أوباما: روسيا تتبنى موقفًا عدائيًا متزايدًا في أوكرانيا

موسكو تطلق مناورات عسكرية قبيل اجتماعات واشنطن ورئيس حلف شمال الأطلسي

أوباما: روسيا تتبنى موقفًا عدائيًا متزايدًا في أوكرانيا
TT

أوباما: روسيا تتبنى موقفًا عدائيًا متزايدًا في أوكرانيا

أوباما: روسيا تتبنى موقفًا عدائيًا متزايدًا في أوكرانيا

استقبل الرئيس الأميركي باراك أوباما الأمين العام لحلف الشمال الأطلسي ينس شتولتنبرغ أمس في البيت الأبيض في أول زيارة لشتولتنبرغ بعد أن تولى هذا المنصب. وتصدرت الأزمة في أوكرانيا اللقاء ولكن تم التطرق أيضا لأوضاع الشرق الأوسط.
واتهم الرئيس الأميركي روسيا بتشديد موقفها العدائي بعد مناقشة الوضع مع شتولتنبرغ، وقال أوباما بعد الاجتماع في المكتب البيضاوي: «أتيحت لنا فرصة مناقشة الوضع في أوكرانيا والموقف العدائي المتزايد الذي تتبناه روسيا».
وأكد الرجلان حاجة الطرفين إلى احترام اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في فبراير (شباط) الماضي والمتجاهل إلى حد كبير، الذي قال شتولتنبرغ إنه «ما زال يمكن اعتباره طريقا للسلام».
ويهدف الاتفاق الموقع بين روسيا وأوكرانيا إلى إنهاء حرب بدأت قبل أكثر من عام وأودت بحياة ما يقارب 6300 شخص، وتركت ما يزيد على مليون شخص من دون مأوى.
وشهدت الأيام الأخيرة معارك عنيفة بين القوات الأوكرانية والانفصاليين الموالين لروسيا قرب مرفأ ماريوبول الاستراتيجي. وقال أوباما إن هذا «وقت صعب ومهم لحلف شمال الأطلسي»، مضيفا: «ننسق مع حلفائنا في حلف شمال الأطلسي للمشاركة مع دول أخرى في المعركة ضد تنظيم داعش والتصدي للتحديات في ليبيا».
وأكد الرئيس الأميركي خلال الاجتماع: «يدرك حلف الأطلسي بالضرورة كل التحديات العالمية لا سيما بشأن ما نطلق عليه الجبهة الجنوبية.. لكي نضمن مواصلة التنسيق بفاعلية في المعركة ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا»، مشيرا إلى أن دول الحلف الثماني والعشرين جميعا تشارك في التحالف الذي يدعم الحكومة العراقية ضد تنظيم داعش.
وجاء اللقاء بعد ساعات من إجراء الجيش الروسي أمس مناورات واسعة بمشاركة قاذفات استراتيجية والدفاع المضاد للطيران وخصوصا في الشمال الكبير بينما أقام طيران حلف شمال الأطلسي وعدد من الدول المحايدة تدريبات في السويد على عملية وهمية لحفظ السلام للأمم المتحدة.
وفي المجموع، يشارك نحو 12 ألف جندي و250 طائرة ومروحية قتالية روسية في «تدريبات تأهب واسعة»، بدأت أول من أمس ولمدة أربعة أيام، كما قالت وزارة الدفاع الروسية في بيان.
وقالت الوزارة إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «اتخذ قرار التحقق من القدرة القتالية لوحداتنا الجوية وقواتنا المضادة للطيران»، موضحة أن المناورات تجري في الإقليم «الأوسط» إحدى المناطق العسكرية الروسية الأربع وتمتد من الشمال الكبير إلى بحر قزوين.
وأضافت أن قاذفات استراتيجية «تتدرب على إطلاق صواريخ عابرة على أهداف برية في منطقة الإطلاق بيمبوي» بينما تجري وحدات برية تدريبات على الدفاع المضاد للطيران بالقرب من استراخان على سواحل بحر قزوين.
وفي الوقت نفسه في شمال السويد على بعد أكثر من 1500 كيلومتر عن بيمبوي، تقوم ست دول أعضاء في الحلف الأطلسي وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وهولندا والنرويج منذ أول من أمس وبالتعاون مع السويد وفنلندا وسويسرا بتدريبات عسكرية واسعة تشارك فيها 115 طائرة وقوات أخرى.
وقال الجنرال السويدي كارل انغلبركتسون إن هدف هذه التدريبات هو إظهار أن هذه الدول «تستطيع القيام بعمليات متقدمة». واعتبارا من الخامس من يونيو (حزيران) المقبل، سيتم إدراج هذه المناورات في المناورات السنوية للحلف التي تسمى «بالتوبس» ويشارك فيها 4500 رجل من 17 بلدا. وتأتي هذه العمليات العسكرية بينما تتحدث دول الشمال عن زيادة في نشاط القوات الجوية الروسية بالقرب من حدودها.
وقطع الحلف الأطلسي في أبريل (نيسان) 2014 كل تعاون مع روسيا ردا على ضم موسكو لشبه جزيرة القرم الأوكرانية.



