذته هو فتح فرع جديد في دبي. قرار سيُضيف إليها بلا شك، كما سيُوسع مسؤولياتها بحكم أن المعهد له 9 فروع أخرى منتشرة في 3 قارات، كلها تحت السيطرة والإدارة المباشرة للمقر الرئيسي بميلانو.
كانت مستعدة للتحدي؛ فهي أول امرأة تتبوأ هذا المنصب منذ تأسيس المعهد في عام 1935 وبالتالي تعرف جيداً أن الأنظار ستكون موجهة إليها انتظاراً لما ستقوم به من إنجازات. ما لم تتوقعه أن يتزامن تنصيبها مع جائحة «كورونا». أقل ما يمكن أن يقال هو أن التوقيت لم يكن في صالحها خصوصاً أن تدريس الموضة وفنون التصميم ككل لا يقتصر على النظري فحسب، بل يحتاج إلى تدريبات ميدانية تشمل التفاعل الإنساني ولمس الأقمشة كما إلى التسويق وإدارة الأعمال وغيرها.
تشرح ستيفانيا أن الانتظار إلى أن تنجلي الأزمة أو تجميد فكرة الافتتاح المُقرر في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، لم يكونا واردين. فشوط كبير من الأبحاث والتقصي تم إنجازه فعلياً، وأكد أن دبي أرضية خصبة ومتعطشة لاحتضان معهد بهذا الوزن. فأهمية أي عاصمة موضة في العالم تُقاس بمعاهدها الأكاديمية، باعتبارها الوقود الذي يزودها بقوتها الإبداعية، ويمنح المتخرجين فيها فرصهم للعمل.

الرقمنة وشبكات التواصل الاجتماعي كانت وسيلة للتواصل مع الطلبة خلال جائحة كورونا في كل الفروع

