إيفان غازيديس عن مستقبل اللعبة: 22 مليونيراً يركلون الكرة على العشب

رئيس ميلان التنفيذي قال إن الجميع ظن أن عودة ميلان مستحيلة... نريد الأبطال

ميلان يحتفل بفوزه بالدوري الإيطالي (رويترز)
ميلان يحتفل بفوزه بالدوري الإيطالي (رويترز)
TT

إيفان غازيديس عن مستقبل اللعبة: 22 مليونيراً يركلون الكرة على العشب

ميلان يحتفل بفوزه بالدوري الإيطالي (رويترز)
ميلان يحتفل بفوزه بالدوري الإيطالي (رويترز)

يقول الرئيس التنفيذي لنادي ميلان، إيفان غازيديس، عن مشاعره بعد أن فاز النادي بلقب الدوري الإيطالي الممتاز للمرة الأولى منذ 11 عاماً في نهاية الأسبوع قبل الماضي: «يستغرق الأمر بعض الوقت لإدراك أهمية ما حدث». لقد شغل غازيديس منصباً مماثلاً في آرسنال لمدة 10 سنوات قبل أن يغادر لندن وسط اتهامات بأن النادي الإنجليزي أصيب بالركود خلال فترة عمله هناك. لكنه قاد ثورة مثيرة للإعجاب في ميلان وتبنى خطة جريئة آتت ثمارها في نهاية المطاف.
وبعد مشاهدة ميلان وهو يفوز بمباراته الأخيرة في الكالتشيو هذا الموسم، والتي كانت خارج ملعبه على ساسولو بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل لا شيء، يقول غازيديس: «إنك تشعر بالنشوة والسعادة مباشرة، لكنك تدرك بعد ذلك أن هذا إنجاز هائل، ليس فقط لما قمنا به ولكن للكيفية التي فعلنا بها ذلك - وهو أمر مختلف تماماً. فحتى في بداية الموسم، كنا نعتقد أننا أنشأنا شيئاً مميزاً يقوم على فكرة واضحة لبناء ميلان جديد حول فريق شاب جداً. أعتقد أنه أصغر فريق سناً في التاريخ الحديث يفوز بالاسكوديتو، وواحد من أصغر الفرق سناً في أوروبا. كما أن له هدف واحد داخل النادي ومع الجماهير».
وعندما وصل غازيديس إلى ميلان في الأول من ديسمبر (كانون الأول) عام 2018. كان النادي الإيطالي العملاق يعاني من حالة اضطراب، وكان على وشك الإفلاس حتى سبتمبر (أيلول) من ذلك العام، عندما تم الاستحواذ عليه من قبل صندوق التحوط «إليوت». كما كان النادي عرضة للاستبعاد من المنافسات الأوروبية لعدم امتثاله لقواعد اللعب المالي النظيف التي وضعها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، والتي تحد من الخسائر التي يُسمح للأندية بتكبدها.

فوز ميلان بالدوري الإيطالي أعاده للساحة الدولية (إ.ب.أ)