أزمة إيران تختبر الموقف الألماني بين التحالف مع واشنطن ومخاوف الداخل

وزير الخارجية الألماني يوهان فادفول متحدثاً خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي في برلين يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فادفول متحدثاً خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي في برلين يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

أزمة إيران تختبر الموقف الألماني بين التحالف مع واشنطن ومخاوف الداخل

وزير الخارجية الألماني يوهان فادفول متحدثاً خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي في برلين يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فادفول متحدثاً خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي في برلين يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عبّرت ألمانيا عن تفضيلها رؤية نظام جديد في إيران يكون «أكبر إنسانية»، ولكنها شكّكت في أن الوصول إلى هذا الهدف يمكن أن يتحقّق بالقوة العسكرية. وقال وزير الخارجية الألماني، يوهان فادفول، إن «التجارب الماضية علّمتنا أن التدخلات العسكرية من هذا النوع لا تؤدي إلى تغيير سلمي في النظام». وأضاف في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي، جان نويل بارو، في برلين: «أحب أن أرى تغييراً نحو نظام إنساني، ولكن أعتقد أن هذا يجب أن يحدث من الداخل. وآمل أن يحدث ذلك لأجل الشعب الإيراني. لكنه لا يمكن أن يتحقّق بالقوة العسكرية من الخارج».

تدرّج الموقف الألماني

تدعم ألمانيا العملية العسكرية في إيران منذ بدايتها، رغم تشكيكها في قانونيتها. وقد تحدث المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، منذ اليوم الأول لبدء العملية ضد إيران عن أن «ألمانيا تتشارك الارتياح الذي يشعر به كثير من الإيرانيين بأن نظام الملالي شارف على النهاية». ولكنه عاد ليعترف في الكلمة نفسها بأنه «لا يعرف ما إذا كانت خطة إحداث تغيير سياسي في الداخل عبر العلمية العسكرية الخارجية، ستنجح»، مضيفاً أن «الديناميكيات الداخلية في إيران صعب فهمها، وأن المقارنات مع أفغانستان والعراق وليبيا غير صالحة إلا بشكل جزئي».

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مشاركاً باجتماع الحكومة الألمانية في برلين يوم 18 مارس (أ.ف.ب.)

وسافر ميرتس في الأسبوع الأول من بدء العملية العسكرية إلى واشنطن في زيارة كان مخطط له مسبقاً، والتقى الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في البيت الأبيض، وعبر له عن دعمه العملية في إيران، رغم تشكيكه السابق في قانونيتها. ولكن ميرتس اختار ألا يواجه ترمب ويغضبه، وبقي مُتمسّكاً بالخط الألماني منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية بدعم إسرائيل وحقها في الوجود، وربط العملية المشتركة ضد إيران بذلك، قائلاً إن النظام في طهران كان يُشكّل خطراً وجودياً على إسرائيل.