تقول إنها كانت مستغربة أن المنطقة لم تتوفر على معهد عالٍ لتعليم فنون الموضة والتصميم لحد الآن، وهي المعروفة بشغفها بكل شيء جديد وأنيق. طمأنها استبيان أجرته شركة استشارية من المنطقة استعانت بها لجس نبض السوق ومدى استعداده للمشروع، مع مجموعة من الطلاب المحتملين والمهتمين بالموضة على حد سواء، أن اسم «مارانجوني» معروف لشريحة كبيرة منهم. ليس هذا فحسب، بل يحظى باحترام من دون أن تحتاج للترويج له. تُعلق: «لا أخفيك أن نتائج الاستبيان الإيجابية شجعتني أكثر على المضي في تنفيذ المشروع بغض النظر عن المصاعب». تجدر الإشارة إلى أن المعهد خرج أربعة أجيال من الدفعات من 5 قارات لحد الآن، وكان بداية انطلاق لأكثر من 45 ألف متخصص في صناعة الترف، بمن في ذلك دومينيكو دولتشي وأليساندرو سارتوري وبولا كاديمارتوري وجيلدا أمبروسيو وجولي دي ليبران ونيكولا بروجنانو. كل عام يستقبل نحو 4 آلاف و700 طالب من 107 دول في فروعه المترامية بين ميلان (مدرسة الموضة ومدرسة التصميم)، وفلورنسا (مدرسة الموضة والفنون)، وباريس ولندن ومومباي وشانغهاي وشنتشن وميامي.
تشير ستيفانيا أنها لم تواجه أي مصاعب لوجيستية تُذكر. المشكلة الوحيدة كانت الجائحة التي غيرت العالم ككل ومشهد الموضة والتعليم على وجه الخصوص من ناحية فرضها أدوات جديدة للتواصل مع الطلبة. كانت الرقمنة سلاحها، لحماية ماء الوجه من جهة، وتدارُك تأثيراتها السلبية من جهة أخرى. طوعتها بسرعة لخلق نموذج تعليمي يواكب العصر. «كانت الطريقة الوحيدة أمامي أن أغير الاتجاه تماماً بالاستثمار في التكنولوجيا حتى أضمن استمرارية الفصول الدراسية عن بُعد وبالتالي استمرار برامجنا ومشاريعنا» حسب قولها.
أما اختيار دبي فلم يأت من عبث «فمنطقة الخليج العربي ككل مهمة ومثيرة لصناع الموضة، ونحن نُدرك تماماً أن هناك أسواقاً أخرى واعدة في المنطقة مثل الرياض، التي نتواصل فيها مع وزارة الثقافة بشكل جدي حتى يكون بيننا تعاونات ومشاريع مستقبلية ذات صلة بالاحتياجات المحددة لهذا السوق وطلابنا، لكن التقليد الذي يتبعه المعهد عند افتتاح أي معهد جديد أن يتواجد في منطقة تتوفر فيها شبكة من العلامات التجارية أو شركات الأزياء العالمية على مدى سنين، إضافة إلى رجال أعمال مُهتمين بالاستثمار في صناعة الموضة حتى تتوفر للطلاب فرص عمل حقيقية بعد التخرج». على هذا الأساس تم افتتاح المعاهد الـ9 حول العالم، كلها تتمتع بنفس الحمض النووي ونفس المسار الأكاديمي والنهج، وهو ما سيتم اعتماده في المناهج الأكاديمية والدورات الإعدادية التي تمتد على مدى ثلاث سنوات ودورات الدراسات العليا التي تستمر لمدة عام واحد مخصصة لتصميم الأزياء والخياطة والتصميم الداخلي والتصميم المرئي. كل هذا مع توفير فرص للقيام بدورات تدريبية في أماكن مختلفة من العالم تُمكن الطالب من اكتساب خبرات أكبر.
تستطرد ستيفانيا موضحة: «كل هذا مع الأخذ بعين الاعتبار الثقافة التي تفرضها البيئة التي نتواجد فيها بالطبع». فهذه كانت نقطة مهمة وحساسة تمت دراستها من كل الجوانب. صحيح أن الطلبة يميلون إلى اكتساب مهاراتهم في بيئة دولية، وفي إيطاليا تحديداً ليغوصوا في تجربة ما يُعرف بـ«صُنع في إيطاليا»، إلا أن ترجمة هذا المفهوم بلغة البلد عنصر أساسي، وبالتالي ستتخلل الدروس في فرع دبي «لمسة عربية» تساعد على إرساء رموز جديدة لمستقبل سوق المنتجات الفاخرة في الشرق الأوسط وبناء نظام أزياء أكثر تنظيماً ومعترفاً به.
- نبذة عن «معهد مارانجوني»
تأسس في عام 1935 في ميلان باسم «معهد مارانجوني الفني للأزياء»، وأصبح إلى جانب معهد بارنسون في نيويورك، وسنترال سانت مارتن في لندن ومعهد شومبر سانديكال بباريس، من أفضل الخيارات التعليمية للراغبين في دخول عالم الموضة والفن والتصميم لأكثر من 85 عاماً حتى الآن.

الرقمنة وشبكات التواصل الاجتماعي كانت وسيلة للتواصل مع الطلبة خلال جائحة كورونا في كل الفروع

مقالات ذات صلة

الملك تشارلز في أسبوع الموضة بلندن: حضور متوقع ومخطط له مسبقاً

لمسات الموضة هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)

الملك تشارلز في أسبوع الموضة بلندن: حضور متوقع ومخطط له مسبقاً

حضر الملك تشارلز الثالث أسبوع لندن الأخير لخريف وشتاء 2026، مثيراً ضجة عالمية، كان لها مفعول السحر على أسبوع عانى من التهميش طويلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة وليام كوستيلو يُحيي الضيوف بعد انتهاء عرضه الأول (بول كوستيلو)

عهد جديد يكتبه ويليام كوستيلو الابن بعد وفاة والده

في اليوم الأول لأسبوع الموضة في لندن لخريف وشتاء 2026، أكد عرض «بول كوستيلو» أن من «خلَّف ما مات». كان هذا أول عرض لويليام كوستيلو، الابن الذي تسلم المشعل بعد…

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة تعكس التفاصيل المضفرة والقطع المعدنية المصقولة براعة وفنون اللجام والأحزمة تُرجم فيها التراث من خلال الحرفية (أختين)

الحصان… من التعقيد الميكانيكي إلى تطويع الجلود

إذا كانت دور الساعات والمجوهرات السويسرية قد احتفت بعام الحصان من خلال إصدارات محدودة تستلهم الرمز الفلكي، فإن علامة «أختين» أعادت قراءة الرمز ذاته من زاوية…