يذكر أن صندوق التحوط «إليوت» مملوك لبول سينغر، وهو ممول أميركي، وابنه غوردون صديق مقرب لغازيديس. يقول غازيديس، البالغ من العمر 57 عاماً والذي ولد في جنوب أفريقيا لكنه نشأ في إنجلترا: «لم تكن علاقتي مع غوردون هي التي أقنعتني بالعمل في النادي، فقد أحببت فكرة القيام بشيء مليء بالتحدي في بيئة جديدة - حتى من خلال تعلم اللغة الإيطالية وتعلم ثقافة مختلفة في عالم كرة القدم. وعلاوة على ذلك، كانت هناك فكرة رومانسية للغاية تتمثل في أننا نستطيع إعادة ميلان إلى منصات التتويج، بعد أن قال الناس إن ذلك مستحيل».
كان هناك الكثير من الشكوك تجاه غازيديس، وتم الاستهزاء به ووصفه بـ«الأجنبي». يقول غازيديس عن ذلك ساخراً. «لقد نسيت أن خلفيتي تتعلق بالجانب الفني للعبة. دوري في الدوري الأميركي لكرة القدم لمدة 15 عاماً كان يتمثل في التعاقد مع جميع لاعبي كرة القدم الذين لعبوا في ذلك الدوري، وكانت مسؤوليتي تتعلق بكل ما يحدث داخل خطوط الملعب. لقد فكرت في وضع استراتيجية مناسبة، وما يجب علينا فعله بالدوري ككل. لذلك كانت تجربتي الكروية فنية وتقنية في المقام الأول».
ويضيف: «عندما ذهبت إلى آرسنال (في عام ) كان أرسين فينغر مسؤول بشكل كامل عن الجانب الفني، وهذا جيد بفضل تاريخه المذهل. لذا، عند مجيئي إلى ميلان كانوا ينادونني بالجنوب أفريقي، وهو ما يعني ضمنياً أنهم يعتقدون أنني لا أعرف شيئاً عن كرة القدم. أعتقد أن الشعور السائد آنذاك هو أنهم يتعاملون معي على أنني رجل لا أعرف شيئاً عن كرة القدم ولا أتحدث اللغة الإيطالية، وأمثل أحد صناديق التحوط في نيويورك».
يضحك غازيديس وهو يتحدث عن الانطباع الضعيف الذي كان مأخوذاً عنه في إيطاليا في البداية، قبل أن يتحدث بجدية تامة. دائماً ما كان ميلان مشهوراً باللاعبين الذين يدافعون عن ألوان الفريق لسنوات طويلة، وخير مثال على ذلك المدير التقني الحالي بالنادي باولو مالديني، الذي لعب للنادي لمدة 25 عاماً وفاز معه بخمس بطولات لدوري أبطال أوروبا وسبعة ألقاب للدوري الإيطالي الممتاز على مدار ثلاثة عقود مختلفة قبل أن يعتزل وهو في الأربعين من عمره.
يقول غازيديس عن ذلك: «هذا صحيح، لكن ميلان مشهور أيضاً بالأفكار الجديدة. هل تتذكرون ما قام به أريغو ساكي، الذي أعاد اختراع كرة القدم هنا. لقد كانت رؤيتنا الجديدة تتمثل في العثور على لاعبين ليسوا من الأسماء الكبيرة. تعاقدنا مع لاعبين من أندية هبطت لدوري الدرجة الأولى، وتعاقدنا مع لاعبين استغنت عنهم أنديتهم أو لاعبين لم تكن مسيرتهم الكروية تتطور بالشكل المطلوب. لقد اخترناهم بناء على التحليلات الحديثة وأساليب الاستكشاف الحديثة، ثم خلقنا لهم البيئة المناسبة وعمل باولو مالديني على غرس قيم النادي في نفوسهم. لقد ساهم هذا المزيج في تحقيق النجاح لهذا المشروع، بالإضافة إلى حقيقة أننا امتلكنا الشجاعة اللازمة لتطبيق قناعاتنا في كل خطوة».
