رئيس «آركابيتا»: نجحنا في تنفيذ 100 صفقة استثمارية بقيمة 31 مليار دولار

عبد الملك كشف لـ«الشرق الأوسط» عن افتتاح مكتب في السعودية واستراتيجية لقطاعي الأسهم الخاصة والعقارات

عاطف عبد الملك الرئيس التنفيذي لـ«آركابيتا» (الشرق الأوسط)
عاطف عبد الملك الرئيس التنفيذي لـ«آركابيتا» (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «آركابيتا»: نجحنا في تنفيذ 100 صفقة استثمارية بقيمة 31 مليار دولار

عاطف عبد الملك الرئيس التنفيذي لـ«آركابيتا» (الشرق الأوسط)
عاطف عبد الملك الرئيس التنفيذي لـ«آركابيتا» (الشرق الأوسط)

كشف عاطف عبد الملك، الرئيس التنفيذي لشركة «آركابيتا غروب هولدنغز» (آركابيتا) عن اعتماد الشركة لخطة التحول الاستراتيجية للسنوات الـخمس المقبلة والتي تستهدف زيادة حجم الصفقات بقطاعي الأسهم الخاصة والعقارات من خلال تعزيز عروض منتجاتها التي تواكب المرحلة الجديدة من التوسع بعد نجاح الشركة في تنفيذ 100 صفقة استراتيجية بقيمه 31 مليار دولار على مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية.
ووصف عبد الملك نشاط «آركابيتا» بأنه يتوزّع على الاستثمار المباشر في الشركات والاستثمار في العقارات مع التركيز على العقارات الصناعية في دول الخليج، وبخاصة السعودية والإمارات، إلى جانب الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الشركة تسعى من خلال خطة التحول إلى تنويع قاعدة أصولها والحد من التعرض للمخاطر بالاستحواذ على أصول في القطاعات العقارية التي تستند على أسس قوية على المدى الطويل.
وأضاف عاطف عبد الملك أن جانبا من التوجهات المستقبلية لـ«آركابيتا» يشمل التوسع في الأنشطة اللوجيستية من خلال إنشاء صندوق لوجيستي في السعودية باستثمارات تصل إلى مليار دولار، بالإضافة إلى صناديق أخرى تم استثمارها في السعودية والإمارات ليكون إجمالي الاستثمارات في هذا القطاع إلى ما يعادل 1.6 مليار دولار بنهاية 2022. وتأتي هذه الاستثمارات بشكل لافت مع توجه المستثمرين الأجانب والمؤسسات الاستثمارية لاقتناص الفرص في السوق السعودية من رؤية 2030 وتغير أنماط الاستثمار العالمية التي يقودها جيل جديد من المستثمرين.

