البنك الدولي يؤكد الالتزام بأولويات التنمية في مصر

جانب من لقاء وفد البنك الدولي مع عدد من المسؤولين في مصر (الشرق الأوسط)
جانب من لقاء وفد البنك الدولي مع عدد من المسؤولين في مصر (الشرق الأوسط)
TT

البنك الدولي يؤكد الالتزام بأولويات التنمية في مصر

جانب من لقاء وفد البنك الدولي مع عدد من المسؤولين في مصر (الشرق الأوسط)
جانب من لقاء وفد البنك الدولي مع عدد من المسؤولين في مصر (الشرق الأوسط)

اختتم وفد من مجلس المديرين التنفيذيين لمجموعة البنك الدولي زيارة لمصر استغرقت خمسة أيام، أكد خلالها مجدداً التزام مجموعة البنك الدولي بمواصلة دعم أولويات التنمية في مصر. والمديرون التنفيذيون هم أيضاً أعضاء مجلس إدارة مؤسسة التمويل الدولية، ذراع مجموعة البنك الدولي للتعامل مع القطاع الخاص.
وخلال الاجتماعات مع كبار المسؤولين الحكوميين في مصر، ناقش الوفد الدور المهم لمجموعة البنك الدولي في دعم أولويات التنمية في مصر، مع التركيز على إطار الشراكة الاستراتيجية القادم بين مصر والبنك الدولي الذي سيغطي السنوات المالية 2023 – 2027، وشملت المناقشات أيضاً التدابير اللازمة للتخفيف من تداعيات الحرب الدائرة في أوكرانيا على الاقتصاد المصري، ودعم مجموعة البنك لمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (COP27) الذي ستستضيفه مصر في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وشهد المديرون التنفيذيون، في إطار الاضطلاع بدورهم كممثلين للبلدان المساهمة في مجموعة البنك الدولي، تأثير مجموعة البنك على أرض الواقع من خلال الاستماع إلى المستفيدين من مشروعاتها، وممثلين عن المجتمع المدني، والقطاع الخاص، ومراكز البحوث، ورواد الأعمال الشباب، والقيادات النسائية، فضلاً عن شركاء التنمية.
وتعليقاً على الزيارة، قال الدكتور ميرزا حسن، المدير التنفيذي لدى مجموعة البنك الدولي الذي يمثل الكويت والبحرين ومصر والعراق والأردن ولبنان وليبيا والمالديف وعمان وقطر والإمارات والضفة الغربية وقطاع غزة واليمن: «إن مجموعة البنك الدولي ملتزمة بدعم جهود التعافي في مصر؛ لا سيما في ظل سياق عالمي بالغ الصعوبة. وفي مناقشاتنا مع المسؤولين، كان من المُشجع أن نرى قضايا المناخ وإيجاد فرص العمل ضمن البنود التي تتصدر أجندة التنمية في مصر. وكان من المشجع أيضاً أن نرى أن إطار الشراكة الاستراتيجية المقبل لمجموعة البنك الدولي مع مصر للسنوات المالية 2023 – 2027، الذي يضع الإنسان المصري في صميم استراتيجيته، يتوافق مع خطط التنمية الطموحة في مصر».
من ناحيتها قالت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي ومحافظ مصر لدى البنك الدولي، إن الحكومة المصرية حريصة على تقوية علاقاتها مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، ومن بينهم مجموعة البنك الدولي، أحد أكبر الشركاء، حيث ترتبط مصر مع البنك الدولي بعلاقات استراتيجية وممتدة انعكست على تعزيز قطاعات تنموية عدة في ضوء أولويات الدولة من بينها الصحة والبنية التحتية المستدامة والحماية الاجتماعية، موضحة أن مصر تعمل بشكل حثيث على تنفيذ رؤيتها للتنمية المستدامة 2030 والمضي قدماً في الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، وفي ضوء المستجدات المتتالية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، فإننا نتطلع لمزيد من العمل المشترك مع البنك الدولي من خلال إطار الشراكة الاستراتيجية الجديدة 2023 – 2027، بما يتسق مع أولويات الدولة وبرنامج الحكومة (مصر تنطلق)، والاستراتيجيات الوطنية للتغيرات المناخية 2050 لدعم التحول إلى الاقتصاد الأخضر، والمبادرات الرئاسية وعلى رأسها مبادرة تنمية الريف المصري «حياة كريمة»، بما يدعم جهود الدولة لتحقيق النمو الاقتصادي الشامل والمستدام وتمكين المرأة والفتيات وزيادة مشاركة القطاع الخاص في التنمية.
وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء أمس (الخميس)، أن تضخم أسعار المستهلكين بالمدن ارتفع بأقل من المتوقع إلى 13.5 في المائة في مايو (أيار) على أساس سنوي، من 13.1 في المائة في أبريل (نيسان)، وهو أعلى مستوياته منذ مارس (آذار) 2019، وكان متوسط توقعات 17 محللاً استطلعت «رويترز» آراءهم قد بلغ 14.2 في المائة.
ويمكن أن يؤثر ارتفاع التضخم على قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري عندما تجتمع في 23 يونيو (حزيران) الجاري. وكانت اللجنة قد رفعت أسعار الفائدة 200 نقطة أساس في اجتماعها الأخير في 19 مايو، مشيرةً إلى زيادة التضخم. وقالت اللجنة وقتئذ إنها «ستتسامح مؤقتاً» مع معدل تضخم أعلى من مستهدفها الذي يتراوح بين خمسة وتسعة في المائة، وسط توقعات بتباطؤ الزيادات في الأسعار بعد الربع الرابع.
وعلى أساس شهري، سجل تضخم الأسعار في مايو 1.1 في المائة، وقال آلن سانديب، رئيس الأبحاث لدى «النعيم القابضة»، إنه «تأثر بأسعار المواد الغذائية مثل الخبز والحبوب والزيوت والمأكولات البحرية، وهو ما جاء في مواجهة الانخفاض الحاد في أسعار الخضراوات والأثر المواتي لسنة الأساس».