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة مرحلة التكوين والتشكيل صياغة حديثة من خلال إعادة قراءة التراث (الكحال 1871)

الكحال… هالة صالح ودرس في كيف تُحوِل السجاد المصري إلى عمل فني عالمي

استمرارية الدار لم تكن نتيجة التمسك بالماضي، بل نتيجة القدرة على قراءة التحولات، وتقديم رؤية جديدة في كل مرحلة

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة اعتمدت «برونيلو كوتشينيللي» على أسلوب الطبقات للحصول على مظهر في غاية الأناقة (برونيلو كوتشينيللي)

كيف تعيد الموضة تعريف العاطفة؟

تزامن توقيت عيد الحب ورمضان الكريم أربك العملية التسويقية لبيوت الأزياء لكنه كان فرصة لاكتشاف أن أقوى الرسائل التسويقية هي التي تنجح في ملامسة الثقافة والوجدان.

جميلة حلفيشي (لندن)

إثيوبيا «الحبيسة» توسع تدريبها العسكري بـ«قدرات بحرية»... لأي معارك تتحضر؟

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أثناء كلمته في احتفال تأسيس القوات الخاصة الإثيوبية (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أثناء كلمته في احتفال تأسيس القوات الخاصة الإثيوبية (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

إثيوبيا «الحبيسة» توسع تدريبها العسكري بـ«قدرات بحرية»... لأي معارك تتحضر؟

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أثناء كلمته في احتفال تأسيس القوات الخاصة الإثيوبية (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أثناء كلمته في احتفال تأسيس القوات الخاصة الإثيوبية (وكالة الأنباء الإثيوبية)

يثير توسع إثيوبيا، حبيسة البر، في تعزيز قدراتها العسكرية، وخصوصاً «البحرية»، تساؤلات حول المعارك والصراعات التي تستعد لها، لا سيما في ظل رغبتها في الحصول على منفذ بحري على ساحل البحر الأحمر، وسط اعتراضات دول في المنطقة من بينها مصر.

وتحدث رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد عن «توسيع بلاده تدريبها العسكري، والانتقال من البر والجبال إلى البحر»، مشيراً في كلمة بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لتأسيس القوات الخاصة الإثيوبية إلى أن «بلاده باتت تمتلك قوة تقنية مزودة بالطائرات المُسيرة، والذكاء الاصطناعي، وقادرة على حسم الصراعات في أقصر وقت»، وذكر أن التعزيزات العسكرية تهدف إلى «منع نشوب الحروب، وانتشار الإرهاب».

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن إثيوبيا تعزز قدراتها العسكرية «استعداداً للوصول إلى ساحل البحر الأحمر على حساب إحدى دول الجوار بمنطقة القرن الأفريقي»، وأشاروا إلى أن «التحركات الأخيرة لا يمكن فصلها عن التصعيد الأميركي المحتمل ضد إيران، والذي قد تترتب عليه مواجهة عسكرية موازية في جنوب البحر الأحمر».

وقال آبي أحمد خلال اصطفاف القوات الخاصة الإثيوبية، الأحد، إن الاستعدادات العسكرية الجارية «تُعد ركائز للاستقرار، وتهدف لحماية السيادة، وضمان الوئام الإقليمي، والسلام في جميع أنحاء أفريقيا».

وعدَّ هذه الاستعدادات «جزءاً من فلسفة أوسع تستهدف استعادة وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر، وإعادة تعريف المياه كمصدر للحياة، والتنمية، والفرص الاستراتيجية، وليس كحاجز».

وإثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 بعدما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت ثلاثة عقود؛ مما جعلها تعتمد على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي الذي أصبح منفذاً بحرياً رئيساً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية.

اصطفاف القوات الخاصة الإثيوبية يوم الأحد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

ويرى الخبير العسكري المصري اللواء سمير فرج أن التعزيزات العسكرية الإثيوبية تجيء في إطار السعي للحصول على منفذ بحري على ساحل البحر الأحمر «على حساب إحدى دول الجوار»، متوقعاً «أن يكون الرهان الإثيوبي على إقليم أرض الصومال».