ويؤمن غازيديس بأن ميلان في طريق العودة لمكانته الطبيعية في ظل التغيير الذي يشهده حالياً، ويقول: «لقد لاحظت، ليس فقط في إيطاليا ولكن في كرة القدم بشكل عام، الروايات العظيمة عن الاستثنائية، بمعنى أن هذا الشيء الجديد لن يعمل هنا كما حدث في أماكن أخرى. لقد حدث ذلك في إنجلترا عندما كان أرسين فينغر يتعاقد مع لاعبين فرنسيين وكان الناس يقولون إن هؤلاء اللاعبين لن يكونوا قادرين على اللعب في الليالي الممطرة في ستوك! ويحدث هذا في إيطاليا أيضاً، حيث يقول الناس إنه لا يمكن بناء فريق شاب مثل هذا في إيطاليا. إنهم يقولون إن القميص سيكون ثقيلاً على هؤلاء اللاعبين الشباب، لأنهم يلعبون لنادٍ كبير مثل ميلان على ملعب سان سيرو في ظل الكثير من التوقعات والضغوط، وبالتالي لا يمكن للاعبين الصغار في السن تحمل كل هذا. لكننا فعلنا كل شيء تقريباً بطريقة كان كل الناس يقولون عنها إنها مستحيلة في إيطاليا».
لقد توج ميلان بطلاً لأوروبا سبع مرات من قبل، لكنه الآن يجد صعوبة كبيرة في سد الفجوة المالية بينه وبين أندية الدوري الإنجليزي الممتاز. من المؤكد أن الهدف التالي لنادي ميلان هو النجاح في دوري أبطال أوروبا، لكن غازيديس يعلم أن قائمة المنافسين تضم باريس سان جيرمان ومانشستر سيتي، وربما نيوكاسل، وكلها أندية مملوكة لدول غنية.
وعندما سُئل عما إذا كان يشعر بالقلق بشأن مستقبل اللعبة، قال غازيديس: «من دون قيم، ستكون كرة القدم لعبة فارغة، أو عبارة عن 22 مليونيراً (اللاعبين) يركلون قطعة من الجلد على رقعة من العشب! كرة القدم الحقيقية هي شعور بالانتماء إلى المجتمع والقيم المشتركة. أنا لا أشعر بالقلق على مانشستر سيتي أو باريس سان جيرمان أو نيوكاسل، لأن الجهات التي تمتلك هذه الأندية تقدم لها الدعم بشكل لا يصدق، لكنني قلق على بقية كرة القدم. إن إنشاء كيان قوي أهم وأقوى بكثير من أن تنتظر شخصاً ثرياً أو دولة قومية لكي تنقذك! ومن المهم جداً بالنسبة لنا جميعاً أن نفكر في هذا الأمر بعمق وأن ننقل كرة القدم إلى نموذج أكثر استدامة بحيث يمكن للجميع المشاركة، والأمر يعتمد حقاً على الأفكار الجديدة وليس الوصول إلى الأموال».
ومع ذلك، تبنى غازيديس وميلان فكرة دوري السوبر الأوروبي المقترح الذي - بدون القيم التي يتبناها غازيديس الآن - استبعد جميع الأندية باستثناء أندية النخبة الكبرى. يقول الرئيس التنفيذي لميلان: «انظر، دوري السوبر الأوروبي الحقيقي هو الدوري الإنجليزي الممتاز الذي لديه جمهور في جميع أنحاء العالم ويتقدم بفارق كبير عن باقي الدوريات الأوروبية الأخرى. وإذا لم نفعل شيئاً فسيكون هذا هو مستقبل كرة القدم. لقد عشت في تلك الفقاعة وقام الدوري الإنجليزي الممتاز بعمل رائع، لكن اقتراح دوري السوبر الأوروبي كان يُنظر إليه بشكل مختلف تماماً في إيطاليا عنه في إنجلترا».