> ما خططكم خلال المرحلة المقبلة بعد 25 عاماً من الاستثمارات؟
- نجحنا على مدار السنوات الخمس والعشرين الماضية من تحقيق العديد من الصفقات والاستثمارات والتخارجات الناجحة، حيث قمنا بتنفيذ 100 صفقة استراتيجية بقيمة 31 مليار دولار، ونتطلع خلال المرحلة القادمة لمزيد من الاستثمارات النوعية في أسواق واعدة حيث اعتمدنا خطة التحول الاستراتيجية للسنوات الخمس المقبلة والتي تستهدف زيادة حجم الصفقات بقطاعي الأسهم الخاصة والعقارات من خلال تعزيز عروض منتجاتها التي تواكب المرحلة الجديدة من التوسع وتعزيز وجودنا في أسواق استراتيجية مهمة تزامناً مع افتتاح مكاتبنا في العاصمة السعودية الرياض خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي، والذي يمثل مرحلة جوهرية لنمو أعمالنا في المنطقة، مما يعيننا على تعزيز جاهزيتنا والاستفادة المثلى من الفرص التي تجلبها رؤية 2030.
> إلى ماذا تسعى «آركابيتا» في خطة التحوّل الاستراتيجية؟
- تسعى «آركابيتا» من خلال خطة التحول إلى تنويع قاعدة أصولها والحد من التعرض للمخاطر باستهداف عمليات الاستحواذ على أصول في قطاعات عقارية دفاعية تستند على أسس قوية على المدى الطويل، وتركز استراتيجية آركابيتا الاستثمارية على قطاعي الأسهم الخاصة والعقارات، ونعمل من خلال هذه الاستراتيجية على الاستحواذ على الشركات غير كثيفة الأصول والمدعومة بالتكنولوجيا، حيث يمكننا الاستفادة من خبرتنا لزيادة النمو. كما أن «آركابيتا» تدعم الاستثمارات المسؤولة اجتماعياً من خلال مجموعة من المنتجات والخدمات بما في ذلك المعاملات على أساس كل صفقة على حدة والصناديق الاستثمارية والحسابات المدارة. بالإضافة إلى ذلك، تقوم «آركابيتا» بتوحيد مصالحها مع المستثمرين من خلال استثمارها بحصة 5 - 10 في المائة في كل فرصة استثمارية.
> ما المجالات الرئيسية لاستثمارات «آركابيتا» في قطاع الأسهم الخاصة؟
- قطاع الأسهم الخاصة أحد القطاعات الرئيسية التي نركز عليها بشكل كبير، ويمكن تحديدها في ثلاثة قطاعات رئيسية هي خدمات الشركات والخدمات اللوجيستية وخدمات الأفراد، ولكل قطاع من هذه القطاعات مزايا وإمكانيات كبيرة وعوائد مجزية. فقطاع خدمات الشركات يشهد إمكانات نمو قوية و«آركابيتا» تواصل استحواذاتها على شركات في قطاع خدمات إدارة المرافق وإدارة التقييم العقاري مثل شركة نايشنوايد الأميركية التي استحوذت عليها «آركابيتا» مؤخراً وهي تقدم خدمات التقييم في جميع أنحاء الولايات المتحدة الأميركية لمؤسسات الرهن العقاري الكبرى. أما قطاع الخدمات اللوجيستية، فإن «آركابيتا» تهدف إلى دراسة المزيد من الفرص في هذا القطاع والذي يستفيد بشكل كبير من نمو التجارة الإلكترونية والتركيز على خدمات التوصيل إلى المنازل للمستهلكين. كذلك قطاع خدمات الأفراد الذي يدعم النمو في الاستهلاك على منصات التجارة الإلكترونية والتي عززتها جائحة «كورونا» مع توقعات استمرار النمو على المدى البعيد بسبب تغير أنماط المستهلكين ودخول التكنولوجيا في عصب المعاملات التجارية.
> ماذا عن استثمارات «آركابيتا» في القطاع العقاري؟
- تركز استراتيجيتنا العقارية على ثلاثة قطاعات فرعية وهي قطاع العقارات الصناعية، وقطاع المجمعات السكنية، وقطاع السكن الطلابي. أما قطاع العقارات الصناعية فإن فريق الاستثمار لدينا يقوم بالاستحواذ على أصول عقارية مؤجرة بموجب عقود طويلة الأمد لمستأجر واحد، وكذلك أصول عقارية مؤجرة لعدة مستأجرين عاملين في النشاط اللوجيستي والصناعات الخفيفة. وقد أثبت قطاع العقارات الصناعية قدرته على الصمود والمحافظة على معدلات إشغال عالية ومستدامة خلال فترات الركود الاقتصادي، نظراً لما تتميز به طبيعة مرافق التخزين والتوزيع من أهمية حيوية ضمن سلاسل التوريد، وهو ما أثبته القطاع الصناعي مؤخراً خلال الأزمة الناجمة عن جائحة «كورونا» ونشاط التجارة الإلكترونية، حيث حقق أداءً فاق أداء القطاعات الأخرى بكثير، مثل المكاتب ومتاجر التجزئة والفنادق. كذلك قطاع المجمعات السكنية، حيث تستثمر «آركابيتا» في الأسواق ذات النمو القوي في الوظائف مع التركيز على الفئة «ب» وتكملها عمليات استحواذ انتقائية من الفئة «أ» للمجمعات السكنية. وأيضاً قطاع السكن الطلابي فإننا نسعى إلى العقارات التي تخدم الجامعات العامة الكبرى في الولايات المتحدة الأميركية التي لديها 10 آلاف طالب أو أكثر، مما يوفر مساكن قريبة للطلاب من الحرم الجامعي ووسائل النقل بقرب هذه المرافق. حيث تخارجت الشركة من مجمع كواري ترايل لسكن طلبة جامعة تنيسي بعد تحقيق معدلات نمو إشغال مرتفعة تقارب 100 في المائة رغم التحديات الناجمة من جائحة «كورونا» ونمو صافي الدخل التشغيلي بمعدل سنوي مركب بنسبة 11.7 في المائة منذ الاستحواذ على الاستثمار خلال عامين فقط.
