فيفيان ميديما: برشلونة أفضل نادٍ... لكن الدوري الإنجليزي للسيدات الأقوى عالمياً

نجمة آرسنال قالت إنها بدأت كصانعة لعب ثم تحولت «قناصة أهداف»

سيدات برشلونة أفضل «نادٍ» في العالم بحسب رأي ميديما
سيدات برشلونة أفضل «نادٍ» في العالم بحسب رأي ميديما
TT

فيفيان ميديما: برشلونة أفضل نادٍ... لكن الدوري الإنجليزي للسيدات الأقوى عالمياً

سيدات برشلونة أفضل «نادٍ» في العالم بحسب رأي ميديما
سيدات برشلونة أفضل «نادٍ» في العالم بحسب رأي ميديما

بعد أشهر من التكهنات، وقّعت اللاعبة الهولندية فيفيان ميديما عقداً جديداً مع آرسنال، على الرغم من أنه كان بإمكانها الرحيل في صفقة انتقال حر إلى أي نادٍ آخر خلال الصيف الحالي.
ووصفت ميديما الدوري الإنجليزي للسيدات بالأفضل والأقوى عالمياً وسط تأكيداتها بأن برشلونة الذي فاوضها للانتقال إليه من أفضل أندية العالم للسيدات.
وأشارت في حوارها إلى أنها رأت أن الخيار الأنسب لها هو البقاء مع آرسنال؛ لأنه يعطيها الحياة التي تريد رغم العروض المالية الأكبر مما تحصل عليه الآن.
ميديما قالت الكثير في هذا الحوار فكان التالي:

> أنتِ شخصية طموحة، لكنكِ على مدار خمسة مواسم مع آرسنال فزت بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرة واحدة فقط، وكانت جميع الأندية الكبرى تسعى للحصول على خدماتك، فلماذا قررت البقاء؟
-لقد أجريت محادثات ودخلت في مفاوضات مع العديد من الأندية الكبرى في أوروبا، وهذا صحيح، حيث تلقيت عروضاً من أندية مختلفة من إسبانيا وفرنسا وإنجلترا. إنني أريد أن أكون جزءاً من فريق يتطور بطريقة معينة. قبل خمس سنوات من الآن، جئت إلى آرسنال لأنني كنت أريد مساعدة هذا النادي على التطور والوصول إلى مستويات أعلى. ونجحنا بالفعل في الفوز بلقب الدوري، وكنا قريبين من الحصول عليه من جديد خلال السنوات القليلة الماضية. وخلال الموسم الماضي كنا ننافس على اللقب حتى اليوم الأخير من الموسم، لكن تشيلسي فاز به في نهاية المطاف. قلت لآرسنال إنه يتعين علينا أن نتطور بشكل أكبر، ويتعين علينا أن نفوز بالمزيد من البطولات والألقاب. وإذا لم يحدث ذلك، فسيتعين عليّ اتخاذ خطوة أخرى. سأكمل عامي السادس والعشرين بعد عام من الآن؛ لذا لا يزال أمامي العديد من الفرص. لكن تركيزي الآن ينصبّ بالكامل على آرسنال.
> يعد نادي برشلونة الآن هو المعيار الرئيسي في كرة القدم للسيدات، وكان النادي الإسباني مهتماً أيضاً بالتعاقد معكِ، فماذا حدث؟
-برشلونة هو أفضل فريق في العالم في الوقت الحالي، لكن الدوري الإنجليزي الممتاز هو الأقوى، ولا توجد مباريات سهلة هنا. وأتوقع أن يحصل الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات على دفعة كبيرة مع إقامة بطولة كأس الأمم الأوروبية للسيدات في إنجلترا هذا الصيف. يجب أن تكون في أفضل حالاتك في كل مباراة لكي تتمكن من الحصول على النقاط الثلاث. أعتقد بالتأكيد أن الدوري الإسباني وصل إلى مكانة كبيرة، وسيكون ذلك جيداً لكرة القدم للسيدات.
> هل تعتقدين أن برشلونة كان سيصبح قوياً للغاية لو انضممت إليه؟
-هذه هي الفكرة التي تسيطر على كرة القدم، وهي أن تجلب أفضل اللاعبين لكي تصبح أقوى. برشلونة نادٍ عظيم بالفعل، لكنني شعرت أن آرسنال هو الخيار الأفضل بالنسبة لي في الوقت الحالي.
> لقد حطمتِ عدداً لا يحصى من الأرقام القياسية في إنجلترا. وصنع لكِ آرسنال تمثالاً «مؤقتاً» خارج ملعب الإمارات، وهو الأمر الذي يحدث لأول مرة مع أي لاعبة، فهل مثل هذه الأشياء مهمة بالنسبة لكِ؟
-لا على الإطلاق. لقد قضيت بالفعل خمس سنوات رائعة هنا، لكنني أخبرت النادي بأنه يتعين علينا القيام بعمل أفضل. وقد قامت لاعبات أخريات بالشيء نفسه أيضاً. وآمل أن يتمكن النادي من تدعيم صفوفه من خلال التعاقد مع لاعبات جديدات هذا الصيف.