إيفان غازيديس... كان متهماً بأنه «لا يفهم كرة القدم»

فهل كان مشجعو نادي أتالانتا، على سبيل المثال، يشعرون بالراحة حيال دوري السوبر الأوروبي؟ يقول غازيديس رداً على ذلك: «يعد أتالانتا قصة رائعة، كما أن ليستر سيتي قصة رائعة أخرى. كان خيارنا الصعب في ميلان هو أن نشارك في دوري السوبر الأوروبي أو لا. كان يتعين علينا اتخاذ القرار الذي يخدم مصالح النادي. ميلان لم يكن النادي الذي يقود هذه الفكرة. عندما كنت في آرسنال، كنت أعارض بشدة فكرة دوري السوبر الأوروبي، لأن الدوري الإنجليزي الممتاز يتطور وفي طريقه للصعود بشكل مذهل».
ويضيف: «الضغط يتولد في أوروبا لأنهم لن يكونوا قادرين على منافسة الدوري الإنجليزي الممتاز. لا يكفي أن نقول إن دوري السوبر الأوروبي سيئ وأنه يجب أن نستمر كما نحن. فلو فعلنا ذلك، فإن هذه التوترات والضغوط ستزداد بمرور الوقت. يتعين علينا أن ندرس الموقف جيداً ونتناقش بشأن ذلك، وأهم شيء هو أن يكون لديك نموذج مستدام لكرة القدم الأوروبية. يُعد اللعب المالي النظيف خطوة جيدة في هذا الاتجاه، لكنها ليست فعالة تماماً. يتعين علينا أن نفكر بشكل جماعي فيما يتعلق بمسؤوليتنا تجاه مستقبل كرة القدم. إذا كنت تعيش في إنجلترا فسترى أن المستقبل الذي يسيطر عليه الدوري الإنجليزي الممتاز هو مستقبل جيد، لكن بقية أوروبا بحاجة إلى رؤية أكثر إيجابية».
وعندما سألت غازيديس عن التقارير التي تفيد بأن «إليوت» قد يبيع ميلان إلى صندوق تحوط آخر، رد قائلاً: «هناك بعض المناقشات في هذا الأمر. لم يتطلعوا إلى البيع لكن الناس جاءوا إليهم. هناك مجموعتان معجبتان وتؤمنان بالطريقة التي تم بها بناء ميلان الحديث، لذا سواء بقي صندوق تحوط إليوت أو تولت إحدى هاتين المجموعتين المسؤولية، فإن المشروع سيستمر».
لكن هل سيبقى غازيديس في منصب الرئيس التنفيذي للنادي؟ يقول عن ذلك: «سأبقى بالتأكيد في المستقبل القريب».
لقد تعافى غازيديس من مرض السرطان العام الماضي، وشعر بسعادة كبيرة بسبب الدعم الذي تلقاه من النادي والمشجعين الذين رفعوا لافتات تشيد بشجاعته. ويقول عن ذلك: «أشعر بإحساس حقيقي بالانتماء، وأنا ممتن للغاية».
وبعيداً عن الثورة الكبيرة التي يشهدها نادي ميلان حالياً، ما الذي كان سيفعله غازيديس بشكل مختلف إذا تمكن من العودة إلى آرسنال؟ يرد قائلاً: «كنت أود أن أظهر اهتماماً أكبر. لقد شعرت بالدهشة لأن الناس كانوا ينظرون لي على أنني بعيد عن النادي، وذلك لأنني كنت بعيداً جداً عن الجانب الرياضي. كان هذا هو الشيء الصحيح الذي يجب القيام به جنباً إلى جنب مع أرسين فينغر. لكن كان يجب علي أن أنقل مشاعري بشكل أفضل للنادي».
ويضيف: «المناصب التنفيذية في كرة القدم مثيرة للاهتمام لأنك تضحّي كثيراً من أجل النادي. لا أعتقد أنني حصلت على يوم واحد إجازة منذ أن بدأت العمل في كرة القدم على مستوى الأندية قبل 14 عاماً. لا يمكنك فعل ذلك إذا لم تكن شغوفاً بما تفعله. هناك ليال لا أنام فيها، كما أنك تتأثر كثيراً في حال الخسارة. أنت تريد أن تضفي أجواء من السعادة، لكن المشجعين لا يرون هذا الجانب الإنساني. يؤلمني أن مشجعي آرسنال لم يشعروا بالفرح والعمل الجماعي، لكنني سعيد حقاً بتطور العمل الجماعي تحت قيادة المدير الفني ميكيل أرتيتا الذي قام بعمل رائع. ويؤسفني أنني لم أتمكن من تجميع جماهيرنا معاً بالطريقة التي فعلت بها ذلك مع جماهير ميلان».