وعارضت مصر توقيع الحكومة الإثيوبية، في يناير (كانون الثاني) عام 2024، اتفاقاً مبدئياً مع إقليم أرض الصومال تحصل بموجبه أديس أبابا على منفذ بحري يتضمن ميناءً تجارياً، وقاعدة عسكرية في منطقة بربرة لمدة 50 عاماً، مقابل اعتراف إثيوبيا بالإقليم الصومالي دولة مستقلة، وعدّت القاهرة الاتفاق «مخالفاً للقانون الدولي، واعتداء على السيادة الصومالية».

وفي تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» قال اللواء فرج إن رئيس الوزراء الإثيوبي «ماضٍ في هدفه الوصول إلى ساحل البحر الأحمر رغم الاعتراضات المصرية»، مؤكداً أن مثل هذه التحركات «ستزيد من التوتر الأمني بمنطقة البحر الأحمر، ولا تعزز الاستقرار بمنطقة القرن الأفريقي».

وترفض مصر مشاركة أي دولة غير مشاطئة للبحر الأحمر في حوكمته، وتدعو إلى تفعيل «مجلس الدول العربية والأفريقية المشاطئة للبحر الأحمر» الذي تم تأسيسه عام 2020 في الرياض، ويضم ثماني دول عربية وأفريقية هي السعودية، ومصر، واليمن، والأردن، والسودان، والصومال، وجيبوتي، وإريتريا، ويهدف إلى تعزيز الأمن والتنمية بين أعضائه.

ويعتقد مدير وحدة العلاقات الدولية في المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية، مكي المغربي، أن أديس أبابا «تتحضر لمعركة في البحر الأحمر، سواء على حساب الأراضي الصومالية، أو استعادة وجودها بميناء (مصوع) في إريتريا»، مشيراً إلى أن الحكومة الإثيوبية «باتت تفصح علانية عن رغبتها في استعادة وجودها البحري مرة أخرى، واستعداداتها العسكرية تهدف إلى ذلك».

وأشار رئيس الوزراء الإثيوبي في كلمته يوم الأحد إلى أن بلاده «مستعدة لحماية استقرار المنطقة من الحدود الصومالية حتى ميناء مصوع في إريتريا»، إلى جانب «محاربة الإرهاب العابر للبحار».

ويرى المغربي أنه «لا يمكن الفصل بين التوتر في منطقة القرن الأفريقي عن الأوضاع الإقليمية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن وجود الأسطول البحري الأميركي بالمنطقة تحسباً لهجوم محتمل على إيران «يمكن أن يمنح فرصة لحرب موازية في جنوب البحر الأحمر، خصوصاً في ظل تهديدات الحوثيين في اليمن لحركة الملاحة بمضيق باب المندب».

وفي نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أعلنت إسرائيل «اعترافها بإقليم أرض الصومال كدولة مستقلة»، وسط اعتراضات عربية، وأفريقية، وأممية ترى هذه الخطوة مخالفة للقانون الدولي، وتنتقص من السيادة الصومالية.

وباعتقاد المغربي، فإن «التحركات الإثيوبية لا يمكن فصلها عن التحركات الإسرائيلية بمنطقة القرن الأفريقي».

وأضاف: «إسرائيل لديها مصلحة في توتر الأوضاع الأمنية بالبحر الأحمر، وارتفاع تكلفة تأمين عبور السفن بالمجرى الملاحي، بما يمكّنها من تفعيل خط بري موازٍ لقناة السويس المصرية يربط بين الهند وحيفا».

فيما يرى اللواء فرج أن مواجهة التحركات الإثيوبية ستكون من خلال «الوسائل الدبلوماسية، وتعزيز قدرات الجيش الصومالي لفرض سيادته على كامل أراضيه»، منوهاً إلى أهمية «مشاركة القوات المصرية في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال لتحقيق هذا الهدف».