> هناك استثمارات لـ«آركابيتا» في العقارات والأنشطة اللوجيستية. هل ستواصلون التركيز على هذه القطاعات أيضاً؟
- نعم، سنواصل التركيز على العقارات الصناعية واللوجيستية في دول الخليج، وبخاصة السعودية والإمارات، إلى جانب الولايات المتحدة. ولدينا حالياً مكاتب في كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وسنغافورة والبحرين ونستعد لافتتاح مكتبنا في السعودية. هذا الوجود الدولي يمنحنا تصوراً فريداً ورؤية شاملة لفهم المشهد الاستثماري العالمي. وكما أشرت فإن «آركابيتا» تتطلع لتوسيع أعمالها في عدد من الأسواق الرئيسية في السعودية والإمارات والمملكة المتحدة وسنغافورة، وهو ما يسهم في تسخير خبراتنا في أسواق النمو الرئيسية وفهمنا للقطاعات والعروض المتخصصة في سبيل توفير قيمة أكبر للمجتمعات التي نعمل فيها. أما بشأن محفظة «آركابيتا» العقارية فإننا نعمل على استهداف العقارات الصناعية والسكنية والمرافق اللوجيستية والوحدات السكنية ومساكن الطلاب في أسواق عالية النمو.
> هل يسهم هذا التوسع في الأسواق العالمية في دعم المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية؟
- كما تعلم فقد التزمت «آركابيتا» منذ تأسيسها عام 1997 بتوفير خدمات ومنتجات استثمارية متوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية والتي تعكس القيم الأساسية لمعايير السلوك الأخلاقي الذي تنتهجه «آركابيتا» في تعاملاتها وأعمالها وانعكست على استمرارية الأعمال ليومنا الحالي. والتوسع الذي نقوم به في الأسواق العالمية جاء بسبب الطلب المتزايد على المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وذلك منذ افتتاح «آركابيتا» لأول مكتب دولي لها في مدينة أتلانتا بولاية جورجيا الأميركية في عام 1998 حيث كانت «آركابيتا» أول شركة استثمارية تقوم باستثمارات الأسهم الخاصة المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في الولايات المتحدة.
> ما حجم الاستثمارات المستقبلية في دول الخليج؟
- جانب كبير من التوجهات المستقبلية لـ«آركابيتا» يشمل التوسع في الأنشطة اللوجيستية من خلال إنشاء صندوق لوجيستي في السعودية باستثمارات تصل إلى 600 مليون دولار وصندوقٍ آخر في الإمارات بنفس القيمة بحيث يصل إجمالي الاستثمارات في هذا القطاع ما يعادل 1.2 مليار دولار. وتأتي هذه الاستثمارات بشكل لافت مع توجه المستثمرين الأجانب والمؤسسات الاستثمارية لاقتناص الفرص في السوق السعودية من رؤية 2030 وتغير أنماط الاستثمار العالمية التي يقودها جيل جديد من المستثمرين.
> تشير التقارير إلى زيادة نمو كثير من القطاعات في السوق الأميركية... ما حجم استثمارات «آركابيتا» في الولايات المتحدة؟
- «آركابيتا» استثمرت أكثر من 18 مليار دولار في أسهم الشركات الخاصة في الولايات المتحدة على مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية وحققت سجلاً حافلاً في الشركات العاملة في قطاع الخدمات التجارية. وكما هو الحال، فقد كانت غالبية استثماراتنا في الولايات المتحدة ناجحة وحققت عوائد مجزية للمستثمرين، على سبيل المثال، استحوذنا في الماضي على سلسة مقاهي «كاريبو» العالمية واستمرت إدارة «آركابيتا» للشركة بعد إدراجها في البورصة في ذلك الحين، وهو أول إدراج في البورصة متوافق مع الشريعة الإسلامية في الولايات المتحدة وتخارجت «آركابيتا» من الاستثمار في أكتوبر (تشرين الأول) 2011 بعد طرح ثانوي ناجح، وكاريبو أحد أكبر سلسة مقاهٍ متخصصة في الولايات المتحدة. كذلك استحوذنا في وقت سابق على 78 منشأة توزيع صناعية أميركية وذلك بالتعاون مع «برولوجيس - ترست» وتخارجنا منها بنجاح في عام 2006. ومن بين الشركات الأميركية غير كثيفة الأصول التي استحوذنا على حصة مسيطرة هامة فيها هي شركة بريسجين إن دي تي، وهي شركة أميركية رائدة مقرها ولاية نيومكسيكو، تقدم خدمات رقمية متطورة للاختبار غير الإتلافي لبعض أكبر شركات الطاقة في العالم، على سبيل المثال شيفرون وإكسون موبيل وكونوكو فيليبس، وقد تضاعف حجم قاعدة عملاء الشركة ثلاث مرات منذ عام 2018.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

