رئيس «آركابيتا»: نجحنا في تنفيذ 100 صفقة استثمارية بقيمة 31 مليار دولار

عبد الملك كشف لـ«الشرق الأوسط» عن افتتاح مكتب في السعودية واستراتيجية لقطاعي الأسهم الخاصة والعقارات

عاطف عبد الملك الرئيس التنفيذي لـ«آركابيتا» (الشرق الأوسط)
عاطف عبد الملك الرئيس التنفيذي لـ«آركابيتا» (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «آركابيتا»: نجحنا في تنفيذ 100 صفقة استثمارية بقيمة 31 مليار دولار

عاطف عبد الملك الرئيس التنفيذي لـ«آركابيتا» (الشرق الأوسط)
عاطف عبد الملك الرئيس التنفيذي لـ«آركابيتا» (الشرق الأوسط)

كشف عاطف عبد الملك، الرئيس التنفيذي لشركة «آركابيتا غروب هولدنغز» (آركابيتا) عن اعتماد الشركة لخطة التحول الاستراتيجية للسنوات الـخمس المقبلة والتي تستهدف زيادة حجم الصفقات بقطاعي الأسهم الخاصة والعقارات من خلال تعزيز عروض منتجاتها التي تواكب المرحلة الجديدة من التوسع بعد نجاح الشركة في تنفيذ 100 صفقة استراتيجية بقيمه 31 مليار دولار على مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية.
ووصف عبد الملك نشاط «آركابيتا» بأنه يتوزّع على الاستثمار المباشر في الشركات والاستثمار في العقارات مع التركيز على العقارات الصناعية في دول الخليج، وبخاصة السعودية والإمارات، إلى جانب الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الشركة تسعى من خلال خطة التحول إلى تنويع قاعدة أصولها والحد من التعرض للمخاطر بالاستحواذ على أصول في القطاعات العقارية التي تستند على أسس قوية على المدى الطويل.
وأضاف عاطف عبد الملك أن جانبا من التوجهات المستقبلية لـ«آركابيتا» يشمل التوسع في الأنشطة اللوجيستية من خلال إنشاء صندوق لوجيستي في السعودية باستثمارات تصل إلى مليار دولار، بالإضافة إلى صناديق أخرى تم استثمارها في السعودية والإمارات ليكون إجمالي الاستثمارات في هذا القطاع إلى ما يعادل 1.6 مليار دولار بنهاية 2022. وتأتي هذه الاستثمارات بشكل لافت مع توجه المستثمرين الأجانب والمؤسسات الاستثمارية لاقتناص الفرص في السوق السعودية من رؤية 2030 وتغير أنماط الاستثمار العالمية التي يقودها جيل جديد من المستثمرين.