ترمب يدرس توجيه «صفعة تحذيرية» لإجبار طهران على نزع السلاح

ترمب يلقي كلمة خلال فعالية لإعلان «يوم عائلة الملاك» في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)
ترمب يلقي كلمة خلال فعالية لإعلان «يوم عائلة الملاك» في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)
TT

ترمب يدرس توجيه «صفعة تحذيرية» لإجبار طهران على نزع السلاح

ترمب يلقي كلمة خلال فعالية لإعلان «يوم عائلة الملاك» في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)
ترمب يلقي كلمة خلال فعالية لإعلان «يوم عائلة الملاك» في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)

سيكون هذا الأسبوع حاسماً في تحديد المسار الذي ستسلكه الإدارة الأميركية، بعدما سمحت بعقد جولة أخيرة من المحادثات غير المباشرة مع إيران في جنيف الخميس المقبل، بالتوازي مع رفع مستويات الجاهزية العسكرية بالمنطقة في إطار أوسع حشد عسكري أميركي منذ غزو العراق عام 2003، واقتراب انتهاء المهلة التي حدّدها الرئيس دونالد ترمب بأسبوعين لنفاد فرص الدبلوماسية.

ورغم تأكيد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لشبكة «سي بي إس نيوز»، وجود «فرصة جيدة» للتوصل إلى حل دبلوماسي، فإن مجمل المؤشرات في واشنطن تفيد بأن الخيار العسكري قد يكون وشيكاً، في ظل غموض يكتنف الهدف الذي يسعى ترمب إلى تحقيقه، سواء كان الضغط لدعم المتظاهرين الإيرانيين وصولاً إلى إسقاط النظام، أو انتزاع تنازلات من طهران في ملفاتها النووية والصاروخية، ودعمها لحلفائها في المنطقة.

إيرانية تحمل لافتة عليها صورة ترمب خلال مسيرة تضامنية في برشلونة (رويترز)

ويتزامن هذا المشهد الغامض مع ما نشرته وسائل إعلام إيرانية رسمية بوصول رسائل نصية مجهولة المصدر إلى إيرانيين في مناطق متنوعة داخل إيران يوم الاثنين، تقول: «الرئيس الأميركي رجل أفعال - انتظروا وترقبوا»، حسبما نقلت قناة «إيران إنترناشيونال» المعارضة على منصة «إكس».

حسابات ترمب

وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن ترمب يدرس توجيه ضربة محدودة لإيران، بهدف إجبارها على قبول تنازلات واسعة، موضحة أن الأهداف المحتملة تشمل مواقع عسكرية أو حكومية، من دون الوصول إلى مستوى هجوم شامل قد يستدعي رداً واسع النطاق. وأضافت أنه إذا رفضت طهران الامتثال لمطالب واشنطن، فقد يأمر ترمب بحملة أوسع قد تمتد إلى استهداف بنية النظام نفسه. وحتى الآن، لا تظهر مؤشرات على استعداد إيران لتقديم تنازلات شاملة؛ مثل التخلي عن برامجها النووية أو الصاروخية.

ونقلت الصحيفة عن الأدميرال المتقاعد هاوارد، نائب قائد القيادة المركزية الأميركية سابقاً، أن مستوى الحشد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، يمنح واشنطن قدرة على توجيه ضربات قاسية لبنية السلطة الإيرانية خلال ساعات.

في المقابل، تفرض اعتبارات الداخل الأميركي قيوداً على تحرك ترمب، في ظل تراجع شعبيته واستياء من الأوضاع الاقتصادية، إضافة إلى تداعيات قرارات قضائية تتعلق برسومه الجمركية. كما تعارض قطاعات من قاعدته السياسية الانخراط في حرب جديدة بالشرق الأوسط، مع اقتراب الانتخابات النصفية في نوفمبر (تشرين الثاني)، وسعي الجمهوريين للحفاظ على أغلبيتهم في الكونغرس.

ورغم ذلك، يصعب على ترمب التراجع عن مطالبه المتشددة، ما يجعل خيار الضربات الجوية وارداً، مع ما ينطوي عليه من مخاطر رد إيراني ضد القوات الأميركية وحلفائها. غير أن مراقبين يشيرون إلى أن الضربات الجوية، وإن كانت قادرة على إلحاق أضرار كبيرة، لا تضمن تغيير النظام؛ بل قد تثير تعاطفاً داخلياً يعزز تماسكه.