مقالات ذات صلة

ما البدائل المصرية المحتملة لتوفير الدولار في ظل تداعيات الحرب الإيرانية؟

المشرق العربي إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)

ما البدائل المصرية المحتملة لتوفير الدولار في ظل تداعيات الحرب الإيرانية؟

أعادت الحرب الإيرانية الضغوط على الاقتصاد المصري، وسط ارتفاع في سعر العملة المحلية (الجنيه) أمام الدولار، واستمرار المخاوف من تراجع عائدات قناة السويس.

«الشرق الأوسط»
الاقتصاد تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر (صفحة الجهاز)

خاص بعد زيادة البنزين... هل يكون قطاع الاتصالات بمصر المحطة التالية؟

رغم غياب أي قرار رسمي حتى الآن، تسود الشارع المصري حالة من الترقب المشوب بالحذر بشأن زيادة مرتقبة في أسعار خدمات الاتصالات.

عصام فضل (القاهرة)
خاص كثير من الرحلات الجوية أُلغي الشهر الحالي بسبب تداعيات الحرب الإيرانية (رويترز)

خاص نيران الحرب وغلاء التذاكر يجبران المغتربين المصريين على العودة براً

بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، علقت غالبية شركات الطيران في الإمارات والبحرين وقطر والكويت رحلاتها الجوية بشكل شبه كامل مع تنظيم رحلات استثنائية

أحمد عدلي (القاهرة )
الاقتصاد تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)

مصر تمنح تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»

أعلن وزير المالية المصري أحمد كجوك، الأحد، أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

أستراليا تعلن تعطُّل وصول ناقلات رئيسية وسط توترات الشرق الأوسط

ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)
TT

أستراليا تعلن تعطُّل وصول ناقلات رئيسية وسط توترات الشرق الأوسط

ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الطاقة الأسترالي، كريس بوين، يوم الأحد، إلغاء أو تأجيل وصول ست سفن وقود متجهة إلى أستراليا الشهر المقبل.