الاقتصاد بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)

خاص السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

ترتكز «الاستراتيجية الوطنية للمياه» في السعودية على تعزيز كفاءة القطاع واستدامته، عبر توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المحركات الرئيسة لرفع كفاءة الإنفاق.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«سينوبك» الصينية تشتري النفط الروسي لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
TT

«سينوبك» الصينية تشتري النفط الروسي لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)

ذكرت مصادر تجارية عدة أن شركة «سينوبك» الصينية الحكومية للنفط اشترت شحنات من النفط الروسي في شهري مارس (آذار) الماضي وأبريل (نيسان) الحالي؛ لتعويض إمدادات النفط الخام من الشرق الأوسط، وذلك بعد أن كانت الولايات المتحدة رفعت العقوبات مؤقتاً لتخفيف شح الإمدادات على مستوى العالم... وفقاً لـ«رويترز».

وقدر أحد المصادر حجم مشتريات «سينوبك» بما يتراوح بين 8 و10 شحنات من «خام إسبو» المصدّر من ميناء «كوزمينو الشرقي»، بينما قدر مصدر آخر الحجم بنحو 10 شحنات من «خام إسبو».

ويبلغ حجم كل شحنة من «خام إسبو» 740 ألف برميل.

وقال مصدر ثالث إن شركة «سينوبك» اشترت الشحنات بأسعار أعلى من سعر «خام برنت» في بورصة «إنتركونتيننتال» بما بين 8 و10 دولارات للبرميل. وكان سعر النفط الخام الروسي قبل حرب إيران أقل بنحو 10 دولارات للبرميل.

وسمحت وزارة الخزانة الأميركية بشراء النفط والمنتجات الروسية بحراً بدءاً من منتصف مارس الماضي بموجب إعفاء مدته 30 يوماً انتهى في 11 أبريل الحالي، في إطار الجهود الرامية إلى التحكم بأسعار الطاقة العالمية خلال حرب إيران.

ودفع هذا الإعفاء ذراعي التداول في شركتي «سينوبك» و«بتروتشاينا» إلى الاستفسار من الموردين عن إمكانية الشراء.

وأفادت «رويترز» في وقت سابق بأن الشركتين أوقفتا شراء النفط الخام الروسي عن طريق البحر منذ أكتوبر (تشرين الأول) بسبب العقوبات الغربية.

ولم يتضح ما إذا كانت «بتروتشاينا» اشترت شحنات بحرية منذ ذلك الحين.


صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان بحسب درجة انكشافها على أسواق الطاقة والتجارة، وتوفر بدائل لضمان صادراتها النفطية؛ حيث برزت السعودية في مقدِّمة الدول التي ستُحقِّق نمواً هذا العام بنحو 3.1 في المائة، بفضل أنابيب النفط البديلة.

وبحسب تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» الصادر عن صندوق النقد الدولي، والذي تمَّ إطلاقه خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليَّين، فإنَّ المنطقة تواجه مراجعةً حادةً لتوقعات النمو؛ نتيجة استهداف البنية التحتية للطاقة، واضطراب سلاسل الإمداد.

قطر: التأثر الأكبر نتيجة تعطل الغاز

وكانت قطر الأكثر تضرراً بين دول المنطقة. إذ خفَّض الصندوق توقعاته بشكل حاد بلغ 14.7 نقطة مئوية عن توقعات يناير (كانون الثاني)، مع ترجيح انكماش الاقتصاد بنحو 8.6 في المائة خلال العام الحالي، بما يعكس تأثرها الكبير بالحرب.

وكانت منشأة رأس لفان في قطر، وهي أكبر منشأة في العالم لتصدير الغاز الطبيعي المسال، توقفت عن العمل منذ أوائل مارس (آذار)، ما تسبَّب في أزمة إمدادات غاز عالمية؛ بسبب تعرضها لهجوم صاروخي من إيران، وهو ما أسهم في تعطيل نحو 17 في المائة من الطاقة التصديرية السنوية لقطر لفترة قد تصل إلى 5 سنوات.