حسابات التكلفة والفائدة

ويقول محللون إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يجري حسابات شديدة الدقة: إنهاء ما يصفه بـ«التهديد الإيراني» من دون الانزلاق إلى حرب طويلة الأمد، أو التسبب في فراغ سلطة بطهران، مع مراعاة انعكاسات أي مواجهة على الناخب الأميركي الذي يرزح تحت ضغوط اقتصادية متزايدة.

وفي البيت الأبيض، أكد مسؤولون أن المحادثات مع الجانب الإيراني ستُستأنف الخميس في جنيف، غير أن ترمب أعاد التشديد على أنه «يفكر في ضربة عسكرية محدودة» لزيادة الضغط على طهران، محذراً من «أمور سيئة» إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نووي «ذي معنى». وأشار موقع «أكسيوس» إلى أن ترمب ناقش مع مستشاريه سيناريوهات تصعيدية، من بينها طرح استهداف المرشد علي خامنئي ونجله مجتبى، بوصف ذلك خياراً في حال فشلت الدبلوماسية.

ويقول مستشارون للرئيس إن منطق ترمب الراهن يقوم على معادلة «التكلفة والفائدة» بالنسبة للناخب الأميركي، مع ضغط داخل فريقه لتجنب مغامرات عسكرية ممتدة. ووفقاً لمحللين، يرى ترمب في الملف الإيراني فرصة لتحقيق «انتصار سريع» يعزز صورته بوصفه قائداً حازماً من دون تحميل الاقتصاد تكلفة إضافية.

وفي هذا السياق، أشار تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» الاثنين، إلى أن ترمب أبلغ مستشاريه بأنه يفضّل «صفعة تحذيرية» محدودة؛ مثل تدمير مواقع نووية أو صاروخية، لدفع إيران إلى نزع القدرة العسكرية محل الخلاف من دون السعي إلى تغيير النظام، تفادياً لـ«حرب لا نهاية» على غرار أفغانستان أو العراق.

وتأتي جولة جنيف بوصفها اختباراً حاسماً، إذ يخوضها الوفد الأميركي، بحسب هذه المقاربة؛ ليس بهدف انتزاع تحول جذري فوري في موقف طهران، بل بوضعها أمام خيار «البقاء مقابل نزع السلاح»، في محاولة لانتزاع مكاسب من دون خطوة قد تشعل مواجهة إقليمية أوسع.

رسائل ترمب لخامنئي

صورة مركبة تظهر صورة للرئيس الأميركي دونالد ترمب وصورة للمرشد الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)

كشفت صحيفة «واشنطن بوست» مضمون رسائل بعثت بها إدارة ترمب إلى المرشد علي خامنئي، خيّرت فيها طهران بين خيارين: التخلي «سلمياً» عن كامل طموحاتها النووية والباليستية، أو مواجهة تدمير قدراتها بنيران أميركية (أو إسرائيلية)، من دون رد عسكري حفاظاً على بقاء النظام.

وبحسب الصحيفة، فإن بقاء النظام سيكون مرهوناً بعدم الرد على استهداف مواقع «الحرس الثوري» والمنشآت النووية والصاروخية، فيما سيقود أي رد جدي يستهدف مصالح أو منشآت أو قوات أميركية، إلى ضرب قيادات إيرانية.

ويرى محللون أن الخطة تقوم على «إذلال استراتيجي» قائم على معادلة «إذا - ثم»: «إذا ردت إيران بقوة، فإنها تخاطر بتوسيع الضربات لتشمل قصور القيادات وتصفية قادتها؛ وإذا التزمت الصمت، تبقى في السلطة لكنها تخسر هيبتها الإقليمية وربما الداخلية». ويخلق هذا النهج معضلة مزدوجة لـ«الحرس الثوري»: «الصمت خسارة معنوية، والرد خسارة وجودية».

ويقول خبراء أميركيون إن الاستراتيجية تهدف إلى إضعاف إيران من دون توسيع الحرب، مع الرهان على تآكل داخلي، محذرين من أن فشلها قد ينتج «نظاماً جريحاً متعطشاً للانتقام» بما يرفع التكلفة الاقتصادية والعسكرية.