وأوضح الوزير، في تصريح لهيئة الإذاعة الأسترالية، أن ست سفن قادمة من ماليزيا وسنغافورة وكوريا الجنوبية، كان من المتوقع وصولها الشهر المقبل، قد أُلغيت أو أُجِّلت، من بين أكثر من 80 سفينة كان من المتوقع وصولها بين منتصف أبريل (نيسان) ومنتصف مايو (أيار).

وقال: «تباطأ تدفق النفط إلى المصافي الآسيوية، مما يؤثر سلباً علينا»، مقرّاً بوجود «تقلبات في الإمدادات» في أستراليا وسط الصراع في الشرق الأوسط. لكنه أشار إلى أن بعض هذه السفن قد تم استبدالها بالفعل من قِبل المستوردين والمصافي بمصادر أخرى، وأن الحكومات ستعمل مع المصافي والمستوردين لإدارة هذه التقلبات والحد من آثارها.

وأشار بوين إلى أن مخزون الوقود داخل أستراليا أعلى قليلاً مما كان عليه قبل بدء الأزمة، حيث يكفي البنزين لمدة 38 يوماً، والديزل ووقود الطائرات لمدة 30 يوماً، ما يستبعد إمكانية اللجوء إلى قوانين تقنين الوقود على المدى القريب، والتي «لا يُفترض تطبيقها إلا عند الضرورة القصوى».

وحثَّ الأستراليين على ترشيد استهلاكهم للوقود من خلال العمل من المنزل.


انخفاض صافي الأرباح المتوقعة لـ«سينوبك» الصينية 36.8 % لعام 2025

نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)
نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)
TT

انخفاض صافي الأرباح المتوقعة لـ«سينوبك» الصينية 36.8 % لعام 2025

نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)
نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)

أعلنت شركة سينوبك الصينية، الأحد، انخفاض صافي أرباحها المتوقعة لعام 2025 بنسبة 36.8 في المائة.

وسجلت الشركة، والتي تمتلك أكبر مصفاة نفط في العالم من حيث الطاقة الإنتاجية، صافي دخل عائد للمساهمين بلغ 31.8 مليار يوان (4.62 مليار دولار)، وفقاً للمعايير المحاسبية الصينية، وذلك في بيانٍ قدّمته لبورصة شنغهاي، الأحد.

وانخفضت طاقة التكرير بنسبة 0.8 في المائة، العام الماضي، لتصل إلى 250.33 مليون طن متري؛ أي ما يعادل 5 ملايين برميل يومياً. وتوقعت الشركة أن يظل إنتاج المصفاة مستقراً عند نحو 250 مليون طن في عام 2026.

وانخفض إنتاج البنزين والديزل بنسبتيْ 2.4 و9.1 في المائة على التوالي، ليصل إلى 62.61 مليون طن و52.64 مليون طن، بينما ارتفع إنتاج الكيروسين بنسبة 7.3 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 33.71 مليون طن.

وبلغ هامش الربح الإجمالي السنوي للتكرير 330 يواناً (47.93 دولار) للطن، بزيادة قدرها 27 يواناً على أساس سنوي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى التحسن الكبير في هوامش الربح لمنتجات التكرير الثانوية مثل الكبريت وفحم الكوك، مما عوَّض أثر ارتفاع علاوات استيراد النفط الخام وتكاليف الشحن.

مبيعات البنزين

انخفضت مبيعات الشركة من البنزين بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 61.1 مليون طن، مع انخفاض متوسط ​​السعر بنسبة 7.7 في المائة، بينما انخفضت مبيعات الديزل بنسبة 9.1 في المائة لتصل إلى 51.2 مليون طن، وانخفض متوسط ​​السعر بنسبة 8 في المائة في عام 2025.

وبلغت مبيعات الكيروسين 24.2 مليون طن؛ بزيادة قدرها 4 في المائة على أساس سنوي، بينما انخفض متوسط ​​السعر بنسبة 9.9 في المائة، مقارنة بعام 2024.

