محتجون يحاولون اقتحام مقر مجلس النواب الليبي في طبرق

إطلاق نار خارج المجلس أدى إلى خروج الثني خلال استجواب حكومته

محتجون يحاولون اقتحام مقر  مجلس النواب الليبي في طبرق
TT

محتجون يحاولون اقتحام مقر مجلس النواب الليبي في طبرق

محتجون يحاولون اقتحام مقر  مجلس النواب الليبي في طبرق

من المنتظر أن يستأنف اليوم (الأربعاء)، مجلس النواب الليبي بمقره المؤقت بمدينة طبرق، جلسة مساءلة الحكومة الانتقالية التي يترأسها عبد الله الثني، بعدما حاول متظاهرون أمس للمرة الأولى اقتحام مقر المجلس للمطالبة بإقالة الحكومة.
وقال فرج بوهاشم الناطق الرسمي باسم البرلمان الليبي لـ«الشرق الأوسط» «سنستأنف الجلسة وسيتم استكمال استجواب الحكومة وبعد ذلك يقرر المجلس الإقالة من عدمها»، مشيرا إلى أن رئيس المجلس صالح عقيلة طلب رسميا من الحكومة مغادرة المجلس بسبب توجه عدد من المتظاهرين إلى المقر مطالبين بإقالة الحكومة.
وأضاف: «كان المتظاهرون غاضبين وقاموا بإحراق سيارة أمام مقر اجتماع المجلس، وتم استئناف الجلسة بعد مغادرة الحكومة، هناك اتهامات ضد الحكومة ورئيسها».
وأوضح أن المتظاهرين هم مواطنون من طبرق حاولوا الدخول لمقر المجلس وبحوزتهم أسلحة، مضيفا: «لدينا السلاح عند المواطنين أكثر من الجيش والغرب يرغب في إبقاء المشهد الليبي بهذا الشكل».
وروى مسؤول في حكومة الثني لـ«الشرق الأوسط» تفاصيل ما حدث، قائلا إن «حرس مقر مجلس النواب منعوا ما وصفه بمحاولة لاقتحام مقر المجلس خلال جلسة مساءلة الحكومة قبل انسحاب الثني منها».
وأضاف المسؤول الذي كان مرافقا للثني في هذه الأحداث «بعد مرور 15 دقيقة فقط على بدء الجلسة، حاول بعض الأشخاص اقتحام المقر وسمعنا صوت إطلاق نار خارج القاعدة البحرية التي يتخذها مجلس النواب مقرا لانعقاده».
وبعدما نفى اعتزام الثني تقديمه الاستقالة من منصبه، قال المسؤول الحكومي، الذي اشترط عدم تعريفه، إن الحكومة مستعدة لأي استجواب رسمي من البرلمان لكن في ظروف طبيعية ومستقرة على حد قوله.
في المقابل، اتهمت الحكومة قناة «ليبيا أولا» بسن حملة ممنهجة ضدها بسبب رفض الثني منح مالكها رئاسة محفظة ليبيا للاستثمار البالغة قيمتها نحو 67 مليار دولار أميركي. وقالت حكومة الثني في بيان لها إن ما جرى هو طلب رئيس مجلس النواب من رئيس الحكومة وأعضائها مغادرة مقر المجلس بعد سماع صوت إطلاق أعيرة نارية خارج قاعة المجلس وورود معلومات عن اعتزام بعض المتظاهرين اقتحامه.
وأشعل محتجون النار في سيارة خارج المبنى وقطعوا الطريق وهم يحملون الأسلحة، حيث أظهرت صور متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي سيارة محترقة.
إلى ذلك، أعلنت قوات الجيش الليبي اعتقال أحد المتشددين بمدينة درنة المعقل الرئيسي للجماعات المتطرفة في شرق البلاد، وقالت إنها اعتقلت المدعو كامل عزوز، الذي يعد أبرز القيادات في تنظيم أنصار الشريعة بالمدينة.
ونقلت وكالة الأنباء الحكومية عن مصدر عسكري قوله إن عملية الاعتقال تمت أثناء توجه عزوز المطلوب في عدة قضايا إرهابية، إلى مدينة البيضاء، معتبرا أن توقيفه بمثابة ضربة قاضية للتنظيمات المتشددة داخل درنة.
في المقابل، نشر تنظيم داعش بنسخته الليبية، تقريرا مصورا حول استهداف تمركزات تابعة لقوات الجيش الليبي بمدينة بنغازي، وأكد التنظيم في حسابات له على «تويتر» استهدافه لقوات الجيش بشارع المطار بمنطقة بوعطني في مدينة بنغازي بقذائف الهاون.
من جهة أخرى، أعلن مسؤولو مطارات أن ثلاثة مطارات ليبية رئيسية ألغت رحلاتها الجوية بسبب إضرابات أفراد طاقم العمل الأرضي احتجاجا على عدم الحصول على رواتبهم منذ شهرين.
وقال عبد السلام بوعمود وهو مدير قسم الإعلام والتوثيق في مطار معيتيقة إن أفراد طاقم العمل الأرضي بدأوا إضرابا أول من أمس لأنهم لم يحصلوا على رواتب منذ شهرين، مشيرا إلى أنهم يطالبون بحلول سريعة، وأضاف أن مطار مصراتة شرقي طرابلس ألغى كل رحلاته الجوية لنفس السبب.
وقال أبو بكر العبيدي مدير مطار الأبرق الرئيسي في شرق ليبيا إنه أغلق بسبب مطالب لطاقم العمل تتعلق بالرواتب والمعدات.
وكان مقررا استئناف الرحلات الجوية في مطاري الأبرق وطرابلس بعد ظهر أمس لكن محمد الأياب وهو أحد المحتجين في مطار مصراتة قال إن مزيدا من الإضرابات ستنظم خلال الأسبوع إلى أن تلبى مطالبهم.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.