فيفيان ميديما خلال توقيعها عقداً مع آرسنال

> هل تلقيتِ عروضاً أكبر من الناحية المالية بكثير من العرض المقدم من آرسنال؟
-هناك فريقان قدما لي عرضين أكبر من الناحية المالية، لكن أعتقد أنني أستطيع أن أقول إنني سأكون أعلى اللاعبات أجراً في إنجلترا. لذلك؛ لا يمكنني أن أشكو من ذلك بكل تأكيد. لقد شعرت حقاً بأن النادي يقدرني كما ينبغي، وهو يقوم بالأشياء بشكل جيد على أي حال. عندما تدخل مجمع التدريبات في آرسنال، ينتابك شعور بأن شيئاً ما يجري العمل عليه؛ وهو الأمر الذي يجعلك تشعر بالقبول وبأن النادي يستمع إلى طلباتك، وبأنك جزء من شيء أكبر. وعلاوة على ذلك، فإن النادي يتحمل مسؤوليته الاجتماعية على محمل الجد خارج الملعب. يمكنني أن أقول بكل بساطة إن آرسنال نادٍ راقٍ للغاية. العلاقة بين لاعبي الفريق قوية للغاية، وهو الأمر الذي يساعدنا بالتأكيد داخل المستطيل الأخضر. لقد كانت هذه العلاقة أيضاً أحد الأسباب التي جعلتني أقرر البقاء في النادي.
> في كرة القدم للرجال، غالباً ما يتم اتخاذ قرار الانتقال إلى نادٍ آخر بسبب زيادة المقابل المادي أو الرغبة في الانضمام إلى نادٍ أفضل، فهل ينطبق ذلك على كرة القدم للنساء أيضاً؟
- بالنسبة للرجال، هناك خيارات أكثر من حيث أفضل المنافسات والمسابقات، كما أن المبالغ المالية التي يحصل عليها اللاعبون تختلف كثيراً عما تحصل عليه اللاعبات، حيث يحصل اللاعب على ما يتراوح بين 100 ألف جنيه إسترليني و400 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع. لكن الشيء الجميل والنقي في كرة القدم للسيدات هو أن الدوافع والسعادة تكمن أكثر في الفريق الذي يعمل بشكل جيد، وقد جربت ذلك بالفعل مع المنتخب الوطني (الذي فازت معه ببطولة اليورو ووصلت إلى نهائي كأس العالم)، فتلك هي أجمل الذكريات. ليس هناك ما يضمن أنني لن أرحل أبداً. وأعتقد بالتأكيد أنني أريد أن ألعب كرة القدم في مكان آخر خلال مسيرتي الكروية. لقد كانت لدي بعض الشكوك لفترة طويلة، ثم اتخذت قراري النهائي قبل أسبوعين فقط. ومن الأسباب التي أدت أيضاً إلى اتخاذ قراري بالبقاء هو وصول جوناس (إيديفال، المدير الفني لآرسنال) الصيف الماضي، وحقيقة أنني ألعب أكثر كصانعة ألعاب منذ بداية العام. أعتقد أنني أقدم أداءً أفضل وأشعر براحة أكبر هناك.
> لكن يُنظر إليكِ على أنكِ لاعبة قادرة على إنهاء الهجمات من أنصاف الفرص، والدليل على ذلك أرقامكِ التهديفية، فهل تريدين رغم ذلك اللعب في مركز مختلف؟
-كنتُ دائماً ألعب كصانعة ألعاب عندما كنت طفلة، لكن نظراً لعدم وجود مهاجم صريح في المنتخب الوطني، انتهى بي الأمر باللعب في هذا المركز. وعندما تسجل العديد من الأهداف، فأنت تعلم أنك لن تغير مركزك مرة أخرى. أعتقد أنه يمكنني المساهمة بشكل أكبر من خلال اللعب كصانعة ألعاب، ولم يؤثر ذلك حتى الآن على عدد الأهداف التي سجلتها أيضاً. والآن، ألعب بقدر أكبر من الحرية ويمكنني أن أُظهر قدراتي وإمكاناتي بشكل أكبر. في الماضي، كنت غالباً ما أكون معزولة بمفردي في الأمام، أما الآن فإنني أنا من أربط بين خطوط الفريق المختلفة وأشارك في اللعب بشكل أكبر.