ولكن بعد مرور أسبوعين على بداية الحرب، وغياب الأفق بشأن نهايتها وأهدافها، بدأت الانتقادات تعلو داخل ألمانيا. وقال ميرتس قبل يومين إنه «مع مرور كل يوم من هذه الحرب، تظهر أسئلة جديدة. وفوق كل شيء، نحن قلقون مما يبدو أنه غياب خطة مشتركة (أميركية إسرائيلية) لإنهاء الحرب». وأضاف أن حرباً طويلة ليست في مصلحة ألمانيا التي بدأت تشعر بثمنها الباهظ مع ارتفاع أسعار الوقود والمواد البترولية، وازدياد مخاوفها التي تتعلق بأمنها الداخلي وأمن الطاقة والهجرة.

وقد كرّر فادفول هذه المخاوف خلال مؤتمره مع بارو، مُتحدّثاً عن ضرورة التوصل إلى وقت «تكون قد تحقّقت فيه الأهداف العسكرية لإسرائيل والولايات المتحدة، وانخفض التوتر، ووُضعت شروط لإنهاء الصراع، وإيجاد حل لمضيق هرمز»، مشيراً إلى أن أوروبا يمكنها أن تشارك بلعب دور حينها.

أزمة هرمز

تحوّلت أزمة تأمين مضيق هرمز إلى نقطة توتر كبيرة بين الولايات المتحدة والأوروبيين، بعد أن تحفّظت فرنسا وبريطانيا، من بين دول أخرى، على دعوة ترمب إلى مساعدة الولايات المتحدة في إرسال سفن حربية لتأمين المضيق عسكرياً بعد أن أغلقته إيران جزئياً. وقال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إنه يمكن لفرنسا أن تساعد في تأمين المضيق، ولكن فقط بعد انتهاء الحرب ووقف القتال.

وصلت السفينة الهندية «ناندا ديفي» إلى ميناء فادينار بولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)

واتّخذت بريطانيا موقفاً مشابهاً رافضة التدخل في الحرب. وأثارت هذه المواقف غضب الرئيس الأميركي الذي ردّ بالتهديد بالانسحاب من «حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، متحدثاً عن خيبته من عدم تجاوب دول التحالف مع دعواته. ولكن ألمانيا وفرنسا تُصرّان منذ البداية على أن الـ«ناتو» ليس طرفاً في الصراع، وأنه لا يمكن أن يتدخل في الحرب. ولا تملك ألمانيا أصلاً قوة عسكرية بحرية يمكنها المساعدة في تأمين مضيق هرمز.

وتحوّلت الحرب في إيران وتبعاتها؛ من إغلاق مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، إلى البند الرئيسي في النقاشات التي جرت بين فادفول وبارو، الذي شارك في اجتماع الحكومة الألمانية وفق اتفاقية «آخن» بين البلدين، التي تنُصّ على تعاون ثنائي وثيق ومشاركة الطرفين بشكل دوري في اجتماعات حكومية لكل من الدولتين. وقال بارو في المؤتمر الصحافي مع فادفول بعد انتهاء النقاشات الحكومية، إنه حمل معه بُعداً دولياً لنقاشات الحكومة الألمانية التي ركّزت على الحرب في إيران ولبنان. وأضاف وزير الخارجية الفرنسي أن باريس وبرلين ملتزمتان «بالتنسيق بأقصى قدر ممكن لإيجاد حل» لأزمة الشرق الأوسط، وأن الدولتين تتشاركان وجهة نظر مشتركة نحو الحرب الجارية هناك.