وعندما ذكرته بأن معظم مشجعي آرسنال يربطون بين غازيديس والركود الذي عانى منه النادي وتراجع النتائج رغم حقيقة أنه حصل على 22 مليون جنيه إسترليني، رد قائلاً: «كان يتم ترديد كلمتي الركود والتراجع كثيراً خلال السنوات العشر التي قضيتها هناك. في الواقع، حتى خلال آخر عامين لي هناك، كنا نسير بشكل لا يصدق وكنا نحتل المركز الثالث أو الرابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. كانت البيئة تنافسية بشكل متزايد مع تشيلسي ومانشستر سيتي، لكننا لم نتمكن من مواصلة التنافس بنفس القوة. وأعتقد أن الناس كانوا مرتبكين بشأن رؤيتهم لآرسنال، حيث فسروا ذلك على أنه نقص في الطموح، وهذا ليس صحيحاً، لأنه لا يمكن لأحد أن يكون أكثر طموحاً من أرسين فينغر».
ويضيف: «على مدار عامين ميلاديين كنا الفريق الأفضل، لكننا لم نتمكن من تكوين فريق متماسك طوال الموسم. فزنا بثلاث كؤوس للاتحاد الإنجليزي وكانت هناك لحظات أمل وتوقعات حقيقية. لكننا خلال العامين الأخيرين فقط لم نتمكن من الحفاظ على هذا الاتساق».
لقد أشرف غازيديس على رحيل فينغر المؤلم، بعد 22 عاماً قضاها المدير الفني الفرنسي مع المدفعجية. يقول غازيديس: «لم يكن هناك أي صراع بيننا، فقد قدمت كل الدعم اللازم لآرسين خلال سنوات عديدة، وخلال صعوبات عديدة واجهها النادي. كانت تجمعنا دائماً علاقة عمل جيدة، وآرسين فينغر هو إنسان رائع وملهم لمن حوله. أشعر أنني محظوظ كثيراً لأنني تعلمت منه».
وقبل أن أوجه سؤالي التالي عن آرسنال، أغلق الرئيس التنفيذي لميلان باب الأسئلة في وجهي قائلاً: «أنا الآن بعيد عن آرسنال». ويركز غازيديس الآن بشكل كامل على ميلان وبناء ملعب جديد ليحل محل ملعب «سان سيرو» في عام 2027. من الواضح أن غازيديس وميلان يستمتعان بهذه الرحلة الجديدة مع فريق شاب وخطة تهدف لمساعدة النادي على منافسة الأندية الإنجليزية. يقول غازيديس: «نريد أن نكون منافسين على مستوى دوري أبطال أوروبا مرة أخرى. ما زلنا في طور النمو والتطور، لأن لاعبينا الشباب لم يلعبوا قط في دوري أبطال أوروبا قبل الموسم الماضي.
نحن نهدف إلى التحسن والتطور كل عام. هذا الموسم لم نتحدث أبداً على الملأ عن الفوز بلقب الدوري الإيطالي الممتاز، لكن هذا كان هدفنا من الداخل. وكنا نعلم أن الحلم لن يتحقق إلا بالعمل الجاد».
ومن السهل أن تشعر بقدر كبير من التفاؤل والإيجابية في تصريحات غازديس، سواء كان يتحدث عن اللاعبين الشباب أو مهاجم آرسنال السابق أوليفر جيرو الذي قاد ميلان للحصول على لقب الدوري الإيطالي الممتاز بفضل أهدافه الحاسمة في نهاية الموسم، حيث يقول: «لدينا 20 أو 30 قصة ملهمة ساهمت جميعها في هذه القصة الجديدة في النادي، والتي تتطور إلى شيء قوي حقاً».