> كيف أصبحت لندن «وطناً» بالنسبة لك؟
-لقد أصبحت إنجلترا مثل وطني الآن. لدي بيتي الخاص في سانت ألبانز شمال لندن، وهو منزل هادئ وجميل للغاية. أنا أحب كثيراً أسلوب الحياة المريح، وثراء الثقافة، بالإضافة إلى أنه يمكنك بسهولة القيام بكل الأشياء الأخرى بعيداً عن كرة القدم هنا. لقد حصلت على شهادة التدريب الخاصة بي، وفي نوفمبر (تشرين الثاني) سأكمل درجة الماجستير في الأعمال والتسويق. يمكنك القيام بالعديد من الأشياء الأخرى غير كرة القدم هنا. غالباً ما نتناول القهوة مع زملائنا في الفريق أو نتجول في المدينة.
> هل لا يزال بإمكانكِ فعل ذلك دون أن يتم التعرف عليكِ الناس؟
-أصبحت كرة القدم النسائية تحظى باهتمام متزايد وبشعبية أكبر. إنني أستخدم النظارات الشمسية والقبعات حتى لا يتعرف عليّ الجمهور في الشارع، لكنني في الوقت نفسه أحب ذلك عندما تكون الفتيات متحمسات لما أقوم به. كنا نريد دائماً أن نضع كرة القدم النسائية على الخريطة، وبالتالي فهذا جزء من هذا الهدف. إنني فخورة للغاية بما حققناه في هذا الصدد.
> أصبحت كرة القدم للسيدات أكثر شبهاً بكرة القدم للرجال، خاصة فيما يتعلق بحقوق بث المباريات وحضور الجماهير، لكن في كرة القدم للرجال هناك أيضاً المزيد من المشاكل مع المشجعين والعنصرية وكراهية المثليين، فإلى أي مدى تعتقدين أن مثل هذه الأمور بدأت تتسلل إلى كرة القدم النسائية؟
-لن أقول أبداً إنني أريد أن تكون كرة القدم للسيدات مثل كرة القدم للرجال تماما، فالشيء الرائع هو أن كرة القدم النسائية لا تزال عاطفية ونقية للغاية، كما أن الكراهية بها أقل بكثير مما هي عليه في الكثير من المجالات الأخرى. آمل أن تتطور كرة القدم النسائية للأفضل، لكن ربما يؤدي ذلك في نهاية المطاف إلى بعض الأمور والمواقف الصعبة، فهذا جزء من النمو والتطور ويتعين علينا التعامل معه بشكل جيد. وهناك أشياء جميلة في كرة القدم للرجال أيضاً.
> أنت تتحدثين بشكل أكبر على الملأ فيما يتعلق ببعض القضايا المختلفة، فأنت سفيرة لجمعية «أطفال الحروب»، وتكتبين عموداً في صحيفة هولندية، ونيابة عن مبادرة «الهدف المشترك» ألقيتِ بياناً عن الحرب في أوكرانيا مع باولو ديبالا نجم يوفنتوس، فما الذي أدى إلى هذا التطور بالنسبة لك؟
-كانت والدتي تساعد الآخرين دائماً، وكانت تريد دائماً أن تنقل هذه الصفات الجيدة لي ولأخي. منصتنا تضعنا في وضع يمكننا من مساعدة الأطفال الأقل حظاً منا. وهذا هو السبب في أنني كنت سعيدة بتواصل جمعية «أطفال الحروب» معي، فلم أتردد للحظة واحدة في العمل معها. إنني أريد أيضاً أن أظهر للأطفال أنه يمكنهم القيام بأكثر من شيء، وأن يكونوا أكثر من مجرد لاعب أو لاعبة لكرة القدم. أنا أتابع كل شيء عن كثب في الأخبار، وإذا كنت في وضع يسمح لك بالتحدث وإثارة القضايا المختلفة، فأعتقد أنه ينبغي عليك القيام بذلك.


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.