وفي عام 2025، بلغ إنتاج الشركة المحلي من النفط الخام 255.75 مليون برميل، بزيادة قدرها 0.7 في المائة على أساس سنوي، بينما بلغ إنتاجها الخارجي من النفط الخام 26.65 مليون برميل.

وتتوقع «سينوبك» أن يصل إنتاجها المحلي من النفط الخام إلى 255.6 مليون برميل في عام 2026، ليظل مستقراً إلى حد كبير، بينما من المتوقع أن ينخفض ​​الإنتاج الخارجي إلى 25.31 مليون برميل.

الغاز الطبيعي

ارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 1.456.6 مليار قدم مكعبة في عام 2025، ومن المتوقع أن يصل إلى 1.471.7 مليار قدم مكعبة في عام 2026.

وزاد إنتاج الشركة من الإيثيلين بنسبة 13.5 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 15.28 مليون طن في عام 2025.

وفي عام 2025، بلغ إجمالي إيرادات مبيعات الشركة الخارجية من المنتجات الكيميائية 378 مليار يوان، بانخفاض قدره 9.6 في المائة على أساس سنوي، ويُعزى ذلك، بشكل رئيسي، إلى انخفاض أسعار المنتجات.

وبلغت نفقات «سينوبك» الرأسمالية 147.2 مليار يوان في عام 2025، منها 70.9 مليار يوان مخصصة للاستكشاف والتطوير.

الإنفاق الرأسمالي

أعلنت «سينوبك» أنها تخطط لزيادة الإنفاق الرأسمالي، هذا العام، من 131.6 مليار إلى 148.6 مليار يوان، بما في ذلك 72.3 مليار يوان للاستكشاف والتطوير، وتحديداً لتوسيع طاقة إنتاج النفط الخام في «جييانغ» و«تاهي»، ومشاريع طاقة الغاز الطبيعي في غرب وجنوب سيتشوان، ومرافق تخزين ونقل النفط والغاز.

وارتفعت أسهم «سينوبك» المُدرجة في بورصة هونغ كونغ بنسبة 0.21 في المائة، منذ بداية العام، متفوقة على مؤشر هانغ سينغ الذي انخفض بنسبة 1.38 في المائة، بينما جاءت متأخرة عن نظيرتيها «بتروتشاينا» و«سينوك»، اللتين حققتا مكاسب بنسبتيْ 17.58 في المائة و42.63 في المائة، على التوالي، منذ بداية العام.


ماليزيا ترفع حجم الدعم الحكومي لمواجهة ارتفاع أسعار النفط

منظر عام لناطحات سحاب في العاصمة الماليزية كوالالمبور (رويترز)
منظر عام لناطحات سحاب في العاصمة الماليزية كوالالمبور (رويترز)
TT

ماليزيا ترفع حجم الدعم الحكومي لمواجهة ارتفاع أسعار النفط

منظر عام لناطحات سحاب في العاصمة الماليزية كوالالمبور (رويترز)
منظر عام لناطحات سحاب في العاصمة الماليزية كوالالمبور (رويترز)

أعلن رئيس وزراء ماليزيا، أنور إبراهيم، الأحد، أن الحكومة رفعت حجم الدعم المالي من نحو 700 مليون رينغيت (177.7 مليون دولار) إلى 3.2 مليار رينغيت (0.81 مليار دولار) خلال أقل من أسبوع، في أعقاب الارتفاع الكبير بأسعار النفط العالمية الناجم عن الصراع في غرب آسيا.

وقال أنور إبراهيم: «إن حماية رفاهية المواطنين والتجار تبقى أولوية للحكومة في ظل حالة عدم اليقين»، مبيناً أن الدعم يتيح للماليزيين دفع أقل من أسعار السوق الكاملة.

وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط مرتبط بتعطل مضيق هرمز، وهو من الطرق الرئيسية لنقل النفط العالمي، مشيراً إلى أن ماليزيا - رغم أنها دولة منتجة للنفط - تتأثر بالأزمة؛ لأنها تستورد كميات نفط أكبر مما تصدر.