مقالات ذات صلة

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

الرياضة مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

استعان جوزيه مورينيو مدرب روما بفكرة مستوحاة من روايات الجاسوسية حين وضع جهاز تسجيل على خط جانبي للملعب خلال التعادل 1 - 1 في مونزا بدوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم أمس الأربعاء، مبررا تصرفه بمحاولة حماية نفسه من الحكام. وهاجم مورينيو، المعروف بصدامه مع الحكام دائما، دانييلي كيفي بعد المباراة، قائلا إن الحكم البالغ من العمر 38 عاما «أسوأ حكم قابله على الإطلاق». وقال المدرب البرتغالي «لست غبيا، اليوم ذهبت إلى المباراة ومعي مكبر صوت، سجلت كل شيء، منذ لحظة تركي غرفة الملابس إلى لحظة عودتي، أردت حماية نفسي».

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

أهدر نابولي فرصة حسم تتويجه بلقب الدوري الإيطالي لكرة القدم للمرة الأولى منذ 33 عاماً، بتعادله مع ضيفه ساليرنيتانا 1 - 1 في منافسات المرحلة الثانية والثلاثين، الأحد، رغم خسارة مطارده لاتسيو على أرض إنتر 1 - 3. واحتاج نابولي الذي يحلّق في صدارة جدول ترتيب الدوري إلى الفوز بعد خسارة مطارده المباشر، ليحقق لقبه الثالث في «سيري أ» قبل 6 مراحل من اختتام الموسم. لكن تسديدة رائعة من لاعب ساليرنيتانا، السنغالي بولاي ديا، في الشباك (84)، أجّلت تتويج نابولي الذي كان متقدماً بهدف الأوروغوياني ماتياس أوليفيرا (62). ولم يُبدِ مدرب نابولي، لوتشيانو سباليتي، قلقاً كبيراً بعد التعادل قائلاً: «يشعر (اللاعبون) ب

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

أُرجئت المباراة المقررة السبت بين نابولي المتصدر، وجاره ساليرنيتانيا في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإيطالي لكرة القدم إلى الأحد، الساعة 3 بعد الظهر بالتوقيت المحلي (13:00 ت غ) لدواعٍ أمنية، وفق ما أكدت رابطة الدوري الجمعة. وسبق لصحيفة «كورييري ديلو سبورت» أن كشفت، الخميس، عن إرجاء المباراة الحاسمة التي قد تمنح نابولي لقبه الأول في الدوري منذ 1990. ويحتاج نابولي إلى الفوز بالمباراة شرط عدم تغلب ملاحقه لاتسيو على مضيفه إنتر في «سان سيرو»، كي يحسم اللقب قبل ست مراحل على ختام الموسم. وكان من المفترض أن تقام مباراة نابولي وساليرنيتانا، السبت، في الساعة 3 بالتوقيت المحلي (الواحدة ظهراً بتو

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

بدأت جماهير نابولي العد التنازلي ليوم منشود سيضع حداً لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج في الدوري الإيطالي في كرة القدم، إذ يخوض الفريق الجنوبي مواجهة ساليرنيتانا غدا السبت وهو قادر على حسم الـ«سكوديتو» حسابياً. وسيحصل نابولي الذي يتصدر الدوري متقدماً بفارق 17 نقطة عن أقرب مطارديه لاتسيو (78 مقابل 61)، وذلك قبل سبع مراحل من نهاية الموسم، على فرصته الأولى لحسم لقبه الثالث في تاريخه. ويتوجب على نابولي الفوز على ساليرنيتانا، صاحب المركز الرابع عشر، غدا السبت خلال منافسات المرحلة 32، على أمل ألا يفوز لاتسيو في اليوم التالي في سان سيرو في دار إنتر ميلان السادس.

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

سيكون إياب نصف نهائي كأس إيطاليا في كرة القدم بين إنتر وضيفه يوفنتوس، الأربعاء، بطعم المباراة النهائية بعد تعادلهما ذهاباً بهدف لمثله، وفي خضمّ أزمة عنوانها العنصرية. ولا يزال يوفنتوس يمني نفسه بالثأر من إنتر الذي حرمه التتويج بلقب المسابقة العام الماضي عندما تغلب عليه 4 - 2 في المباراة النهائية قبل أن يسقطه في الكأس السوبر 2 - 1. وتبقى مسابقة الكأس المنقذ الوحيد لموسم الفريقين الحالي على الأقل محلياً، في ظل خروجهما من سباق الفوز بلقب الدوري المهيمن عليه نابولي المغرّد خارج السرب. لكن يوفنتوس انتعش أخيراً بتعليق عقوبة حسم 15 نقطة من رصيده على خلفية فساد مالي وإداري، وبالتالي استعاد مركزه الثال

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.