> ما خططكم خلال المرحلة المقبلة بعد 25 عاماً من الاستثمارات؟
- نجحنا على مدار السنوات الخمس والعشرين الماضية من تحقيق العديد من الصفقات والاستثمارات والتخارجات الناجحة، حيث قمنا بتنفيذ 100 صفقة استراتيجية بقيمة 31 مليار دولار، ونتطلع خلال المرحلة القادمة لمزيد من الاستثمارات النوعية في أسواق واعدة حيث اعتمدنا خطة التحول الاستراتيجية للسنوات الخمس المقبلة والتي تستهدف زيادة حجم الصفقات بقطاعي الأسهم الخاصة والعقارات من خلال تعزيز عروض منتجاتها التي تواكب المرحلة الجديدة من التوسع وتعزيز وجودنا في أسواق استراتيجية مهمة تزامناً مع افتتاح مكاتبنا في العاصمة السعودية الرياض خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي، والذي يمثل مرحلة جوهرية لنمو أعمالنا في المنطقة، مما يعيننا على تعزيز جاهزيتنا والاستفادة المثلى من الفرص التي تجلبها رؤية 2030.
> إلى ماذا تسعى «آركابيتا» في خطة التحوّل الاستراتيجية؟
- تسعى «آركابيتا» من خلال خطة التحول إلى تنويع قاعدة أصولها والحد من التعرض للمخاطر باستهداف عمليات الاستحواذ على أصول في قطاعات عقارية دفاعية تستند على أسس قوية على المدى الطويل، وتركز استراتيجية آركابيتا الاستثمارية على قطاعي الأسهم الخاصة والعقارات، ونعمل من خلال هذه الاستراتيجية على الاستحواذ على الشركات غير كثيفة الأصول والمدعومة بالتكنولوجيا، حيث يمكننا الاستفادة من خبرتنا لزيادة النمو. كما أن «آركابيتا» تدعم الاستثمارات المسؤولة اجتماعياً من خلال مجموعة من المنتجات والخدمات بما في ذلك المعاملات على أساس كل صفقة على حدة والصناديق الاستثمارية والحسابات المدارة. بالإضافة إلى ذلك، تقوم «آركابيتا» بتوحيد مصالحها مع المستثمرين من خلال استثمارها بحصة 5 - 10 في المائة في كل فرصة استثمارية.
> ما المجالات الرئيسية لاستثمارات «آركابيتا» في قطاع الأسهم الخاصة؟
- قطاع الأسهم الخاصة أحد القطاعات الرئيسية التي نركز عليها بشكل كبير، ويمكن تحديدها في ثلاثة قطاعات رئيسية هي خدمات الشركات والخدمات اللوجيستية وخدمات الأفراد، ولكل قطاع من هذه القطاعات مزايا وإمكانيات كبيرة وعوائد مجزية. فقطاع خدمات الشركات يشهد إمكانات نمو قوية و«آركابيتا» تواصل استحواذاتها على شركات في قطاع خدمات إدارة المرافق وإدارة التقييم العقاري مثل شركة نايشنوايد الأميركية التي استحوذت عليها «آركابيتا» مؤخراً وهي تقدم خدمات التقييم في جميع أنحاء الولايات المتحدة الأميركية لمؤسسات الرهن العقاري الكبرى. أما قطاع الخدمات اللوجيستية، فإن «آركابيتا» تهدف إلى دراسة المزيد من الفرص في هذا القطاع والذي يستفيد بشكل كبير من نمو التجارة الإلكترونية والتركيز على خدمات التوصيل إلى المنازل للمستهلكين. كذلك قطاع خدمات الأفراد الذي يدعم النمو في الاستهلاك على منصات التجارة الإلكترونية والتي عززتها جائحة «كورونا» مع توقعات استمرار النمو على المدى البعيد بسبب تغير أنماط المستهلكين ودخول التكنولوجيا في عصب المعاملات التجارية.
> ماذا عن استثمارات «آركابيتا» في القطاع العقاري؟
- تركز استراتيجيتنا العقارية على ثلاثة قطاعات فرعية وهي قطاع العقارات الصناعية، وقطاع المجمعات السكنية، وقطاع السكن الطلابي. أما قطاع العقارات الصناعية فإن فريق الاستثمار لدينا يقوم بالاستحواذ على أصول عقارية مؤجرة بموجب عقود طويلة الأمد لمستأجر واحد، وكذلك أصول عقارية مؤجرة لعدة مستأجرين عاملين في النشاط اللوجيستي والصناعات الخفيفة. وقد أثبت قطاع العقارات الصناعية قدرته على الصمود والمحافظة على معدلات إشغال عالية ومستدامة خلال فترات الركود الاقتصادي، نظراً لما تتميز به طبيعة مرافق التخزين والتوزيع من أهمية حيوية ضمن سلاسل التوريد، وهو ما أثبته القطاع الصناعي مؤخراً خلال الأزمة الناجمة عن جائحة «كورونا» ونشاط التجارة الإلكترونية، حيث حقق أداءً فاق أداء القطاعات الأخرى بكثير، مثل المكاتب ومتاجر التجزئة والفنادق. كذلك قطاع المجمعات السكنية، حيث تستثمر «آركابيتا» في الأسواق ذات النمو القوي في الوظائف مع التركيز على الفئة «ب» وتكملها عمليات استحواذ انتقائية من الفئة «أ» للمجمعات السكنية. وأيضاً قطاع السكن الطلابي فإننا نسعى إلى العقارات التي تخدم الجامعات العامة الكبرى في الولايات المتحدة الأميركية التي لديها 10 آلاف طالب أو أكثر، مما يوفر مساكن قريبة للطلاب من الحرم الجامعي ووسائل النقل بقرب هذه المرافق. حيث تخارجت الشركة من مجمع كواري ترايل لسكن طلبة جامعة تنيسي بعد تحقيق معدلات نمو إشغال مرتفعة تقارب 100 في المائة رغم التحديات الناجمة من جائحة «كورونا» ونمو صافي الدخل التشغيلي بمعدل سنوي مركب بنسبة 11.7 في المائة منذ الاستحواذ على الاستثمار خلال عامين فقط.