الكرملين ينفي إرسال صور أقمار اصطناعية وتقنيات مسيّرات لإيران

اعتراض نظام القبة الحديدية الإسرائيلي لصاروخ إيراني فوق منطقة خليج حيفا بإسرائيل في 28 فبراير (أرشيفية - إ.ب.أ)
اعتراض نظام القبة الحديدية الإسرائيلي لصاروخ إيراني فوق منطقة خليج حيفا بإسرائيل في 28 فبراير (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

الكرملين ينفي إرسال صور أقمار اصطناعية وتقنيات مسيّرات لإيران

اعتراض نظام القبة الحديدية الإسرائيلي لصاروخ إيراني فوق منطقة خليج حيفا بإسرائيل في 28 فبراير (أرشيفية - إ.ب.أ)
اعتراض نظام القبة الحديدية الإسرائيلي لصاروخ إيراني فوق منطقة خليج حيفا بإسرائيل في 28 فبراير (أرشيفية - إ.ب.أ)

قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف اليوم (الأربعاء) إن تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال» الذي ذكر أن روسيا ترسل لإيران صوراً من الأقمار الاصطناعية وتقنيات لطائرات مسيّرة محسّنة «خبر كاذب».

ونقلت الصحيفة أمس (الثلاثاء) عن مصادر مطلعة على الأمر أن روسيا وسعت تعاونها العسكري وإرسال معلومات المخابرات مع إيران، مقدمة صوراً من الأقمار الاصطناعية وتقنيات طائرات مسيّرة محسّنة لمساعدة طهران في استهداف القوات الأميركية في المنطقة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

كما ندد الكرملين اليوم (الأربعاء) بما وصفه بـ«قتل» قادة إيران في غارات جوية أميركية إسرائيلية، وذلك بعد يوم من تأكيد وكالة «أنباء فارس» الإيرانية شبه الرسمية مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني الذي كان مستشاراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في طهران.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين، رداً على سؤال حول رد فعل روسيا على مقتل لاريجاني: «ندين بشدة أي عمل يهدف إلى الإضرار بصحة أو في نهاية المطاف قتل أو تصفية أعضاء قيادة إيران ذات السيادة والمستقلة، وكذلك قادة الدول الأخرى. ندين مثل هذه الأعمال».


«الوكالة الذرية»: لا أضرار في «بوشهر» النووية الإيرانية بعد استهداف موقعها

المفاعل النووي الإيراني في بوشهر جنوب العاصمة طهران (أرشيفية - أ.ب)
المفاعل النووي الإيراني في بوشهر جنوب العاصمة طهران (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الوكالة الذرية»: لا أضرار في «بوشهر» النووية الإيرانية بعد استهداف موقعها

المفاعل النووي الإيراني في بوشهر جنوب العاصمة طهران (أرشيفية - أ.ب)
المفاعل النووي الإيراني في بوشهر جنوب العاصمة طهران (أرشيفية - أ.ب)

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن إيران أبلغتنا بأن مقذوفاً أصاب موقع محطة بوشهر للطاقة النووية، مساء الثلاثاء، مشيرة إلى أنه لم يتم الإبلاغ عن وقوع أضرار في محطة بوشهر أو إصابات بين الموظفين.

من جهتها نددت «روس آتوم»، شركة الطاقة النووية الحكومية ​في روسيا، بالهجوم ودعت إلى تهدئة الوضع في محيط ‌المنشأة.

ألكسي ‌ليخاتشيف رئيس ​«روس ‌آتوم» (رويترز)

وذكر ألكسي ‌ليخاتشيف رئيس ​«روس ‌آتوم» ⁠في ​بيان «نندد بشدة ⁠بما حدث وندعو جميع أطراف الصراع إلى بذل كل جهد ممكن لتهدئة الوضع حول محطة بوشهر للطاقة ⁠النووية».

وأشار البيان إلى ‌أن ‌الضربة وقعت بالأراضي المجاورة ​لمبنى خدمة ‌القياسات، الموجود في موقع ‌محطة بوشهر للطاقة النووية، على مقربة من وحدة الطاقة العاملة». وأشار البيان إلى ‌أن مستويات الإشعاع حول المحطة، التي بدأت ⁠شركة ألمانية ⁠في بنائها في السبعينيات وأكملتها روسيا لاحقا، طبيعية ولم تقع إصابات بين الموظفين.

ونقلت وكالة تسنيم للأنباء عن منظمة الطاقة الذرية الإيرانية قولها إن قذيفة أصابت المنطقة ​القريبة ​من محطة الطاقة.