وكتب جيسون برودسكي، المدير التنفيذي لجماعة الضغط المعروفة باسم «ضد إيران النووية»، في «فورين بوليسي»، أن محادثات الخميس قد تؤدي فقط إلى تأجيل الضربة، لأن طهران لن تقدم تنازلات جوهرية إلا تحت التهديد، وأن العقوبات الحالية فعالة لإضعاف النظام من دون حرب شاملة، لكن الهدف يجب أن يكون نزعاً كاملاً للقدرات النووية والباليستية. وأضاف أن إسرائيل تدفع نحو تصعيد واسع، بينما يفضل ترمب ضغطاً محدوداً لتجنب حرب إقليمية قد ترفع أسعار النفط وتضر بالناخب الأميركي.

مسيرة تضامنية نظمتها المعارضة الإيرانية في واشنطن العاصمة - 14 فبراير الحالي (أ.ف.ب)

أما داني سيترينوفيتش، المحلل في «معهد الدراسات الاستراتيجية»، فيرى أن توجيه ضربة أميركية محدودة قد يحافظ على الردع من دون الانزلاق إلى تصعيد واسع، معتبراً أن التهديدات الإيرانية برد قوي «هشة»، وواصفاً إيران بأنها «نمور ورقية». لكنه يحذر في الوقت نفسه من أن فشل ضربة محدودة قد يستدرج رداً يشعل المنطقة. ويؤكد أن الخيار الأفضل يتمثل في إبقاء النظام تحت ضغط اقتصادي مستمر إلى أن ينهار من الداخل.

في المقابل، يقول بهنام بن طالبلو، من «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات» (FDD)، في مقابلة مع «سي إن إن»، إن الرهان على إبقاء نظام «الملالي» قائماً خطأ جوهري، لأن «عدم قطع رأس الأفعى يسمح لها بإنبات أنياب جديدة». ويشدد على ضرورة أن يقترن أي تحييد عسكري بحصار اقتصادي صارم، موضحاً أن الهدف لا ينبغي أن يقتصر على منع إيران من امتلاك سلاح نووي؛ بل أن تصبح دولة منهكة بفقدان أصولها الاستراتيجية ومصادر دخلها الأساسية، بما يقود في النهاية إلى انهيار النظام داخلياً.

من جهته، حذر جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأميركي السابق، في تصريح لـ«فوكس نيوز»، من التردد في حسم خيار الضربة، سواء كانت محدودة أو واسعة، مشيراً إلى أن المواجهة قد تصبح مرجحة إذا تحولت إيران إلى «وحش ثائر» لا يملك ما يخسره. أما إليزابيث تسوركوف، من «نيو لاينز إنستيتيوت»، فاعتبرت أن التعويل على صمت إيراني طويل الأمد، ينطوي على مخاطر، إذا تحول هذا الصمت إلى انتقام مؤجل.


نوير يعود لتدريبات بايرن ميونيخ قبل مواجهة دورتموند

مانويل نوير حارس مرمى بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
مانويل نوير حارس مرمى بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
TT

نوير يعود لتدريبات بايرن ميونيخ قبل مواجهة دورتموند

مانويل نوير حارس مرمى بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
مانويل نوير حارس مرمى بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)

ذكرت تقارير أن مانويل نوير، حارس مرمى بايرن ميونيخ، عاد للتدريبات في وقت أبكر من المتوقع ليكون جاهزاً للمشاركة مع فريقه في قمة الدوري الألماني لكرة القدم أمام بوروسيا دورتموند يوم السبت المقبل.

وكان نوير قد تعرض لتمزق في عضلة ربلة ساقه اليسرى، في اللقاء الذي فاز فيه بايرن ميونيخ على فيردر بريمن 3 - صفر في 14 فبراير (شباط) الحالي.

لكن صحيفة «بيلد» الألمانية وقناة «سكاي» ذكرتا أن نوير أكمل نصف ساعة من التدريب الفردي الاثنين.

وكان نوير قد غاب عن المباراة التي فاز بها الفريق على آينتراخت فرانكفورت 2-3، السبت، وتم استبدال الحارس الشاب يوناس أوربيغ به.

ويتصدر بايرن ميونيخ ترتيب الدوري الألماني بفارق ثماني نقاط عن دورتموند.