> هناك استثمارات لـ«آركابيتا» في العقارات والأنشطة اللوجيستية. هل ستواصلون التركيز على هذه القطاعات أيضاً؟
- نعم، سنواصل التركيز على العقارات الصناعية واللوجيستية في دول الخليج، وبخاصة السعودية والإمارات، إلى جانب الولايات المتحدة. ولدينا حالياً مكاتب في كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وسنغافورة والبحرين ونستعد لافتتاح مكتبنا في السعودية. هذا الوجود الدولي يمنحنا تصوراً فريداً ورؤية شاملة لفهم المشهد الاستثماري العالمي. وكما أشرت فإن «آركابيتا» تتطلع لتوسيع أعمالها في عدد من الأسواق الرئيسية في السعودية والإمارات والمملكة المتحدة وسنغافورة، وهو ما يسهم في تسخير خبراتنا في أسواق النمو الرئيسية وفهمنا للقطاعات والعروض المتخصصة في سبيل توفير قيمة أكبر للمجتمعات التي نعمل فيها. أما بشأن محفظة «آركابيتا» العقارية فإننا نعمل على استهداف العقارات الصناعية والسكنية والمرافق اللوجيستية والوحدات السكنية ومساكن الطلاب في أسواق عالية النمو.
> هل يسهم هذا التوسع في الأسواق العالمية في دعم المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية؟
- كما تعلم فقد التزمت «آركابيتا» منذ تأسيسها عام 1997 بتوفير خدمات ومنتجات استثمارية متوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية والتي تعكس القيم الأساسية لمعايير السلوك الأخلاقي الذي تنتهجه «آركابيتا» في تعاملاتها وأعمالها وانعكست على استمرارية الأعمال ليومنا الحالي. والتوسع الذي نقوم به في الأسواق العالمية جاء بسبب الطلب المتزايد على المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وذلك منذ افتتاح «آركابيتا» لأول مكتب دولي لها في مدينة أتلانتا بولاية جورجيا الأميركية في عام 1998 حيث كانت «آركابيتا» أول شركة استثمارية تقوم باستثمارات الأسهم الخاصة المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في الولايات المتحدة.
> ما حجم الاستثمارات المستقبلية في دول الخليج؟
- جانب كبير من التوجهات المستقبلية لـ«آركابيتا» يشمل التوسع في الأنشطة اللوجيستية من خلال إنشاء صندوق لوجيستي في السعودية باستثمارات تصل إلى 600 مليون دولار وصندوقٍ آخر في الإمارات بنفس القيمة بحيث يصل إجمالي الاستثمارات في هذا القطاع ما يعادل 1.2 مليار دولار. وتأتي هذه الاستثمارات بشكل لافت مع توجه المستثمرين الأجانب والمؤسسات الاستثمارية لاقتناص الفرص في السوق السعودية من رؤية 2030 وتغير أنماط الاستثمار العالمية التي يقودها جيل جديد من المستثمرين.
> تشير التقارير إلى زيادة نمو كثير من القطاعات في السوق الأميركية... ما حجم استثمارات «آركابيتا» في الولايات المتحدة؟
- «آركابيتا» استثمرت أكثر من 18 مليار دولار في أسهم الشركات الخاصة في الولايات المتحدة على مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية وحققت سجلاً حافلاً في الشركات العاملة في قطاع الخدمات التجارية. وكما هو الحال، فقد كانت غالبية استثماراتنا في الولايات المتحدة ناجحة وحققت عوائد مجزية للمستثمرين، على سبيل المثال، استحوذنا في الماضي على سلسة مقاهي «كاريبو» العالمية واستمرت إدارة «آركابيتا» للشركة بعد إدراجها في البورصة في ذلك الحين، وهو أول إدراج في البورصة متوافق مع الشريعة الإسلامية في الولايات المتحدة وتخارجت «آركابيتا» من الاستثمار في أكتوبر (تشرين الأول) 2011 بعد طرح ثانوي ناجح، وكاريبو أحد أكبر سلسة مقاهٍ متخصصة في الولايات المتحدة. كذلك استحوذنا في وقت سابق على 78 منشأة توزيع صناعية أميركية وذلك بالتعاون مع «برولوجيس - ترست» وتخارجنا منها بنجاح في عام 2006. ومن بين الشركات الأميركية غير كثيفة الأصول التي استحوذنا على حصة مسيطرة هامة فيها هي شركة بريسجين إن دي تي، وهي شركة أميركية رائدة مقرها ولاية نيومكسيكو، تقدم خدمات رقمية متطورة للاختبار غير الإتلافي لبعض أكبر شركات الطاقة في العالم، على سبيل المثال شيفرون وإكسون موبيل وكونوكو فيليبس، وقد تضاعف حجم قاعدة عملاء الشركة ثلاث مرات منذ عام 2018.


مقالات ذات صلة

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الاقتصاد الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

قال وزير المالية محمد الجدعان إن إدراج الصكوك السعودية بمؤشرات «جي بي مورغان» و«بلومبرغ» «يعكس قوة اقتصادنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.