السعودية: مرونة المنافذ البديلة

في المقابل، أظهرت السعودية قدرةً أكبر على امتصاص الصدمة؛ فرغم خفض التوقعات إلى 3.1 في المائة لعام 2026، بعد خفض بـ1.4 نقطة مئوية مقارنةً بتوقعات يناير الماضي. فإنَّها استفادت من وجود منافذ على البحر الأحمر مكَّنتها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز. كما رُفعت توقعات نموها لعام 2027 إلى 4.5 في المائة بما يعكس آفاقاً إيجابية.

وقد نجحت السعودية في الاستغناء عن مضيق هرمز الذي كان مغلقاً أمام الملاحة منذ بداية الحرب، باستعانتها بخط أنابيب لنقل النفط براً من الشرق إلى الغرب على البحر الأحمر، ما مكّنها من ضمان استمرارية تدفق الإمدادات لعملائها دون انقطاع.

وتمَّ خفض توقعات نمو الإمارات لعام 2026 إلى 3.1 في المائة بانخفاض 1.9 نقطة مئوية بعد تعرُّض بعض مرافق الغاز وميناء الفجيرة لتعطيل جزئي.

وتُشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى أنَّ اقتصاد سلطنة عُمان سيسجِّل أعلى نسبة نمو بين دول مجلس التعاون هذا العام بـ3.5 في المائة، رغم خفضه بـ0.5 نقطة مئوية، وهي النسبة الأقل بين الدول.

بينما ستشهد الكويت انكماشاً بنحو 0.6 في المائة بعدما جرى خفض توقعات النمو بـ4.5 نقطة مئوية. كما تواجه البحرين السيناريو نفسه بانكماش 0.5 في المائة بعد خفض يناهز 3.8 نقطة مئوية.

تهاوي صادرات النفط العراقية

أُسوةً بدول الخليج، يتوقَّع صندوق النقد أن يتأثر اقتصاد العراق سلباً بتداعيات حرب إيران، بحيث ينكمش 6.8 في المائة هذا العام، بعد خفض كبير بلغ 10.4 نقطة مئوية في التقرير. وتضرَّرت صادرات البلاد من النفط الخام خلال شهر مارس بأكثر من 81 في المائة.


الحرب تدفع صندوق النقد الدولي لخفض توقعاته للشرق الأوسط بنسبة حادة

خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)
خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

الحرب تدفع صندوق النقد الدولي لخفض توقعاته للشرق الأوسط بنسبة حادة

خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)
خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)

خفَّض صندوق النقد الدولي، يوم الثلاثاء، توقعاته للنمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل حاد، في أعقاب الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، والتي امتدت إلى الخليج.

وفي أحدث تقرير له عن آفاق الاقتصاد العالمي، يتوقع الصندوق نمواً بنسبة 1.1 في المائة في عام 2026، مقارنة بنسبة 3.2 في المائة في عام 2025، نظراً لأن المنطقة عانت من «الأثر المباشر للصراع».

وكان الصندوق قد توقع نمواً بنسبة 3.9 في المائة في تقديره السابق الذي نُشر في يناير (كانون الثاني).

وبعد الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، ردَّت طهران باستهداف القواعد الأميركية في الخليج، فضلاً عن البنية التحتية، بما في ذلك مصافي النفط ومجمعات الغاز ومصانع البتروكيماويات.

ويُؤدي حصار مضيق هرمز -وهو ممر مائي حيوي لصادرات المحروقات- إلى حرمان دول المنطقة من إيرادات أساسية.

ويؤكد صندوق النقد الدولي أن التباطؤ المتوقع في هذه الدول يتفاوت «حسب حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة والنقل، فضلاً عن مدى اعتمادها على مضيق هرمز وتوفُّر طرق تصدير بديلة».

ويضيف الصندوق أن التباطؤ سيكون «أكثر وضوحاً في البحرين وإيران والعراق والكويت وقطر، وأقل حدة في عُمان والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة».

وتتأثر الدول المستوردة في المنطقة بشكل غير مباشر، لا سيما بارتفاع أسعار الطاقة والسلع، وفقاً للمنظمة التي تتخذ من واشنطن مقراً لها. وفي مصر، من المتوقع الآن أن يصل النمو إلى 4.2 في المائة في عام 2026 (بدلاً من النسبة المتوقعة سابقاً والبالغة 4.7 في المائة).